قام مركز الاحصاء في بلدية دبي بتوزيع كتاب (نتائج بحث دخل وانفاق الأسرة منذ 1997 ــ 1998 الذي صدر مؤخرا على جميع الدوائر الحكومية المحلية في إمارة دبي, حيث يوضح الكتاب بأن مسوح الإنفاق والدخل بأساس الأسر (ميزانية الأسرة) تحظى بأهمية خاصة في البرامج الإحصائية للدول المختلفة المتقدمة منها والنامية على حد سواء وتتكرر مثل هذه المسوح بدورية تتراوح ما بين 5 ـ 10 سنوات حسب مدى سرعة تغير مستويات الدخول وأنماط الاستهلاك في المجتمع والإمكانيات المادية للجهاز الإحصائي. وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي, أن كتاب (نتائج بحث انفاق ودخل الأسرة) تضمن (8) أقسام اشتملت على (125) جدولا و(34) شكلاً بيانياً وقد اشتملت هذه الأقسام على منهجية الدراسة وتصميم العينة, الظروف السكنية وخصائص الأسرة والجداول العامة بمجموعات الجنسية والمجتمعات المشتقة بالإضافة إلى جداول إنفاق / دخل الأسر حسب كل مجموعة جنسية. وقد روعي شمول كل قسم لبعض الشروح والتعليقات التي تبرز أهم النتائج به ومدلولاتها. هذا وستكون نتائج هذا البحث موضوعاً لندوة إقليمية تنظمها البلدية بالاشتراك مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا سوف يحدد موعدها فيما بعد. وذكر عارف راشد مراح رئيس مركز الإحصاء في بلدية دبي أن بيانات مسح ميزانية الأسرة تعتبر من الأدوات الضرورية لرسم السياسة الاقتصادية والاجتماعية السليمة بالدولة فالبيانات الديمغرافية للأسر وعلاقاتها ببيانات الدخل والانفاق على مختلف المستويات هي القاعدة التي يعتمد عليها المخطط لدراسة أنماط الانفاق وترشيدها وبناء الهيكل الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع. وتحظى مسوح انفاق ودخل الأسرة باهتمام غالبية الأجهزة الإحصائية بالدول العربية حيث نفذ هذا البحث في كثير منها لمرة واحدة أو أكثر في كل من مصر, العراق, سوريا, الأردن, اليمن, الكويت, البحرين, قطر.. الخ, ولم تتمكن دولة الإمارات العربية المتحدة لسبب أو لآخر من تنفيذ بحث قومي لنفقات ودخل الأسرة على مستوى الدولة وقد عولج هذا النقص بتنفيذ بحثا عن إمارة أبوظبي بواسطة دائرة تخطيط أبوظبي 1996/1997, وآخر عن إمارة دبي بواسطة بلدية دبي 1997/1998. وأشار مراح أن الهدف من هذا المسلح هو توفير الأهمية النسبية للأنفاق (الأوزان) حسب أقسام الانفاق الرئىسية والمجموعات الفرعية والسلع لخدمة حساب الأرقام القياسية لاسعار المستهلكين (نفقة المعيشة), وتعكس الأخيرة أثر تغيرات الأسعار على مستوى معيشة الأسر. كما توفر البيانات عن الدخول الشخصية حسب مصادر الدخل وخصائص المتكسبين وقياس التفاوت بين الدخول للمعاونة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تحقق عدالة التوزيع ورفع مستوى معيشة الفرد والأسرة. كذلك يتم حساب المرونات الخلية الانفاقية والتي تعكس مقدار التغير النسبي في الانفاق على المجموعات السلعية المختلفة نتيجة التغير النسبي في الدخول, لخدمة أغراض التنبؤ بحجم الاستهلاك العائلي. ودراسة العلاقات بين الديمغرافية الأساسية لأفراد الأسر ومستويات الدخول من جهة وهيكل الأنفاق الاستهلاكي من جهة أخرى. ويذكر عارف مراح ان هذا المسح الاحصائي قد نفذ على عينة مختارة من الأسر الخاصة تمثل مدينة دبي موزعة على أربع مجموعات جنسية متميزة بتفصيل يرد عند عرض عينة البحث وهي الأسر المواطنة, الأسر العربية, الأسر الأوروبية, وما شابهها (دول أمريكا الشمالية - دول الاوقيانوسيا), والاسر الآسيوية وماشابهها بالاضافة إلى دول أخرى. ولأهمية تجمعات العمال (والتي لاتدخل في عداد الأسر) والتي تمثل حوالي 30% من سكان دبي تم تغطيتها بالبحث بطريقة كلية وبسؤال الفرد عن متوسط انفاقه الشهري خلال سنة البحث للمفرادات التي تطلب بأساس شهري, وعن الانفاق السنوي عن المفردات الأخرى.