اطلقت احدى الشركات الخاصة والتي تتخذ من دبي مقرا لها امس اكثر انظمة زراعة الاسنان نجاحا من الناحية السريرية في العالم مع الاجهزة الضرورية له في دولة الامارات العربية المتحدة . ويتميز النظام بامكانية اجراء عملية الزرع بجلسة جراحية واحدة فقط بنسبة نجاح وصلت عالميا إلى اكثر من 90% مع التقليل من الزمن اللازم للاستشفاء بحوالي النصف مقارنة بانظمة زراعة الاسنان الاخرى. ويعتبر نظام ستراومان آي تي آي الذي يعد نظام زرع الاسنان الوحيد في العالم الذي يلقى الدعم الكامل من قبل مجموعة الابحاث الرائدة آي تي آي, قفزة تكنولوجية لافتة ممثلة في تقنية الجراحة الواحدة لاجراء الزرع بدلا من اجراء عدة عمليات جراحية لاتمام ذلك, مما يعني ان الانسجة اللينة لا تغطي الزرعة, وان السن البديل يزرع مباشرة على رأس الزرعة. ووفقا للدكتور اياد ميبار في شركة البناي فارما دينتال فان اطلاق هذا النظام في الامارات يأتي مع تصاعد الطلب على خدمات زراعة الاسنان في الدولة, واضاف ان زراعة الاسنان تعتبر الطريقة المفضلة على طريقة تثبيت جسور الاسنان التقليدية أو اطقم الاسنان الجزئية والكاملة, وقال: ان زراعة الاسنان تعتمد حاليا لاستبدال الاسنان المكسورة والمريضة والميتة. وقال بيتر بيبوس مدير عمليات الشرق الاوسط في شركة ستراومان آي تي آي: ان تصميم هذا النظام الذي نحن بصدده يتيح اتمام الزرع بعملية جراحية واحدة فقط مما يقلل فعليا من الاورام المصاحبة والزمن اللازم للجراحة والتكاليف, يذكر ان نظام زراعة الاسنان ستراومان آي تي آي حائز على شهادة الجودة السويسرية. واضاف بيبوس قائلا ان الجانب التجميلي الناجم عن استخدام نظام زراعة الاسنان ستراومان آي تي آي ينجز تماما في نصف الوقت اللازم جراحيا, فيما تبلغ نسبة النجاح في هذه العملية اكثر من 90%, واشار بيبوس ان سطح الزرعة السنية المطلي بمادة النيتانيوم البلازمية يسهل استشفاء الانسجة المتماسكة عندما تكون رخوة, كما ان العنق المصقول للزرعة يساعد في الاستشفاء التام للانسجة اللينة وفي تثبيت افضل للزرعة مع تحسين الحالة الصحية للمنطقة المزروعة, وتعتبر مادة التيتانيوم من المواد التي تتقبلها الانسجة البشرية كما انه لم يتم حتى الان تسجيل اية حالات حساسية من هذه المادة. هذا وتصل المدة اللازمة للشفاء بعد اجراء الزرع بنظام ستراومان آي تي آي مع استخدام سطح التيتانيوم إلى ثلاثة اشهر فقط, وتقصر المدة إلى ستة اسابيع باستخدام السطح الحبيبي الكبير الرملي الصقل والمخشن حمضيا, وبالمقارنة, فان مدة الشفاء بالطرق التقليدية الاخرى تمتد إلى ما بين 3 ـ 6 اشهر. وقبل اجراء الزرعات السنية, فان الطرق التقليدية المستخدمة كانت تؤدي إلى تخريب السن السليم المجاور للزرعة بسبب عمليات الحفر اللازمة لوضع السن الاصطناعي وتثبيته بقوة. وقال: ان الاسنان المزروعة الضعيفة التثبيت تؤثر سلبا على الجانب الجمالي للوجه وما يرافق ذلك من آثار نفسية, وبالتالي فان المتخصصين في زراعة الاسنان يلعبون دورا مهما في الحفاظ على التعابير الوجهية للمريض وتمكينهم من التحدث بطريقة افضل مما لو كانوا يستخدمون الجسور. واشار إلى أن الزرعات تحافظ على صحة السن والجسم العظمي من خلال تخفيض معدلات الضمور, فهذه الجذور السنية الاصطناعية المثبتة بالعظم الفكي تعتبر بمثابة الاساس المتين الذي تثبت عليه الاسنان المزروعة. جدير بالذكر ان الزرعات السنية عبارة عن مسامير مصنوعة من مادة التيتانيوم النقية تغرز في العظم الفكي, ويقوم اطباء الاسنان بعد الزرع بتثبيت السن البديل على هذه الجذور الاصطناعية وتعبئة الفجوات الناجمة عن الاسنان الاصلية. كذلك اطلقت البناي فارما مجموعة من ادوات ستراومان آي تي آي الجراحية الدقيقة لاجراء عمليات زرعات الآي تي آي. وقال الدكتور ميبار: ان هذه الادوات تتميز باقطارها البالغة الدقة وقدرتها العالية على القطع مما يقلل كثيرا من الاورام المصاحبة للعمليات ويجعل العمل في مواقع الاسنان البديلة اسهل بكثير من ذي قبل. وفيما تعتبر الزرعات السنية طريقة حديثة ومعاصرة بديلة عن الجسور واطقم الاسنان, تؤكد ستراومان من جهتها على ان الزرع لا يلائم الا الذين نمت اجسامهم نموا تاما, اما المرضى الذين يعانون من اضطرابات التجلط الدموي والامراض الايضية مثل مرض السكري الخارج عن نطاق السيطرة والتحكم, أو الذين يعانون من امراض تتطلب تناول ادوية مثل الكورتيزون لمدة طويلة, فانهم يحتاجون لفحص طبي من قبل المتخصصين قبل اجراء جراحة لزرع الاسنان. واوضح الدكتور ميبار قائلا: قبل اجراء الزرعات ينبغي على المرضى كبارا وصغارا القيام بفحص نوع وكم الجسم العظمي وحالة الاحتباس وهي فحوصات يجريها طبيب الاسنان للتأكد من قابلية المريض للزرع, وقبل سنوات قليلة مضت كان موضوع الكثافة العظمية من اهم المعايير المتعلقة بغرز الزرعات, اما في الوقت الراهن, فانه بامكان طبيب الاسنان معالجة وتجهيز العظم لاعداده للزرع. واشار قائلا: قبل الزرع يقوم طبيب الاسنان بفحص السن الطبيعي المتبقي وعلاج اية امراض في اللثة. وبعد الزرع يقع على عاتق المريض الحفاظ على السن المزروع من خلال العناية الفائقة به. ونوه إلى ان نجاح الزراعة على المدى الطويل يعتمد اساسا على العناية الصحية بالفم اضافة للرقابة الدورية من جانب طبيب الاسنان, واهمال اي من الجانبين يؤدي لالتهاب انسجة اللثة والعظم وبالتالي إلى فقدان تخلخل المثبت وفقدان السن الطبيعي.