اعلن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ان دولة الامارات العربية المتحدة تنتظر من اللجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون من كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر الوصول بقضية الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى الى نتائجها المنطقية وهى الشروع بمفاوضات جادة وصريحة ووفق سقف زمنى محدد بعدة شهور بيننا وبين ايران للتوصل الى حل ينهى احتلالها لجزرنا الثلاث بما فى ذلك الاحالة الى محكمة العدل الدولية او التحكيم. واشار سموه فى حديث ادلى به الى احمد على رئيس تحرير صحيفة (الوطن) القطرية ونشرته الصحيفة امس الى انه امام اللجنة مساحة زمنية لاجراء مايلزم من استعدادات واتصالات وقال (نحن نريد ان نعطى الفرصة كاملة لهذه اللجنة ومن خلالها للجانب الايرانى للخروج بنتائج ايجابية تؤدي الى انهاء الاحتلال لجزرنا الثلاث. واعرب سموه عن تفاؤله بتشكيل اللجنة وتمنى لها التوفيق مشيرا الى ان دولة الامارات تدرك فى الوقت نفسه ان تجاوب الجانب الايرانى مع مساعى اللجنة هو العنصر الحاسم) الذى نأمل ان يحول المساعى والتصورات والآليات الى ممارسات ونتائج على ارض الواقع. وردا على سؤال عن البدائل التى تطرحها دولة الامارات من اجل الوصول الى حل نهائى لقضية الجزر المحتلة اذا عاندت ايران كعادتها وتعنتت ورفضت القبول بحلول اللجنة الوزارية الثلاثية قال سمو الشيخ حمدان ابن زايد ال نهيان ان ايران تقابل الموقف الجماعى الايجابى الذى اتخذه مجلس التعاون حيث شكل اللجنة الوزارية الثلاثية وكلفها بوضع آلية للمفاوضات (بعدم التجاوب ان لم نقل بالرفض وهذا كله يدفعنا الى التساؤل ماذا تريد ايران هل هى جادة فى حل هذه القضية وفى اقامة علاقات تعاون مع دول مجلس التعاون) . الا ان سمو وزير الدولة للشؤون الخارجية اعرب عن امله ان تشهد الايام المقبلة تغيرا فى هذا الموقف وقال (ولذا فاننا بالانتظار) . وحول ما اذا كانت دولة الامارات تعتزم طرح قضية احتلال ايران للجزر على مؤتمر القمه الاسلامى الذى سيعقد فى دولة قطر العام المقبل قال سمو الشيخ حمدان بن زايد (انه من المنطقى بالنسبه لنا ان نطرح قضيةاحتلال ايران للجزر ونأمل فى الوقت ذاته ان يحصل تقدم فى مساعى اللجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون لجهة اعداد آلية للمفاوضات بيننا وبين ايران قبل انعقاد القمة. اجتماعات المجلس الوزاري وفيما يلى نص الحديث: * كيف تنظرون سموكم الى نتائج اجتماع الدورة الحادية والسبعين للمجلس الوزارى لدول التعاون وهل أنتم راضون تماما عن بيان المجلس بشأن قضية الجزر وماذا تنتظرون من اجتماعات اللجنة الوزارية الثلاثية المكلفة بالبحث عن آلية لحل قضية جزركم المحتلة. ــ كان اجتماع المجلس الوزارى فى دورته الحادية والسبعين مثمرا وأسفر عن نتائج ايجابية فهو أكد بكل جلاء تضامن الاشقاء فى مجلس التعاون بصورة كاملة معنا فى دعم قضيتنا العادلة وموقفنا من حل النزاع مع ايران بشأن انهاء احتلالها لجزرنا الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) إما عن طريق المفاوضات الجادة أو باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم. وتوصل الاجتماع الوزارى الى قرار عملى حين شكل لجنة وزارية ثلاثية من كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر لوضع آلية للمفاوضات الثنائية بيننا وبين ايران. نحن لا ننتظر من هذه اللجنة الا الوصول بالقضية الى نتائجها المنطقية وهى الشروع بمفاوضات جادة وصريحة ووفق سقف زمنى محدد بعدة شهور بيننا وبين ايران للتوصل الى حل ينهى احتلالها لجزرنا الثلاث بما فى ذلك كما ذكرنا مرارا وتكرارا الاحالة الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم. * ينظر الى اللجنة الوزارية الثلاثية على أنها نقلة نوعية لابقاء قضية الجزر حية فى المحافل السياسية الخليجية لدفع طهران الى الحل فهل أنتم متفائلون بنجاح اللجنة فى مهمتها (وما هى الآلية التى ترضيكم) وكيف سيكون رد المجلس اذا لم تستجب ايران لتصورات مجلس التعاون حول قضية الجزر المحتلة. ــ تشكيل اللجنة الوزارية الثلاثية يشكل بالفعل نقلة نوعية ليس لابقاء القضية حية فى المحافل السياسية الخليجية فقط بل لانه مقاربة عملية تهدف الى تسهيل الطريق الى المفاوضات وبالتالى الحل المنشود نحن بالتأكيد متفائلون ونتمنى للجنة التوفيق فى الوقت الذى ندرك فيه أن تجاوب الجانب الايرانى مع مساعى اللجنة هو العنصر الحاسم الذى نأمل أن يحول المساعى والتصورات والاليات الى ممارسات ونتائج على أرض الواقع. أما بشأن الموقف فى حالة عدم استجابة ايران لتصورات مجلس التعاون فاننا لا نريد أن نستبق الامور اذ أن أمام اللجنة مساحة زمنية لاجراء مايلزم من استعدادات واتصالات. نحن نريد أن نعطى الفرصة كاملة لهذه اللجنة ومن خلالها للجانب الايرانى للخروج بنتائج ايجابية تؤدى الى انهاء الاحتلال لجزرنا الثلاث عبر المفاوضات الجادة والصريحة بيننا وبين ايران وخلال مدة زمنية لا تتجاوز بضعة شهور أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم. الحديث عن سوء الفهم * كما نعلم فان طهران ترفض فكرة اللجوء الى محكمة العدل الدولية للنظر فى النزاع حول الجزر المحتلة وتتحدث باستمرار عن الحوار المباشر حول ماتسميه (سوء فهم) ماتعليقكم على ماتعتبره ايران مجرد (سوء فهم) بشأن قضية الجزر وهل اللجوء الى المحكمة خيار مفتوح أمامكم؟ ــ الحديث عن سوء الفهم بيننا وبين ايران هو محاولة لتهميش الاحتلال نحن ننظر الى المسألة ببساطة ووضوح على النحو التالى اقدمت القوات المسلحة الايرانية فى 29 نوفمبر 1971 على احتلال جزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى0 سقط فى هذه العملية شهداء وجرحى من أبناء دولة الامارات. تم تشريد من كان على هاتين الجزيرتين من مواطنين. أما بالنسبة لجزيرة أبوموسى فقد تم التوصل الى مذكرة تفاهم بين حاكم امارة الشارقة السابق والحكومة الايرانية فى نوفمبر 1971 والمذكرة بنصها الصريح لا تمس ادعاء أى من الطرفين بالسيادة على الجزيرة وانها مجرد ترتيبات لادارة الجزيرة مؤقتا اضافة الى أنها وقعت فى ظل ظروف قاهرة وملحة. فى اليوم الاول لقيام دولة الامارات العربية المتحدة اصدر المجلس الاعلى المكون من حكام الامارات بيانا رفض فيه الاحتلال الايرانى وطالب بانهائه وسحب القوات الايرانية من الجزر الثلاث. ومنذ ذلك التاريخ أقدمت ايران على ترسيخ احتلالها للجزيرتين وتوسيع نطاق سيطرتها ووجودها العسكرى والسكانى فى جزيرة أبوموسى بحيث انتهى بها الامر فى العام 1992 الى بسط سيطرتها بشكل شبه كامل على الجزيرة كلها وقامت بتحويلها الى ترسانة عسكرية اضافة الى دفع اعداد كبيرة من الرعايا الايرانيين للاقامة فيها بينما يتم تحديد وتقييد حرية مواطنى دولة الامارات من أبناء الجزيرة الذين عاشوا عليها بصورة متواصلة هم وآباؤهم ومن سبق من اجدادهم منذ مئات ان لم نقل الاف السنين. لا يمكن ان يوصف هذا الوضع الخطير من الاحتلال والتوسع والاجلاء والاستيطان بسوء الفهم واذا سلمنا جدلا بسوء الفهم فهو فى الواقع سوء فهم لدى الجانب الايرانى الذى يحاول ان يصف الاحتلال واستمراره واستشرائه بسوء الفهم. نحن نعتبر ان هناك احتلالا واضحا وبينا ولابد من انهائه بالوسائل السلمية المتعارف عليها فى العلاقات الدولية ومبادىء القانون الدولى. ونحن بانتظار ماستسفر عنه مساعى اللجنة الثلاثية والخيارات أمامنا واسعة ومفتوحة. العلاقات العربية الايرانية * ماهو تقييم سموكم للعلاقات العربية الايرانية فى الوقت الراهن وهل ترون أنها ليست فى صالح قضية جزركم المحتلة وهل لديكم تصور دقيق لما يجب أن يكون عليه مستوى العلاقات العربية مع ايران فى الظروف الحالية وهل ترون ان عمق هذه العلاقات يجب أن يكون مرتبطا بمدى استجابة طهران للجهود المبذولة للوصول الى تسوية تقبلون بها حول الجزر؟ ــ نحن نرغب فى أن تكون علاقاتنا كعرب مع ايران جيدة وان تقوم على أساس مبادىء حسن الجوار وعدم التدخل والمصالح المشتركة. من هذا المنطلق فاننا لا نرى فى تطوير هذه العلاقات مايضيرنا ولكننا فى الوقت ذاته نؤمن ان هذه العلاقات يجب ألا تقفز عن النزاع مع ايران بشأن ضرورة انهاء احتلالها للجزر الثلاث. وهذا هو ما أكده بالضبط مجلس التعاون لدول الخليج العربية سواء فى قرارات المجلس الاعلى أو فى البيانات الختامية للمجلس الوزارى فى دوراته المتعاقبة منذ 1995 وحتى الدورة الحادية والسبعين. لهذا فان موقفنا هو تحديدا ما جاء فى البيان الختامى للمجلس الوزارى والذى أكد مجددا التزامه ودعمه لموقف دولة الامارات العربية المتحده ودعوتها المتكررة لحل موضوع احتلال الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة بالطرق السلميه وذلك من أجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار فى المنطقة واكد المجلس أن حل هذا الخلاف من شأنه المساهمة فى تطوير وتعزيزعلاقات التعاون بين دوله وايران. * ماهو الحد الادنى المقبول لديكم فيما يتعلق بمستقبل الجزر الثلاث وهل أنتم مستعدون للعودة الى اتفاق الادارة المشتركة لـ (أبوموسى) ؟ ــ نحن نريد انهاء الاحتلال عن طريق المفاوضات أو الاحالة الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم0 ولا نرى أن هناك حدا أدنى للحقوق الوطنية ولا نقبل بتجزئة حقوقنا الوطنية وسيادتنا على كل شبر من أراضى دولة الامارات0 أما مسألة العودة الى مذكرة التفاهم فاننا أوضحنا موقفنا اثناء المباحثات التى أجريناها مع الجانب الايرانى فى 27 و28 سبتمبر 1992 والذى تضمن فيما تضمن دعوة ايران للالتزام بمذكرة التفاهم وعدم قيامها بالتدخل باية طريقة وتحت أى ظروف وبأى مبرر فى ممارسة دولة الامارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها فى جزيرة أبوموسى بموجب مذكرة التفاهم والغاء كافة التدابير والاجراءات التى فرضتها ايران على أجهزة الدولة فى جزيرة أبوموسى وعلى مواطنى الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطنى دولة الامارات وايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على الجزيرة خلال فترة زمنية محددة حيث اننا لم نعلن اطلاقا تنازلنا عن سيادتنا على الجزء الذى خصص للادارة الايرانية بموجب مذكرة التفاهم. التغيرات الديمغرافية في الجزر * الى أى حد وصلت التغييرات الديمغرافية التى تجريها ايران فى أبوموسى وهل تحولت الجزيرة فعلا الى قاعدة عسكرية؟ ــ أقامت ايران منشآت عسكرية ومدنية فى جزيرة أبوموسى فأقامت مطارا وميناء ونقلت معدات عسكرية ثقيلة ونصبت صواريخ متوسطة المدى على الجزيرة تشكل تهديدا لحركة الملاحة ولسواحل دولة الامارات, وفيما يلى أمثلة على هذه التصرفات: التعدى على الاراضى التابعة لدولة الامارات والتى تقع خارج حدود جزء الجزيرة المخصص للتواجد العسكرى الايرانى وذلك ببناء طرق ومطارات ومنشآت مدنية وعسكرية واقامة مزارع. التدخل فى الحياة اليومية لمواطنى دولة الامارات المقيمين فى الجزيرة وذلك بمنعهم من اقامة مبان جديدة أو ترميم المبانى القائمة واغلاق المحال التجارية وعدم السماح باعادة فتحها الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من السلطات الايرانية, الزام سكان الجزيرة بالقدوم اليها ومغادرتها عن طريق مركز ايرانى, فرض الحصول على اذن مسبق عند قدوم الموفدين الجدد للجزيرة وعند استبدالهم, قيام ايران بوضع أنظمة للصواريخ فى الجزء الذى تنص مذكرة التفاهم على أنه يتبع دولة الامارات العربية المتحدة, عرقلة عمل شرطة دولة الامارات العربية المتحدة وذلك بسبب الدوريات العسكرية الايرانية التى تجوب الشوارع والاسواق, انشاء بلدية فى أبوموسى تابعة لمحافظة بندر عباس ومحاولة ربط الخدمات البلدية للسكان مع الخدمات البلدية للجزء المخصص لايران فى الجزيرة, اغلاق روضة أطفال الجزيرة وطرد التلاميذ ومدرسيهم, دخول مخفر الشرطة وتوجىه اهانات الى أفراد الشرطة والتصرف معهم تصرفات غير لائقة, اعتقال بعض الصبية عندما كانوا يلهون أمام منازلهم فى الجزيرة, طرد 60 عاملا من الجزيرة فى مارس 1992 وتخيير المعلمين والمقيمين من غير مواطنى دولة الامارات بين حمل الهوية الايرانية أو مغادرة الجزيرة نهائيا, منع المعلمين الذين يعملون فى الجزيرة وبعض مواطنى الدولة من النزول فى الجزيرة فى نهاية أغسطس 1992 وقطع مرساة السفينة التى كانت تقلهم, اعتراض السفن الايرانية العسكرية لقوارب الصيد التابعة لمواطنى الامارات فى المياه الاقليمية للدولة والتحقيق معهم ومصادرة قواربهم. * فى مفاوضاتكم السابقة مع ايران التى انتهت بالفشل, ماذا كان يقول المسؤولون الايرانيون فى تبريرهم لاحتلال الجزر. هل كانوا مثلا يبدون خشيتهم من تحول هذه الجزر الى مراكز أو قواعد للامريكيين وانهم لهذا السبب يرفضون اعادتها. ــ المفاوضات السابقة التى أجريناها مع ايران سواء فى أبوظبى أو فى الدوحة وصلت الى طريق مسدود لان الطرف الايرانى كان فى الواقع لا يقول شيئا غير الحديث عن أهمية العلاقات وشرح سياسة ايران ورغبتها فى تحسين علاقاتها مع دول الخليج العربية. لم يقبل الايرانيون فى تلك المفاوضات الحديث حول الجزر الثلاث وكانوا يصرون على تهميش القضية ووصفها (بسوء الفهم) حول تطبيق مذكرة التفاهم بشأن جزيرة أبوموسى. * لو رفعت القضية الى المحكمة الدولية هل أنتم واثقون من سلامة موقفكم القانونى وماهى الدعاوى التاريخية التى يملكها الايرانيون للدفاع عما يسمونه حقهم التاريخى فى الجزر الثلاث. ــ نحن بالطبع وبالتأكيد واثقون من سلامة موقفنا القانونى, ولانريد أن ندخل الان فى عرض مستندات موقفنا ومسوغاته كما لانريد أن نتحدث عن الادعاءات الايرانية التى نرى أنها لا تستند الى أسس سليمة سواء من الناحية القانونية أو من القرائن التاريخية الدامغة وفى الوقت ذاته فان دعوتنا لاحالة القضية الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم فى حالة عدم توصل المفاوضات الى نتيجة مرضية للطرفين هى تأكيد من جانبنا على ثقتنا بسلامة موقفنا الايجابى من حيث اننا نقبل بما يمكن أن يتم التوصل اليه فى هذا الصدد سواء عبر المفاوضات أو التحكيم أو محكمة العدل الدولية. * هل تشترطون وضع جدول زمنى لحل قضية الجزر وماذا ستقدمون مقابل موافقة ايران على حل سلمى لهذه القضية. ــ نعم لقد أعلنا بوضوح أن المفاوضات يجب أن تكون وفق سقف زمنى محدد بعدة شهور فقط لان القضية يمكن أن تحسم بسرعة اذا توفرت النوايا الطيبة للوصول الى حل, أما ماذا سنقدم لايران فأحيلكم الى بيان المجلس الوزارى لمجلس التعاون فى دورته الحادية والسبعين والذى أشرت اليه فى جوابى عن سؤالكم الرابع. * دعنا سمو الشيخ نعود الى البدايات ونطرح سؤالا يتردد على ألسنة الناس وهو لماذا كان موقف الامارات ضعيفا عند احتلال شاه ايران للجزر عام 1971 ولماذا صارت مطالبتكم باعادة الجزر قوية بعد قيام الثورة الاسلامية فى ايران. ــ تذكرون ان الاحتلال الايرانى للجزر تم قبل قيام الدولة بيومين ولعله أمر واضح للجميع أن دولة الامارات حين قامت كانت دولة وليدة سواء من حيث مؤسسات الدولة أو من حيث علاقاتها الخارجية. ولهذا لم يكن باستطاعتنا فى ذلك الحين ان نفعل أكثر من اعلان رفضنا للاحتلال ومطالبتنا بانهائه وسحب القوات الايرانية من الجزر الاماراتيه. وواصلنا وبوتيرة مستمرة على مدى الفترة الماضية كلها فى تمسكنا التام والقاطع بهذا الموقف وهذا مثبت فى سجلات الامم المتحدة. يعتقد البعض باننا صعدنا حملتنا من أجل المطالبة بعودة جزرنا الينا فى عهد الجمهورية الاسلامية وبعد سقوط الشاه فاننا كنا على العكس من ذلك حريصين على اعطاء جيراننا فى ايران الوقت الكافى حتى يلملموا أوضاعهم بعد التغيير الذى حصل لديهم ولم نحاول استغلال الوضع غير المستقر الذى عاشوه طيلة مايقارب العشر سنوات0 كنا نتوقع فى الحقيقة أن يقدر هذا الموقف من جانبنا لا أن يسجل وكأنه نقطة ضدنا. لقد أعطينا العهد الجديد الفرصة تلو الفرصة منذ العام 1979وحتى العام 1992 دون أن نلمس من ايران أية خطوة ايجابية بل انها بدأت فى ذلك العام بتغيير الوضع الراهن فى جزيرة أبوموسى وانتهاك مذكرة التفاهم لهذا قررنا التحرك القوى والعلنى فبدأت القضية تأخذ مكانها الصحيح فى اجتماعات مجلس التعاون ودول اعلان دمشق وجامعة الدول العربية وحصلنا والحمد لله على تأييد واسع لموقفنا العادل والايجابى. * اذا عاندت ايران كعادتها وتعنتت ورفضت القبول بحلول اللجنة الوزارية الثلاثية ماهى البدائل التى تطرحونها من اجل الوصول الى حل نهائى لقضية الجزر المحتلة يرضى الطرفين. ــ صدرت عن ايران خلال السنوات الماضية وفى الايام القليلة الماضية مقدمات وممارسات ومؤشرات تؤكد بالفعل ماينطوى عليه سؤالكم. لقد طالبنا ايران باعادة الجزر فرفضت0 طالبناها بالحوار المباشر والصريح حول قضية الجزر فرفضت .. طالبنا باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية فرفضت ايران ثم طالبنا بالتحكيم الدولى فقوبل طلبنا أيضا بالرفض والتجاهل التام. وهاهى ايران تقابل الموقف الجماعى الايجابى الذى اتخذه مجلس التعاون حين شكل اللجنة الوزارية الثلاثية وكلفها بوضع الية للمفاوضات بعدم التجاوب ان لم نقل بالرفض .. هذا كله يدفعنا للتساؤل 00 ماذا تريد ايران .. هل هى جادة فى حل هذه القضية وفى اقامة علاقات تعاون مع دول مجلس التعاون .. رغم كل ذلك فاننا نأمل أن تشهد الايام القادمة تغيرا فى هذا الموقف ولذا فاننا بالانتظار. * تؤكدون سموكم فى أكثر من مناسبة حرصكم على علاقات حسن الجوار مع ايران فلماذا لا تقومون بزيارة الى طهران خاصة ان هذه الزيارة سبق وان وضعت على قائمة اجندة زياراتكم الرسمية؟ ــ أعربنا عن استعدادنا الكامل لزيارة ايران0صحيح ان وزير الخارجية الايرانى زارنا مرتين. وصحيح كذلك ان وزير خارجيتنا زار ايران مرتين احداهما كانت لتمثيل الدولة فى القمة الاسلامية, وكان يمكن للقيادة الايرانية أن تطرح مؤشرات فى هاتين الزيارتين وهو مالم يحصل. نحن على استعداد للزيارة ولكن على أى اساس وماهو جدول أعمال المباحثات التى سنجريها هناك0 انه أمر معروف ان يتم الاعداد للزيارات وان يتم تحديد الموضوعات التى ستناقش لا بل انه لامر متعارف عليه أن يتم تحضير مسودات اتفاقيات أو مذكرات أو محاضر قبل الزيارات الرسمية التى تعتبر تتويجا لجهود تحضيرية سابقة خاصة حين تكون هناك قضية بأهمية قضية الجزر الثلاث. ونحن لسنا الوحيدين الذين نعتبرها كذلك .. اخواننا العرب سواء فى مجلس التعاون أو اعلان دمشق أو جامعة الدول العربية على نطاق عام وكذلك العديد من الدول الصديقة تشاطرنا هذا الرأى. ويفترض ان تنظر القيادة الايرانية الى هذه المواقف بجدية اذا أرادت ان تطور علاقاتها مع دول مجلس التعاون ومع الدول العربية عموما. القيادة الايرانية الجديدة * بعيدا عن قضية الجزر كيف تنظرون سموكم الى القيادة الايرانية الجديدة فى ظل حكم الرئيس خاتمى ودعوته الى اقامة علاقات عربية ايرانية على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل؟ ــ التغييرات فى ايران مسالة داخلية تخص الشعب الايرانى. من جهتنا استبشرنا لكن لا يكفى ان تغير ايران لهجتها بل المطلوب ان تغير أساسا فى سلوكها تجاهنا. نحن مثل غيرنا من الدول الشقيقة نريد اقامة علاقات عربية ايرانية على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها وحل الخلافات القائمة بالحوار والطرق السلمية من أجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار فى المنطقة. ونحن فى مجلس التعاون واثقون من ان حل الخلاف بين دولة الامارات وايران حول الجزر الثلاث من شأنه المساهمة فى تطوير وتعزيز علاقات التعاون بين دوله وايران. اللجنة الدائمة للحدود * ماهو الهدف من تشكيل (اللجنة الدائمة للحدود) فى هذا التوقيت بالتحديد. وهل اعطيتمونا فكرة عن الوضع الحدودى بالنسبة لجميع الدول المحيطة بكم؟ ــ فى الحقيقة لجنة الحدود قديمة وماصدر مؤخرا هو اعادة تشكيلها, اما بالنسبة لاوضاعنا الحدودية فكما تعلمون تمكنا بحمدالله وبالتفاهم وروح الاخوة المشتركة من ترسيم جزء كبير من حدودنا مع سلطنة عمان الشقيقة. وقد وافق مجلس الوزراء على هذه الاتفاقية وسيتم تمريرها الى المجلس الوطنى الاتحادى والمجلس الاعلى للاتحاد حتى تصدر حسب الاصول الدستورية المتبعة لدينا فى ابرام واعتماد الاتفاقيات الدولية. هناك قضايا حدودية اخرى نفضل ان تتم معالجتها بهدوء وبالروح الاخوية ذاتها التى اثمرت اتفاقنا مع سلطنة عمان الشقيقة. وبالطبع هناك خلافنا مع ايران حول الجزر الثلاث ومايرتبط به من تحديد للمياه الاقليمية بين البلدين. مبادرة حمد بن خليفة * ماهو تقييم سموكم لمبادرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى لتقريب وجهات النظر بين دولتكم والمملكة العربية السعودية وكيف تنظرون الى استجابة الرياض السريعة للوساطة القطرية؟ ــ كان لتحرك الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى أمير دولة قطر الشقيقة أكبر الاثر لدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولدى حكومة وشعب دولة الامارات, ورغم أن هذا الموقف ليس بغريب عن الامير فانه موقف نعتبره تاريخيا ومتميزا. والحمدلله ان تكللت مساعى سموه بالنجاح بفضل التجاوب الاخوى الذى أبداه الاخوة فى المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولى عهده الامير عبدالله بن عبدالعزيز والامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. * تستضيف دولة قطر خلال العام المقبل اجتماعات القمة الاسلامية فما هى القضية الاهم التى ترون طرحها على هذه القمة وهل تنوون طرح قضية احتلال ايران للجزر؟ ــ بداية نتمنى لدولة قطر الشقيقة كل توفيق ونجاح فى تنظيمها وادارتها لمؤتمر القمة الاسلامية المقبل وان يخرج هذا المؤتمر بما من شأنه تعزيز التضامن بين الدول الاسلامية. ومن المنطقى بالنسبة لنا ان نطرح قضية احتلال ايران للجزر فاننا نأمل فى الوقت ذاته ان يحصل تقدم فى مساعى اللجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون لجهة اعداد الية للمفاوضات بيننا وبين ايران قبل انعقاد القمة. العلاقات مع قطر * تشهد العلاقات القطرية الاماراتية نموا متزايدا وتعيش هذه الايام حالة فريدة من الخصوصية والتقارب والتفاهم بعد فتور فى هذه العلاقات0 كيف تفسرون هذا التحول وماهى أسبابه وماهو تقييمكم للعلاقة مع قطر وكيف تنظرون الى مستقبل هذه العلاقة؟ ــ العلاقات بيننا وبين الاشقاء فى قطر تسير بالفعل باتجاه تكوين علاقات نأمل أن تكون نموذجا كما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الاشقاء. اننا نعمل بشكل حثيث من أجل التكامل فيما بيننا فى مختلف المجالات سواء منها ذات الطابع الاستراتيجى كموضوع الغاز أو على المستويات الاقتصادية الاخرى والخدمات0 وذلك فى اطار القرارات التى اتخذتها اللجنة الوزارية العليا القطرية الاماراتية والتى اتسمت بالطابع العملى والرغبة فى تحقيق التعاون وتوثيقه بشكل شامل. ولنا وطيد الامل بأن تتكلل هذه الجهود التى تبذل بصورة حثيثة من قبل مختلف الاجهزة فى البلدين الشقيقين بالنجاح بالشكل الذى تتمناه قيادتا البلدين. علاقات الامارات بعمان * هناك كما نشعر علاقات متميزة بينكم وبين سلطنة عمان وربما تكون هذه العلاقات هى الاكثر تميزا, هل شرحتم لنا الاسباب؟ ــ لا نرغب أن ندخل فى تصنيف علاقاتنا مع اشقائنا وخاصة الاخوة فى مجلس التعاون0 علاقاتنا مع السلطنة وثيقة ومتنامية. نحن جميعا أهل واخوان يربطنا تاريخ مشترك وعلاقات قديمة, والعلاقات بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد وصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان علاقات متميزة تقوم على كل ما فيه خير البلدين والشعبين والمنطقة عموما. نحن نعتبر أن أى خير يصيب اخواننا فهو خير لنا والعكس صحيح, من هذا المنطلق فقد توصلنا الى اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين من نقطة أم الزمول حيث تلتقى حدود دولة الامارات وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية شمالا حتى نقطة العقيدات بعد سنوات من العمل الدؤوب الذى اتصف بالنوايا الحسنة والرغبة الاكيدة ليس فقط بالاتفاق على الترسيم بل وكذلك على الاستفادة من الموارد المعدنية والمائية لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. ولنا كبير الامل أن تنسحب الروحية التى سادت هذا الاتفاق على علاقاتنا مع الدول الشقيقة الاخرى. التضامن العربي * يعتبر سمو الوالد الشيخ زايد من أكثر الزعماء العرب تحمسا للتضامن العربى فهل تعتقدون أن العالم العربى يستجيب لدعوات سموه المتكررة لنبذ الخلافات والالتقاء الدورى فى قمم تساعد على وضع تصورات جادة للمستقبل, وماهى وجهة نظركم بشأن عقد قمة عربية شاملة بمشاركة العراق؟ ــ صاحب السمو الوالد رئيس الدولة لا ولن يتوانى عن الدعوة الى لمّ الشمل العربى وتحقيق تضامن الامة العربية حتى تتمكن من تحقيق ماتصبو اليه من رفعة وعزة لان هذه الدعوات هى فعل ايمان ثابت ونهج اصيل لا يتأثر بالمتغيرات أو الهزات التى تصيب الواقع العربى بل بالعكس فان هذه المتغيرات تجعل الدعوة أكثر وجاهة وفائدة, نحن لا نستطيع أن نرغم احدا على قبول دعواتنا ولكننا نتمنى أن تتم الاستجابة بنية صافية لعقد قمة عربية شاملة تستهدف تصحيح الواقع العربى وانتشال الامة من حالة الركود بل والانهيار الذى تعانى منه. الانتخابات الكويتية * كيف تنظرون الى تأثير الانتخابات الكويتية على الوضع السياسى فى الخليج العربى عموما وماهو تصوركم للحالة الديمقراطية فى دولة الامارات فى السنوات المقبلة؟ ــ نحن نتمنى للاخوة فى الكويت كل توفيق ونجاح فيما يرونه صالحا للمجتمع الكويتى, أما بالنسبة لنا فيهمنى أن أؤكد بداية ان المؤسسات والممارسات السياسية فى أى مجتمع يجب أن تنمو وتتكرس بشكل طبيعى ووفق ماتراه القيادة و الشعب فى الصالح العام. ولقد نص دستور دولة الامارات على انشاء المجلس الوطنى الاتحادى باعتباره أحد الاركان الخمسة للسلطات الاتحادية فى الدولة. ويتولى المجلس مناقشة السياسة العامة للدولة وسياسة كل وزارة من الوزارات ويستجوب الوزراء ويناقش مشاريع القوانين التى يتخذها مجلس الوزراء ويحق له اعادتها للمجلس لتعديلها0 وتعتبر جلسات المجلس عادة مفتوحة للجمهور وتنشر مداولاته فى وسائل الاعلام. ولم يحدث مرة أن التقى صاحب السمو رئيس الدولة بأعضاء المجلس الوطنى الا وشجعهم على التوسع فى ممارسة دورهم الرقابى على أجهزة الدولة وعلى تقديم المشورة للحكومة ولرئيس الدولة. وأذكر على سبيل المثال ما قاله سموه لاعضاء المجلس فى احدى لقاءاته معهم (انكم تتمتعون بالحرية الكاملة فى التعبير عما ترونه لخدمة الوطن وعليكم ان تجتهدوا واذا كان هناك رأى ولم يتم الاستجابة له فان التاريخ سيسجله انكم محل ثقتنا وتقديرنا) . وفى اخر لقاء لسموه مع أعضاء المجلس الوطنى قبل أيام قال صاحب السمو رئيس الدولة (ان قرار انشاء المجلس الوطنى الاتحادى الذى ترافق مع قيام دولة الامارات العربية المتحدة لم يأت عبثا وانما كان الهدف منه هو الاستعانة به لتلمس احتياجات المواطنين واعتدال حياتهم وعدم الغفلة عما ينقصهم فى معيشتهم وفى تأمين الحياة الكريمة لهم) . وحث صاحب السمو رئيس الدولة رئيس وأعضاء المجلس الوطنى الاتحادى على تحمل المسؤولية وخدمة قضايا الوطن والمواطنين. وقال سموه (ان كثيرا من الناس يفهمون ان السياسة هى من اختصاص الحكومة ولكن السياسة هى ممارسة يومية يقوم بها كل كائن حي) . أما بشأن الانتخابات فقد سبق لرئيس الدولة أن تحدث عن هذا الموضوع فى حديث لصحيفة (نيويورك تايمز) العام الماضى حين قال (اذا أراد المواطنون فى الامارات الانتقال الى الانتخابات .. فنحن مستعدون) , وقلنا لهم قدموا لنا كل ارائكم وطلباتكم بعد دراستها ومناقشتها لاننا جميعا فى سفينة واحدة .. أنتم بحارتها والابواب مفتوحة هنا لاى طلب أو رأى وهذا أمر واضح للجميع والله خلق البشر أحرارا.. واذا كنت حاكما لشعب فأبناء هذا الشعب ليسوا عبيدا عندك تتحكم فيهم وفى أموالهم وممتلكاتهم) . * ماهو رأيكم بالخطوات الديمقراطية التى اتخذتها قطر واخرها انتخابات المجلس البلدى, وهل لديكم تصورات مستقبليه لاختيار أعضاء المجلس الوطنى الاتحادى بالانتخابات الحرة المباشرة على مستوى الدولة؟ ــ نحن نبارك ما حققته قطر الشقيقة من خطوات تعود بالخيرعلى الشعب القطرى الشقيق الذى نتمنى له كل توفيق ونجاح, أما الشق الثانى من سؤالكم فأحيلكم الى اجابتنا عن السؤال السابق؟ استمرار مطالبة الامارات بسيادتها على الجزر فى سطور بمجرد نزول القوات الايرانية فى الجزء المخصص لها فى جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم والاحتلال العسكرى لجزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى فى نهاية نوفمبر 1971 قامت المظاهرات والاحتجاجات فى جميع الامارات منددة بالاحتلال الايرانى للجزر ومطالبة بريطانيا بضرورة حماية الامارات تطبيقا للاتفاقيات التى كانت تربطها بها والتى كانت سارية المفعول انذاك وقد اصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانا اعربت فيه عن خيبة الامل والاسف لما حدث ولسقوط الضحايا فوق الجزر. وقد تحركت دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها فى 2/12/1971 على جميع الاصعدة والمستويات العربية والدولية مؤكدة تمسكها بالسيادة المطلقة على الجزر ومناشدة المجتمع الدولى حث ايران على انهاء العدوان بسحب قواتها من الجزر. فى 6/12/1971 طلبت دولة الامارات العربية المتحدة ودول عربية اخرى من الامين العام لجامعة الدول العربية الاتصال بايران وعلى اعلى المستويات لاقناعها باعادة النظر فى اجراءاتها بشأن الجزر. فى 9/21/1971 عقد مجلس الامن الدولى جلسة للنظر فى النزاع بناء على طلب دولة الامارات العربية المتحدة عن رفضها لاحتلال الجزر واكدت سيادتها عليها / الوثيقة رقم (161 اس بى فى) المؤرخة فى 9 ديسمبر 1971. وفى 17/7/1972 تقدمت دولة الامارات العربية المتحدة مع دول اخرى برسالة الى رئيس مجلس الامن تؤكد فيها عروبة الجزر وانها جزء لا يتجزأ من الامارات العربية المتحدة ومن الوطن العربى الوثيقة رقم (10740/اس) المؤرخة فى 18/7/1972. وبتاريخ 5/10/1972 اكدت دولة الامارات العربية المتحدة فى بيان لها فى الجمعية العامة للامم المتحدة الدورة رقم (27) انها لا تعترف باى سيادة على تلك الجزر باستثناء سيادة الامارات وثيقة رقم (2055/فى بى / اس) بتاريخ 5/10/1972. وفى 20/2/1974 اكدت دولة الامارات العربية المتحدة فى بيان لها فى مجلس الامن انها لا تعترف باى سيادة على تلك الجزر سوى سيادة دولة الامارات واكدت على ان الاستقرار فى منطقة الخليج يستلزم التعاون فيما بين دولها واحترام كل دولة لسيادة الدولة الاخرى ووحدة ترابها وبان تسوية اية خلافات بينها يجب ان تتم بالطرق السلمية الوثيقة رقم (1763/فى بى / اس) بتاريخ 20/2/1974. وفى 19/11/1975 اكدت دولة الامارات العربية المتحدة فى الامم المتحدة فى بيان لها امام اللجنة السياسية الخاصة موقفها من انها لا تعترف باية سيادة على الجزر سوى سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الوثيقة رقم (2092 /فى بى /1/سى ايه) بتاريخ 19/11/1975. وفى 6/8/1980 بعثت دولة الامارات رسالة الى الامين العام للامم المتحدة اكدت فيها موقفها الثابت وتمسكها بسيادتها الكاملة على الجزر الثلاث. تؤكد المذكرة ان دولة الامارات العربية المتحدة لم تتوان عن تأكيدها لسيادتها على الجزر والمطالبة بالانسحاب الايرانى الا انه مراعاة للظروف الاستثنائية التى كانت تمر بها المنطقة خلال العقد السابق والمتمثلة فى الحرب العراقية الايرانية وتداعياتها والاحتلال العراقى للكويت وحرصا على تجنيب المنطقة المزيد من التوتر وايمانا منها بالنهج السلمى لتسوية النزاعات بين الدول فقد اتبعت دولة الامارات سياسة الصبر والانتظار الى حين زوال تلك الظروف. وكانت دولة الامارات العربية المتحدة تأمل بان يحظى هذا الموقف بتقدير الجانب الايرانى وان تبادر ايران الى تصحيح الوضع الناجم عن احتلالها للجزر الا انه لم يبدر من جانب الحكومة الايرانية اية مؤشرات تدل على تجاوبها فى هذا الشأن بل انها اقدمت على المزيد من الاجراءات المخالفة لمذكرة التفاهم المبرمة عام 1971 حول جزيرة ابوموسى بالرغم من الاتصالات العديدة التى قامت بها الدولة سعيا لتسوية هذه المسألة سلميا. وتأكيدا لحسن نيتها ورغبتها فى تسوية هذه المسألة فقد قام وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة بعدة اتصالات مع المسؤولين الايرانيين خلال هذا العام واعقب ذلك ترحيب دولة الامارات بعقد اجتماع فى ابوظبى بين ممثلى حكومتى البلدين حيث تم بالفعل عقد هذا الاجتماع الثنائى فى مدينة ابوظبى فى الفترة ما بين 27 الى 28 سبتمبر 1992. وقد طرح جانب الامارات على الجانب الايرانى المطالب التالية: (1) انهاء الاحتلال العسكرى لجزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى. (2) تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام 1971 بشأن جزيرة ابوموسى. (3) عدم التدخل باى طريقة وتحت اى ظرف وبأى مبرر فى ممارسة دولة الامارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها فى جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم. (4) الغاء كافة التدابير والاجراءات التى فرضتها ايران على اجهزة الدولة وفى جزيرة ابوموسى وعلى مواطنى الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطنى دولة الامارات العربية المتحدة. (5) ايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة. وازاء اصرار الجانب الايرانى على رفض مناقشة انهاء الاحتلال العسكرى لجزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى ورفضه كذلك اقتراح دولة الامارات احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية فقد بات من المتعذر احراز أي تقدم عبر المفاوضات الثنائية. وتكريسا للنهج السلمى الذى التزمت به دولة الامارات العربية المتحدة منذ بداية النزاع فقد أكد وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة فى خطابه أمام الدورة السابعة والاربعين للجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 30 سبتمبر 1992 استعداد دولة الامارات العربية المتحدة لتسوية هذه المسألة بالطرق السلمية المنصوص عليها فى المادة 33 من ميثاق الامم المتحدة. كما ناشد الجمهورية الاسلامية الايرانية ان تقوم من جانبها بالعمل على تسوية هذ المسألة بتلك الطرق التزاما بأحكام ونصوص القانون الدولى والمبادىء الاساسية التى تحكم العلاقات الدولية. وانطلاقا من روابط العقيدة الاسلامية والعلاقات الخارجية والمصالح المتبادلة بين الشعبين والبلدين وعلاقة حسن الجوار التى حرصت الامارات على مراعاتها دوما فان دولة الامارات العربية المتحدة يحدوها الامل فى أن يقوم المجتمع الدولى ممثلا فى الامم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياته فى هذا الصدد بما يصون الامن والسلم والاستقرار فى المنطقة مع الاخذ فى الاعتبار المبدأ المستقر فى القانون الدولى ومؤداه أن الاحتلال العسكري لا يغير الوضع القانونى للاقليم المحتل ولا يكسب سيادة للطرف المحتل مهما طال أمد الاحتلال.
حمدان بن زايد في حديث لـ (الوطن) القطرية: الامارات تنتظر من اللجنة الثلاثية الوصول بقضية الجزر إلى نتائج منطقية
