عقد في مقر الأمانة العامة للبلديات في دبي صباح أمس الأربعاء الاجتماع التنسيقي للجهات المعنية بتنظيم عملية استيراد وتداول المواد المستنزفة لطبقة الأوزون برئاسة الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة . وحضر الاجتماع جاسم درويش الأمين العام للبلديات بالاضافة الى ممثلين عن بلديات الدولة ودوائر الجمارك وغرف التجارة والصناعة, اضافة الى ممثلين عن مجلس الجمارك واتحاد غرف التجارة والصناعة والهيئة الاتحادية للبيئة. وصرح الدكتور سالح الظاهري بان الاجتماع بحث بصورة رئيسية أفضل السبل لتطبيق قرار معالي وزير الصحة ــ رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة رقم (13) لسنة ,1999 وهو القرار الذي يستهدف تنظيم عملية استيراد وتداول المواد المستنزفة لطبقة الأوزون, في ضوء الاهتمام الذي توليه الدولة لجهود المحافظة على البيئة والالتزامات التي ترتبها اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال الخاص بالمواد المستنزفة لطبقة الأوزون, وقد أبدى المجتمعون ارتياحهم لصدور هذا القرار الذي أخذ بعين الاعتبار المصلحة الاقتصادية للدولة. واضاف الدكتور الظاهري بأن الاجتماع قرر تشكيل لجنة مؤقتة تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة, الأمانة العامة للبلديات, مجلس الجمارك, اتحاد غرف التجارة, والصناعة والهيئة الاتحادية للبيئة للقيام باعداد قوائم بالشركات التي سيسمح لها باستيراد المواد المستنزفة لطبقة الأوزون, وفقا لما نص عليه القرار, وذلك بناء على نوع النشاط الذي تمارسه والعمر الزمني لممارستها لهذا النشاط في السوق المحلي, مع الحرص على ضرورة الا تجاوز الكميات التي سيسمح باستيرادها الحد الأقصى لمعدل استهلاك الفرد المنصوص عليه وهو 0.3 كيلو جرام سنويا, كما ستتولى اللجنة مراجعة الاحصائيات المقدمة من تلك الشركات حول حركة هذه المواد والتحقق من مدى صحتها في ضوء السجلات الموثقة التي يتم ارفاقها مع الاحصائيات والتي اشترطها القرار, كذلك كلفت اللجنة باعداد نماذج للكشوفات الدورية للابلاغ عن حركة المواد المستنزفة. وأشار الدكتور الظاهري الى ان الهيئة الاتحادية للبيئة ستقوم بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة لاجراء التعديلات الخاصة بالاستمارة التي اقترحتها الهيئة لمتابعة عمليات الاستيراد والتداول في ضوء المقترحات التي سترد من الجهات المعنية الأخرى في الدولة, بالاضافة الى الاستمارة الخاصة بإذن استيراد المواد المعفية التابعة للجمارك للاستدلال بها عند اعداد الاستمارة النهائية. كما اشار الى ان الهيئة اقترحت تنظيم مجموعة من ورش العمل والدورات التدريبية, بحيث تشمل: صناعة التبريد والتكييف, صناعة الاسفنج والفوم والعوازل, الشركات المستوردة لأجهزة التبريد والتكييف والجهات المستخدمة لهذه المركبات, بالاضافة الى مفتشي الجمارك في الدولة لتمكينهم من متابعة تنفيذ قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة بصورة دقيقة تخدم الهدف الذي صدر من أجله. وفي معرض تعليقه على أسباب صدور هذا القرار أوضح الدكتور الظاهري بان اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال يقضيان بالتخلص التدريجي من المواد التي تعمل على استنزاف طبقة الأوزون في غضون عشر سنوات تنتهي عام 2005. وبغرض اتاحة الفرصة للدول النامية لاستكمال خططها التنموية وعدم تحميلها تكاليف اضافية تنجم عن التحول الفوري لبدائل المركبات الكلورفلوركاربونية, فقد أتاحت المادة الخامسة من البروتوكول للدول النامية الاستمرار في الحصول على احتياجاتها من هذه المركبات لمدة عشر سنوات شريطة ألا يتجاوز معدل استهلاك الفرد سنويا 0.3 كيلو جرام من هذه المركبات, وحيث ان دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر من الدول المشمولة بهذه المادة, فقد حرصت الهيئة على تنظيم استيراد وتداول هذه المواد بغرض عدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به والذي سيؤدي تجاوزه الى حرمان الدولة من تدفق الكميات التي يحتاجها السوق المحلي فعلاً من هذه المواد, اضافة الى تكبيد الدولة مبالغ مالية كبيرة تترتب عليها لصالح الصندوق التطوعي متعدد الأطراف, في حالة خروجها من الدول المشمولة بالمادة الخامسة. وعن سبب الحظر التام لعملية اعادة تصدير هذه المواد كما ورد في القرار أوضح الدكتور الظاهري بأن هذه العملية هي في الأساس غير قانونية وفقا للاتفاقية والبروتوكول, علاوة على انها قد تؤدي الى رفع معدل الاستهلاك بشكل غير واقعي يجاوز الحد الأقصى ويعرض الدولة بالتالي الى خسائر اقتصادية نتيجة تطبيق الحظر الفوري على تصدير هذه المواد اليها دون اي استفادة حقيقية تجنيها من وراء ذلك, اذ ان معدل استهلاك الفرد يحسب على اساس الكميات التي يتم استيرادها, في حين لا يتم طرح الكميات التي يجري اعادة تصديرها من حساب الكميات المستوردة. د. سالم الظاهري