تقوم دولة الامارات حاليا، بإنشاء مواقف لطائرات الهليكوبتر في مطار رينس بالعاصمة الألبانية تيرانا وذلك بالتعاون مع القوات الفرنسية وسينتهي العمل في هذا المشروع خلال الأسبوعين المقبلين كما قامت قوة الاغاثة الاماراتية في كوكيس بالتعاقد مع شركات ألبانية لتنفيذ عدة مشروعات منها مشروع انشاء خطوط بطول 8.5 كيلومترات للمياه العذبة وسيتم الانتهاء من هذا المشروع خلال مدة 45 يوما ومشروع انشاء شبكة طرق في حدود 13 كيلومترا ومشروع تطوير مطار زايد في كوكيس. صرح بذلك العقيد عبيد الكتبي، قائد قوة الاغاثة التابعة لدولة الامارات في كوكيس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي وحضره عيسى خلف المزروعي وكيل وزارة الاعلام والثقافة المساعد لشؤون الاستعلامات والصحافة والنشر، عضو مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر، والمقدم الركن سعيد عبدالله النعيمي، نائب قائد القوة لشؤون اللاجئين، والمقدم الركن طيار سالم محمد عبدالله الزحمي، قائد المفرزة الجوية بالقوة، والرائد راشد محمد بن عباد، من ادارة المشتريات العامة، والنقيب خميس السويدي، مسؤول المستودعات بالمعسكر، والنقيب طبيب عائشة الظاهري. ، والنقيب محمد حمد العزيزي، والملازم اول طبيب يوسف عبدالله البلوشي. عوامل نجاح وفي بداية كلمته اشاد الكتبي بالدور البارز والمتميز الذي قامت به وسائل الاعلام المحلية لتغطية احداث هذه المهمة يوما بيوم، وبأفضل صورة ممكنة. وقال بأن المهمة الاماراتية في كوسوفو نجحت بتفوق نظرا لتضافر عدة اسباب اهمها التوجيهات السامية التي اصدرها صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة والخاصة ببذل كل غال ورخيص لنجدة اخواننا اللاجئين ومد يد العون لهم ايا كانت التكاليف المترتبة على ذلك، والمسارعة في تقديم الاغاثة اللازمة لهم واختيار المكان المناسب لتقديمها، وكذلك الرعاية المستمرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ومن ثم كفاءة القوات المسلحة وقدرة ابنائها على تنفيذ المهام التي تم تكليفهم بها من قبل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة بسرعة وكفاءة مما مكنا من تقديم الاغاثة المنشودة في الوقت المناسب وبالصورة المناسبة التي كانت محل تقدير واعجاب العالم اجمع كما يأتي دور الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة ومساهمته الفعالة في جميع مراحل الاغاثة والتلبية السريعة لمطالبها بالاضافة الى تسهيل وتنسيق جميع اعمال القوة واعانتها طوال فترة تنفيذ المهام مما كان له اكبر اثر في نجاحها في مهمتها ويعود الفضل في ذلك لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس جمعية الهلال الاحمر وتوجيهاته المستمرة للمسؤولين في الجمعية لتسهيل مهمة القوات المسلحة. اضافة الى توفير الامكانيات اللازمة لتنفيذ المهمة على الوجه الاكمل دون النظر الى التكاليف المترتبة على ذلك وقد تطلب ذلك نقل الاحتياجات الاساسية جوا عبر رحلات متعددة وشاقة الى معسكر قوة الاغاثة بالبانيا ثم اضافة الى ذلك الاحتياجات التي تم شراؤها من السوق المحلي هناك. وحول نوعية الخدمات التي تم تقديمها والتي تشمل على سبيل المثال قال الكتبي انه تم تقديم العلاج الطبي المتوفر من خلال المستشفى الميداني الذي تم انشائه. وبناء مطار الشيخ زايد بكوكيس والذي قامت بانشاؤه القوات المسلحة بسرعة وكفاءة نادرين وتجهيزه بالمعدات الجوية اللازمة والاشراف على تشغيله وتشييد معسكر اغاثة اللاجئين والذي كان يستوعب حوالي عشرة آلاف لاجىء وتقديم العون لهم، اضافة الى مشروع المياه العذبة والامدادات غير المحدودة بالملابس والاغطية والمواد الغذائية، والتوعية الدينية والرعاية الانسانية. احصائيات وحول اهم الاحصائيات التي تعكس مدى نجاح القوة في تحقيق مهمتها الاغاثية في كوسوفو قال الكتبي: في خلال مدة تواجدنا في كوكيس التي تصل الى ثلاثة اشهر تقريبا، قمنا بـــــ 138 رحلة جوية منها 108 لطائرات اليوشن و03 رحلة لطائرات الــــ 130 سي ووصل عدد الطلعات الجوية لطائرات البويما الى 370 طلعة وعدد الخيام 520 خيمة بها اكثر من 10 آلاف لاجيء، وعدد الوجبات التي قدمت للاجئين وصل الى مليونين و700 الف وجبة، وقمنا بعلاج نحو 19 الف حالة مرضية بمستشفى معسكر الامارات كما وقعنا 15 عقدا لتنفيذ العديد من المشروعات الاماراتية بكوسوفو والبانيا. وتحدث الكتبي حول اهم الصعوبات التي واجهت عملية التنفيذ قائلا من ابرز الصعوبات التي واجهتنا لتحقيق مهمتنا الخاصة باقامة مخيم لايواء واغاثة لاجئي كوسوفو والمساعدة في تقديم الخدمات الانسانية الضرورية بما فيها النقل الجوي من والى كوكيس عنصر الوقت وضرورة الاسراع في تنفيذ المهمة، وقلة وضعف الامكانيات المحلية في البانيا، والاقبال الشديد من اللاجئين على المعسكر قبل الانتهاء من تجهيزه والموقف الامني غير المستقر وخطورة الانتقام من الجانب الصربي، حيث ان المعسكر الاماراتي لم يكن يبتعد عن الحدود الصربية بأكثر من 12 كيلو مترا ومخاوفنا من حدوث شغب داخل المعسكر يقوم به صرب مندسون بين اللاجئين، وهو الشيء الذي لم يحدث نتيجة دقة تفتيش كل لاجىء يأتي الى المعسكر. ومن الصعوبات كذلك احتمال قصفنا جويا بالخطأ كما كان يحدث من (الناتو) في اماكن اخرى ومشكلات اللاجئين التي كنا نحللها بأسلوبنا الحضاري وبنظام المعسكر الدقيق الذي حل دون حدوث اية مشكلات تعكر صفو المعسكر، وذلك بخلاف صعوبة لم شمل العائلات، وقد كان لادارة شؤون اللاجئين بالمعسكر دورا بارزا في مواجهة تلك الصعوبة، ومن الصعوبات التي واجهناها في كوكس ونجحنا في حلها ايضا شغل اوقات الفراغ والحالة الجوية المستقرة والتي كانت تؤثر في عملية وصول الطائرات بالمساعدات وقيامها بمهامها الرئيسية، الا ان أصعب المواقف كانت تتمثل في تملك أراضي الدولة الالبانية لنحو 90% من الاهالي الذين كانوا يرفضون منحنا أراضيهم لاقامة المعسكر فيها، الا اننا بالتعاون مع الحكومة الألبانية نجحنا في الوصول الى اتفاق معهم لتأجير الاراضي التي كانت هي في حد ذاتها مشكلة تتمثل في انها أرض طينية لا تصلح للتمركز بها، الا اننا نجحنا في التغلب على هذه المشكلة ايضا بفضل الله. وفيما يتعلق بعلاقة قوة الاغاثة بالحكومة الالبانية قال الكتبي: لقد كان لنا دورا رائعا مع الحكومة الالبانية يتمثل في تأمين حماية كبار الشخصيات أثناء زيارتهم لمدينة كوكيس والمناطق المحيطة بها، والمساعدة في نقل كبار الشخصيات من الحكومة الالبانية من تيرانا الى كوكيس بواسطة طائرات المفرزة الجوية التابعة لقوة الاغاثة، وتمهيد الطرق الرئيسية في مدينة كوكيس لتكون صالحة لحركة جميع القوات، وامداد بعض المعسكرات المتواجدة في مدينة كوكيس بالمياه العذبة بواسطة تناكر المياه التابعة للقوة، وعرض الأفلام الترفيهية لبعض المخيمات في منطقة كوكيس. اضافة الى تقديم مساعدات عينية للحكومة الالبانية مثل السيارات والكمبيوترات وأدوات مكتبية ومواد هندسية ومستلزمات عسكرية ومدنية، والتعاقد مع شركات ألبانية لانشاء المشاريع التي تم تنفيذها. وعن دور قوة الاغاثة في معاونة المنظمات الدولية، قال الكتبي: دورنا هذا تمثل في التنسيق اليومي من خلال الاجتماعات اليومية، بيننا والتي كانت تغطي الأمور الأمنية التي تخص المنطقة بشكل عام، والنواحي الصحية لتدارس أحوال اللاجئين وتجنب الأوبئة، واجتماعات دراسة التغذية لكافة اللاجئين، واجتماعات خاصة بدراسة شؤون اللاجئين اليومية، وتجهيز مناطق توزيع مواد الاغاثة للمنظمات الدولية، وتوفير الحماية لعناصر توزيع مواد الاغاثة، وتزويد المنظمات الدولية بالفائض من مواد الاغاثة الضرورية، والاشتراك في توزيع مواد الاغاثة، وتقديم المساعدات الفنية مثل صيانة الآليات وتوفير الاطارات وقطع الغيار اللازمة، ودراسة مطالب الاتصالات وانشاء أماكن نزول لطائرات الهليكوبتر. التعاون مع الناتو أما عن دور قوة الاغاثة في معاونة قوات الناتو، قال الكتبي: اشتركنا مع الناتو في نقل اللاجئين جوا وبرا، وتم استطلاع مواقع بديلة للمعسكرات القائمة في المنطقة، وتسهيل حركة قوات الناتو في مدينة كوكيس، ووضع التسهيلات المتوفرة في مطار كوكيس تحت تصرف الناتو، وتنظيم الرحلات الجوية من والى منطقة كوكيس والسيطرة على حركة السير الجوية بالتنسيق مع طائرات الاواكس، اضافة الى الاشتراك مع الناتو في وضع مخططات تطوير مطار كوكيس، وتأمين موقع حادث الطائرة البريطانية والحد من الخسائر وتوفير العلاج الطبي للمصابين والمساهمة في التحقيقات. قوة الامارات وقال الكتبي بأن القوة الرئيسية التي قامت بالمهمة الاغاثية في كوسوفو، وصل عددها الى 2300 شخص، منهم 600 ضابط وفرد، و1700 من المدنيين، وتم نقلهم جميعا بواسطة طائرات القوات المسلحة، كما تم نقل العديد من المواد الاغاثية التي يصل حجمها الى 2900 طن تتنوع ما بين ملابس وأغطية وأغذية ومواد طبية واحتياجات نسائية وللأطفال وكتب ونشرات، بالاضافة الى نقل المعدات والاجهزة المساعدة وهي عبارة عن أربع طائرات بيوما، و100 سيارة وتجهيزات هندسية، وكذلك نقل الأسلحة ووسائل الحماية الكيماوية ومعدات كشف الألغام«. وأضاف قائد قوة الاغاثة قائلا بأن مراحل التحضير لهذه المهمة اشتملت كذلك على مرحلة الاستطلاع من 7 ـــ 10 ابريل، ومرحلة اعداد الخطط من 11 ـــ 13 ابريل وهذه المرحلة تضمنت خطة التحرك والنقل الجوي والبري والتمركز وخطة تأمين الاحتياجات وتوزيع مواد الاغاثة، ثم مرحلة تجميع الوسائل والقوات من 13 ـــ 30 ابريل. الهلال الأحمر وفيما يتعلق بالدور المتميز لجمعية الهلال الأحمر، قال الكتبي: دور جمعية الهلال الأحمر كان متميزاً بالفعل وتمثل ذلك الدور بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس جمعية الهلال الأحمر للمسؤولين بالجمعية لوضع جميع امكانياتها تحت تصرف القوات المسلحة لتنفيذ هذه المهمة النبيلة، في التنسيق التام في جميع المراحل مع قوة الاغاثة المشكل من القوات المسلحة والتعاون الوثيق لتقديم المساعدات الانسانية بأفضل صورة ممكنة، والاستفادة من المساعدات المقدمة من الهيئات المختلفة والأفراد وتجميعها عن طريق جمعية الهلال الأحمر وتوزيعها بالتنسيق مع قوة الاغاثة/لجنة شؤون اللاجئين، والاشتراك في توفير الرعاية النفسية للاجئين والعمل على لم شمل العائلات جنباً الى جنب مع الرعاية الطبية التي تقدمها القوات المسلحة، والتنسيق مع المنظمات العالمية المكلفة للإغاثة ومن ضمنها الصليب الأحمر الدولي، والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لمهمة جمعية الهلال الأحمر والعمل على توفير كافة المتطلبات فوراً. مواقف لاتنسى وتحدث الكتبي حول المواقف التي لن تنساها القوة الاماراتية في كوسوفو قائلاً »لن ينسى أفراد القوة الاماراتية في كوسوفو تقبيل علم الامارات من بعض اللاجئين وبكائهم عند فراق أفراد القوة من كوكيس، وكذلك لن تنسى القوة يوم زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد لها في كوكيس وقضائه ليلة كاملة معهم، مما كان له أكبر الأثر في ارتفاع روحهم المعنوية واقبالهم على تنفيذ مهامهم بكل كفاءة، كما لن ينسى الجميع يوم مولد الطفلة فاطمة أول مولود في المعسكر الاماراتي وسميت بذلك الاسم تيمنا باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة التي قدمت يد العون لأبناء كوسوفو في كل وقت وقدمت لهم العديد من الأجهزة الطبية الحديثة التي كان لها أكبر الاثر في علاج النساء والاطفال اللاجئين وطلب المخيمات الأخرى المساعدة الطبية من المعسكر الاماراتي، بالاضافة الى اتصال سموها في كافة الاوقات للاطمئنان على أفراد القوة عامة ونسائها خاصة، كما لن ننسى أبداً لحظة دخولنا كوسوفو مع الألمان والاستقبال الحافل للقوة في بريزرن، وبكاء الطبيب الكوسوفي في مستشفى بريزرن وهو يشيد برجال الامارات وما حققوه من انجازات على أرض كوسوفو كما لن ننسى البرقية التي تلقيناها من قائد القوة الفرنسية في كوسوفو ونحن في الطائرة الخاصة التي تقلنا عند العودة الى الامارات. كما أشاد عيسى خلف المزروعى بالمتابعة المستمرة للفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس اركان القوات المسلحة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وأشار الى تصدر اسم امرأة الامارات الصحف العربية والعالمية لمشاركتها فى قوة الاغاثة وهى المرة الاولى التى تشارك فيها المرأة الاماراتية فى هذا النوع من العمل الانسانى الميدانى العسكرى. كما أرجع نجاح مهمة قوة الاغاثة الى الجهود العظيمة التى بذلها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر لنصرة كافة القضايا الانسانية وتلبية النداءات الدولية من خلال توجيهاته لجمعية الهلال الاحمر بتقديم كل ماتستطيع تقديمه فى سبيل مساعدة ابناء كوسوفو وانجاح مهمة قوة الاغاثة منوها بالدور الذى لعبه أبناء الدولة والمقيمين من خلال التبرعات التى قدموها لجمعية الهلال الاحمر. تغطية: عادل عرفة