اشاد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة, بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, للخدمات الصحية بالدولة ولتوفير كافة الامكانيات لها حتى ترتقي بما يخدم مصلحة مواطني الدولة والمقيمين على ارضها . جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده امس مع الدكتور حجر احمد حجر البنعلي وزير الصحة القطري والذي حضره مسؤولو الصحة في البلدين, وذلك لبحث تعزيز اتفاقية انشاء اللجنة المشتركة للتعاون الصحي بين الامارات وقطر. وتم خلال الاجتماع مناقشة تفعيل التعاون بين البلدين في مجالات علاج ومكافحة السرطان ونقل الاعضاء وزراعتها وتبادل الخبرات الفنية والاستفادة من الخبرات العلاجية المساعدة والبحوث والدراسات الطبية والتشريعات ونظم العاملين وكذلك تطوير وتدريب القوى البشرية الوطنية ودعم الخدمات الوقائية والاستفادة من التجارب المشتركة في مجال التأمين الصحي والقطاع الخاص. واكد حمد المدفع في كلمته الافتتاحية للاجتماع ان التعاون الصحي بين البلدين بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر, تسير على افضل ما يكون, ونحو ما يحقق طموحات البلدين للارتقاء بخدماتهما العلاجية والوقائية. وقال ان بنود جدول الاجتماع تضم مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك للبلدين حيث ترتبط بالنمط الحياتي والسلوكي لكلا المجتمعين ارتباطا وثيقا, مشيرا الى ان الاجتماع يمثل خطوة بناءة لتوفير خدمات صحية ذات مستوى عال من الجودة ضمن اطار متكامل من الخدمات وفق افضل المعايير الصحية. من جانبه اكد وزير الصحة القطري ان التعاون الصحي بين البلدين يأتي في اطار حرص قيادتهما على التواصل المشترك في كافة المجالات بما يلبي طموحات التحديث المتواصل, وانطلاقا من الايمان بان الاستثمار في المجال الصحي يمثل اهم استثمار لأنه يعود بالنفع على الانسان صانع التنمية والقادر على تحقيق متطلباتها. تبادل المعلومات واوصى المشاركون في الاجتماع بضرورة العمل على تبادل المعلومات في مجال التسجيل السرطاني فيما يخص الحالات المرضية من مواطني البلدين وتبادل الخبرات والزيارات الميدانية للمتخصصين في مجال مكافحة حالات السرطان وعلاجها, وكذلك استقبال دولة الامارات للحالات المرضية المحول اليها من دولة قطر, للاستفادة من خبرة مستشفى توام بالعين في مجال العلاج الاشعاعي. كما طالب المشاركون فيما يتعلق بنقل وزراعة الاعضاء بضرورة تبادل المعلومات بخصوص نقل وزراعة الاعضاء بصفة عامة وزراعة الكلى بصفة خاصة, وكذلك تعزيز تبادل البيانات والمعلومات الشخصية والبيانات الطبية ونتائج فحوصات توافق الانسجة عند المرضى والمتبرعين بالاعضاء, فضلا عن تحديد ضباط اتصال في البلدين للتنسيق عند توفر الاعضاء الصالحة للنقل من المتبرعين. وفيما يتعلق بالخبرات في المجالات الفنية دعا المجتمعون الى تكوين فرق طبية لاجراء العمليات الجراحية في التخصصات العلاجية النادرة كجراحة الاعصاب والقلب المفتوح وكذلك في التخصصات الوقائية النادرة فضلا عن التنسيق في مجال الاستفادة من خبرات الاطباء الزائرين اثناء تواجدهم في اي من البلدين. واكد المجتمعون على اهمية الاستفادة من خدمات الطب التأهيلي والعلاجي الطبيعي من خلال الاستفادة من خدمات الاطراف الصناعية بمؤسسة حمد الطبية بدولة قطر, وخدمات مركز التأهيل الطبي التخصصي بأبوظبي, مع تكثيف الاهتمام ببرامج البحوث والدراسات عبر تشكيل لجنة فنية متخصصة من البلدين, تقوم بوضع البرامج في مجال البحوث الطبية وتحديد الآليات المناسبة لتنفيذها, واعداد بروتوكول واهداف الدراسات الطبية المزمع اقامتها خاصة في مجال وبائيات التهاب الكبد الفيروسي والامراض الوراثية. وتقرر ان يقوم وفدا البلدين المشاركان في الاجتماع باعداد تقرير دوري كل ثلاثة اشهر لعرضه على وزيري الصحة للوقوف على ما تم تنفيذه من هذه التوصيات اولا بأول. ومن جهة اخرى عقد بأبوظبي امس, الاجتماع التحضيري للجنة الوزارية المنبثقة عن اللجنة العليا للتعاون المشترك بين الامارات وقطر في مجال العمل والشؤون الاجتماعية والاسكان والخدمة المدنية. وفي نهاية الاجتماع اتفق الجانبان على تبادل التشريعات واللوائح والنظم والاجراءات المتعلقة بشؤون العمل والتفتيش والمعلومات الخاصة بسوق العمل, وكذلك تبادل تلك التشريعات واللوائح الخاصة بالشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية, كما اتفق الجانبان على تبادل الزيارات ونقل الخبرات في كل هذه المجالات وكذلك مجال رعاية الفئات الخاصة. وفي مجال الاسكان اتفق الطرفان على ضرورة الاطلاع على الانظمة والنماذج المعمول بها في الدولتين والخاصة بذلك المجال, مع تبادل المعلومات والخبرات في مجال اسكان موظفي الدولة والاسكان العام, وفي مجال الخدمة المدنية اتفق المجتمعون على العمل على الاستفادة من الانظمة المتعلقة بذلك المجال, مع ضرورة تصنيف وتوصيف الوظائف والاستفادة من تجارب الدولتين في تحديد الاحتياجات التدريبية, كما تم الاتفاق على تبادل الآراء والخبرات والبحوث والدراسات حول كافة هذه المجالات, وبالتحديد فيما يتعلق بأساليب العمل وامكانيات تطويرها بين الدولتين. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى