الدرس المستفاد بالنسبة لكل من يريدون ان يصبحوا منظمي مشروعات هو العثور على نموذج مناسب للدور, نموذج يمكن لمثاله ان يعلمك وان يتحداك. ان وجود نموذج للدور له خلفية مماثلة ـ اجتماعية اقتصادية ــ أمر مهم للبعض . لأن هناك من يحب ان يتقمص شخصيات من واقع الحياة ولهم بعض المساهمات في مجال المشاريع وتنظيمها على أدق وأحسن وجه, وكونوا سمعة تاريخية ـ اقتصادية واجتماعية حولهم وترد سيرهم على لسان أهل الذكريات الخوالي سواء في المجالس الخاصة أو في الأمثلة التي ترى من خلال المحاضرات العامة في المنتديات الثقافية لأي مجتمع. لذا يعد وجود نموذج يصل بك إلى درجة القناعة للمضي في مثل مشروعه أو في مثل طريقته في العمل لتقارب الصفات الشخصية بينك وبينه, أمراً مساعداً لتسهيل الطرق وازالة العقبات التي اعترضت بدايات ذلك النموذج, وان كان في بعض الأحيان ترد اختلافات جوهرية في حيثيات التفاصيل نظراً لتغير الزمان والمكان ونوع المشروع, ولكن هذا البعض يرى المضي في طريق واضح سلكه غيره منذ عشرات السنين, ومع تراكم التجارب والخبرات لدى أمثولته أو نموذجه أنفع لموافقة طباعه من باب وافق شن طبقه من الناحية الايجابية والفاعلية الحياتية لاضفاء المزيد من رونق العطاء الجديد في مشروعه المزمع انشاؤه, وتنظيمه وفق أحدث ما وصلت إليه البشرية من تقدم لم يكن موجوداً في الأنموذج ذاته, فقد يكون هذا فارقاً واضحاً في النموذج الجديد للمقتدي. وهذه الطريقة في تقمص العمل المنتج من السابقين الناجحين, تؤدي إلى تجنب التكرار الشكلي وان كان النوع, أي نوع المشروع, واحداً لدى النموذج والمشروع الجديد. لأنه من المهم جدا لمنظم المشروع الذي يعتمد على أسلوب النموذج الواضح أمامه الابتعاد قدر الامكان عن الحَرْفية والمطلوب منه تقديم الجديد للناس, وإلا فضل الناس القديم الموثوق به والمجرب على الجديد الذي يدخل الخوف للمجازفة على التعامل معه, من قبل المشتري أو المستهلك أو المنتفع في أي صورة من صور الانتفاع. هناك أسطورة تقول ان منظم المشروع بطل متفوق, يقفز فوق التحديات العالية في قفزة عالية, وهناك عدد أكبر من الناس مستعدون للاقرار بأنهم يؤمنون بنظرية الابطال المتفوقين ويستخدمونها مبررا لعدم السعي لتحقيق أحلامهم, وفي نهاية المطاف, فانه إذا كان منظمو المشروعات أبطالا متفوقين, فلماذا ينزعجون من المنافسة؟ ولن تستطيع ان تصبح منظم مشروع حتى تتغلب على هذه الاسطورة وتتوقف عن الايمان بها. حطم الاسطورة التي قد توقفك: يؤمن الصغار بنوعية من الاساطير, تلك المستندة إلى الخيال والقصد منها التسلية والامثال, مثل الجنيات وبابا نويل, وتلك التي تبدو واقعية والقصد منها اقناعك بأن تعمل ما هو في صالحك. ومن السهل دحض الأساطير المستندة للخيال, فعندما يقول لك الأولاد الأكبر سنا, انه ليس هناك بابا نويل, فان مجرد ايماءة بالموافقة من والديك تدمر الاسطورة. ولكن تحطيم الاساطير التي تبدو حقيقية ليس أمرا بسيطاً, والخطوة الاضافية المطلوبة لادراك ان الاسطورة ليست حقيقية تستحق العناء, لأن هذه الاساطير, ان لم تُحطم, ستكتسب مصداقية متزايدة ويصعب تدميرها, من ثم, فلنبدأ في ذلك من الآن.