تواجه اسواق الاسماك برأس الخيمة هذه الايام نقصاً كبيراً في الاسماك ونتيجة لذلك شهدت الاسعار ارتفاعاً جنونياً حيث بلغ سعر سمكة »القباب« الواحدة 60 درهماً والمشكاك لصنف الشعري 40 درهماً . وفي جولة لـ »البيان« في سوق مدينة رأس الخيمة لوحظ ان العديد من دكاكين بيع الاسماك خالية تماماً من الاسماك بينما كانت الاصناف المعروضة للبيع هي من نوع الاسماك الاقل رواجاً. وكان رواد الاسواق قد فوجئوا بندرة الاسماك واضطر كثير منهم للعودة من حيث جاءوا عندما فشلوا في الحصول على النوعيات المحببة من الاسماك. وقال راشد محمد منذ حلول فصل الصيف كان واضحاً النقص في الاسماك غير ان اختفاء الاسماك بالنحو الموجود اليوم في سوق مدينة رأس الخيمة لم يكن مألوفاً من قبل. واضاف بالطبع لن اتمكن كما هو الحال بالنسبة للكثيرين من رواد السوق من شراء احتياجاتي الاسرية من الاسماك. اما علي بن صليج فقد ذكر ان الاسماك وجبة غذائية ضرورية لابناء الدولة ولذلك يشكل اختفاء الاسماك في موسم الصيف ظاهرة غير مقبولة مما يتطلب العمل على مواجهتها بكل السبل للقضاء عليها. وقال ان افضل الطرق لمعالجة نقص الاسماك صيفاً هو اللجوء الى انشاء المخازن المبردة في موانئ الصيد والاسواق حيث يمكن من خلال تلك البرادات العمل على تخزين اصناف الاسماك المرغوبة التي تغطي حاجة الاستهلاك المحلي لطرحها في موسم الصيف. وأوضح بن صليج ان من المهم تشديد الرقابة على تجار الاسماك لمنعهم من تصدير الاسماك من رأس الخيمة الى الاسواق الاخرى داخل او خارج الدولة حتى يساهم ذلك في تفاقم مشكلة نقص الاسماك خاصة ان وزارة الزراعة والثروة السمكية كما نعلم فهي تحظر تصدير الاسماك خارج الدولة مع حلول موسم الصيف. علي ابراهيم كاسين قال عندما جئت الى سوق السمك كنت ارغب في الحصول على الاصناف الجيدة غير ان الاسماك المعروضة للبيع بالرغم من قلتها فهي من غير الاصناف الشهيرة ولذلك لا ارى سبباً مقنعاً للشراء. واوضح ان موسم الصيف لا يمثل موسماً لانتاج الاسماك حيث تساهم حرارة الطقس في اختفاء كثير من الاصناف الجيدة من الاسماك. واوضح كاسين ان الظروف غير الطبيعية التي تمر بها اسواق الاسماك تكشف بوضوح عن السيطرة القوية للعمالة الآسيوية على مجريات العمل في الاسواق والدليل على ذلك ان الاسعار قفزت الى معدلات خرافية حيث وصل سعر السمكة الواحدة من القباب الى 60 درهماً وذلك مقابل 10 دراهم في موسم الشتاء اي موسم الانتاج. وقال لو كان الجالس على دكة البيع مواطناً لما لجأ الى الجشع في مثل هذه الظروف التي تشهد ندرة في الاسماك بل لتعامل برأفة مع المستهلكين جميعاً. واردف قائلاً لقد بات من الضرورة بمكان توطين مهنة البيع والشراء في اسواق الاسماك درءاً للمشاكل التي سببتها العمالة الآسيوية الموجودة بازدياد مطرد في ساحة الصيد. واوضح علي اسماعيل وهو تاجر اسماك ان مشكلة نقص الاسماك تحدث في هذا الوقت كل عام وسببها هجرة الاسماك من الشواطئ الى اعماق البحار هرباً من حرارة الطقس وهي اي الاسماك لا تفكر في العودة الا مع برودة الطقس التي تكون في اغسطس المقبل. واضاف ان الكميات الموجودة حالياً في الاسواق مثل الروبيان والزبيدي والعومة والقباب والخباط والكنعد كلها واردة من خارج الدولة وتحديداً من سلطنة عمان اما الانتاج المحلي فهو بنسبة ضئيلة جداً. وانتقد اسماعيل سيطرة العمالة الآسيوية على اسواق الاسماك حيث اشار في هذا الخصوص الى وجود 32 آسيوياً يمارسون بيع الاسماك في سوق رأس الخيمة مقابل 5 مواطنين فقط. وذكر ان وجود العمالة الآسيوية بهذه الكثافة من شأنه ان يؤجج المشاكل في أسواق الاسماك. ويرى علي عبدالله سيفان »تاجر« بأن تجارة الاسماك المملوحة تعالج النقص في الاسماك بموسم الصيف. وقال اذا كانت الاسعار هي الآن مرتفعة جداً بسبب شح الاسماك فإن تجارة الاسماك المملوحة تتعامل مع الزبائن بأسعار اكثر انخفاضاً. اما عبدالغفور عبدالله المفتش الصحي بسوق السمك فإنه يؤكد بأن الرقابة على الاسواق تزداد صرامة في موسم الصيف توقعاً للاضرار وازدياد حجم التلف بفعل ارتفاع حرارة الطقس. وقال ان من الضوابط المعمول بها هي وضع الثلج على الاسماك المعروضة للبيع وحمل العاملين للبطاقة الصحية وارتداء زي العمل الرسمي الموحد وعدم بيع الاسماك خارج الاسواق او وضعها تحت الدكة او بالممرات وأوضح بأنه في حالة المخالفة يحصل العامل في المرة الاولى على انذار وفي المرة الثانية على غرامة مالية تتراوح بين 200 الى 2000 درهم اما في حالة المخالفة للمرة الثالثة يغلق المحل. ونبه عبدالله المواطنين والمقيمين الى عدم شراء الاسماك المعروضة خارج الاسواق والابلاغ عنها وذلك لانها تكون خارج دائرة المراقبة الصحية. رأس الخيمة ـــ سليمان الماحي