بدأت بلدية دبي تدريبها الصيفي لطلبة المدارس والجامعات اعتبارا من 27 يونيو الماضي, وسيستمر البرنامج حتى 31 أغسطس المقبل.وحول أهمية التدريب الصيفي وفوائده يقول ابراهيم الفردان رئيس قسم التدريب ان البلدية تعتبر دائرة خدمية, والمتدربون ابناء هذا الوطن وعمادنا في المستقبل, لذا فإن الهدف من تدريبهم هو اعدادهم لتحمل المسؤولية وممارسة العمل , فالتدريب يتيح الفرصة لهم للاطلاع على ما تقدمه هذه المؤسسات, وفرصة لهم لخوض تجربة وممارسة الحياة العملية, كما يساعدهم التدريب على صقل مهاراتهم, فالبعض لديهم طاقات كامنة تظهر عند صقلها واتاحة الفرصة لاظهارها. وأضاف: كما ان التدريب يساعد الطلبة على اختيار نوع الدراسة في المستقبل, فالطالب من خلال التدريب يستطيع ان يتعرف على امكاناته والمجال الذي يميل اليه, بالاضافة الى ان التدريب يشعر الطلبة بقيمة الوقت والمادة والاعتماد على النفس. وعن كيفية توزيع المتدربين على الاقسام ذكر ابراهيم الفردان ان البلدية تقوم بعملية مسح لكافة اقسامها للتعرف على حاجة هذه الادارات والشواغر الموجودة لديها. والجدير بالذكر انه يتم ادخال مشروع التدريب الصيفي في الحاسوب ومن خلال هذا البرنامج يتم التعرف على حاجة كل ادارة لاعداد المتدربين والتي بلغت هذه السنة 250 شاغرا في مختلف الادارات, بعدها تقوم البلدية بالاعلان عن بدء تلقي طلبات الالتحاق بالتدريب الصيفي لمدة ثلاثة أسابيع ثم يتم فرز الطلبات وتوزيع المتدربين بناء على حاجة الادارات وتحدد البلدية عدد المتدربين كل عام بحيث لا يتجاوز 200 متدرب. وبالنسبة للحوافز التي يحصل عليها المتدربون ذكر ابراهيم الفردان ان المتدربين يحصلون على مكافأة في نهاية مدة التدريب تختلف من طالب لآخر حسب مستواه الدراسي, وتبدأ هذه المكافآت من 700 درهم لطلبة المرحلة الاعدادية, وتصل الى 1500 للطلبة الجامعيين, كما يحصل المتدربون على حوافز معنوية, فكل متدرب يحصل على شهادة في نهاية الفترة, كما يتم اختيار المتدرب المتميز في كل ادارة ويحصل على شهادة تقدير اخرى. وأضاف ابراهيم الفردان ان الهدف من هذه الحوافز المعنوية هو بث نوع من التنافس بين المتدربين. وعن مدى نجاح تجربة التدريب في السنوات السابقة بشكل عام ذكر الفردان: ان تجربة تدريب الطلبة تعتبر ناجحة وذلك من خلال ما نلمسه من خلال اختلاف أداء المتدربين في بداية التدريب والتقدم الذي يصلون اليه في نهاية الفترة, ومما يدل على نجاح تجربة التدريب هو عودة الطلبة كل سنة للتدريب في البلدية, وتهافت أولياء أمورهم لالحاق ابنائهم للعمل في البلدية, كما يرجع الكثير من الطلبة بعد التخرج للالتحاق كموظفين ثابتين في البلدية, لذا فأنا أعتقد ان برنامج التدريب ناجح ويسير بشكل جيد. وأضاف الفردان انه يراعى عند اختيار المتدربين أولوية تقديم الطلب, والمستوى الدراسي للطالب, فالبلدية لا تقبل طلبة الدور الثاني والراسبين, كما يراعى عدم أخذ أكثر من طالب في بيت واحد عدا حالات التدريب الجامعي. وحول وجود بعض السلبيات والايجابيات التي يتم ملاحظتها على تجربة التدريب ذكر الفردان ان أية تجربة بها بعض الايجابيات والسلبيات, فلو ذكرنا السلبيات فإنه من الملاحظ على تجربة التدريب ان هناك سلبيات بسيطة جدا كاختلاف المستوى الدراسي والعمري للطلبة المتدربين مما يلزمنا باختلاف طريقة التعامل ومراعاة هذا الاختلاف فيما بينهم, كما ان التزام الطالب بدوام رسمي محدد الوقت والمكان يشكل بعض الرهبة في البداية لبعض المتدربين, والبلدية بشكل عام تعامل المتدربين كموظفين مع مراعاة بعض الظروف. أما عن الايجابيات, فإن تجربة التدريب هي تعويد الطالب على الحياة العملية, وخوض تجربة العمل مبكرا, والاعتماد على النفس لفترة من الوقت. واقترح الفردان ضرورة تنظيم وتنسيق التدريب بين الدوائر المختلفة, وذلك من خلال ايجاد جهة مسؤولة تعمل على التنسيق بين كل المؤسسات فيما يتعلق بالتدريب الصيفي, وتعمل على تحديد اعداد المتدربين وفئاتهم والمكافآت وتوحيد البرامج. وأضاف الفردان: كما يجب ان يكون هناك تعاون بين الدوائر خلال فترة التدريب, بحيث تتاح للمتدرب في البلدية مثلا الفرصة للتدرب لمدة اسبوع في الشرطة مع مراعاة ارتباط العمل بأقسام الجهتين. كما اقترح ان تعمل هذه الجهة المسؤولة بالتنسيق مع وزارة العمل لجذب الطلبة واستقطابهم للعمل سواء في الجهات الحكومية أو الخاصة. أفكار مستقبلية وعن الافكار المستقبلية الجديدة التي ستطرحها البلدية بخصوص تجربة التدريب, ذكر الفردان ان من الافكار الجديدة تنظيم مسابقات وزيارات ميدانية للمتدربين, كما سيتم التبادل الداخلي للمتدربين بين ادارات البلدية, ومن الافكار الجديدة التي ستطرحها البلدية ايضا عرض فكرة العمل في البلدية على المتدربين خريجي الثانوية العامة وذلك من خلال نظام الدبلوم الذي تطرحه البلدية. وأخيرا وجه ابراهيم الفردان نصيحة للطلبة بضرورة الالتحاق بالتدريب الصيفي لما في ذلك من فائدة لهم, كما دعا الطلبة المتدربين الذين تم اختيارهم بالفعل ان يستفيدوا من هذه الفرصة التي لم تتح للجميع, وهي فرصة للتعلم والاحتكاك بالآخرين. والتقت (البيان) ببعض المتدربين, حيث تقول أسماء ابراهيم عبيد من جامعة الامارات (تخصص اذاعة وتلفزيون) انها تتدرب حاليا في قسم العلاقات العامة شعبة الدراسات, وقبلها تدربت في الشعبة الفنية حيث تلقت تدريبات على التصوير وتحريك الكاميرا داخل الاستوديو وتضيف بأن للتدريب أهمية كبيرة لها, حيث يكسبها مهارات عملية مختلفة تتناسب مع دراستها, مشيرة الى ان هذه أول سنة تتدرب فيها. وحول مدة التدريب تقول انها كافية جدا, مؤكدة انه لا توجد سلبيات تذكر بالنسبة للتدريب, اما عن ايجابياته فهناك العديد من الايجابيات منها التعود على الحياة العملية والاحتكاك بالآخرين وكيفية التعامل مع الجمهور. وأضافت ان من الأفضل ان تتاح لنا الفرصة خلال فترة التدريب للانتقال من قسم الى آخر حتى نتعرف على طبيعة العمل في جميع الأقسام. ويقول فاروق أحمد (ثانوية عامة) انه يتدرب حاليا في قسم شؤون الموظفين ويقتصر عمله على ترتيب الملفات وإدخال المعلومات ومراجعتها. وعن أهمية التدريب يقول: ان التدريب يفيدني في المستقبل حيث يساعدني على اختيار الدراسة أو المجال المناسب لي, كي يعودني التدريب على ممارسة الحياة العملية, وهذه هي أول سنة انضم فيها للتدريب, وقد استفدت من وقتي كثيرا وأتيحت لي الفرصة لممارسة الحياة العملية والالتزام بالدوام الرسمي, وأعتقد انني سأكرر التجربة مرة اخرى. وأضاف فاروق احمد: ان هناك الكثير من التعاون من الموظفين في القسم الذي أتدرب فيه مما يشجعني على الاستمرار, كما أتاح لي ذلك فرصة للاستفادة كثيرا من التدريب, ومدة التدريب التي تستمر شهرين كافية جدا وأفضل ان يتم خلال التدريب انتقال المتدربين بين كل اسبوع أو اسبوعين من قسم لآخر حتى تتاح لنا الفرصة للتعرف على طبيعة العمل في كل قسم. أما عبدالمحسن محمد يوسف من جامعة الامارات قسم الهندسة يقول: أتدرب في قسم تطوير وتدريب قوى العمل, وقد التحقت ببرنامج التدريب الصيفي لقضاء وقت الفراغ, وممارسة الحياة العملية, وهذه ثالث سنة أتدرب فيها في البلدية, وأعتقد ان التدريب بشكل عام يخدم الطالب في تعويده على تحمل المسؤولية وتقدير العمل وأهميته. وعن ايجابيات وسلبيات التدريب ذكر عبدالمحسن محمد يوسف: من السلبيات تأخير المكافآت الى نهاية فترة التدريب, فالأفضل ان يتم توزيعها شهريا, أما عن ايجابيات التدريب, فبالاضافة الى المكافآت المادية فإنه سيتم توزيع الشهادات على المتدربين. وتقول مي محمد (أول ثانوي): هذه أول سنة ألتحق فيها بالتدريب حيث أتدرب في قسم شؤون الموظفين. وترى ان التدريب له أهمية كبيرة في تعويد الطالبة على تحمل المسؤولية, والالتزام بالوقت وبالدوام المدرسي, وفي رأيي ان مدة التدريب التي تستمر شهرين ونصف قليلة, فلو تم تمديدها كان افضل, كما أفضل نقل المتدربين من قسم لآخر لاتاحة الفرصة لهم للتعرف على طبيعة عمل الاقسام الاخرى وتوسيع مداركهم, وأقترح ان يتم قبول اكبر عدد ممكن من المتدربين للالتحاق بالعمل في البلدية. ويقول يوسف علي احمد (ثالث ثانوي): أتدرب في قسم الرواتب, وطبيعة العمل فيه تعتمد على الحسابات, وأرى ان التدريب يتيح لنا فرصة للاستفادة من الوقت والتعود على الحياة العملية بشكل عام, وأعتقد ان مدة التدريب شهرين ونصف كافية جدا, وأفضل التدرب في قسم واحد حتى تتم الاستفادة لمدة كافية والتركيز على نوع معين من العمل, وأدعو جميع الطلاب للالتحاق بالعمل في الفترة الصيفية للاستفادة من الوقت واكتساب الخبرات. أما عذبة اسماعيل قرقاوي (ثاني ثانوي) تقول: هذه ثالث سنة اتدرب فيها في البلدية, وأتدرب حاليا على اعمال السكرتارية, وسبق ان تدربت في قسم شؤون الموظفين, وقد استفدت كثيرا من برنامج التدريب الصيفي حيث اكسبني خبرات مختلفة منها كيفية التعامل مع الجمهور, والتعود على تحمل المسؤولية. ومن ايجابيات التدريب اتاحة الفرصة للاحتكاك مع الآخرين وتقديم الخدمات السريعة والمفيدة للجمهور. وأضافت: قبل ان التحق بالتدريب كنت اقضي وقت الفراع في الالتحاق بدورات اللغة الانجليزية والكمبيوتر فأنا لم أتعود على الجلوس في البيت دون الاستفادة من وقتي, لذلك أدعو الجميع للاستفادة والتدريب, والشهادات التي نحصل عليها في نهاية التدريب مفيدة, كما ان التدريب يتيح لنا فرصة لاكتساب الخبرة التي تزداد مع الوقت, وتكرار تجربة التدريب. ابراهيم الفردان يوسف علي أحمد عبدالمحسن محمد فاروق أحمد مي محمد أسماء ابراهيم التدريب الصيفي له فوائد عديدة للطلبة
مائتا طالب يتدربون في أقسام بلدية دبي،المطالبة بايجاد جهة مسؤولة عن تنسيق التدريب الصيفي بين الجهات فتح المجال أمام الطلبة للتدريب في أكثر من موقع يحقق فوائد عديدة
