ضمن برنامج تنمية وتطوير الثروة السمكية بالدولة تم أمس طرح كمية كبيرة من اصبعيات الأسماك الصغيرة من نوع الصافي في خور الرمس وذلك باشراف ابراهيم الجمالي فني قسم تربية الأسماك بمركز الاحياء البحرية بام القيوين وحضور عدد من الصيادين . وقال الجمالي: الاصبعيات التي تم طرحها بخور الرمس هي عمر 95 يوما وتزن 3 جرامات ويتوقع ان تدخل مرحلة الانتاج في مارس من العام المقبل أي عندما يصبح عمرها عاما كاملا. وذكر ان تلك تمثل المرة الثانية التي تطرح فيها أصبعيات اسماك بمياه رأس الخيمة إذ سبق طرح كميات من صنف الشعم في خور رأس الخيمة. وأوضح الجمالي ان سياسة الوزارة الرامية إلى طرح المزيد من أصناف الأسماك في خيران الدولة ستستمر لتعويض النقص الذي تعاني منه مواقع الصيد, مشيرا إلى ان الموسم المقبل سيشهد طرح أصناف القباض والصافي والهامور والشعم في عدد من مناطق الدولة. وذكر في هذا الصدد ان مركز الاحياء البحرية يجري قبل القيام بمهمة طرح الأسماك الصغيرة دراسة ميدانية شاملة الغرض منها تحديد الظروف البيئية والاحتياجات الفعلية للأصناف السمكية بمعنى انه إذا تبين ان المنطقة تعاني من شح في صنف من الأسماك ففي هذه الحالة توجه الجهود لتعويض النقص بطرح الأسماك الصغيرة التي تنتمي إلى ذلك الصنف وكشف فني قسم تربية الأسماك بأن الشهر المقبل سيشهد توقف عملية طرح الأسماك الصغيرة حتى بداية الموسم الجديد. وحول صلاحية خور الرمس لتربية الأسماك قال ان كل الظروف مهيأة لتمكين الأسماك الصغيرة التي تم طرحها من النمو بعيدا عن المشاكل, حيث ان الخور محاط بأشجار القرم وتتوفر فيه مادة الشبا التي تتغذى عليها أسماك الطحالب فضلا عن توفر الحماية الطبيعية للخور. أما محمد عبيد الشحي (صياد) فيؤكد على ضرورة زيادة حجم الاهتمام بالثروة السمكية وتوفير الدعم المالي والعيني السخي للعاملين فيها ليتمكنوا من السير على طريق الارتقاء بوسائلها, حيث قال بهذا الخصوص ان الثروة السمكية لها مشاكلها الخاصة التي تعيق تطورها وتساهم في طرد المواطنين من العمل فيها إذا لم تتعجل الوزارة بتحسين أوضاعها, وامتدح الشحي قيام الوزارة بطرح الأسماك الصغيرة في الخيران مشيرا إلى ان الصيادين تسعدهم مثل تلك الأعمال التي من شأنها خلق بيئة صيد صالحة للعمل تملأها أصناف الأسماك الجيدة, كالصافي الذي جرى طرحه (أمس) في خور الرمس. وقال ان الصيادين على استعداد للتعاون مع الوزارة ومركز الأبحاث في جهودهما الهادفة لتطوير الثروة السمكية. ويقترح الشحي تجميد صيد الأسماك في المنطقة التي طرحت فيها الاسماك الصغيرة لمدة نصف عام لأجل ان تكبر بشكل سليم. ودعا في ختام حديثه الى الاستمرارية في طرح المزيد من الاسماك الصغيرة خاصة الأصناف الجيدة والمرغوبة غذائيا وتجاريا. عبيد ابراهيم مسؤول ورشة الصيد يقول ان منطقة الرمس من المناطق المهمة في الدولة التي يعمل جل سكانها في صيد الاسماك كحرفة رئيسية منذ قدم التاريخ, حيث تتمتع المنطقة بشواطئ واسعة ونظيفة من مظاهر التلوث بل تنفرد بأشجار القرم التي تشكل موطنا لتربية الأسماك وتكاثرها. وذكر ان خور الرمس كانت تتوفر فيه أسماك الصافي والقابض غير انه مع الظروف المستجدة التي طرأت على الخور في فترة سابقة فقد حدث شح في أصناف الأسماك التي كانت متوفرة. وحذر من استخدام الشباك ذات الفتحات الصغيرة لأنها تؤدي إلى تدمير الثروة السمكية عاجلا أو آجلا. وحول الخدمات التي تقدمها ورشة الصيد أوضح ان الورشة توفر خدمات صيانة مكائن الطرادات لمن يرغب في ذلك مبينا ان مدينة الرمس تضم أكثر من مائتي صياد يملكون العديد من الطرادات الحديثة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي