أبدى عبيد المهيري ملاحظة على تقرير اللجنة عن مشروع الضمان الاجتماعي, والتي أضافت تعريف الدولة: هي دولة الامارات في بند التعاريف فقال: يا جماعة لماذا استحداث هذا التعريف أكيد ان الدولة هي الامارات , والا وين يعني سيطبق القانون؟! وبعدين لماذا فقرة تسري أحكام القانون على المواطنين المقيمين في الدولة .. بالله عليكم هل هناك مواطنون مقيمون خارج الدولة مثلاً .. فهمونا ووضحوا هذه النقطة؟! استغرب دلموك بن محمد من تعريف اليتيم الوارد في القانون حيث عرف بأنه (كل من توفي والده أو كان مجهول الأبوين) وقال في ذلك ان مجهول الوالدين هو اللقيط وليس اليتيم لذا يجب ان يتم وضع تعريفين منفصلين لليتيم واللقيط .. وعلى الفور أيده كافة الأعضاء وتم فصل التعريفين. الوزير مطر الطاير عقب على الموضوع, وقال : صحيح ان هناك فرقا, ولكن كلمة (لقيط) غير مستحبة في المجتمع ويجب ألا نضعها في قانون, واعتقد ان استخدام كلمة مجهول الوالدين أفضل بكثير. بن حبتور علق قائلا: بالفعل الوزارة تحب (الستر) ولكن المجلس صوت على الكلمة. وبالتالي أصبح المجلس في حرج, فالاعضاء مقتنعون بوجهة نظر الوزير, ولكنهم صوتوا على فصل التعريفين .. وجاء الفرج من عند عبيد المهيري الذي اقترح وضع تعريف منفصل لمجهول الوالدين في القانون ويعرف بأنه كل شخص غير معروف الوالدين!! .. متشكرين على الاضافة العظيمة .. وصدق الشاعر: عرف الماء بعد الجهد بالماء!! أعطى وزير العمل الكلمة لعبد العزيز الفضلاي مدير ادارة الضمان الاجتماعي ليشرح بند (البنت غير المتزوجة وتحديد عمرها بـ 35 سنة لكي تستحق الضمان الاجتماعي) وبدأ حديثه قائلا: في الحقيقة أريد ان استعرض تاريخ قانون الضمان الاجتماعي في الدولة, فعاجله بن حبتور قائلا: يا أخ عبد العزيز اعتقد ان الوقت لا يسمح لاستعراض تاريخ هنا .. ادخل في الموضوع وجاوب على النقطة المطروحة فقط!! طالب بعض اعضاء المجلس بعدم اعطاء الزوجة الأجنبية مساعدات اجتماعية في حالة وفاة زوجها المواطن والاكتفاء باعطاء الاولاد فقط, فعلق المويجعي على ذلك قائلا: (اللهم اجعلنا من المتقين) اطالب بأخذ المادة القادمة من الحكومة لأنها الأفضل, المواطن اذا تزوج من أجنبية وتوفي يجب ان تأخذ المساعدة هي وعيالها والمواطنة اذا تزوجت من أجنبي وتوفي فإنها يجب ان تأخذ المساعدة هي وأطفالها ... الخير وايد ويسد الجميع والله يبارك. نبه دلموك بن محمد الأعضاء لنقطة مهمة للغاية وهي وجود أوامر سامية بمنع زواج المواطنة من أجنبي باستثناء مواطني دول مجلس التعاون وبالتالي فانه يجب اعادة النظر في بعض فقرات القانون حتى لا تتعارض مع ذلك .. وبالطبع كان هذ الكلام مفاجأة لوزير العمل الذي اكد ان القانون مر على اللجنة الوزارية وعلى الفتوى والتشريع واذا كان هناك أي تعارض فإن المستشارين في تلك الجهات سيكتشفونه.. وبسرعة أرسل دلموك نسخة من الأوامر الى الوزير, وعقب بن حبتور مخاطبا الوزير: القانون الحالي هل هو للحالات الماضية أم يشمل المستقبل أم كل الحالات يجب التحديد حتى نعرف على ماذا نشرع؟ .. وبدبلوماسية رد الوزير: القانون الحالي من السبعينات والآن نحن نعدل عليه, فما المانع ان نعدل عليه مرة أخرى السنة المقبلة واللي بعدها, حسب مجريات الأحداث وحسب التطورات والأمور الملحة. طالب الطاير بعدم تحديد مبالغ المساعدات الاجتماعية في القانون وتركها لمجلس الوزراء أفضل الذي سيقوم بتحديدها بحرص ومسؤولية, وأوضح ان الفقرة الأخيرة التي وضعتها اللجنة في نص المادة وهي (يجوز زيادة هذه المبالغ بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير) كافية وهي تكفي ما قبلها, وبينما هو مسترسل في الكلام انقطع (الميكرفون) لفترة بسيطة فقال ضاحكا: يبدو ان (حد) قطع عني الكلام!! علي بن جاسم يعتبر المصحح اللغوي في المجلس حيث ابدى في جلسة أمس الأول خمس ملاحظات جميعها نحوية أو تعديلات لأخطاء لغوية. ما زالت مشكلة التصويت مستمرة في المجلس الوطني ووصلت الى مرحلة (تنرفز) فيها رئيس المجلس الوطني وصرخ على المراقبين: مراقبين اثنينه في الجلسة وكل واحد يطالع الثاني.. ما تعرفون تحسبون!! جاوبه علي بن جاسم: سيدي الرئيس بعض الاعضاء بعدما اعد يرفعون ايديهم.. ورد عليه بعض الاعضاء: كم مرة تعد مليون مرة.. وتدخل بن حبتور بغضب: في المرات القادمة سنقيد ايادي بعض الاعضاء!! تساءل راشد المزروعي عن كيفية توزيع المساعدات على الارملة في حالة وفاة الزوج وهل يتم اعتماد الطرق الشرعية في الميراث؟! أجاب وزير العمل والشؤون الاجتماعية: لكن يا راشد هذه مساعدة وليست ارثا!! طرح المزروعي مرة اخرى موضوع آخر وهو طريقة الاعلان عن توزيع المساعدات وأشار الى ان هناك طرقا غير طبيعية فمثلا في بعض القرى النائية يقوم الشخص بعد الصلاة ويخبر الناس عن موعد الصرف, وهذا لا يتناسب مع سمعة الدولة خاصة ان المسجد مكان يجتمع فيه الضيوف والزوار من كل مكان. أجاب الوزير: هناك طرق عديدة خاصة ان الناس على اتصال مستمر بالمسؤولين لمعرفة المواعيد, اضافة الى النشر في الصحف والاذاعة.. وعقبت مريم الرومي قائلة: اذا كانت قرية صغيرة فما المانع من الاعلان في المساجد خاصة ان من المعروف ان المساجد نقطة تجمع مهمة لأكبر عدد من المواطنين. استغرقت عملية مناقشة قانون الضمان الاجتماعي اكثر من خمس ساعات, وإلى هنا الوضع طبيعي نظرا لأهمية القانون. ولكن من غير الطبيعي ان ينتظر كل من وزير الصحة ووزير الزراعة هذه المدة الطويلة صامتين في انتظار دورهما. وكان من الاولى ترتيب مواعيد وصول الوزراء بشكل تقريبي حتى لا تضيع هذه الساعات من اوقاتهم ويطول انتظارهم. رفض المجلس الوطني في جلسته مشروع تعديل المنشآت الصحية الخاص وطلب من الوزارة المزيد من الدراسة.. ولكن (بطبيعة الحال) لم يعجب المدفع بهذا الرفض ولم يقتنع به وألمح الى امكانية فرضه من خلال مجلس الوزراء وعن طريق المجلس الاعلى فرد بن حبتور بدبلوماسية حيث اشار الى امكانية الوزير استخدام أي حق يعطيه له الدستور ولكن من حق المجلس ايضا ان يقوم بواجبه ويرفض أي مشروع قانون يرى انه يتعارض مع المصلحة القومية ومصلحة المواطنين. سعيد الكندي طالب بفتح المجال للشركات لكي تنافس وتستثمر وضرب مثالا بالتنافس بين محطات بترول الامارات و(ايبكو) في كيفية جذب الزبائن من خلال تقديم افضل الخدمات. وأشار الى ان المواطن هو المستفيد من هذا التنافس. شكر رئيس المجلس الوطني في نهاية الجلسة الاعلام وجميع الاعلاميين الذين ساهموا بنقل وتغطية فعاليات الجلسات بتفان وإخلاص وشكل متميز, ووجه في الوقت نفسه لوما خفيفا لبعض التعليقات التي تنشر تحت الصور.. وبدورنا نثمن لرئيس المجلس حرصه واهتمامه بالاعلاميين, ونؤكد له انه لولا رحابة صدره وإدراكه لأهمية الاعلام في توصيل رسالة المجلس لما تنافسنا في اظهار الجلسة بالصورة التي تعكس الجو (الوطني) المميز الذي نشاهده اثناء الجلسات, ونرجو المعذرة اذا اخطأنا فالمجتهد له نصيب اجتهاده حتى لو أخطأ.