اكد اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ان هناك تعليمات لجميع رقباء السير والدوريات التابعة لشرطة دبي بعدم كتابة اية مخالفة غيابية لمخالفي قرار منع استخدام الهاتف المتحرك دون سماعة اذن إلا بعد التأكد التام من وجود المخالفة والتثبت الكامل من تحدث السائق اثناء القيادة بالهاتف المتحرك. واضاف في حوار خاص لـ (البيان) حول قرار منع استخدام الهاتف المتحرك اثناء القيادة والذي ستبدأ الشرطة في تطبيقه اعتبارا من يوم غد الخميس الموافق الاول من يونيو 1999 ان القرار يهدف الى حماية السائقين خاصة بعد ثبوت خطر استخدام الهاتف المتحرك اثناء القيادة وضعف التركيز والسيطرة على المقود بيد واحدة في الحالات الطارئة والمفاجئة. واكد ضاحي خلفان قانونية القرار الذي اتخذته شرطة دبي والذي يندرج تحت نص القانون الاتحادي بمعاقبة كل من يقود سيارته بصورة خطرة. وحول المخالفات الغيابية قال قائد عام شرطة دبي انها وجدت للتسهيل على السائقين ومنع احراجهم من خلال ايقافهم من قبل الدوريات في الشوارع. وفيما يلي نص الحوار مع اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي: الهدف من القرار في البداية هل لنا ان نتعرف على هدف شرطة دبي من اتخاد قرار منع استخدام الموبايل اثناء القيادة؟ ـ بكل تأكيد القرار جاء لمصلحة وحماية افراد المجتمع بشكل عام والسائقين انفسهم على وجه الخصوص.. وذلك بعد ثبوت خطر استخدام الهاتف المتحرك اثناء القيادة وفقدان السائق التركيز والسيطرة على السيارة, وعلى فكرة القرار جاء لمنع استخدام (الموبايل) بيد ومقود السيارة باليد الاخرى ولم يمنع التحدث عبر الموبايل على الاطلاق وبإمكان السائق ان يتحدث كيف يشاء عبر سماعة الهاتف او مكبر الصوت ولكن هل لك ان تتخيل مدى قدرة السائق على السيطرة على سيارته بيد واحدة في الحالات الاضطرارية والمفاجئة. المستند القانوني السؤال الذي يفرض نفسه هل هناك نص قانوني يمنع استخدام (الموبايل) انطلقت منه الشرطة لاستصدار القرار في دبي؟ واذا كان لا يوجد مثل هذا النص فما هو المستند القانوني الذي استندتم عليه لتنفيذ القرار؟ ـ هناك نص قانوني واضح في القانون الاتحادي للسير والمرور يقول: يخالف كل من يقود سيارته بصورة خطرة.. واعتقد ان وجود فقرة كهذه في القانون الاتحادي كافية لاتخاذ قرار منع استخدام الهاتف المتحرك بدون سماعة خاصة مع ثبوت وجود الخطر في هذه الحالة, حيث وصلت نسبة الحوادث المرورية الناجمة عن استخدام الهاتف دون سماعه حوالي 25%, وبالتالي فإنه لا داعي من وجود نص صريح حول استخدام الهاتف لان القانون واضح. كما اننا لا نحتاج لاصدار قانون خاص بكل حالة على حدة فمثلا اذا صدر قانون يمنع استخدام الهاتف المتحرك اثناء القيادة وتم تطوير اجهزة الهاتف المتحرك من قبل الشركات العالمية, وعلى سبيل المثال تمت ادخال الانترنت فيها, فهل معنى ذلك اننا سنخالف من يستخدم الهاتف كهاتف, ونسمح بمن يستخدم الهاتف كانترنت او سحتاج لاصدار قانون آخر يمنع استخدام انترنت الهاتف المتحرك اثناء القيادة؟! اذن من هنا نستخلص ان القانون الاتحادي واضح وصريح ويشمل كل ما يمكن ان يسبب خطورة على المشاة او السائقين او كافة افراد المجتمع. لماذا لم يسبق قرار المنع حملة اعلامية كما هو الحال في معظم قرارات الشرطة خاصة حملة حزام الامان مثلا والتي تعتبر بحق مثالا للحملات المرورية التوعوية الناجحة؟ ـ بطبيعة الحال سيواكب الاسبوع الاول من التطبيق ما يشابه الحملة الاعلامية, وسنحاول قدر الامكان تغليب جانب التوعية على الصرامة في التطبيق حتى يعتاد الناس على استخدام السماعة ولكن مع الانتباه بأن تنفيذ القانون سيبدأ اعتبارا من يوم غد.. واعتقد ان الصحافة المحلية بتناولها خبر اصدار القرار ونشرها لردود افعال المواطنين كان له اثر طيب في انتشار القرار ووصوله لكافة فئات السائقين مما شكل نوعا من انواع الحملات الناجحة. من خلال قراءة اولية لنتائج (الاستبيان) الذي اعدته (البيان) حول قرار منع استخدام الهاتف المتحرك بدون سماعة اذن وجدنا هناك ملاحظة غريبة وهي ان معظم المشتركين في الاستبيان لم يتعرضوا لحوادث نتيجة استخدام الموبايل ولكن في الوقت نفسه فإن معظمهم يؤيد قرار شرطة دبي.. فبماذا تفسر ذلك؟ ـ بلا شك هذا دليل تام على انتشار الوعي المروري لدى معظم افراد المجتمع وتقديرهم للدور الذي تقوم به شرطة دبي من اجل حمايتهم وان القرار جاء في المقام الاول لصالح سلامتهم ومن اجل حمايتهم. المخالفات الغيابية هناك ملاحظة قوية بعدم تأييد الجميع تقريبا إلا اعداد بسيطة جدا لفكرة المخالفات الغيابية.. فما هو الهدف من المخالفات الغيابية؟ ـ اعتقد ان المخالفات الغيابية تهدف في المقام الاول الى (الستر) على المخالفين حيث انه من غير اللائق ايقاف السائق في وسط الطريق واخذ رخصة القيادة وتحرير المخالفة له في الوقت الذي يمر عليه الناس وكل يفسر سبب الوقوف على حسب مزاجه, كما اننا في شرطة دبي نتبع اسلوبا حضاريا بمنع المطاردة في الطرق والشوارع, وفي حالة المخالفة الحضورية التي لم يتوقف فيها السائق فإن الدورية ستضطر الى ملاحقته وهذا ما لا نريده, لذا فإن المخالفة الغيابية اسلوب حضاري وتهدف الى عدم ازعاج السائقين اثناء القيادة. ولكن تدخل هنا مسألة الضمير وربما يغفل شرطي المرور او يكون غير متأكد من وجود المخالفة ويبني المخالفة على الظن مثلا؟ ـ اعتقد ان الشرطي محل ثقة وهو لن يكتب المخالفة إلا بعد ان يراها من مسافة قريبة. وفي حالة استخدام الهاتف المتحرك كيف سيثبت ذلك لو كان الهاتف صغيرا مثلا والسائق يقوم بحركة اخرى كحك اذنه على سبيل المثال او غير ذلك؟ ـ سنقوم بجمع كافة رقباء السير والتأكيد عليهم بعدم كتابة اي مخالفة إلا بعد التأكد مرة وثانية وثالثة من ان السائق ممسك بهاتف متحرك ويتحدث من خلاله. حوار ـ سامي الريامي