اصدرت القيادة العامة لشرطة دبي اعلانا قبل ثلاث سنوات باللغات العربية والانجليزية وعممته اكثر من مرة تدعو فيه السائقين الى انه في حالة وقوع حوادث سير لم تنجم عنها اصابات في الاشخاص او اضرار بليغة في المركبات عليهم ان يحركوا مركباتهم خارج الطريق لافساح المجال امام حركة السير والمرور للانسياب دون عرقلة ويمكنهم ايقاف المركبة على جانب الطريق او في اماكن الوقوف والاتصال بالشرطة التي ستقوم بالكشف على المركبات المتورطة في الحادث وفي حال عدم الالتزام بذلك فان الشرطة ستخالف السائقين الذين يتسببون في عرقلة حركة السير نتيجة لتلك الحوادث. ورغم هذا الاعلان الواضح والعقوبات التي تتبعه لمن يخالفه الا ان اصحاب السيارات مازالوا يظنون ان الابتعاد عن موقع الحادث يعتبر جريمة وان الشرطة ستحاسبه او تضيع معالم الحادث اذا تحرك من مكانه . وقد اوضح الملازم سلطان الكوس رئيس قسم التسجيل بمرور دبي ان تحريك السيارات من موقع الحادث لايؤثر على تحديد من المخطىء او المتسبب في الحادث لان الشرطة بخبرتها من الاصابات على السيارة ستتعرف على المتسبب وكيفية وقوع الحادث. ويضيف ان البعض يخشى ان يحمل المسؤولية خاصة الذين يكون تأمينهم ضد الغير ولذلك اذا كان متسببا يسعى ان يحمل المسؤولية لغيره خوفا من دفع تكاليف التصليح. واذا كانت شرطة دبي تسعى لان تخفف الضغط على الشرطة بان يصدر السائق المؤمن تقرير التصليح اذا كان مخطئا حتى ينتهي الامر دون الاستعانة بالشرطة ومازال البعض يصر على انتظار الشرطة في نفس مكان الحادث رغم ما يسببه من عرقلة للسير. وعي ضعيف والتقينا بعدد من السائقين ووجهنا لهم سؤالا واحدا ماذا تفعل اذا وقع لك حادث بسيط كيف تتصرف؟ وكانت اجاباتهم متباينة الكاتب مجدي عيد قال انه سيتحرك من وسط الشارع الى مكان وقوف السيارات في انتظار الشرطة وهو يعلم بالتوجيه الذي اصدرته شرطة دبي كما انه كان يعمل في الشرطة في مصر مما يجعله مدركا لاهمية هذا الامر. اما محمد نسيم قال انه لايعلم بهذا التوجيه ولذلك ينتظر في مكانه حتى تحضر الشرطة لكن جامنقير عالم قال اتحرك من الشارع واقف جانبا في انتظار وأنصح الطرف الثاني بالحركة حتى لا اعرقل السير. ويقول ترسيم رهاج انه لن يتحرك حتى تحضر الشرطة وهو لايعلم بان هناك اعلانا بهذا الشأن . اما محمد منذور وهو شاب في مقتبل العمر قال انه يعمل في شركة للشحن ويعلم توجيه الشرطه بالتحرك واخلاء الطريق من الحوادث البسيطة لهذا فهو يتحرك فورا لجانب الشارع وينصح الطرف الآخر بالحركة. وليد محمد أكد انه من الضروري التحرك إلى يمين الشارع حتى إذا كان الطريق الآخر غير موافق لأنه يعلم بتعليمات وقواعد المرور وبالتالي فهو في الموقف الصحيح رضي الطرف الآخر أم أبى. ويشير عبدالله محمد عقيل إلى حادثة وقعت له حرك فيها السيارة ولم يكن مخطئا وجاءت الشرطة وجعلته مخطئا رغم قناعته التامة بأن هناك سيارة ثالثة تسببت في الحادث بانحرافها المفاجئ عن الطريق مما جعلته يرتبك ولهذا إذا وقع هذا الأمر مرة أخرى فلن يتحرك حتى تأتي الشرطة. الطرف الآخر ويقول محمد نور ان قرار تحرك السيارات في حالة الحوادث البسيطة قرار سليم وعلى السائق الالتزام به لكن يجب ان تستمر التوعية بهذا القرار حتى يعلمه الجميع لأن ليس كل السائقين يتابعون الأجهزة الاعلامية لمعرفة ما ينشر حول المرور ولكن السائق يعرف بالتجربة إذا حدث له حادث والبعض يخشى إذا حرك سيارته ان يخالف أو ان يضيع معالم الحادث وتضيع حقوقه. وبالنسبة له فهو يعلم بأن الحوادث البسيطة يجب تحريك فيها السيارة خاصة في الاماكن المزدحمة والشوارع السريعة واعلم ان هناك غرامة لكن مازال البعض لا يقبل إذا كان طرفا ثانيا, ويعتقد انه متضرر وربما يدخل معك في شغله إذا أنت حركت السيارة لهذا أقول ان الأمر يحتاج للمزيد من التوعية. ويعتقد شيش كومار ان شرطة دبي منظمة في كل شيء ولهذا تتخذ اجراءات سليمة لتسهيل حركة المرور لراحة اصحاب السيارات ومستخدمي الطريق وعليه فان الجمهور مطلوب منه التجاوب مع هذه الاجراءات وعدم مخالفتها لكن التوعية ضرورية لأن البعض مازال يعتقد ان عدم تحريك السيارة هو الصحيح في أي حادث حتى لو عرقلت حركة السير وان كان العدد يقل تدريجيا خاصة بعد ان وقعت غرامة على من لا يحرك سيارته في حالة الحوادث البسيطة. الفهم الخاطئ شهاب أحمد يقول انه من البديهي ان يتحرك الشخص إذا كان الحادث بسيطا فما الذي يجعله يعرقل حركة السير وهو لم يصب والحادث واضح والخطأ واضح والشرطة كررت أكثر من مرة بضرورة تحريك السيارة في الحوادث البسيطة. ومثل هذه الأمور يجب ان تكون تلقائية إلا ان نسبة الوعي قليلة, خاصة عند بعض أصحاب السيارات من غير المتعلمين الذين يخشون الشرطة ويعتقدون ان مثل هذا التصرف قد يدخلهم في مشاكل مع الشرطة أو ان يضيع حقوقهم في حالة عدم تبيان الخطأ في الحادث. ويقول موفق يوسف بركات مشيدا بشرطة دبي وتعاملها المميز مع الجمهور واخلاصهم في العمل ومواكبتهم للتطورات في مجالات المرور واستعدادهم لكل طارىء ولذلك يتخذون قرارات مثل ضرورة تحريك السيارات في الحوادث البسيطة خاصة على الطرق المزدحمة وهذا يجعل المرء يتجاوب وبسرعة مع كل قرار تصدره الادارة لانه في صالح حركة السير ولعل اي شخص منا يتمنى ان تكون الحركة المرورية متشابهة وسريعة حتى يستطيع اي شخص ان يصل الى المكان الذي يريده دون تعب او ملل او حتى اصابات فالازدحام احيانا يجعل الانسان ضعيف الخلق سريع الغضب مما يجعله يرتكب حوادث بسيطة ومخالفات اذا اراد ان يتجاوز سيارة او ان يصل بطريقة او اخرى الى ميعاده. ويقترح عبدالجواد عابدين مضاعفة الغرامة للذين لا يلتزمون بقرارات الشرطة ومخالفة لوائحها في تعطيل حركة المرور لان مصالح الناس تتعطل تماما اذا حدث حادث بسيط وقد تلاحظ ذلك من غضب اصحاب السيارات التي تسير ببطء شديد ثم تكتشف ان الحادث الذي عطلها لمدة ساعات ما هو إلا كسر لاضاءة صغيرة إلا ان المزيد من التوعية خاصة وسط الآسيويين الذين يشكلون اغلبية في قيادة السيارات وخاصة سيارات الاجرة التي تكثر حوادثها ويكثر انكارهم لمن المتسبب مما يعطل حركة السير ومصالح الناس. تحقيق - صلاح عمر الشيخ