تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة بذكرى عيد الجلوس الثالث والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مقاليد الحكم في امارة أبوظبي حيث حققت منجزات شامخة على طريق بناء دولة عصرية حديثة ينعم مواطنوها بالخير والازدهار والاستقرار. ويمثل يوم السادس من اغسطس 1966 عندما تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في امارة أبوظبي نقطة تحول رئيسية في تاريخ البلاد خاصة بعد ان برزت شخصية زايد المتفردة وحكمته وسداد آرائه وعدله منذ ان عين حاكما للمنطقة الشرقية في العام ,1946 كما يؤكد ذلك الرحالة البريطانى ويلفريد تيسجر او مبارك بن لندن في كتابه (الرمال العربية) قائلا: (ان زايد رب اسرة كبيرة يجلس دائما للاستماع الى مشاكل الناس ويقوم بحلها ويخرج من عنده المتخاصمون في هدوء وكلهم رضا باحكامه التى تتميز بالذكاء والحكمة والعدل) . وقد نفذ زايد في تلك الحقبة من ولايته الحكم في المنطقة الشرقية خططا طموحة للتنمية الزراعية متحديا شح الامكانيات التى وقفت حجرة عثرة لتحقيق تطلعات المواطنين وطموحاتهم في الحياة الكريمة كما يشير الى ذلك العقيد بوستيد الممثل السياسى البريطانى في كتابه (ريم الصباح) بقوله: (لقد دهشت كثيرا من الجموع التى تحتشد حول زايد في البريمى انه رجل مرموق يحيطه البدو بالاحترام والاهتمام انه لطيف الكلام دائما مع الجميع سخى جدا بماله ودهشت ايضا من كل ما انجزه في بلدته العين بل في المنطقة كلها لمصلحة الشعب) . وفي الواقع لم تكن احلام زايد وطموحاته تتوقف عندما احدثه عن تحولات اصلاحية محدودة في مدينة العين تمثلت في استغلال الموارد الطبيعية الشحيحة التى كانت متاحة بشق الافلاج وحفر الابار لتوفير المياه اللازمة للتنمية الزراعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وانشائه أول مستشفى في مدينة العين في مطلع الخمسينات بل كانت نظرته الثاقبة للامور تمتد الى ابعد من العين بكثير كان يتأمل الاحوال التى كان عليها وطنه الكبير والظروف الصعبة التى يعيشها المواطنون وكان يتطلع بثقة الى تبديل حال الوطن وتحسين احوال المواطنين. وقد بدأ زايد يستكشف الطريق الى تحقيق طموحات الوطن والمواطن مع رحلته الاولى الى خارج البلاد في العام 1953 التى حملته الى بريطانيا والتى اعقبها بزيارات الى الولايات المتحدة الامريكية والعراق ومصر وسوريا ولبنان وايران وسويسرا وفرنسا وغيرها من الدول حيث زادت مشاهداته في هذه الدول من قناعته بمدى حاجة البلاد الى التنمية والتطور وحاجة المواطنين الى اللحاق بركب الحضارة والتقدم. وقد عبر صاحب السمو رئيس الدولة عن هذه الطموحات للرقى بالوطن واسعاد المواطنين بقوله (كانت احلامى كثيرة كنت احلم بارضنا تواكب حضارة العالم الحديث لكننى لم استطع ان افعل شيئا ولكننى كنت واثقا من ان الاحلام سوف تتحقق في يوم من الايام) . ومع اشراقة يوم السادس من اغسطس 1966 وتولى سموه مقاليد الحكم في امارة أبوظبي بدأت الاحلام التى وعد بها شعبه تتحول الى واقع معاش . وكانت الخطوة الاهم لتحقيق تقدم الوطن ان سخر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عائدات الثروة النفطية لانتشال امارة أبوظبي من حالة التردى الاقتصادى والاجتماعى التى كانت عليه حيث لم يكن يتوفر فيها اى هياكل للبنية الاساسية او اى من متطلبات الخدمات الضرورية. ويؤكد سموه في هذا الخصوص (لقد كنت افكر دائما في خدمة ابناء وطنى وفي اسعادهم قبل ان تكون لدى السلطة وقبل ان تتوفر لدى الامكانيات التى انعم بها الله علينا مع ظهور البترول ولابد ان ينعم شعبنا بما اعطاه الله من خير وفير لانه لا فائدة في المال بدون الرجال) . وتدفقت استثمارات الثروات النفطية وعائداتها بسخاء للانفاق في اقامة مشاريع التطوير والخدمات وبدأ العمل في تنفيذ برامج طموحة ومتسارعة للتنمية الشاملة التى استهدفت بالتبديل والتحديث مختلف اوجه الحياة واللحاق بركب الحضارة والتقدم. ونذر زايد كل وقته وجهده لقيادة ملحمة البناء والاعمار (تخطيطا ومتابعة) حيث كان سموه يحرص على ان يتابع بنفسه مراحل انجاز هذه المشاريع ويدخل عليها ما يراه من تعديلات حتى تتلاءم مع البيئة المحلية وتلبى احتياجات التوسع في المستقبل. وتم بفضل هذه الجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ زايد تحقيق منجزات عملاقة وشهدت امارة أبوظبي تحولات جذرية في زمن قياسي حيث تم في اطار خطط متسارعة للتنمية الشاملة تنفيذ المئات من مشاريع التحديث والتطوير والخدمات, وأقيمت العشرات من المناطق والاحياء السكنية الجديدة لتوفير السكن الصحى الملائم للمواطنين وامتدت مئات الاميال من الطرق المعبدة تشق رمال الصحراء لربط مناطق الامارة ببعضها البعض. ودخلت المياه النقية والكهرباء كل موقع وكل بيت وانتشرت المدارس المجهزة بكل ما يلزم من معدات وتجهيزات لبناء الاجيال وافتتحت جامعة الامارات التي اعقبها توسع مطرد في اقامة العديد من مؤسسات التعليم العالى في البلاد وفي مقدمتها جامعة زايد وكليات التقنية العليا. واقيمت المستشفيات والعيادات الطبية في المدن والقرى وتم استحداث العشرات من المدن العصرية الحديثة في قلب الصحراء باماكن تجمع البدو الرحل لتأمين استقرارهم وتمسكهم بالاراضى التى ولدوا فيها كما تم تعمير الجزر النائية وتحويلها الى مدن سكنية عصرية ومنتجعات سياحية عالمية وانتشرت مظلة العدالة لتلبى كل طموحات المواطنين في الرخاء والرفاهية والامن والاستقرار. وقد بلغ حجم الانفاق على مشاريع التنمية التى شملت قطاعات الزراعة والاسكان والنقل والصناعة وبناء الهياكل الاساسية من طرق وموانىء واتصالات وجسور وانفاق ومعابر و وحدات راقية من مرافق الخدمات الاساسية من كهرباء وماء وتعليم وصحة وأمن وغيرها من مشاريع التطور والخدمات في امارة أبوظبي اكثر من 143 مليار درهم خلال الفترة من عام 1966 الى العام 1998 مما يجسد حجم العطاء السخى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في تسخير عائدات الثروات النفطية لبناء نهضة الوطن وتحقيق رخاء المواطن. ولم يقتصر عطاء زايد المتدفق على امارة أبوظبي وحدها فقد كان سموه منذ ان تولى مقاليد الحكم في أبوظبي يتطلع برؤية حكيمة وثاقبة الى جمع شمل الامارات المتصالحة الاخرى وهكذا بادر سموه بعد اقل من عامين من توليه الحكم في أبوظبي بالدعوة الى الاتحاد مؤكدا لاخوانه حكام الامارات (ان الاتحاد هو طريق القوة وطريق العزة والمنعة والخير المشترك وان الفرقة لا ينتج عنها الا الضعف 0. و ان الكيانات الهزيلة لامكان لها في عالم اليوم فتلك عبر التاريخ على مر عصوره) . وقد وجدت دعوة صاحب السمو الشيخ زايد وتوجهه الوحدوى المتأصل في فكره وفلسفته قبولا طيبا من اخوانه حكام الامارات وعملوا معا بجهد وصبر وتضافرت جهودهم المخلصة بعد ان التقت عزيمتهم وارادتهم السياسية على بناء الاتحاد حتى اعلن قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثانى من ديسمبر عام 1971. وتبوأت دولة الامارات بعد قيام الاتحاد وتعالى صروح منجزاتها الحضارية مكانة مرموقة بين الدول التى حققت معدلات قياسية عالية في التنمية الشاملة مما اكسبها احترام العالم وتقديره كنموذج فريد لعطاء الزعامات المخلصة في بناء الاوطان واسعاد المواطنين. وقد اجمعت تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة التابعة لها على ان دولة الامارات تعد من الدول القلائل التى خطت خطوات كبيرة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية لصالح ابنائها وانها حرصت على توفير افضل الظروف المعيشية العصرية للسكان. واكد التقرير السنوى للامم المتحدة للتنمية البشرية لعام 1998 ان دولة الامارات هى الدولة العربية الوحيدة التى جاءت في مركز متقدم من حيث الجهود التى تبذلها لتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها واحتلت المركز الرابع ضمن 78 دولة من مختلف دول العالم في مجال تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية. واكد التقرير السنوى لصندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونسيف) للعام 1998 ان دولة الامارات حصلت على النسبة 18 والدرجة 139 على مستوى العالم فيما يتعلق بالاهتمام بالطفولة مما يجعلها في مصاف الدول التى حققت تقدما كبيرا في مجال الرعاية الصحية ومن بينها السويد وسويسرا واليابان والولايات المتحدة الامريكية وكندا. وكانت دولة الامارات قد احتلت المركز الرابع والاربعين من اصل مائة وخمسة وسبعين دولة في الترتيب العام لدليل التنمية البشرية في العالم للعام 1997. واكد هذا التقرير الذى صدر عن برنامج الامم المتحدة الانمائى ان الامارات تعد في المرتبة الاولى ضمن ثمانى دول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجالات الرعاية الصحية والاهتمام بالطفولة والتعليم ومكافحة الامية والنهوض بالمرأة وارتفاع المستويات الاجتماعية والاقتصادية لمواطنيها. لقد تحققت هذه الانجازات الكبيرة في سنوات قلائل بتلاحم بين القيادة والشعب, حيث يتميز زايد بنهج متفرد في الحكم يقوم على استنهاض الهمم واستنفار طاقات المواطنين للمشاركة في مسؤوليات الحكم وتطبيق مبدأ الشورى انطلاقا من ايمان سموه الراسخ بالعقيدة والقيم الاسلامية وتجسيدا لمقولته (ان حكم الشورى من عند الله ومن لم يطع الله فهو خاسر) . وقد اختط سموه نهجا ثابتا يتمثل في حرصه على اللقاء المباشر المفتوح مع المواطنين في مواقع عملهم وبواديهم ومدنهم من خلال جولاته الميدانية المنتظمة حيث يحرص سموه على تفقد احتياجات المواطنين والاطمئنان على احوالهم ومتابعة سير العمل في مختلف مشاريع التنمية الزراعية والعمرانية والوقوف على الانجازات التى تحققت لخدمتهم انطلاقا من فلسفة شاملة لسموه لمسؤوليات يؤمن بها ويحددها بقوله (ان الحاكم يجب ان يلتقى بابناء شعبه باستمرار ويجب الا تكون بينه وبينهم حواجز مهما كانت الظروف) . ويحرص صاحب السمو رئيس الدولة على تواصل هذا النهج والالتقاء بأبنائه المواطنين في مختلف المناسبات. وقد قام صاحب السمو رئيس الدولة خلال هذا العام بزيارات ميدانية للمنطقتين الشرقية والغربية حيث التقى سموه مع المواطنين وناقش معهم قضاياهم وامور حياتهم وتعرف على احتياجاتهم ومطالبهم لتحقيق المزيد من الرخاء لهم. وأولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أولوية مطلقة لبناء الانسان وتأمين حاضره ومستقبله في حياة كريمة ايمانا من سموه (ان الانسان هو الثروة الحقيقية وهو اغلى من البترول ومن كل ثروات الارض وقناعته الراسخة ان الانسان هو محور كل تقدم حقيقى وان الانسان المتعلم هو الدعامة الاساسية التى تعتمد عليها دولة الاتحاد) . واصبح ابناء الوطن بفضل هذا الاهتمام يتحملون اليوم اعباء المسؤوليات في كل مواقع العمل الوطنى وحصد الوطن ثمار غرسه الطيب كما يؤكد ذلك زايد بقوله (لقد حصدنا الكثير وحصدنا ما لم يكن يتصوره المواطن او الصديق او الشقيق وان خير ما حصدناه في هذا الوطن بناء الانسان الذى نعطي له الاولوية في الاهتمام والرعاية) . واعطى صاحب السمو رئيس الدولة اهتمامه ايضا لثروات الوطن من الشباب وحرص سموه على دعوتهم باستمرار الى التسلح بالعلم حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن من خلال الالتحاق بمختلف ميادين العمل باعتبار ان العمل شرف وواجب, مؤكدا سموه (اهمية العمل وقيمته في بناء الانسان وعلى ان نهضة الامم تقوم على سواعد ابنائها) . واكد سموه في حديث مهم مع رئيس المجلس الوطنى الاتحادى واعضاء المجلس يوم 24 نوفمبر الماضي (ان من لايعمل لن يحصل على مسكن او مزرعة او حتى حبة رمل) . وعمل صاحب السمو الشيخ زايد على النهوض بالمرأة ودعمها وتشجيعها على التعليم في جميع مراحله واقتحام مختلف ميادين العمل المناسبة لها ومساندتها في شغل أعلى الدرجات الوظيفية ودخول الحياة السياسية, كما أكد سموه ذلك في لقائه مع معالى وزراء التخطيط بدول مجلس التعاون في أبوظبي يوم 24 يونيو الماضى الذين حثهم على ضرورة الاهتمام ببناء الجيل الجديد وتهيئة الظروف امام المرأة لتقوم بدورها في خدمة وطنها. واعرب سموه عن رضاه في هذا اللقاء لما حققته المرأة من نجاحات في كل مواقع العمل, وقال سموه (انه من خلال متابعة جهود المرأة ونشاطها في الدولة يجعلنا نعتز بها دائما حيث كانت منذ البداية حريصة على اداء واجبها في كل المجالات بكل اخلاص. ان المرأة اثبتت انها ناجحة وقادرة على العطاء في كل مواقع العمل) . وقال سموه ان من يسمون انفسهم بالمسلمين المحافظين ويعارضون عمل المرأة ووصولها الى اعلى الدرجات الوظيفية ومشاركتها في بناء مجتمعها فانهم في الواقع يعارضون شرع الله جل شأنه ان هؤلاء المدعين لايعرفون الاسلام الحقيقى لقد اساءوا الى سمعة الدىن الاسلامى وان الشرع يعطى الرجل والمرأة الحق في العمل والمساهمة في بناء المجتمع لافرق بين الرجل والمرأة وفي الواقع ان ماقامت به المرأة تجاه الوطن يستحق التقدير والامتنان. وتعد تجربة دولة الامارات في التنمية الزراعية وتحويل الصحراء الى جنان خضراء من التجارب المعجزة التى بهرت العالم والتى تحققت بفضل الجهود المضنية والارادة الصلبة لصاحب السمو الشيخ زايد في قهر الصحراء ويؤكد سموه في هذا الخصوص في لقائه مع معالي وزراء التخطيط بدول مجلس التعاون (لقد تمكنا بحمد الله وتوفيقه وبالارادة والعزيمة من خلال تحويل النعمة الى عمل منتج ومفيد للناس حيث حاربنا التصحر وتوسعنا في مشاريع التنمية الزراعية وغطى اللون الاخضر معظم الصحراء ونجنى حاليا الثمار وقد استطعنا توفير الماء اللازم للزراعة واذا وجدت الارض ووجد الماء يكون انجازا ناجحا فيه الخير والنعمة للوطن ارضا وانسانا) . كما يؤكد سموه في لقاء مع وفد مغربى يوم 23 فبراير الماضي, ان ما تحقق من انجازات في بناء دولة عصرية وتحويل الصحراء الى جنان خضراء تم بفضل من الله سبحانه وتعالى وتوفيقه رغم الظروف الصعبة. ويضيف سموه (كان لدى ايمان بالله العظيم ورغبة في التغيير وعزيمة واصرار على تحدى الصعاب وسرنا على طريق الصلاح واداء الواجب تجاه الوطن والمواطن ووفقنا الله واصبحنا قادرين ان نغير الصحراء الى جنان خضراء وان نغير حياة الانسان ونوفر له الحياة الكريمة والرفاهية) . لقد كرس صاحب السمو الشيخ زايد كل امكانات الدولة اضافة الى الجهود الصادقة الخيرة المتواصلة لتحقيق الوفاق بين الاشقاء وحل الخلافات العربية بالتفاهم الاخوى والتسامح حتى اصبحت جهود دولة الامارات الرامية الى تحقيق التضامن العربى سمة بارزة من سمات نهج سياستها الخارجية التى اختطها زايد واصبح صاحب السمو رئيس الدولة رائدا قوميا في الدعوة الى التسامح. كما اصبح يعد واحدا من الزعماء القلائل في العالم الذين يتصفون بالحكمة وبعد النظر والحنكة السياسية. واصبحت دولة الامارات بما حققته من منجزات حضارية شامخة واختطته من نهج متوازن في سياساتها الخارجية وحرصها على بناء علاقات انسانية واسعة مع جميع دول وشعوب العالم تقوم على المصداقية والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة اصبحت تحظى باحترام المجتمع الدولى وتقدير العالم. كتب عبد الله الجبلي- وام
ذكرى عيد الجلوس الثالث والثلاثين: رئيس الدولة سخر عائدات النفط لتحقيق التنمية الشاملة ومشاريع التطوير
