وسط استقبال رسمي وشعبي حافل بمشاعر الغبطه والفخر, وبعد نجاحها في مهامها الانسانية والاغاثية بكوكيس تجاة لاجئي كوسوفو, طوال قرابة الثلاثة اشهر , الماضية عادت قوة الاغاثة الاماراتية ــ اليد البيضاء ــ اول امس الى ارض الدولة بسلامة الله, فماذا قال قائد القوة الاماراتي في كوكيس عن تلك المهمة؟, وماذا قال الابطال؟, كيف يرى قادة القوات المسلحة الذين استقبلوا الابطال, نتائج المشاركة الاماراتية المشرفة في كوكيس وكوسوفو؟ بداية تحدث اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي, رئيس هيئة الادارة والقوى البشرية بالقوات المسلحة, قائلا: اولا نشكر الله عز وجل الذي وفقنا لذلك النجاح الكبير ثم نتوجه بشكرنا الجزيل الى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة, القائد الاعلى للقوات المسلحة, الذي منحه الله الحكمة الغالية والرؤية السديدة, فكانت توجيهات سموه لقواتنا بضرورة المشاركة الفعلية في اغاثة اخواننا في كوسوفو, واعاشتهم بصورة شهد لها العالم حتى قيل عنها انها خدمة خمس نجوم, فكانت قواتنا المسلحة ممثلة في قوة الاغاثة ايادي بيضاء اماراتية حانية امتدت من ارض الدولة من زايد الخير والعطاء والبسالة الى لاجئي كوسوفو الذين ذاقو الويل على يد الصرب الغادرين. واضاف اللواء الركن محمد هلال قائلا: ان هذه العملية ليست الاولى للامارات, فقد سبقتها عمليات اخرى قمنا بها لحفظ السلام في لبنان والصومال, وكلها كانت مشرفة وناجحة ولم لا وخلف هذه القوات توجيهات سديدة لرئيس الدولة ومتابعة مستمرة لنائب القائد الاعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, ولي عهد أبوظبي, وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي, وزير الدفاع, وتواجد مستمر مع القوة في اغلب الاحيان من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئىس اركان القوات المسلحة, هذه كلها اياد بيضاء مخلصة ومحبة لارضها ودينها والانسانية جمعاء وهي التي دفعت ضباطنا وجنودنا نساء ورجال, الى ان يكونوا على قدر المسؤولية وعلى قدر المستوى الدولي المشرف لدولة الامارات رئيسا وحكاما وشيوخا وشعبا. قائد القوة الاماراتية وفي حديث خاص لـ (البيان) تحدث العقيد الركن عبيد الكعبي, قائد قوة الاغاثة الاماراتية العائدة من كوكيس, قائلا: اننا فخورون بما حققناة من انجازات شهد لها العالم كله, وجميعها انجازات يقف وراءها وامامها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة, وقيادة القوات المسلحة التي تابعت خطواتنا عن قرب وبكل دقة, وكنا نطمح في تحقيق المزيد من الانجازات في تلك الفترة القصيرة التي قضيناها في كوسوفو, والمشاريع العمرانية التي ستنفذها الدولة بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بكوسوفو بدأت لجان خاصة بتلك المشاريع, تقوم بدراسة كيفية تنفيذها وتحديد الاحتياجات الرئيسية للبدء الفوري في عملية التنفيذ, ومن هذه المشروعات مشروع اعادة تشيد المسجد الذي هدمه الصرب في كوسوفو, ومشروع توسعة مطار زايد بكوكيس, وذلك يتم حاليا بالتنسيق مع حلف الناتو, وهناك مشروعات اماراتية اخرى عديدة سيعلن عنها في الوقت المناسب, وعموما هناك خطة لدراسة احتياجات كوسوفو الحالية وكيفية تلبيتها. المؤخرة وقوة حفظ السلام وحول مؤخرة قوة الاغاثة الموجودة حاليا بكوكيس قال الكعبي: هذه المؤخرة قوامها نحو مائة فرد ما بين ضابط وجندي, ومهمتها الرئيسية هي التنسيق مع قوة حفظ السلام الاماراتية التي ستدخل كوسوفو خلال يومين وقوامها (1200) فرد, بالاضافة الى تنسيق عملية انتقال القوة الاماراتية من فرنسا الى كوسوفو, وعلينا ان نعلم ان قوة حفظ السلام الاماراتية التي ستشارك في كوسوفو, هي قوة منفصلة عن قوة الاغاثة, اذ ان لها مهمة خاصة ستقوم بتنفيذها. اصعب المواقف وفيما يتعلق بأصعب المواقف التي تعرضت لها قوة الاغاثة في كوكيس وكوسوفو قال الكعبي: المهمة بكاملها لم تكن سهلة, ولم يخفف صعوبتها سوى توجيهات رئيس الدولة, بتوفير كافة وسائل الراحة لنا وللاجئين, والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد, وسمو الشيخ محمد بن راشد, وسمو الشيخ محمد بن زايد, الذي كان يحرص على التواجد بنفسه بيننا من وقت لاخر, اما اصعب المواقف التي واجهتنا, فتتمثل في المهمة التي كلفنا بها لدخول (دبرشان) لمعاينة المسجد الذي هدمه الصرب وقتلوا فيه الامام واصابوا ابنه وامر صاحب السمو رئيس الدولة ببنائه على نفقته الخاصة, وتفسير ابن الامام للعلاج في سويسرا, وتوزيع المعونات العينية على اهالي قرية دبرشان, وفي هذه المهمة تحركت قوة اماراتية مكونة من 50 فردا, بسياراتهم المصفحة في الخامسة فجرا, متوجهه الى دبرشان التي لم يكن بها سوى القوات الصربية, التي كانت امام قواتنا وجها لوجه, واستطاع رجالنا ان يتموا مهمتهم بنجاح ودون حدوث اية مشاكل مع الصرب, وعادوا الى المعسكر الاماراتي في كوكيس في الحادية عشرة من مساء نفس اليوم والحمد لله. عنان وحول ما دار بين قائد قوة الاغاثة الاماراتية وكوفي عنان, الامين العام للامم المتحدة, قال الكعبي: عند زيارة عنان لنا في المعسكر بكوكيس دار بيننا حوار حملني فيه رسالة شكر وتقدير واعجاب بحكمة صاحب السمو رئيس الدولة, كما اعرب عن تقديرة الكامل للدور الاماراتي الكبير في كوكيس وكوسوفو, قائلا بانه دور عكس التميز والامكانيات العالية التي تتمتع بها دولة الامارات العربية المتحدة التي شهد لها الجميع بما انجزته في كوكيس من اشياء اغاثية عظيمة ومنها انشاء المطار واستيعاب اكثر من عشرة الاف لاجىء يوميا في المخيم الاماراتي ذات الخدمات المتميزة. وحول تقييمه الشخصي لاداء القوة في كوكيس وابرز نتائج تلك المشاركة قال الكعبي: الاداء كان اكثر من ممتاز وذلك بشهادة حلف الناتو وامين عام الامم المتحدة والعالم باسره, فلقد كنا افضل بكثير من العديد من الجهات العالمية, واما ابرز النتائج لمشاركة الامارات بقوة اغاثة في كوسوفو, فتتمثل في ان العالم كله رأى المقدرة البشرية والامكانيات المادية الهائلة لدولة الامارات, تلك المقدرة التي ظهرت جليا في استيعاب المخيم الاماراتي لكل لاجيء, وتلبية احتياجات الجميع في اسرع وقت ممكن ومواجهة كافة الحالات الطارئة في كل الاوقاف بنفس الكفاءة والمقدرة العاليه, وذلك اثبت للجميع اننا قادرون على المشاركة الفعالة في كافة العمليات الانسانية والاغاثية, ويكفي ان قواتنا نجحت في ذلك رغم ان عمرها اقل بكثير من عمر قوات الناتو, الا ان رجال ونساء القوات المسلحة في كوكيس, ضباطا وجنودا اثبتوا ان لديهم خبرة ميدانية لا تقل عن قوات الناتو وخبراتهم. واضاف قائد قوة الاغاثة الاماراتية قائلا: ومن النتائج كذلك اننا اضفنا الى قاموسنا العسكري مفهوما جديدا اصبح لنا خبرة قوية فيه الا وهو عنصر الاغاثة الانسانية وكيف تكون وتشارك فيه القوات الجوية والبرية بفاعلية ونظام دقيق, كما يكفينا ان نقول بان من نتائج مشاركتنا هذه اننا تركنا في قلوب الكوسوفيين والالبان وكل من تعامل معنا في كوكيس, صورة مشرفة ومحببه اليهم عن الامارات وشعبها الطيب. الابطال يتحدثون وفي لقاء مع النقيب طبيبة علياء صالح البريكي قالت: لقد كانت فترة من اجمل فترات حياتي كلها, حيث مثلت الامارات وسط اعتى دول وقوى العالم, ودورنا في كوسوفو, لايقل ابدا عن دور اية دولة اخرى, ويكفينا فخرا ان عيادات معسكر الامارات في كوكيس عالجت وحدها (19) الف مريض, وكان يعمل بها 23 طبيبة ممارسة, في مختلف التخصصات, وزودتنا قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك باجهزة حديثة, ومعدات وامكانيات, جعلت المخيم الايطالي والالماني والايرلندي, ومستشفى كوكيس وغيرها من المخيمات العلاجية, تستعين بنا في كثير من الحالات, نظرا لحداثة اجهزتنا وقدم اجهزتهم. واضافت النقيب طبيبة علياء قائلة: انني تخصص طب عيون, وبمفردي عالجت (350) حالة عيون ما بين التهابات حادة, ومياة بيضاء وزرقاء, وكانت اخطر حالات العيون تلك التي كانت تحدث نتيجة ضرب الصرب للكوسوفيين حتى على عيونهم, ونحمد الله اننا نجحنا في علاج كافة الحالات دون حدوث اي حالات عمى, وفي بعض الحالات, تم تحويلها الى مستشفى تيرانا بالبانيا لتكملة علاجهم, اما عن حالات الوفاة التي حدثت في معسكر الامارات الطبي بكوكيس منذ 24 ابريل الماضي وحتى الاول من يوليو, فهي (14) حالة فقط وكانت جميعها من كبار السن واصحاب الامراض المزمنة مثل القلب والسكري. واختتمت النقيب طبيبة علياء حديثها لـ (البيان) قائلة: كنت حزينة وانا اغادر كوكيس, فقد كنت اتمنى ان اواصل واجبي معهم, فقد اصبح بيننا نحن قوة الاغاثة من جهة وبين اللاجئين عشرة وحياة رأينا فيها الحلو والمر ونجحنا معا في تحقيق اهدافنا بفضل التوجيهات الحكيمة لسيدي صاحب السمو الوالد رئيس الدولة حفظه الله. وتتحدث النقيب طبيبة عائشة سلطان الظاهري, تخصص نساء وولادة, فتقول: ولد بمعسكرنا (49) مولودا منهم (16) ذكورا و(44) اناثا وبعضهم البان, واول مولود كان انثى واصرت الام على ان تسميها فاطمة تيمنا باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك, قرينة رئيس الدولة, التي كانت تتابع امور الاطفال والنساء اللاجئين بكل دقة, وفي كل وقت, وزودت عيادة النساء والولادة, بجهازين حديثين خاصين بمجال رعاية النساء الحوامل, مما كان له اكبر الاثر في انجاح مهامنا العلاجية مع كافة النساء والاطفال, ولقد نجحت قواتنا في ان توفر لنا كافة الامكانيات والاحتياجات اللازمة لتقوم الطبيبات بدورهن على اكمل وجه وفي كل التخصصات, كما وفرت القوة لنا الجو المثالي لاداء واجبنا بهدوء ونظام. المستقبلون والاهالي وفي لقاء مع العميد الركن راشد محمد المنصوري, مدير التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة, قال: فرحتنا بنجاح قواتنا في مهمتها يفوق اي حديث او تعبير, خاصة بعد الاشادة العالمية بالدور الرائد لتلك القوة, وهذا ليس بجديد ولا غريب على ابناء زايد وابناء تلك الارض الطيبة المعطاءة. العميد الركن احمد حسن الطنيجي, مدير القوى البشرية بالقوات البرية, الحمد لله على هذا النجاح الساحق بكل المقاييس, فيكفي رجالنا انهم. جعلوا العالم يدرك ويقدر دور الامارات على كافة المستويات ومنها المستوى العسكري, الذي ظهر متساميا مع حكمة زايد وسياسته الرشيدة. ويقول العميد الركن شهوان سرور الظاهري, نائب مدير العمليات بالقوات المسلحة, ما حققه رجالنا هو شرف وفخر لكل اماراتي وعربي ومسلم, وبعد ذلك النجاح الباهر اصبح للقوات المسلحة بالامارات صورة واضحة تعكس ما تتمتع به تلك القوة من مقدرة بشرية وآليه تمكنها من نشر العدل والخير والسلام على كافة ارجاء ذلك العالم الباحث عن السلام والامن. ويتحدث العقيد الركن جمعة الظاهري, مدير الاعلام العسكري: في هذا الموقف الخالد, الذي سيكتبه التاريخ بأحرف من نور, اقول هاهم رجالك يا زايد الخير والعطاء والحب والسلام والشجاعة والاقدام, هاهم رجالك يا رئيس دولتنا, رهن اشارتك, تجدهم خير من يمثلك ويمثل شيوخنا وشعبنا الطيب المعطاء, وفي هذه المناسبة السعيدة نتقدم بباقات ورد وحب الى قادتنا البواسل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان, لما بذلوه معنا من جهود جبارة وعظيمة وقف لها العالم مقدرا ومثمنا اياها أعظم وأجل تقدير وتثمين والى الامام دائما يا امارات العزة والكرامة والخير والسلام. ونيابة عن اهالي الابطال تحدث الدكتور صالح عيظة مبارك البريكي, طبيب بمستشفى المفرق ووالد النقيب طبيبة علياء البريكي, فقال: لم نخف على بناتنا ابدا, فانهن سافرن في رعاية الله ثم صاحب السمو رئيس الدولة, فمن اين يأتي لنا الخوف بعد ذلك؟! وفي الحقيقة لقد عشنا أسعد ايام حياتنا ونحن نرى رجال ونساء الامارات, يرسمون للعالم كله بالفعل الرائع, بانوراما جديدة, تظهر للجميع ان الامارات برجالها ونسائها على قدر المسؤولية, واريد ان اشيد بما وفرته الدولة لافراد قوة الاغاثة من تقنية رائعة تتمثل في توفير الاتصال الهاتفي عبر القمر الصناعي لتتمكن افراد القوة في كوكيس من الاتصال بزويهم وكأنهم في الامارات, مما كان له اكبرالاثر في زيادة شعورنا بالامن والامان, الذي يتمتع به ابناء الدولة في الداخل والخارج. تحقيق ــ عادل عرفة
