ناقشت جمعية الحقوقيين وجامعة الامارات ستة عشر تعديلا رئيسيا بقانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته . وتتضمن التعديلات اقتراح قواعد جديدة لتشغيل العمال الوافدين واسلوب منح المرأة العاملة اجازة وضع وصياغة شروط عقد العمل الفردي وقواعد الاستقطاع من اجور العمال واسباب هذا الاستقطاع واجر العامل عن ساعات العمل الاضافي وقواعد منح الاجازة السنوية وقواعد تعويض العمال عن العمل بايام الاعياد والعطل الرسمية وقواعد منح اجازة الحج وقواعد ايقاف العامل عن العمل وفصله دون انذار والحالات التي يجوز بها ترك العمل دون انذار وقواعد منح العمال مكافاة نهاية الخدمة واسلوب احتساب هذه المكافأة. ولم تتضمن مناقشة التعديلات المقترحات الخاصة بقواعد فتح ملفات للعمال المواطنين لدى هيئة التأمينات والمعاشات وتعديلات الضمان البنكي وتعديلات قواعد استقدام العمال الوافدين حيث ستناقش هذه التعديلات بشكل منفصل في حالة طلب الوزارة استشارة الجمعية والجامعة بها. وتعد التعديلات المقترحة من قبل الوزارة حديث الساعة لرجال الاعمال والعاملين بالمنشآت الخاصة نظرا لانها ستعيد صياغة العديد من القواعد والنظم المعمول بها بين العامل وصاحب العمل. وتضمنت المذكرة الايضاحية المشتركة التي اعدتها كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات وجمعية الحقوقيين وتلقتها الوزارة وحصلت (البيان) على نسخة منها ملاحظات علمية وقانونية وشارك في اعداد المذكرة من كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات كلا من الأستاذ الدكتور محمد المرسي زهرة عميد الكلية والدكتور جاسم الشامسي رئيس قسم المعاملات بالكلية والاستاذ الدكتور عبدالسميع ابو الخير استاذ القانون المدني بقسم المعاملات والدكتور رمزي فريد مبروك استاذ القانون المدني بقسم المعاملات ومن جمعية الحقوقيين الدكتور محمد عبدالله الركن رئيس جمعية الحقوقيين. وحددت المذكرة الايضاحية ملاحظاتها حول التعديلات التي قررت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ادخالها في القانون والتي تحددت بشكل مبدئي في ارقام المواد التالية من القانون: 13, 30, 35, 60, 61, 65, 75, 80, 81, 87, 104, 112, 120, 121, 132, 134. وقامت الوزارة بارسال النصوص الجديدة لهذه المواد الى كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات وجمعية الحقوقيين بمناقشتها من الناحتين العلمية والقانونية وابداء ملاحظاتهما على جدوى هذه التعديلات واهميتها في استقرار سوق العمل ودفع عجلة توطين القطاع الخاص. ورأت المذكرة الايضاحية المشتركة لجمعية الحقوقيين وجامعة الامارات ان التعديلات المقترحة تقلصت الى حد كبير المزايا والحقوق الممنوحة للعمال الامر الذي سيترتب عليه عزوف المواطنين عن الانخراط في العمل بالقطاع الخاص وهو ما يتعارض تماما مع توجهات السياسة العامة للدولة التي تشجع المواطنين على طرق ابواب العمل في هذا القطاع الهام الذي يسهم بدون شك في دفع عجلة التنمية الشاملة بالدولة. وتضمنت المذكرة المشتركة ملاحظات الجامعة والجمعية على التعديلات واسباب ابداء هذه الملاحظات. وعن ملاحظة المذكرة على المادة (13) المعدلة الخاصة بقواعد تشغيل العمال الوافدين وضحت ان نص المادة يجب ان يتضمن الفقرة التالية: مع حق العامل في الحصول على اجر المثل عن المدة التي يقضيها في الدولة قبل اعادته الى وطنه وفسرت المذكرة سبب اضافة الفقرة بالقول: تتأسس هذه الاضافة على ماهو مسلم به فقها وقضاء وقانونا من ان العامل يستحق اجره عن العمل المنوط به طالماحبس نفسه لادائه وتهيأ للقيام به. وعن مقترحات الوزارة بشأن المادة (30) والخاصة بمنح العاملة اجازة الوضع قالت المذكرة: يفضل منح العاملة اجازة الوضع على فترتين الزاميتين بحيث تسبق اولاهما حالة الوضع ولتكن ثلث المدة وفسرت ذلك الاقتراح بانه يتأسس على ان اعطاء الخبرة للعاملة في الحصول على مدة الاجازة المقررة كما تريد قد يستتبع المضرة بالعمل في حالة حصولها على المدة الكاملة بعد الوضع نظرا لعدم قدرتها على القيام باعباء العمل كما يستتبع ذلك المضرة بالطفل فما حالة حصول العاملة على الاجازة كاملة قبل الوضع والغرض ان الاجازة لمصلحة الطفل. وعن المادة 35 المقترحة والخاصة بشروط عقد العمل الفردي رأت المذكرة ان يتم استبدال عبارة بأية شروط او عقد الواردة بها بالعبارة التالية (بأي تعديل يرد على العقد الاصلي) وفسرت ذلك بان هذا التعديل اللفظي من باب حسن الصياغة القانونية. وبالنسبة لتعديل الوزارة على المادة 60 المقترحة والخاصة بقواعد الاقتطاع من اجور العمال قالت المذكرة: يفضل الابقاء على نسبة الاقتطاع المنصوص عليها في الفقرة (أ) من النص الاصلي للمادة (60) بالقانون الحالي نصها كما يلي: استرداد السلف او المبالغ التي دفعت الى العامل زيادة على حقه بشروط الا يجاوز ما يقتطع من الاجر في هذه الحالة 10% من الاجر الدوري للعامل وفسرت المذكرة هذا الاقتراح بأن القصد من ذلك هو الابقاء على جزء معقول من الاجر للعامل ليستطيع مواجهة نفقات المعيشة. كما رأت المذكرة ان يضاف الى نص الفقرة (هـ) من المادة المقترحة والخاصة بالغرامات التي يحوز اقتطاعها من اجر العامل بسبب المخالفات التي يرتكبها (العبارة التالية) : مع مراعاة ما نصت عليه المادة (104) من قانون العمل الاتحادي حيث نصت المادة على ما يلي: يجوز ان تكون الغرامة مبلغاً محدداً او مبلغاً مساوياً لاجر العامل عن مدة معينة ولا يجوز ان يقتطع من اجر العامل وفاء للغرامات الموقعة عليه اكثر من اجر خمسة ايام في الشهر الواحد. وعن التعديل المقترح بالمادة 61 والخاص بقواعد الاستقطاع من اجر العامل اذا تسبب في فقد او اتلاف ادوات المنشأة رأت المذكرة انه يفضل الابقاء على النص الاصلي الذي حدد نسبة الاقتطاع من اجر العامل لقاء ما تسبب به من فقد واتلاف بما لا يزيد عن اجر خمسة ايام عن كل شهر وليس عشرة ايام عن كل شهر كما يذهب النص المقترح. وبالنسبة لاقتراح الوزارة لتعديل المادة (65) بأجر العمل عن ساعات العمل الاضافي قالت المذكرة: يفضل الابقاء على النص الاصلي مع اضافة العبارة التالية الى عجز الفقرة السابعة من النص الاصلي: (ويجب حصول العامل على اجر يوازي قيمة اجرة عن هاتين الساعتين في حالة تكليف صاحب العمل له بالعمل فيهما اذا اقتضت ذلك مصلحة المنشأة) وعن تعديلات الوزارة بالمادة (75) والخاصة بقواعد منح الاجازة السنوية للعمال قالت المذكرة: يفضل الابقاء على النص الاصلي الوارد بالقانون الحالي. وعن التعديلات الخاصة بالمادة (80) والخاصة بأسلوب الوفاء بأجر الاجازة السنوية للعامل قالت المذكرة: يفضل الابقاء على النص الاصلي الوارد بالقانون الحالي وعن التعديلات بنص المادة (81) الخاصة بقواعد تعويض العمال عن العمل بأيام الاعياد والعطلات قالت المذكرة: يفضل الابقاء على النص الاصلي بالقانون الحالي. وفسرت المذكرة اسباب طلبها الابقاء على العمل بالنصوص الاصلية بالمواد الثلاث السابقة وهي ,75 ,80 81 بالقول: ان النصوص الاصلية في الاحوال الثلاثة تحقق نوعاً من التوازن في العلاقة بين صاحب العمل والعامل فضلاً على انها تذكي روح العمل واتقانه في العامل نفسه. وعن نص الوزارة المقترح الخاص بالمادة (87) حول تطبيق اجازة الحج رأت المذكرة انه يفضل الابقاء على النص الاصلي وفسرت ذلك بأن النص المقترح يضيق الوقت ويجعله غير كاف للوفاء بمتطلبات الحج خاصة مع كثرة استعمال العمال للسفر البري على ان تكون الاجازة بأجر. وعن النص المقترح للمادة (104) والخاص بالقواعد الجديدة لاستقطاع الغرامات من العمال رأت المذكرة انه يفضل الابقاء على النص الاصلي وفسرت ذلك بأن النص المقترح تضمن كثرة الاستقطاعات من اجر العامل في حالة وجود المقتضى مع ارتفاع نسبة الاستقطاع. وبالنسبة للتعديل المقترح على نص المادة 112 الذي يتضمن قواعد ايقاف العامل عن العمل في حالة ارتكابه جرائم عمدية قالت المذكرة يفضل الابقاء على النص الاصلي وفسرت ذلك بأن الأخذ بالنص المقترح الذي يجعل اعادة العامل الى عمله مسألة جوازية يحتمل معنى الادانة للعامل في حين ان المحكمة قضت ببراءته أو لم يقدم للمحاكمة. وعن التعديل الخاص بالمادة (120) والتي تتضمن الحالات التي يجوز لصاحب العمل ان يفصل العامل دون انذار رأت المذكرة الابقاء على نص الفقرة (د) بالنص الأصلي للمادة بالقانون الحالي والذي ينص على ما يلي: اذا خالف العامل التعليمات الخاصة بسلامة العمل أو محل العمل بشرط ان تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر وان يكون قد احيط بها شفويا اذا كان اميا ورأت المذكرة انه لابد من مراعاة ظروف العامل الأمي الذي لا يستطيع قراءة هذه التعليمات. ووافقت المذكرة على النص المقترح للمادة (121) من قبل الوزارة والخاص بالحالات التي يمكن للعامل فيها ترك العمل دون انذار ولكن أدخلت المذكرة التعديل التالي على النص المقترح: ينقل الى نص الفقرة (أ) العبارة التالية: (وعلى العامل ابلاغ دائرة العمل المختصة خلال شهر من تاريخ اخلال صاحب العمل بالتزاماته المنصوص عليها في العقد أو في القانون وفي هذه الحالة يستحق العامل حقوقه المترتبة له بموجب عقد العمل أو القانون اذا ثبت صحة دعواه) . وأضافت المذكرة: كما ينقل الى عجز الفقرة (ب) العبارة التالية: (وعلى العامل ابلاغ دائرة العمل المختصة خلال ثلاثة ايام من تاريخ وقوع حادث الاعتداء عليه من صاحب العمل أو من يمثله وفي هذه الحالة يستحق العامل حقوقه المترتبة له بموجب عقد العمل أو القانون اذا ثبت صحة دعواه) . وعن التعديل المقترح لنص المادة (132) والتي تتضمن قواعد منح العمال مكافأة نهاية الخدمة رأت المذكرة انه يفضل الابقاء على النص الأصلي وفسرت ذلك انه من شأنه ان يذكي روح العمل واتقانه في نفس العامل. وعن التعديل المقترح لنص المادة (134) والخاص بأسلوب احتساب مكافأة نهاية الخدمة للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو الأسبوع أو اليوم قالت المذكرة: يفضل الابقاء على النص الأصلي وفسرت ذلك بالقول: حيث ان النص المقترح أغفل تماما حق العامل بالقطعة في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة بدون مبرر!! كتب سمير الزعفراني