تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة. شهد سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة الاحتفال الكبير الذي اقامته مساء امس الاول جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح بالتعاون مع مؤسسة صندوق الزواج وذلك بمناسبة زفاف 25 شابا من ابناء مدينة دبا الفجيرة في اول عرس جماعي يقام بالامارة. وحضر الاحتفال الشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي رئيس هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية وعدد من كبار المسؤولين ومدراء الدوائر الاتحادية والمحلية وجمع غفير من ابناء المدينة والمقيمين فيها. وبدأ الاحتفال الذي اقيم بالحديقة العامة بدبا الفجيرة بالسلام الوطني الذي عزفته فرقة موسيقى الشرطة وقدمت بعده عددا من المقطوعات الموسيقية. ثم استقبل سمو نائب حاكم الفجيرة الشباب المشاركين في العرس الجماعي الاول حيث صافحهم سموه مهنئاً اياهم بالمناسبة السعيدة ومثنيا على مشاركتهم الواعية في العرس الجماعي كما تمنى لهم السعادة والاستقرار في حياتهم المقبلة. وقدمت فرق الفنون الشعبية التابعة لجمعية دبا للثقافة والفنون عددا من عروضها التي شارك فيها ابناء المدينة. ثم توجه سمو نائب حاكم الفجيرة الى خيمة الضيافة حيث التقطت الصور التذكارية للعرسان مع سموه الذي قام بعد ذلك بتسليم هدية العرس الى الشباب والتي تمثل رمزا من الرموز التراثية الشهيرة. كما تلقى سموه هدية تذكارية من جمعية دبا للثقافة والفنون واخرى من بلدية دبا الفجيرة حيث قدم الاولى محمد سعيد عبدالله الضنحاني مدير الديوان الاميري بالفجيرة وقدم الثانية مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا الفجيرة. وتلقى معالي وزير الزراعة والثروة السمكية هدية مماثلة من الجمعية, كما تلقت لجنة الزواج بالامارة هدية تذكارية من سمو نائب الحاكم تسلمها محمد سيف عبدالله اليماحي. ثم تناول سمو نائب حاكم الفجيرة ومرافقوه والعرسان طعام العشاء داخل خيمة العرس قبل ان يغادر سموه موقع الاحتفال مودعا بالحفاوة وعبارات الشكر والتقدير من اللجنة العليا المنظمة للعرس الجماعي الاول بالامارة. وقد شهدت الحديقة العامة بدبا الفجيرة استعدادات كبيرة طوال يوم امس الاول حيث تم وضع الزينات وتعليق المصابيح الكهربائية في كافة ارجاء الحديقة واعداد منصة كبار الزوار وخيمة الضيافة. وتحولت الحديقة العامة طوال فترة المساء الى بقعة من الضوء الساطع حيث تجمع آلاف من ابناء المدينة والمقيمين فيها للمشاركة في الاحتفال باكبر الاعراس التي شهدتها دبا الفجيرة وسط فرحة غامرة من الجميع. العرسان والحفل الجماعي وخلال الاحتفال استطلعت (البيان) آراء العرسان من شباب دبا حول مبادرتهم الاولى للانضمام الى مسيرة العرس الجماعي التي انطلقت في الدولة قبل عدة سنوات, فقال علي راشد علي الغسية (29 سنة ــ موظف) : لقد بادرت وصديقاي احمد ذياب ومحمد عبيد بطرح فكرة المبادرة لاقامة عرس جماعي بدبا حيث عرضنا ذلك على مدير الديوان الاميري محمد سعيد عبد الله الضنحاني الذي نقلها الى صاحب السمو حاكم الفجيرة اطال الله عمره فلم يقصر واعطى توجيهاته برعاية الحفل وكل المشاركين فيه, والحمد لله تم تنفيذ الفكرة فكانت انطلاقتها في امارة الفجيرة من هنا من مدينة دبا. واضاف الغسية: ومما لا شك فيه ان نجاح مسعانا يمنح غيرنا من الشباب المقبل على الزواج الفرصة لمواصلة هذا العمل الاجتماعي الرائد الذي يؤازره صندوق الزواج لما فيه من خير للشباب وللاهل ومن نفع للمجتمع كله. وقال احمد سعيد محمد ذياب ان الاقتناع بالفكرة كان قائما لكن تجمع الشباب وبأكبر عدد كان هدفنا منذ البداية وقد قامت جمعية دبا للثقافة والفنون بجهود كبيرة لحث الشباب على المشاركة حتى وصل العدد الى 25 عريسا مما يبشر ان الاعراس الجماعية القادمة ستشهد اقبالا كبيرا من اخواننا الراغبين في اتمام الزواج دون مشكلات أو عقبات مادية. الفكرة انتشرت عربيا ويتفق سعيد احمد عبدالله البادي وخميس محمد خميس الرولي وأحمد خميس خمسان على ان فكرة العرس الجماعي هي من الافكار الاجتماعية الرائدة التي تسفر عن آثار ايجابية واضحة نستطيع ادراكها جيدا بما حققته الفكرة من انتشار داخل وطننا بل وانتقالها الى الاقطار العربية الاخرى. وللشباب سعيد عبد الله خميس الخلاوي رأي في العرس الجماعي بدأه بالتساؤل حول الاهداف التي بنيت عليها الفكرة, ثم قال: من المؤكد ان الفكرة انطلقت بعد ان استفحلت هموم ومشاكل الشباب عقب الاعراس الفردية التي اتسمت دائما بالمغالاة في الانفاق على مستلزمات العرس والتي كانت في اغلبها مصحوبة بنوع من حب التظاهر والتفاخر والتقليد او عواقب هذا الاسراف, ومن هنا جاءت فكرة العرس الجماعي لتضع حدا للهموم والمشاكل ولكي تمنح الشباب استقرار وهدوءا نفسيا يحتاجها في بداية حياته الاسرية. الاقتناع اكبر انجاز ويؤكد محمد عبد الله الضنحاني وراشد احمد غريب ان اهم العقبات التي صادفت من سبقونا من الشباب في دبا لم تعد قائمة الآن بعد عرسنا الجماعي هذا, واعني بذلك اقتناع الاهل بالفكرة سواء من اهل العريس او اهل العروس وهذا اكبر انجاز تحقق من اقامة هذا العرس. ويتوقف علي محمد عبيد خمسان امام موقف مؤسسة صندوق الزواج الداعم لهذه الفكرة ويقول: لم يلتفت احد الى نقطة مهمة خاصة بمنحة الزواج فالصندوق كان يمكنه ان يقدم دعمه المادي لنا بهذا المبلغ الكبير (70 الف درهم) وكان ذلك كافيا لانتهاء دور الصندوق لكن الهدف الاصلي لم يكن الدعم المالي فقط بل المعاونة على تقليل النفقات والحد من التكاليف ومن الاسراف ومن هنا تبنى الصندوق فكرة العرس الجماعي ليحقق للشباب اقصى درجة من الاستفادة المادية والراحة النفسية. ويشيد فهد عبدالله عبد الرحمن واحمد عبدالله الخطيبي باقتناع شباب دبا بالفكرة ومبادرتهم للمشاركة فيها ثم يقولان: ان عرسنا الجماعي قد اشعرنا بالكثير من المعاني الطيبة فهو ليس مناسبة للفرحة فقط بل هو مناسبة لما هو اهم لنا وللمجتمع كله فالمظاهر الرائعة للتكافل والتعاون والمحبة والمودة تبرز في مثل هذا العرس وبصورة يعجز عنها الوصف وهذا كله يمثل احياءً لموروثنا الشعبي الذي تحرص قيادتنا الرشيدة على غرسه في الاجيال لتبقى تقاليدنا راسخة وعاداتنا اصيلة تواصلا مع الماضي وتحصينا للمستقبل. ويدعو محمد راشد سعيد مطر وعلي ابراهيم سليمان وخالد علي الذخيري كل شاب عقد قرانه الى تسجيل اسمه على الفور لدى جمعية دبا للثقافة وتحديد الموعد المقترح او المحتمل لاتمام زواجه لتولي الجمعية بدورها الترتيب لاحتفالات قادمة تضم اعدادا اكبر من اخواننا الشباب. اما عمر علي عبيد الموح (21 سنة الدارس ببريطانيا) فيقول: لقد قدمت لتوي من لندن حيث ادرس هناك منذ 3 سنوات واعتبر نفسي محظوظا الى درجة كبيرة لاني بهذه المشاركة استعدت اجواء الاصالة في بلدي, وسوف اعود الى محل دراستي مصطحبا معي شريطا يحمل احداث ووقائع هذا الحفل الكبير كما يحمل الوانا من تراث بلدي وسوف اسعد كثيرا حين اعرضه على زملائي من كافة الجنسيات ليروا بعض تراثنا الشعبي ويعرفوا ايضا مظاهر الاهتمام بأبناء الوطن واساليب رعايتهم لبناء اسرة مستقرة. وللآباء.... آراء * الشيخ عبدالله بن سعيد الشرقي قال عن حفل دبا: ان انطلاق فكرة العرس الجماعي في دبا الفجيرة دليل على النجاح الذي حققته الاعراس الجماعية طوال السنوات الماضية وهذا مؤشر جيد على ان الفكرة سوف تزداد رسوخا وانتشاراً في المستقبل باذن الله. وحيا الشيخ عبد الله الشرقي جهود صاحب السمو رئيس الدولة واخيه صاحب السمو حاكم الفجيرة في رعاية ابنائهم الشباب في كل المجالات من اجل استمرار النهضة والرقي في البلاد فشبابنا هم عماد المستقبل وطليعة مسيرة التنمية. * وقال عبد الله سليمان السلامي رئيس محكمة الفجيرة: (أبدأ قولي بحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فأقول: (اللهم بارك لهم وبارك عليهم وجمع اللهم بينهما على خير) وادعو لابنائي الشباب بأن تكون حياتهم الجديدة مثالا طيبا للنجاح الاسري لتنعم ذريتهم بالامان والاستقرار اللذين يوفران التربة الخصبة لاجيال صالحة. * اما خميس سعيد علي الصم (القاضي بمحكمة الفجيرة المدنية) فقال: ان ما نشهده في عرس دبا الجماعي هو ظاهرة حضارية رائعة وبكل المقاييس لان الاهتمام بالشباب دليل على تعاملنا الراقي مع المستقبل وبشكل عملي يؤكد حرصنا على تخليص مجتمعنا من كل عادات دخيلة ومظاهر غير مستحبة من اسراف وغيره. * وقال عبيد العبيد مدير اوقاف الفجيرة ان اهم ما يميز هذه الاحتفالات الجماعية هو ابتعادها عن كل ما يخالف شرعنا الحنيف سواء كان غناء او طربا او غيره من الممارسات التي لم تعرفها مجتمعاتنا الاسلامية في الماضي, وهذا يعني التزامنا بالسلوك الشرعي الذي يحثنا عليه ديننا الحنيف. * واعرب عبد الله خميس الرنجي (موظف بكهرباء الفجيرة) عن رغبته في استمرار هذا التقليد الاجتماعي وبشكل متكرر ودائم على مدار العام داعيا كل الجهات وكل القادرين الى دعم الاعراس الجماعية بكل السبل والامكانيات لتبقى صورة التكافل في مجتمعنا هي المعبرة عن واقعنا وحياتنا دائما. حسن التنظيم وراء النجاح ** من اهم وابرز ما ناله الاحتفال بالعرس الجماعي في دبا تلك الشهادة التي اجمع عليها كل الحضور ممن شهدوا كافة فعاليات الحفل من بدايته وحتى نهايته... وهي شهادة تقول ان الاحتفال قد حقق نجاحا كبيرا, وترتيباته كانت دقيقة وتنظيمه كان عالي المستوى بشكل لفت اقطار الجميع. ولان النجاح في كل عمل يسند دائما الى اللجنة المنظمة فان هذا يشير الى جهود هؤلاء المنظمين من شباب دبا الفجيرة وفي مقدمتهم: ــ محمد سعيد عبدالله الضنحاني مدير الديوان الاميري بالفجيرة والذي كان دينامو العرس الجماعي باعتباره رئيس اللجنة العليا للاحتفال. ــ مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا الفجيرة المعروف بقدراته الفائقة في تنفيذ المهام الصعبة من خلال شبكة علاقاته الطيبة مع كافة الأطراف ــ عبدالله راشد عبدالله رئيس اللجنة الفنية التي وضعت ونفذت باقتدار مراسم الاحتفال بدقة متناهية نالت ثناء الحاضرين وتقديرهم. ــ سعيد بن راشد خليفة ــ رئيس اللجنة الاعلامية للعرس الجماعي وراشد محمد بن عبود عضو اللجنة ومحمد حسن سالم رئيس لجنة الاستقبال ومحمود أبو العباس المنسق العام للعرس الجماعي ومعهم جميعا كافة أعضاء اللجان الست التي أسهمت في التنظيم الرائع للاحتفال. على هامش الاحتفال * اقتراح جديد: سليمان الخديم العنتلي رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة والمعروف بمشاركاته الدائمة والواسعة في كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية اقترح اثناء العرس الجماعي ان يتولى صندوق الزواج تنظيم احتفال سنوي في اليوم الوطني (2 ديسمبر) تحت اسم (عرسان عيد الاتحاد) بحيث يضم عددا كبيراً من الشباب الراغبين في الاحتفال بزواجهم من كافة امارات الدولة ولو كان عددهم مائة أو عدة مئات ليكون ذلك أصدق تعبير عن المسيرة الاتحادية وأكبر فرصة للشباب خاصة عندما يكون مكان العرس المقترح هو مدينة أبوظبي عاصمة دولة الاتحاد. آراء سريعة لعرسان الغد * الشيخ محمد عبدالله الشرقي (الطالب بكلية الطب بجامعة الامارات) قال: هذه التظاهرة تشعرنا نحن الشباب بمدى تمسكنا بعاداتنا وتقاليدنا وتؤكد لنا أهمية الحفاظ على تراثنا لأن مشاركة هذه الألوف من البشر وفرحتها بالعرس وأصحابه دليل على ان أصالتنا لا تزال مغروسة في نفوسنا. * عدنان علي يوسف (موظف): لقد أسعدني حضور هذه المناسبة الرائعة وأسعدني بشكل أكبر ان والدي اخبرني خلال الاحتفال بأن عليّ الاستعداد للمشاركة في العرس الجماعي القادم. * راشد السلامي (طالب بجامعة الامارات): بعدما شهدته من مظاهر وما عايشته من اجواء فاني اتعجب كثيرا لمن يبتعدون بأنفسهم عن هذه المظاهر الشعبية والاجواء الحميمية عند اقامة المراسم فنراهم يقيمونها في الفنادق فتفقد بالنسبة لهم أهم ما يميز عرسنا الشعبي الأصل. * راشد الخديم (طالب بكلية العلوم الانسانية بجامعة الامارات): لو ان كل جمعيات النفع العام فعلت مثل جمعية دبا للثقافة لما وجدنا شابا في سن الزواج يعيش حياة العزوبية. تغطية: محمود علام