الشباب هم عماد كل امة, وهم القوة الفعالة للمساهمة في تطوير وبناء مستقبل افضل, ولذلك كان اعدادهم الاعداد الجيد الذي يؤهلهم لمواجهة العصر الحديث بكل مافيه من تحديات هدفا صعبا , فعلى الكبار ان يتحدثوا بلغة يفهمها هؤلاء الشباب, وان تتسع صدورهم لآمالهم ولعل ايمان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالشباب الذي لاينقصه الحماسة كان سببا في اعطائهم المناصب الكبرى في الوزارات والهيئات, واهتمامه ايضا بسد فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع, فجاءت المراكز الصيفية من اجل شباب صحيح العقل والبدن قادر على صنع مستقبل صحيح البنية قوي البنيان, والتي لم تهتم ببنيان هؤلاء الشباب فقط ولكنها اولت الاهتمام ايضا بعقله وفكره فلم يقتصر نشاطها على الرياضة ولكنها اهتمت بالجانب العلمي والثقافي والانشطة الترفيهية والفنية ولم تغفل خطة عمل المراكز الصيفية هؤلاء الشباب الذين يجب تأهيلهم للعمل وخلق فرص عمل لهم تساهم في تدريبهم وتأهيلهم للحياة العملية فكان من ضمن خطتها تشغيل هؤلاء الطلبة في العطلة الصيفية في الشركات والمؤسسات. وحول المراكز الصيفية والتي يبلغ عددها 37 مركزا تضم ما يقرب من عشرة آلاف طالب وطالبة كان الحوار مع سلطان صقر السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب لشؤون الشباب حول الجديد هذا العام والبرامج المعدة للطلبة وخاصة برامج الطالبات ومدى امكانية الاستفادة من الاندية الرياضية وكذلك الفترة المسائية. ومن خلال الحوار تم الاستفسار عن الهيئة العامة للشباب التي ستكون بديلا لوزارة الشباب والرياضة واسئلة عديدة حول الرياضة والشباب اجاب عنها السويدي مشكورا ولنقرأ فحوى الحوار: أنشطة متميزة تبدأ المراكز الصيفية عملها هذا العام بقوة ونشاط عن الاعوام السابقة, فما هو جديدكم هذا العام؟ ــ هناك بالفعل ترتيبات جديدة هذا العام أولها الميزانية فقد ارتفعت الى مليونين و800 الف درهم بينما كانت في العام السابق مليون درهم وهذا يعود الى اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة وإيمانا منه بضرورة الاهتمام بالشباب وتوجيههم لاستغلال طاقاتهم وشغل اوقات الفراغ فيما يعود بالنفع والفائدة عليهم وعلى المجتمع, أما بالنسبة الى عدد المراكز فقد ارتفع عددها الى 37 مركزا وهذا يعني زيادة في عدد المشاركين الى عشرة آلاف بينما كان في السابق ستة آلاف. هناك تميز اكثر هذا العام عن الاعوام السابقة وهو المراكز المقامة داخل الاندية ومنها نادي الجزيرة في ابوظبي ونادي العين ونادي مسافي ونادي الرمس ونادي الذيد الى جانب المراكز التابعة لوزارة التربية والتعليم والشباب مما يعني زيادة في حجم النشاط والمشرفين ايضا, ولذلك ازداد عدد الباصات والناقلات المكيفية, حيث كان لدينا شكوى في العام الماضي من عدم وجود باصات مكيفة, وأيضا نتيجة لهذا الدعم سيتم التركيز هذا العام على المناطق النائية وإعطائها الاهتمام خاصة التي لم تصل اليها العام الماضي وكذلك الاهتمام بالجانب العلمي حيث يوجد مشرف علمي بكل مركز وهو ما لم يكن في العام الماضي لمتابعة الجوانب العلمية والفنية كالحاسب الآلي والكهرباء. كذلك يعود هذا العام نشاط الرحلات الذي توقف لمدة عامين نظرا لقلة الدعم, ولكن لاهتمام صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة بأهمية تعريف الشباب بالدولة وخاصة بالمناطق البعيدة مثل الجزر والمنطقة الغربية والمناطق البعيدة الحضارية والعمرانية والمراكز الثقافية سيتم تنظيم 50 رحلة الى الجزر يشارك فيها 400 طالب وطالبة و50 رحلة داخلية يشارك فيها الف و250 طالبا وطالبة الى معالم الدولة المختلفة, وهذا النوع من الرحلات يوفر معرفة جغرافية للدولة وجيرانها, ويتم توضيح معلومات من المنهج الدراسي بطريقة علمية من خلال الزيارات الميدانية. مراكز مسائية ويضيف سلطان صقر السويدي انه لم يتوقف نشاط المراكز الصيفية على فترة الصباح, ولكن هناك ايضا مراكز مسائية على الشاطىء لتعليم السباحة والغوص والسباقات الشراعية والتجديف, حيث يوجد 17 مركزا تراثيا وبحريا منها 5 مراكز في ابوظبي وكذلك توجد 9 مراكز تراثية برية تمارس انشطة ركوب الخيل والصيد بالصقور والرماية والألعاب الشعبية والأعمال اليدوية التراثية, كذلك توجد أنشطة مرادفة لها مثل الكرة الطائرة على الشواطىء والألعاب المائية. أما فيما عدا الانشطة الرياضية فهناك انشطة ثقافية واجتماعية وترفيهية وفنية وأسرية وعلمية, وهناك مسابقات تشمل التصوير الضوئي والفوتوغرافي والشعر الفصيح والنبطي والقصة القصيرة وتحفيظ القرآن الكريم للمواطنين فقط, كذلك تنظيم مهرجان الشعر للشباب بإقامة لقاء الشعراء الشباب ودعوة عدد من الشعراء الكبار من داخل الدولة وخارجها للمساهمة وتنظيم مهرجان آخر للقصة القصيرة ودعوة عدد من الكتاب والنقاد العرب لالقاء المحاضرات والمشاركة في ورش العمل, وإقامة معرض للفنون التشكيلية. الجديد هذا العام ايضا جمعية تخصصية الى جانب جمعية الكشافة والمرشدات وقد خصصت لها ميزانية مثل المراكز وجمعية الغوص للقيام بالتدريب على الغوص. وللنشاط العلمي أيضا دور رئيسي في المنهاج فهناك نادي الامارات العلمي ونادي ابوظبي ونادي الفجيرة العلمي. والأهم هذا العام هو قضية تشغيل الطلبة في العطلة الصيفية خاصة لطلبة الثانوية العامة والجامعة ويوجد هذا بالفعل في ابوظبي ودبي والشارقة بالتعاون مع دواوين اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى وتمت مخاطبة الجهات المعنية وبدأ تشغيل الطلبة وتدريبهم مقابل عائد مادي حسب تخصصات طلبة الجامعة وميول طلبة الثانوية العامة وهذا ينصب في النهاية على ما تهدف اليه الدولة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تشغيل المواطنين وتدريبهم. استغلال الأندية قلتم ان هناك مراكز داخل الاندية هل هذا يعني وجود تنسيق مع تلك الأندية على استغلال تجهيزاتها؟ ــ نعم هناك استغلال لمرافق ومنشآت تلك الاندية الكبيرة مثل نادي العين حيث توجد به صالة كبيرة وحمام سباحة ولكن بالنسبة للملاعب فلا يمكن استغلالها نظرا لارتفاع درجة الحرارة خاصة في فترة الصباح ولكن ما عدا ذلك فهو مفتوح للمشتركين, الى جانب الصالات التابعة لوزارة التربية والتعليم داخل بعض المدارس فهناك اربع صالات في دبي نستغلها في الانشطة وكذلك هناك مسابح في أبوظبي والعين ودبي. وهل لهذه المراكز الصيفية برنامج خاص أم انها تابعة لهذه الأندية؟ ــ هذه الأندية تحتضن المشتركين ونحن نستغل امكانياتها فقط ولكن للمراكز مناهج خاصة تضعها اللجنة المختصة. علمنا ان المراكز الصيفية لديها خطط عمل تماما مثل الأندية, فهل سيقام دوري في الألعاب التي تمارس داخل هذه الأندية أو منافسة أم ان دور المراكز يقتصر على شغل أوقات الفراغ لدى هؤلاء الشباب؟ ــ هناك نشاط متشابه تقريبا في هذه المراكز ضمن خطط وقد دعيت الى مسابقة عامة على مستوى الدولة للمراكز وغير المراكز للمواطنين لأنه كما اعلنا ان نشاط المركز لابد وان يخدم المحيط الذي حوله اي الحي والمجتمع ويتفاعل معه ويمكن ان يكون هناك تنافس ومسابقات داخل الامارة حيث سيكون هناك يوم رياضي من خلال برنامج الزيارات ويمكن ان يكون هناك أنشطة متعددة اذا كان هناك صالة لكرة القدم أو الطائرة مع التأكيد على عدم اقامة تلك المباريات في الصالات المفتوحة نهارا لصعوبة الجو, واذا كان من السهل تحقيق ذلك على مستوى الامارة الا انه من الصعوبة تحقيقه بين الامارات. اذا كانت صعوبة الجو في فترة النهار سوف تمنع ممارسة العديد من الأنشطة فلماذا لا تفتح هذه المراكز أبوابها في فترة الليل خاصة وان هذه الفترة وقت ضائع بالنسبة لهؤلاء الشباب؟ ــ نحن مررنا بتجربة العمل في الفترة المسائية من قبل ومع الوقت اكتشفنا ان الفترة الصباحية هي الأهم خاصة بالنسبة لأولياء الأمور والأسر لعدم تعويد الأولاد على السهر وتعويدهم على الاستيقاظ مبكرا وهذا بالنسبة للأولاد من سن 7 الى 15 سنة أما ما فوق ذلك من المرحلة العمرية فلديهم نشاط مسائي مثل حمامات السباحة والصالات المغلقة والمراكز الشاطئية. مناهج خاصة للبنات هناك فصل بين مراكز البنات والبنين فهل هناك اختلاف في المناهج الرياضية؟ ــ هناك نشاط متشابه بين هذه المراكز والمناهج الرياضية واحدة مثل التنس والكرة الطائرة حتى كرة القدم, كما تتميز مراكز الفتيات بالأعمال الأسرية كأعمال الابرة والأعمال المنزلية. هل هناك تعاون بين المراكز الصيفية داخل دولة الامارات ودول أخرى كما يحدث في الأنشطة الرياضية؟ ــ عمل المراكز الصيفية داخل نطاق الدولة فقط اما ما يخص العمل بالخارج فهذا النشاط له ادارة خاصة داخل الوزارة كما انه لا توجد في الدول الأخرى مراكز خاصة بهذا الحجم وهذا العدد ما عدا الكويت ولكن لدينا معسكرات عمل ووفود من دول المجلس حيث كان لدينا وفد من سلطنة عمان منذ فترة. هل كان لكم رأي في تخفيض وزارة التربية والتعليم حصص التربية الرياضية؟ ــ نحن نود بالتأكيد ان تكون حصة التربية الرياضية حصة أساسية خاصة بالنسبة للابتدائي والاعدادي ولكن جاء قرار عطلة الخميس وأحدث حالة من التوتر وكان على الوزارة ان تجد مخرجا للانتهاء من المناهج ولذلك بحثوا عن الحصة التي يمكن الاستغناء عنها فكانت حصة التربية الرياضية فطالبنا ببرنامج رياضي في فترة المساء تعويضا عن الحصة التي حذفت لان النشاط اللاصفي مثل النشاط الثقافي والاجتماعي والرياضي مهم كباقي المواد ويجب ان تأخذ حقها. ضرورة التنسيق هناك شكوى من طلبة المدارس من اختلاف مناهج التربية الرياضية بين المراحل الدراسية فيضطر تلميذ الابتدائي الذي تفوق في لعبة ما الى تغيير نشاطه في المرحلة الاعدادية حسب المنهج الجديد وهذا ما يؤدي في النهاية الى عدم تفوق الطلبة في لعبة معينة. ــ يجب ان يكون هناك تنسيق بين واضعي المناهج في المرحلة الابتدائية والمرحلة الاعدادية بحيث يكون هناك متابعة واستمرارية, والا فلا فائدة من تلك المناهج, وحتى التميز .. ووكيل التربية لشؤون التعليم أقرب الى هذه الأمور. هيئة مستقلة نعلم انه منذ سنوات كان هناك وزارة مستقلة باسم وزارة الشباب والرياضة كباقي الدول.. لماذا تم دمجها مع وزارة التربية والتعليم؟ ــ بالفعل كان هناك وزارة للشباب والرياضة تم دمجها مع وزارة التربية والتعليم في تشكيل الحكومة الأخيرة التي رأت ان التربية أقرب إلى الشباب, وقد استحدثت الآن الهيئة العامة للشباب والرياضة انتهت من مجلس الوزراء ومن المجلس الوطني, والآن نحن في انتظار صدور قانون للهيئة العامة للشباب والرياضة تكون محل وزارة الشباب والرياضة السابقة. معنى ذلك ان هذه الهيئة سوف تكون بمثابة وزارة من حيث الهيكل الإداري والميزانية؟ ــ نعم ولكن ما تتميز به الهيئة عن الوزارة هو الاستقلالية المالية والإدارية وهذا موضوع هام جدا وتم تشكيل مجلس ادارة لها من المهتمين فالوزارة تتبع في ميزانيتها النظام المالي في الدولة والنظام الإداري ونحن الآن نتبع أيضا ميزانية الدولة العامة ووزارة المالية وشؤون الموظفين تابع لنظام الخدمة المدنية الحكومية الاتحادية, ولكن الهيئة سوف يكون لها نظام مالي واداري خاص وميزانية مستقلة لاننا نبحث عن موارد اضافية لهذا القطاع من استثمار وتسويق رياضي وتكون هذه الموارد ضمن ميزانية الهيئة. ماذا تقصد بالتسويق الرياضي؟ ــ التسويق الرياضي يتم عبر الشركات بحيث ترعى هذه الشركات الدورات الرياضية, أو تقدم هدايا ووصايا وهبات (تبرعات) وهذا كله يدخل في ميزانية الهيئة. لماذا لا يتم ذلك الآن مع إدارة الشباب بوزارة التربية والتعليم؟ ــ بالرغم من انفصال ميزانية الادارة عن ميزانية التربية والتعليم الا انه غير مسموح العمل بهذا النظام حاليا لذلك استحدثنا فكرة الهيئة حتى نستطيع ايجاد موارد مالية جديدة لان الدعم الحكومي غير كاف لكن يبقى دور الميزانية الاتحادية. هل انفصال ميزانية ادارة الشباب والرياضة عن ميزانية وزارة التعليم أدى إلى تخفيضها أم تم استثناؤها؟ ــ تم بالفعل خفض الميزانية 5% بما يعادل 6 ملايين و800 ألف درهم مما أثر على نشاط الادارة والمراكز ولكننا حاولنا تجنب بند خاص للأندية والاتحادات ووزارة المالية أعطتنا حرية التخفيض من بعض البنود أما الاتحادات فهي منضوية تحت اتحادات قارية ودولية وهناك قوانين. توزيع الاجازة عودة إلى المدارس.. هل تعتقد ان توزيع الاجازة الصيفية ومدتها أربعة شهور على مدار العام أفضل للطالب؟ ــ الأبناء يدرسون طوال العام وتتجمع الاجازة السنوية في فترة واحدة وأعتقد انه لابد من توزيع الاجازة على مدار السنة الدراسية فتزيد في فصل الربيع وتقل في فصل الصيف فيأخذ الطالب وقتا للراحة وتكون هذه الاجازات المتفرقة متنفسا له. بيوت الشباب من حديثكم علمنا ان المراكز سوف تنظم رحلات تتراوح مدتها بين يوم وثلاثة أيام.. أين يتم استضافة هؤلاء الشباب؟ ــ عادة في الرحلات الطويلة التي تزيد عن يوم ينزل هؤلاء الشباب في استراحة أعدت خصيصا لمثل هذه الأغراض تشبه إلى حد ما فنادق الخمس نجوم. تقصد بيوت شباب؟ ــ لا الاستراحة تختلف عن بيوت الشباب فهي مجانية. هل الرحلات أيضا مجانية؟ ــ نعم.. فنحن لا نحصل أية رسوم على الرحلات أو المبيت إلى جانب تقديم الوجبات أيضا مجانيا. أنتم تبحثون عن موارد مالية جديدة, وخفضت ميزانيتكم هذا العام.. فلماذا لا تحصلون رسوما بسيطة من هؤلاء الطلبة مقابل الرحلات؟ ــ هي فكرة جيدة طبعا خاصة وان الرسوم يمكن أن تكون بسيطة ومع كثرة الاعداد المشاركة يمكن أن يتجمع مبلغ غير صغير يمكن أن يساهم إلى حد ما في الميزانية ولكن كل شيء يحتاج إلى دراسة. هل بيوت الشباب الموجودة بالدولة تتبع إدارة الشباب؟ ــ لدينا أكثر من بيت شباب ولكن كلها تابعة لادارة دولية وقانون دولي وضع خصيصا لها يسري على كل بيوت الشباب بكل الدول. يوجد مراكز صيفية داخل الأندية, وأخرى داخل المدارس فهل يوجد مراكز أو نشاط رياضي داخل اصلاحية الأحداث؟ ــ نعم لديهم هناك نشاط رياضي ولكن بشكل بسيط ليس كما هو موجود بالمراكز سواء داخل الأندية أو داخل المدارس. هل هناك تعاون مع جهات مسؤولة أخرى داخل الدولة لتسهيل عمل المراكز الصيفية؟ ــ نحن كل عام نشكل لجنة عليا يرأسها وكيل وزارة تتكون من ممثلين إدارة الشباب والتربية والتعليم والقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الصحة والشؤون الاجتماعية تناقش كل القضايا التي تتعلق بالشباب. وفي نهاية لقائنا مع سلطان صقر السويدي تمنينا له موسما صيفيا مزدهرا بالأنشطة والفعاليات المثمرة. حوار نادية هارون
