تقول الفضل الأول والأخير يعود لدعاء والدتي التي كانت تسهر على راحتي وتلبي كل مطالبي ولا أنسى مدرستي آمنة صقر السويدي والتي أكن لها كل احترام وتقدير فطوال سنوات الدراسة وهي تبث فيَّ روح المثابرة والجد والاجتهاد فترتيبي الأولى دائما على مستوى المنطقة وهناك ميث الشعالي رئيسة مجلس أمهات منطقة عجمان التعليمية والتي تتابعني باستمرار وتمد لي دائما يد العون فيما يستعصي عليّ سواء في حياتي الخاصة أو حياتي العلمية. وهي أول من هنأتني بالنجاح, كذلك أذكر زوج أختي والذي كان يضرب بي المثل أمام أهلي جميعا لكي يقتدوا بي مستقبلا وهو كنوع من التشجيع لهم فأنا ترتيبي بين اخوتي السادسة وهوايتي الرسم وأغلب لوحاتي معلقة على جدران البيت وقد اشتركت في عدة مسابقات منذ المرحلة الاعدادية وحصدت عدة جوائز من خلال اشتراكي بالمسابقات التي تنظمها المنطقة وفي هذا العام اشركتني مديرة المدرسة موزة ناصر بمسابقة الطالبة المثالية وقد اشركت فيها أغلبية رسوماتي والمشغولات اليدوية والتي أتميز بها. وتشيد آمنة بمكرمة سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان حرم صاحب السمو حاكم عجمان على المنحة الدراسية التي أعطيت لها لتتمكن من تحقيق طموحها بدراسة الطب في كلية الخليج الطبية بعجمان فمنذ الاعدادية وهذه هي رغبة وأمنية أهلي جميعا فأنا أعتبر الوحيدة المتفوقة من العائلة صحيح ان أختي كانت متفوقة ولكنها لم تكمل دراستها وفضلت الزواج على الدراسة وقد حصلت على هدية (كمبيوتر) منها كمكافأة على جدي واجتهادي فأنا أحب هذا الجهاز ولكني لم أتعامل معه من قبل حيث حالت الدراسة بيني وبينه لذلك أنا سعيدة جدا بهذه الهدية. وتضيف آمنة بقولها انها في يوم الاستعداد لامتحان الاحياء بالتحديد أصبت بحالة نفسية سيئة جدا صاحبتها الآم حادة في المعدة ودوار في رأسي وقد مر الوقت ولم أتمكن من المذاكرة ومرت الاجازة التي تسبق يوم الامتحان ولم أستفد منها لكني تحاملت على نفسي وأتذكر هنا صديقتي وهي في القسم الأدبي ففي يوم امتحان اللغة العربية وبينما هي تراجع اتصلت بي لتسألني عن عدة مواضيع استعصت عليها جرحت رجلها بمسمار حاد وتمكن أهلها من اسعافها. وتشير آمنة بأن البيت كانت تسوده حالة الطوارئ فقد حرمتهم من الخروج والزيارات وحتى من مشاهدة التلفزيون حيث انني عسكرت في الصالون وهجرت غرفة النوم الصغيرة التي تسبب لي النوم فاحتليت الصالون والذي به التلفاز وهذه الحالة استمرت منذ الشهور الأخيرة للدراسة فلا زيارات ولا تنزه ولا حتى اتصال بالهاتف ولا ازعاج فقد كان هدفي هو الترتيب أكثر من النسبة رغم ان الامتحانات التي تميزت بالصعوبة قد أثرت فيها الا انها جاءت مرضية لنا جميعا ففي الأيام التي تسبق الامتحانات كنت أراجع منذ السابعة صباحا وحتى الثانية عشرة مساء ولا أنام سوى ثلاث ساعات في اليوم أما ايام الامتحانات فكنت أرجع من الامتحان تكون والدتي قد حضرت لي الغداء آكل ثم أنام لمدة ساعتين ومن ثم أبدأ المذاكرة حتى ساعات متأخرة من الليل ومن الطقوس التي أحرص عليها أيام الامتحان هي قراءة القرآن منذ خروجي من البيت وحتى وصولي لقاعة الامتحانات ثم أقوم بمساعدة ما استعصى على زميلاتي من أمور. وأهدي في الختام نجاحي لكل من وقف بجانبي وبث فينا روح الأمل. كتبت شيخة غانم