مشروع التضامن الاسكاني تحول من حلم جميل وعد الشباب بمنازل مخفضة التكاليف وفي فترة زمنية لاتقل عن ستة أشهر.. هذا المشروع وبعد أكثر من سنتين تحول إلى أزمة خانقة يتداولها الرأي العام, ويتقاذف الاتهامات فيها أكثر من طرف واطراف القضية أكثر من واحد انهم المستفيدون المتعاقدون وصندوق التكافل الجهة الضامنة ومؤسسة تضامن الجهة المنفذة. نحن اليوم مع رئيس اليه.. اليوم يقف راشد الغيث امام الرأي العام وعبر صفحات (البيان) . ليقول كل ما لديه, وليرد على كل التهم التي ووجه بها هو شخصيا ومشروعه الخاص بالمنازل مخفضة التكاليف, فالكل يتهم راشد الغيث بانه المقاول أو الجهة المسؤولة عن عدم تنفيذ مشاريع بناء المساكن وتأخير تسليم المنفذ منها, وبالاخلاف بمواصفات البناء, وبتكرار حجج مل الجمهور سماعها ومنذ سنوات, وكأن لا حل يلوح في الافق.. بينما يقع المتعاقدون تحت وطأة ازمات كثيرة تعرضوا لها نتيجة تعاقدهم مع مؤسسته. راشد الغيث يرد على كل هذا ويطرح اسئلته أو اتهاماته على صندوق التكافل التابع لصندوق الزواج دون ان يبرىء نفسه فهو يقر بأنه مخطى وان خطأه الأول طموحه الزائد واتفاقه مع صندوق التكافل. ان اخطر اسئلة راشد الغيث هي: اذا تقرر الوصول الى اية صيغة حل بين التكامل وشركة التضامن فهل ستستمر العقود السابقة وبنفس المدد الزمنية؟ وهل سيصلح الصندوق مسار العمل السابق. وهل المدير الحالي لمشروع التضامن في صندوق التكافل من الكفاءة بحيث يوجه اتهاماته لمؤسسة التضامن؟ وما دور الصندوق في افشال المشروع؟ ودور البلدية والمؤسسات الاخرى في عدم تسهيل مشاريع التضامن الاسكاني؟ ولماذا يتحدث مدير المشروع عن العقود التضامنية باعتبارها من وضع شركة التضامن؟ أليس هو الذي وصفها بنفسها عندما كان يعمل فيها قبل اقالته و.... بعد هذه السنوات, وبعد ان وصلت مؤسسة التضامن الاسكاني لحاله خانقة مع نفسها ومع جمهور المتعاقدين, قرر راشد الغيث اخيرا ان يواجه الرأي العام عن طريق الاعلام فكان سؤالنا الاول المباشر. انك ممتنع عن الظهور في الاعلام فما السبب؟ ـ انا لست ممتنعاً عن الاعلام ولكننا اتفقنا منذ البداية مع صندوق التكافل على ان يتولى هو مسألة الرعاية والاعلان وفي الوقت المناسب وان لايكون هناك تضخيم للمشروع لان ذلك له جوانب سلبية وايجابية في الاعلام, ثم اننا حاولنا ألا يكون هناك تصريحات مزدوجة بين راشد الغيث وجمال البح. دعنا نبدأ من الصفر: كيف بدأ مشروع التضامن الاسكاني ومن البداية لو سمحت؟ ـ في العام 1992 بدأت تشغلني مسألة بناء البيت على اعتبار انها بدأت تظهر على السطح كظاهرة وكطموح عند كثير من الشباب خاصة ممن هم في سن الزواج, ومن قراءاتي وخبرتي في مجال المقاولات وضعت دراسة شاملة لكيفية حل هذه المسألة, بالتعاون مع مختصين في شركات ألمانية وبعض الاشخاص المهتمين بالقضية وتوصلت الى أن المشروع الذي يجب طرحه لم يتم تبنيه من قبل جهات أخرى حتى من قبل الحكومة, لانه اتضح ان الحكومة تساهم بالدعم المادي فقط لكنها لاتدخل إلى معمعة التنفيذ على ارض الواقع, وابتدأت الفكرة مع الجمعيات الاسلامية واجتمعنا في العام 1992 مع ممثلي الجمعيات وكان الهدف هو الخروج بفكرة خيرة, بعيدة عن المنظور التجاري قدر الامكان, اجتمعنا وبدأنا نفكر في مشروع تكون توجهاته ونيته حسنة ويفيد قطاعا كبيرا من الشباب وحصرنا احتياج الشباب في ثلاث نقاط (الزواج, السكن والسيارة), ومن هنا قررنا ان يكون هدفنا هو حل قضية السكن, لكن هذا المشروع ونتيجة الخلافات على المناصب الادارية والمالية أعدمت الفكرة, فقررت ان ابدأ المرحلة الثانية من الرحلة بمجهود فردي وكان هدفي ان ابدأ بانجاز (30) منزلا بالاعتماد على الميزانية المتواضعة المتوفرة لدي والاستفادة كذلك من الحاصلين على قروض اسكان وتوصلنا إلى 28 مشتركا وكانت المصادفة ان التقي مع جمال البح مدير صندوق الزواج في مبنى صندوق الزواج. هل اعلنت عن هذا المشروع في وسائل الاعلام؟ ـ اعلنت للمواطنين والعامة من خلال العلاقات العامة. الى هذه المرحلة فإن صندوق الزواج لم يشارك في المشروع فعلياً؟ ـ ابداً. ومتى كان هذا اللقاء؟ ـ في العام 1996. ومتى تدخل صندوق الزواج؟ ـ بعدها بثلاثة أشهر. يعني نهاية 96 وبداية 97؟ ـ نعم. ومن اي طرف كانت المبادرة؟ ـ المبادرة كانت من جمال البح نتيجة تحمسه للفكرة. لكنك انت الذي طرحت الفكرة عليه؟ ـ ابداً. ولأحكي لك القصة من البداية, لقد طرح علي جمال البح انه سيوفر لي عملاء عن طريق صندوق الزواج على اساس ان ابني لهم بالتقسيط كمساعدة.. بعد ايام جاءني جمال البح وطرح فكرة دخول صندوق الزواج كطرف وشريك في المشروع واتفقنا وطلب مني دفع 2 بالمئة كمثال عن كل مشروع بناء. لدعم مشاريع الصندوق؟ ـ نعم وهذا رقم بسيط لكن المسألة وصلت في النهاية إلى رقم اكبر من ذلك ولدي عقد يثبت هذا الكلام. ماذا كان الهدف من استقطاع 2 بالمئة واين ستذهب هذه النسبة؟ ــ ستذهب لصندوق الزواج. هل كنت بحاجة لدخول صندوق الزواج معك في المشروع؟ ـ لا طبعاً. اذن لماذا وافقت؟ ـ الفكرة ليست فكرة مقاولات, ولكنها فكرة مشروع بناء ينتشر صيته في كل مكان وكنت بحاجة للاعلام وهنا الطموح وهنا ايضاً الخطأ. وماهو الخطأ؟ ـ الخطأ انك تبدأ المبادرة ثم توافق على اشتراك طرف آخر هو صندوق الزواج وبدون ترو, وكان يفترض ان ابدأ بالتنفيذ اولاً وأتأكد من نوعية المنازل التي سأبنيها.. المهم بدأنا العمل وصادف أيامها تغييرات وزارية في الحكومة فقام الاخ جمال البح بعرض المشروع على وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق سيف الجروان وكان جمال البح قبل ان يبادر للوزير قد اعطاني الضوء الاخضر بالبدء. بدون الرجوع للوزارة؟ ـ اعتقد أنه حصل على تصريح شفهي. بأن الوزير الجروان موافق؟ ـ لست متأكداً من اين اخذ الموافقة من الوزير أو من الوكيل أو من مجلس الادارة. هل هو رأي شخصي أم لا علم لي بذلك! طبعاً عرض الامر على مجلس ادارة صندوق الزواج وتم رفض المشروع وكذلك تم الرفض من قبل الوزير وبصورة قطعية! باعتبار ان صندوق الزواج ليس من ضمن اهدافه المعلنة الاستثمار باعتباره جمعية نفع عام! ــ بالضبط.. كان هناك انقسام في مجلس الادارة ما بين مؤيد لهذه الفكرة الوطنية ومابين متحفظ على مسألة المخاطرة ودخول الصندوق في مشاريع ليست من اختصاصه. وكانت الاغلبية تعارض الفكرة. بعدها حدث ان فوجئت بظهور جمال البح في الصحف ليصرح قائلا: (نحن غير مسؤولين عن اي ارتباط مع تضامن وخذوا كافة احتياطاتكم والتوثيقات القانونية من هذه المؤسسة دون اللجوء الينا وكان يوجه كلامه لجمهور المتعاقدين وتفاجأت بهذا التصريح وبشكل كبير جدا! تقصد ان جمال البح تبرأ من المشروع؟ ـ تماما وكأنه لم يحدث بيننا وبينه اي اتفاق كنت في ذلك الوقت في ابوظبي. كان التشكيل الوزاري قد حصل وخرج الجروان من الوزارة؟ ـ لا.. هذا الكلام كان ماقبل التغيير الوزاري بفترة بسيطة وكان الوزير الجروان لايزال في الوزارة وكان معترضا على الفكرة بشكل عام. وعلى هذه الخلفية جاءت تصريحات جمال البح للصحف أنه بريء من هذا المشروع, وكان من المفترض ان يعلمني بذلك قبل التصريح. هل كان بينمكا عقد في هذا الشأن؟ ـ لا.. اذن هو لا يتحمل اية مسؤولية؟ ـ بالضبط.. قابلت بعدها مسلم القبيسي رئيس دائرة تخطيط المدن في ابوظبي واعجب بالفكرة واعجب بأسعار الفلل ونظم البناء وكنا وقتها نطرح نماذج بيوت مقامة على احدث التصاميم وباسعار مناسبة وقد تكلفت دراسات عديدة ولدى دراسة واحدة فقط لنظم الكهرباء والتسليك (تقع في 560 صفحة, والذي يتحدث اليوم عن خطأ في البانيو أو شيء بسيط فأنا لا ارغب حتى في الرد عليه! لكن هناك من يتحدث عن اختلافات في النماذج والتصميمات التي طرحت من قبلكم وقيل انكم نقلتم نماذج البلدية حرفيا مما أدى لحدوث تفاوت في السعر. ـ نحن اخذنا نماذج البلدية وعرضناها على العملاء لاستشراف الذوق العام لديهم وليس لأي سبب أخر. لكن هناك اختلاف في السعر؟ ـ درسنا اسعار كل النماذج, وجدنا ان اغلب العملاء يتوجهون إلى مادون 500 الف درهم أو فوق الــ 500 ألف درهم بقليل.. لنعد إلى الموضوع الاساسي حتى لاندخل في التفاصيل الفنية وارجو تأجيلها. كماء تشاء. ـ الذي حدث وكما قلت انني كنت في ابوظبي وسمعت تصريح جمال البح وفوجئت بهجوم من الشرطة وغزو من فلان وفلان.. على المؤسسة وقد اخذوا الموظفين من المؤسسة وكأن كارثة كبيرة قد حدثت وقد حاولت احتواء الموقف يومها بكل جهد. ولماذا تتدخل الشرطة طالما ان المؤسسة رسمية؟ ـ تدخلت لان الذي صرح في الجرائد ادى الى اعتبار هذه الشركة وهمية وتريد ان تستولي على اموال العامة وبالنصب والاحتيال هذا تماما ما تكون لدى الرأي العام عن مؤسسة التضامن. وهل الشركة كانت وهمية فعلا؟ ــ طبعا هذا ليس صحيحا.. لكن حدث ذلك وفي خلال (سويعات) انتهت الزوبعة وبدأت أعمل لوحدي, ذهبت الى مجلس صندوق التكافل في أبوظبي وابلغت جمال البح برغبتنا في الانفصال. وعدنا للعمل وطلبت من الشركة لدي ألا تقبل عقودا كثيرة, لأنه لما دخل معنا صندوق الزواج على الخط بدأت ارقامنا ترتفع من حيث طلبات البناء. كم وصل الرقم؟ ــ فوق الثمانين طلبا, في حين ان الشركة كان طموحها ثلاثين, كما قلت في البداية, وأقل أيضا لأن الثلاثين مغامرة. والثمانين؟ ــ هلاك.. أصدرت قرارا بتوقيف استقبال الطلبات الجديدة ومتابعة الثمانين الباقية, لكن من ردة الفعل الأولى لما حدث واجهنا موقفا سلبيا من البلدية وقالوا هذه نماذجنا وأبلغناهم اننا نبني للمواطنين ولا نبني لأناس غرباء أو أجانب. لماذا لم تضعوا نماذج خاصة بكم؟ ــ حاولنا الاعتماد على نماذج موجودة في الأساس, مسعرة لعمل مقارنة بأسعارها في السوق, والمسألة لها علاقة بأسعار المنافسة وليس لعدم قدرتنا على تصميم نماذج جديدة, لكننا اعتمدنا نماذج البلدية لكي يكون العميل على بيّنة من الأسعار. بعد أيام جاءني جمال البح وقال لي انه تم تبديل الوزير سيف الجروان وان مجلس ادارة صندوق الزواج الآن بالامكان التأثير عليه والحصول منه على موافقة. وافقته على العودة الى المشروع من جديد. موقفك عجيب كرجل أعمال, لأنه لو كنت مكانك لما عدت للتعامل مع الرجل مرة اخرى بسبب موقفه السابق؟ ــ لأن مشروعي حلم ولأنه عندما تسمع كلامنا من نوع ان الوزير الجديد بارك الفكرة ومجلس الادارة تحمس تماما للمشروع, وان هناك دعما يقدر بالملايين فكان لابد لي ان أوافق على العودة للمشروع, خاصة وانني أصبحت متورطا في ثمانين مشروعا بين يدي. اذن أنت عدت الى مشاركة صندوق التكافل لانقاذ نفسك؟ ــ طبعا, لأنه اذا صار صندوق التكافل بجانبي افضل من وقوفي لوحدي.. عدنا مرة اخرى وبدأت محاولات الاتفاق بيننا كشركة تضامن وبين صندوق التكافل, وكانت المداولات على النسبة من 2% الى 20% الى 50%! طلبات وشروط وتفاصيل وسوف نقدم ميزانية وسنلجأ الى البنوك.. طبعا كل هذه الحكايا والقصص لا يعرف عنها العميل. كانت حكايا طويلة وعريضة وكنت أبني خلالها مصدات لكل ما يواجه المشروع, المهم اننا عدنا للعمل مع صندوق التكافل, جهزنا المخططات وكانت هناك وجهة نظر للبلدية فيها بعدما تجاوزنا معهم قضية نماذج البناء.. لكن وجهة نظر البلدية هذه المرة تكمن في عدم أحقية صندوق التكافل في الاستثمار!! حيث تبين في قانون الاشهار انه ليس له أحقية في ذلك.. وفي ظل هذه الوضعية يأتي العملاء للسؤال عن بيوتهم, فماذا أقول لهم؟.. ووصلت المسألة الى رفض البلدية استثمار الصندوق في هذا المجال, حدثت محاولات وتدخلات وتجاوب معنا معالي وزير العمل مطر الطاير في هذا الجانب لأنه تحمس لهذه الفكرة الوطنية وسمح لصندوق التكافل بالاستثمار بشكل رسمي.. لكنكم تحدثوني عن ارتباطي بصندوق التكافل ونتجاهل ارتباطي ايضا بالمؤسسات الأخرى.. أنا لديّ عقود مع مؤسسة (سمامة) السعودية, وبدأ الحديث عن الوقت والتأخير والانتقال الى الموقع الجديد, وحدث عندي تعثر في مسألة التنفيذ, فأنا مطالب بملاحقة الامور القانونية وملاحقة الامور التجارية في الوقت الذي أنا مطالب فيه ايضا بمتابعة المؤسسة ومصاريفها. وماذا عن التسييل المادي الذي يأتيك من صندوق التكافل؟ ــ صفر!! عملت بأموالي أما الصندوق فقد اخذ اموال العملاء واحتفظ بها عنده كايداع لغاية بداية التنفيذ. وكيف تتم عملية امدادك بالأموال وعن طريق من؟ ــ عن طريق الصندوق الذي يتلقى اموال العملاء ويمدنا بالمال على حسب الانجاز, لكن أنا في هذه المرحلة بدأت في الانهيار, وبدأت شركتي تستنزف لأنها غير مؤهلة لهذا الحجم من التعاملات, خاصة وان شركتي بها مائة وسبعون عاملا وايجارات ولم تتح لي ايضا فرصة للعمل في مشاريع جانبية, رغم انني تلقيت عروضا كثيرة بذلك, لكن كان الحلم يطاردني ويشدني الى ان أدخل بكل قوة في هذا المشروع. لكن فوجئت بمشكلة اخرى مع الشركة السعودية بسبب الخلاف على بعض النقاط الفنية والتنفيذية. لكنك اعتمدت عليها في البداية؟ ــ بالضبط, اعتمدت عليها لأنني أضغط بأسعار هذه الشركة على الشركات المحلية كونها تطرح أسعارا مناسبة, واستطعت بهذا الضغط الحصول من الشركات المحلية على أسعار تصل الى 190 ألف درهم للهيكل. ومعنى هذا ان الخطوة كانت وسيلة ضغط على الشركات المحلية للحصول على أسعار جيدة. نحن عرضنا كيف بدأ المشروع ونريد ان ندخل في الأزمة المثارة حاليا حول منازل التضامن؟ ــ الأزمة حينما تتعثر مخططاتي في البلدية سنة ونصف السنة, النظم البنكية تعاملني معاملة مقاول عادي, مخطط البناء الواحد يأخذ 15 يوما لاستخراج العلائم الأولية لكل أرض منفصلة, وبعدها 15 يوما لاستخراج العلائم الدائمة, لابد تعمل كذا, لابد.. من دفع التأمين, ولابد.. ولا بد.. متى نقدم الاوراق ومتى نستخرجها من هذه الدوائر؟.. رغم انني لديّ ثلاثة مندوبين للمراجعة ورغم ان جميع المبالغ تذهب الى صندوق التكافل, الا انهم خلال اربعين يوما راجعوا مرة واحدة.. بينما نحن نتواجد يوميا لمتابعة الورقة من مكتب فلان الى مكتب علان.. لماذا؟.. لأننا ابتلينا بــ 24 مليون درهم ليست أموال راشد الغيث وليست أموال صندوق التكافل, هذه الأموال اذا كان (س) من الناس لم نبني منزله وبنينا لــ (ص) من السلة كاملة دخلت اموال (س) في مشروع ص, والبنك يرجعها لـ (س) و(ص) و(ج) وهكذا... هذه المبالغ لما وصلت الى هذا الوضع طلبت تجميدها لأن المخاطرة حدثت عندما انفصل صندوق التكافل بقرار فردي تم تجاهل راشد الغيث كليا, والأمر الآخر والأهم في هذه المسألة هو انه من المفترض الاستعانة بشركات كبرى واستشاريين على مستوى جيد ومناسب, لكن هذا لم يحدث, حيث اعتمد صندوق التكافل على مكاتب صغيرة ليس لديها مؤهلات فنية لتبني مشروع ضخم كهذا.. واذا كان صندوق التكافل يطلب مني ان أنجز بمعدل عشر فيللات فهذا يعني ان تمتلك من ستة الى سبعة ملايين درهم شهريا, لكن صندوق التكافل لا يوجد في حسابه اليوم مائة ألف درهم, ولا توجد له ميزانية أو دراسة جدوى. وبعد ثلاث سنوات من الشد والجذب مع المواطن المتعاقد كيف سيثق بي ويوقع فاحتجزت كل الأموال واصبح الضحية ليس راشد الغيث فقط بل الاشخاص الآخرين الذين لم تبن منازلهم والمجرم في هذه الحالة هو عدم وجود نظام اساسي في المشروع وعدم وجود ميزانية في المشروع, أهملت يا صندوق التكافل في ان توجد ميزانية واليوم تطلبني أنا أن أنفذ المشروع, أنا اليوم احتاج منك 60 مليون درهم على مدى عشرة أشهر. لكنك صاحب المشروع؟ ــ لا .. انا لست صاحب المشروع لانه حسب العقد الموقع اصبحت ملكية المشروع لصندوق التكافل. وما دورك؟ ــ دوري انا كمقاول مباشر ليس أكثر, العقد السابق ألغي, حسب العقد الجديد الذي تم توقيعه في 24/3/99. وهل هذا العقد يلغي كل ما قبله؟ ــ نعم يلغي كل العقود والشروط السابقة. اذن من المسؤول عن الأزمة الآن؟ ــ مسؤولية صندوق التكافل وليس لديكم الحق في الحديث مع راشد الغيث في اي شيء؟ وهل العملاء على علم بهذا؟ ــ لا طبعا. اذن اين الخلل أو الثغرة؟ ــ الخلل انني بقيت صامتا طوال هذه المدة, وما جاء بي الى هذا اللقاء الا لاني أشعر بأنني أدفن ابني بيدي .. هذا المشروع ابني قضيت معه سبع سنوات وها أنا اليوم أدفنه بيدي. حوار: عائشة إبراهيم سلطان