احتفل مركز زايد للتراث والتاريخ بالعين امس بتخريج دورة التراث الاولى التي نظمها المركز بمشاركة 33 من الطالبات والخريجات واستمرت قرابة الاربعة اسابيع . حضر حفل التخريج محمد سعيد الرميثي مدير نادي تراث الامارات والمسؤولون بالمركز وبعض الاساتذة والمختصين الذين اشرفوا على الدورة وحاضروا فيها والمتدربات. اشتملت فعاليات برنامج الحفل المبسط على كلمة للمركز القاها نيابة عن مدير المركز الحظ مصبح وكلمة للطالبات ثم القى مدير نادي تراث الامارات كلمة اكد فيها على ان الدورة الاولى التي حققت اهدافها جاءت بمبادرة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات وذلك كنتيجة مباشرة وترجمة حقيقية لاهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بالتراث ورعايته الكريمة لمشروعات حفظه وحمايته وتعريف الاجيال بماضي الآباء والاجداد. وفي ختام الحفل سلم مدير نادي التراث المساهمين في انجاح الدورة من اداريين ومحاضرين وكذلك الطالبات المشاركات هدايا رمزية وشهادات تقدير. وقد تقرر تخصيص جوائز نقدية لصاحبات الابحاث التراثية الفائزة من المتدربات بحيث تحصل الفائزة الاولى من ضمن افضل خمسة ابحاث على خمسة آلاف درهم. تأصيل مفهوم التراث وحول معطيات هذه الدورة الاولى وما افرزته من ايجابيات عديدة وملاحظات التقت (البيان) عددا من المشرفين عليها والمتدربات. في البداية يقول الدكتور عبد العزيز عبد الغني المشرف على الدورة انها عقدت تحت شعار (من لا ماضي له لا حاضر له) وهى من الاقوال المأثورة لصاحب السمو رئيس الدولة.. ومن هنا اراد مركز زايد للتراث وبتوجيهات من سمو رئيس النادي ان يغرس هذه المقولة الكريمة مفهوما اساسيا لدى المتدربات وتوثيق وتأصيل التراث في نفوسهن. وحول برنامج الدورة وما تلقته المتدربات اوضح انها تناولت بعض المفاهيم التاريخية المتعلقة بالمنطقة من خلال المزج بين القديم والحديث باخضاع الحاسب الآلي لمتطلبات حفظ التراث وتحليلة. واشاد الدكتور عبد الغني بأداء المتدربات وقال انهن تجاوبن كثيرا وتميزن بالنضج واتسمت نقاشاتهن بالوعي وعشقهن الكبير لتراثهن. وحرصا على ترسيخ عشقهن للتراث وتحفيزهن نحو التعرف عليه اكثر ترك القائمون على الدورة المتدربات لعمل بحوث تراثية والتي جاءت في معظمها قيمة جديرة بالاهتمام.. ومن هنا جاء الحرص على مكافأة صاحبات البحوث الخمس الاولى الافضل. وقد توجت الدورة نجاحها ببرنامج الزيارات الذي اتاح للمشاركات الاطلاع وعن كثب على المعالم التراثية البارزة في بلادهن كالحصون والقلاع والافلاج القديمة وغيرها.. كما استفدن كثيرا من خلال الرحلات الثقافية والعلمية والترفيهية التي قمن بها الى المتاحف الوطنية والمراكز الثقافية والتاريخية بالامارات. مفاجآت كبيرة اما المتدربات فاجمعن على ان الدورة التراثية الاولى كانت بالنسبة لهن مفاجأة لانها عرفتهن ولاول مرة بالكنوز التراثية في بلادهن وقالت المواطنة راية راشد العلوي وهى مدرسة تاريخ ان الدورة افادتها كثيرا وزادت من رصيد معلوماتها التاريخية والتراثية وهو امر مفيد جدا قياسا بمهنتها وأشارت ان اكثر ما لفت انتباهها هو ما عرفته عن تاريخ القبائل العربية بالمنطقة خاصة الاسر الحاكمة بالامارات وعلى رأسها قبيلة آل نهيان وال مكتوم والقواسم وآل علي وغيرهم كما استفادت راية ـ كما تقول ـ من خلال الرحلات العلمية التي قامت بها مع زميلاتها المتدربات وتعرفت من خلالها على الافلاج القديمة ومن خلال مشاركتها بالمعرض التراثي حيث قامت على اعداد مجموعة من العملات القديمة تم عرضها بالمعرض. وقالت جميلة جمعة ان الدورة قدمت لها اشياء عديدة لم تكن تعرفها من قبل واستفادت منها كثيرا مثل اللقاء مع الاطباء الشعبيين والمواقع التاريخية التي زارتها. وقالت المهندسة عائشة القمزي ان الدورة تعد من افضل الدورات الصيفية من حيث المضمون والاستعدادات والقائمين علىها من اساتذة ومختصين في مجال التاريخ والتراث.. كما كانت الرحلات التي قمنا بها الى ابوظبي ودبي, الشارقة وعجمان هادفة جدا ومفيدة. وأكدت المهندسة المعمارية عايدة الدرمكي على ان الدورة افادتها كثيرا لأنها عرفتها على جوانب تراثية عديدة كانت خافية عنها بالاضافة الى بعض الحقائق التاريخية المهمة التي كانت تجهلها. المتدربة حصة الريح احمد محمد الحميري خريجة تاريخ وآثار قالت: بصراحة الدورة مفيدة كثيرا حيث انها افادتنا في اشياء كثيرة كنا نجهلها عن تراثنا وخاصة عن انساب حكام الامارات كما ان الدورة كانت بها رحلات ميدانية متعلقة بالتراث وزيارة المتاحف في الدولة مما اعطانا صورة اوضح عن تاريخ دولتنا وعلاقتها بالدول الاخرى. كما ان في الدورة متدربات جامعيات الا انهن يجهلن تاريخ الامارات وفي اعتقادي انهن استفدن في معرفة التاريخ واخص بالشكر كل من اقام هذه الدورة من المركز وكذلك دكاترة الجامعة الذين اتوا لالقاء المحاضرات. المتدربة عوشة الظاهري طالبة تاريخ وآثار قالت: تميزت هذه الدورة بالرغم من انها الاولى في الدولة بالكثير من المميزات التي ساهمت في نجاحها ومن خلالها اطلعنا على الكثير من تراثنا ليس المفقود ولكن البعيد عنا بعض الشيء كما ساهمت الزيارات الميدانية للمناطق التاريخية على التعرف على تاريخنا وآثارنا عن قرب. اخيرا اتقدم بالشكر لمن اشرف على اقامتها والى جميع من لقننا حرفا من خلال الكثير من المحاضرات الشيقة. المتدربة سلية علي المقبالي مدرسة في مدرسة المريجب الاعدادية قالت: لقد استفدت من هذه الدورة استفادة كبيرة خاصة من المعلومات المفيدة وأرجو ان تتكرر مثل هذه الدورات. عالية صالح النعيمي طالبة بقسم الاتصال الجماهيري قالت: في حقيقة الأمر كانت مشاركتي في الدورة جدا مفيدة استغليت فيها وقتي بشكل مفيد لا سيما ان طبيعة الدورة جاءت متمشية مع اهتماماتي بشأن التراث الذي يلاقي من فئة الشباب وللاسف قلة اهتمام خاصة في ظل ظروف العولمة التي تهدف الى القاء الشخصية المحلية وصبغها وتشويه صورتها. وجاء انشاء المركز تمشيا مع الاحتياجات الشديدة لمدينة العين والتي تفتقد الى مركز يحفظ هذا التراث مع انها مدينة تزخر بثروات طائلة من التراث. تجاوب منقطع النظير خديجة حميد رشاك.. الادارية بمركز زايد للتراث والتاريخ قالت ان التزام المتدربات وإقبالهن على الدورة بحماس كبير خاصة برنامج الرحلات كان له بالغ الاثر في نجاحها وتحقيقها للاهداف المرجوة ساعد على ذلك ان غالبية المشاركات هن من الجامعيات او الخريجات اللائي لديهن نزوع كبير نحو التعرف اكثر وعن كثب على تراث الآباء والاجداد وتضيف ان التعاون الكبير الذي ابداه القائمون على الدورة مع المتدربات واهتمام المسؤولين باعتبارها الاولى من نوعها ضاعف من فرص نجاحها. الرميثي يكرم إحدى المتدربات جانب من معرض التراث محمد سعيد الرميثي الحظ مصبح خديجة رشاك راية راشد العلوي تصوير: قاضي مؤمن
شاركت بها33من الطالبات والخريجات، تخريج اول دورة في التراث للمواطنات بمركز زايد في العين، المتدربات: التجربة كانت مفاجأة ومهمة لكشف الكنوز التراثية في الوطن
