اشاد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السودانى بالنمو المطرد فى العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية السودان مبديا اعجابه بالتطور الهائل الذى وصلته دولة الامارات مما جعلها فى مصاف الدول الاسرع نموا . وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة متمثلة بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة استطاعت ان تكسب احترام وتقدير العالم بالدور الاقليمى المهم الذى تلعبه وبالجهد الكبير الذى قامت به فى سبيل ايواء واعادة لاجئي كوسوفو وكذلك بسعيها الدؤوب فى مجال لم الشمل العربى . واضاف ان دولة الامارات سعت دوما للمساهمة فى استقرار ورفعة السودان وان الترحيب الذى تجده الجالية السودانية المقيمة بدولة الامارات كان محل تقدير كل المسئولين بالسودان . واوضح ان المبادرة التى اطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتحقيق الوفاق الوطنى فى السودان كان من ابرز نتائجها عودة الرئيس السابق جعفر محمد نميرى والزعيم السودانى الشريف زين العابدين الهندى كاستجابة فورية لحكمة هذا القائد المحنك مؤكدا ان السودانيين بمختلف الوانهم السياسية يقدرون لسموه اهتمامه الكبير بعودة الاستقرار السياسى للسودان . وحول الموقف السودانى من جزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التى تحتلها ايران قال الوزيرالسودانى ان موقف بلاده ظل مطابقا للموقف العربى العام والذى يؤيد وجهة النظر الاماراتية فى حل الخلاف عن طريق الحوار الثنائى او التحكيم. وقال ان حكومته تعول كثيرا على اللجنة التى تم تشكيلها مؤخرا اثناء اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون بالرياض والتى تضم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر مشددا على ان كلا من الامارات وايران دولتين مهمتين فى المنطقة وفى منظمة المؤتمر الاسلامى وابدى الوزير السودانى استعداد بلاده لبذل اى جهد من شأنه ان يساهم فى حل الخلاف القائم بين الدولتين بالوسائل السلمية . وعن نتائج زيارته للدولة والتى اختتمت أمس اوضح وزير الخارجية السودانى ان لقاءاته بالمسئولين فى الدولة قد اثمرت اتفاقا على اعادة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسى بين البلدين الى مستوى السفراء حيث من المؤمل ان يتم تعيين سفير بابوظبى قريبا كما ذكر ايضا ان الحكومة السودانية بصدد اعادة فتح القنصلية بدبى . وعلى المستوى الاقتصادى قال مصطفى عثمان اسماعيل ان مباحثاته مع المسئولين تمخضت عن اتفاق للعمل على تنمية العلاقات التجارية بين البلدين وكذلك التوقيع فى القريب العاجل على اتفاقيتين لمنع الازدواج الضريبى وتشجيع الاستثمار. واضاف انه اتفق مع المسئولين فى غرفة تجارة وصناعة ابوظبى على عقد ندوة حول الاستثمار فى السودان اما فى لقائه مع المسئولين بغرفة تجارة وصناعة دبى فقد ذكر انه نقل اليهم ان السودان يتطلع للاستفادة من الخبرة الاماراتية فى المجالات التجارية وكذلك موقع دبى كمركز تجارى اقليمى . واكد ان الحكومة السودانية ستركز فى الفترة القادمة على اعادة تشييد البنية التحتية للدولة والتنسيق فى هذا الاطار مع دولة الامارات العربية المتحدة خاصة بعد البدء فى تصدير البترول السودانى. ولخص الوزير الانجازات الحالية لحكومته فى اجازة الدستور وقانون التوالى السياسى والذى يمهد على حد قوله الى عودة الوفاق للساحة السودانية . وقال ان الحكومة السودانية ستذهب الى جولة المفاوضات المقبلة مع متمردى الجنوب بقلب وعقل مفتوح من اجل تقريب الشقة بين الطرفين. وعلى صعيد العلاقات الخارجية اوضح ان هناك تقدما فى العلاقات مع مصر ومع دول الجوار الاخرى حيث ذكر ان السودان قام مؤخرا بافتتاح سفارة بالبحرين واعاد علاقاته مع بريطانيا. واعرب عن امله ان يخرج الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية بنتائج تعود بالخير على الطرفين . اما فى المجال الاقتصادى فقد ذكر الوزير ان التقارير الاخيرة لصندوق النقد الدولى اوضحت ان السودان اجتاز ما يوصف بـ ( عنق الزجاجة ) حيث انخفضت معدلات التضخم بنسب كبيرة مبينا ان بلاده تتهيأ لدخول الالفية الثالثة بخطى ثابته حيث ينتظر ان تغزو المنتوجات السودانية العالم . وكان الدكتور مصطفى عثمان قد غادر البلاد مساء امس متوجها الى القاهرة بعد زيارة لدولة الامارات استغرقت ثلاثة ايام. وقد نقل الوزير السودانى خلال الزيارة رسالة خطية الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان كما اجرى مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين فى الدولة حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين. وكان فى وداعه بمطار ابوظبى الدولى السفير عبيد سالم الزعابى مدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية وعدد من المسؤولين بالوزارة وعبد الرحمن حمزة الريح القائم بأعمال سفارة السودان بالنيابة لدى الدولة . وكان وزير العلاقات الخارجية السودانى قد التقى قبل مغادرته بالسفراء العرب المعتمدين لدى الدولة وبحث معهم عددا من القضايا العربية والدولية الراهنة .