تقوم مؤسسة دبي للمواصلات خلال عام 2000 باحلال 3400 سيارة اجرة قديمة هي المتبقية من هذا النوع من سيارات الاجرة وذلك باعطاء امتياز خاص لخمس شركات خاصة تقدمت لمؤسسة دبي للمواصلات والتي ستعمل بنفس المواصفات والجودة التي تعمل بها المؤسسة وفق شروط وعقد لمدة خمس سنوات. أعلن ذلك سليمان حامد المزروعي رئيس مجلس ادارة المؤسسة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمكاتب المؤسسة بدبي. وكان المزروعي قد أعلن ايضا في بداية المؤتمر تعيين محمد عبيد الملا مديرا عاما للمؤسسة انطلاقا من حرص المؤسسة على تعيين الكوادر الكفؤة وايمانا بايجاد مستقبل ديناميكي لأداء عمليات المؤسسة. وقال انه عرف عن الملا خبرة عريقة في مجال الادارة والتنظيم وحاصل على درجة الماجستير في الادارة العامة من جنوب كاليفورنيا وعلى بكالوريوس آداب في الجغرافيا السياسية من جامعة الامارات, وتدرج الملا في العديد من المناصب ببلدية دبي. وأشار المزروعي الى انه رغبة من المؤسسة في ايجاد كادر ديناميكي يستطيع ان ينقلها من القرن العشرين الى الواحد والعشرين الى جانب ان المدراء التنفيذيين والادارة والكادر هم العصب الفقري للمؤسسة, لكن هناك حاجة لأن يكون هناك شخص يقود هذا الفريق يكون أكثر حركة ولاتخاذ القرارات السريعة وله كفاءة. وقال ان المؤسسة منذ انشائها استطاعت ان تطور كادرها الوظيفي بقدر كبير بدءا من السائقين الذين يصل عددهم 3400 سائق يدعمهم 400 موظف واداري في الاقسام المختلفة يتميزون جميعا بكفاءة جيدة. تطوير الاداء وذكر ان هذا النوع من المؤسسات المتخصصة في ادارة اسطول كبير من السيارات والحافلات والليموزين ويدار بأجهزة متقدمة لا توجد في هذه المنطقة وأي مؤسسة ترغب في ايجاد التخصصات تدخل في تحد كبير مثل قسم العمليات وتوزيع السيارات والتكنولوجيا المتقدمة التي تحتاج الى معرفية تقنية لجغرافية المدينة والتعامل مع الاقمار الصناعية وأجهزة الكمبيوتر, كل هذا يحتاج الى فنيين وتخصصات في المجالات المتعددة وانتقاء جيد لهم, ولهذا تركز المؤسسة بشكل مستمر على التدريب, كما اكتسب العاملون خبرات جيدة في المجالات المختلفة في الادارة والاقسام الفنية والعمليات والسيطرة على الاسطول المنتشر على الطرق. وأشاد المزروعي بالكادر الوظيفي الحالي والمدراء التنفيذيين في الدوائر المختلفة بالمؤسسة الذين اثبتوا كفاءة عالية ويحاولون تطوير العمل ورفع كفاءة المؤسسة من خلال طرح الافكار الجديدة. وقال ان رفع كفاءة الكادر الوظيفي وتجويد الاداء يتماشى مع توجهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في دفع مسيرة المؤسسات الحكومية الى الأمام, بحيث تصل الى مرحلة التميز, ومثلنا مثل الدوائر الحكومية والمؤسسات مطلوب منها انجاز درجة معينة من التميز وتوفير خطة عمل واضحة تنقلها بمراحل الى القرن المقبل. وذكر ان المؤسسة لديها خطة عمل خلال السنوات العشر الأولى من القرن المقبل مقسمة الى ثلاث مراحل. منح حق الامتياز وأوضح سليمان المزروعي ان المؤسسة لديها الآن اسطول مكون من 2800 سيارة و170 حافلة, وكان مجلس الادارة قد قرر مؤخرا شراء 40 حافلة جديدة لدعم اسطول الحافلات وخطوط النقل من دبي الى خارجها, بالاضافة الى الخطوط داخل المدينة. وعن منح حق الامتياز لشركات أخرى قال المزروعي انه جاهز وفي مراحله الأخيرة بعد موافقة مجلس الادارة والذي سيرفع للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للحصول على الموافقة النهائية. وأكد انه تم استلام خمسة طلبات لشركات ومؤسسات بعد اغلاق فرص التقديم أول يوليو الجاري, وقد تم الاجتماع بهم ووضعت أمامهم التجربة بكاملها حتى يكونوا على بينة من جدوى الاستثمار في هذا المشروع ويجري الآن العمل على ايجاد صيغة لاعطاء هذه الشركات ما تجده مؤسسة دبي للمواصلات مناسبا من اعداد السيارات, إذ يجب ألا يرتفع عدد السيارات لديهم عن عدد معين, بحيث نضع في الاعتبار احتياجات المدينة وتحقيق أرباح مناسبة لهذه الشركات. وعن أهداف منح حق الامتياز للشركات, أوضح سليمان المزروعي ان الهدف الأول هو تغيير الانطباع بأن مؤسسة دبي للمواصلات تحتكر هذا العمل مع ملاحظة ان هناك 3400 سيارة أجرة قديمة تعمل الآن و200 شركة تأجير سيارات وتم اعطاء الفرصة لرجال الأعمال والشركات الراغبة في الدخول في هذا المجال وخلق منافسة في السوق لتحسين الخدمة للراكب, واذا كان هناك تقصير من مؤسسة دبي للمواصلات تدفع بذلك لتحسين خدمتها كذلك تحقيق رغبة الشركات ورجال الأعمال المستعدين للاستثمار في هذا المجال والذين سيحملون عبئا عن دبي للمواصلات في الغاء السيارات القديمة, كما ان المؤسسة تستطيع ان تضبط مستوى الجودة والتميز من خلال هذه الشركات المتخصصة, إذ لا يمكن السيطرة على 3400 سيارة أجرة يملكها أفراد. الحفاظ على الجودة وذكر رئيس مجلس ادارة المؤسسة ان هناك حرصا على الحفاظ على مستوى الجودة وألا تقل هذه الشركات عن المستوى الذي تعمل به مؤسسة دبي للمواصلات وبتوفير كل العناصر التي وفرتها دبي للمواصلات والتي نعتبرها أساسيات مثل (الرقم الرمز) والذي يعتبر من مواصفات السلامة والأمان والعداد والمواصفات المعنية في الشكل الخارجي بحيث نحافظ على مستوى الخدمة الجيدة والشكل المميز في المدينة والكثير من التفاصيل الفنية في الكتيب التشغيلي الذي سيقدم للشركات الراغبة. وقال: هناك شرط الزامي وهو ان يوافق مركز التدريب التابع للمؤسسة على كفاءة سائقي سيارات هذه الشركات حتى لا نسمح بالتلاعب والتسيب واعطاء أي سائق غير مؤهل امكانية قيادة هذا النوع من السيارات. كما ان هناك مسائل رقابية والضبط والربط سيكون من مهمة دبي للمواصلات والتي ستقوم بها وحدة مراقبة حق الامتياز. وذكر ان دبي للمواصلات مستعدة للتنافس الذي سيصبح في مستوى واحد من الكفاءة وستكون التعرفة واحدة الا اذا كان هناك اتفاق على اعادة تنظيم التعرفة. وأشار المزروعي الى ان 95% من اسطول المؤسسة يعمل بنظام الــ 24 ساعة, بحيث يكون نصيب السائق 30% من الدخل اليومي, ويعتبر هذا النظام ناجحا حتى الآن ورفع من دخل السائق والمؤسسة في آن واحد. وقال: نحن نهدف الى تقديم خدمة مميزة للراكب, ولذلك متاح للشركات الجديدة الاستفادة من كل خدمات المؤسسة والامتيازات التي تحصل عليها من تخفيضات في أسعار البترول وغيره. وعن حقوق أصحاب الارقام, قال المزروعي: مازالت المؤسسة ملتزمة بحق المواطنين أصحاب الارقام, فنحن ندفع 40 مليون درهم في السنة لهم, كما قررنا مؤخرا لاعتبارات انسانية ان نحول استحقاق المواطن الى ورثته اذا توفي, رغم ان هناك قانونا محليا يمنع نقل الرقم من شخص لآخر. وهذا يعتبر ربح وتأكيد بأننا مؤسسة خدمات ليس هدفنا الأرباح التجارية فقط, ورغم ذلك هناك كثير من الخدمات التي تقدمها المؤسسة مربحة وجيدة واستطاعت المؤسسة منذ انشائها ان تبني علاقات جيدة مع المؤسسات الأخرى في المدينة. كتب صلاح عمر الشيخ