اشاد شباب خورفكان المشاركون في العرس الجماعي الاول بالمدينة الذي يقام مساء اليوم بحدائق الكورنيش بالجهود المخلصة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي حرص دائما على تخفيف الاعباء عن كاهل ابنائه الشباب ومساندتهم من خلال انشاء صندوق الزواج في تكوين اسر مستقرة بعيدا عن اشكاليات الديون. كما حيا الشباب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على رعايته الكريمة للحفل الجماعي لزواجهم والذي تكفل سموه بكافة نفقاته جريا على عادته في رعاية ابنائه الشباب. واكد الشباب في كافة حواراتهم مع (البيان) اهمية الدور الذي يلعبه صندوق الزواج كمؤسسة وطنية اسهمت منذ انشائها ولاتزال في الحد من مظاهر المغالاة في المهور والاسراف في نفقات الاعراس علاوة على الدور الاهم وهو تشجيع الشباب على الزواج من بنات وطنهم. وحول ظروف ترتيب اول حفل جماعي للزواج بخورفكان يشرف عليه صندوق الزواج قال عبدالعزيز عبدالله ناصر النعيمي (الموظف بمواصلات الامارات فرع الفجيرة) , وصاحب فكرة الحفل الجماعي بخورفكان: ان اقبال الشباب في وطننا على المشاركة في الاعراس الجماعية هو الاثر الطيب الذي صنعته توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والحمدلله فاننا نشهد تنامي الفكرة وانتشارها بدليل ان الصيف الحالي يشهد عدة اعراس في اوقات متقاربة بمختلف مناطق الدولة. واضاف: اما عن التفكير في اقامة حفل جماعي لشباب خورفكان المقبلين على الزواج والذي يحدث لاول مرة منذ انشاء صندوق الزواج فان ذلك يعود إلى يوم العرس الجماعي بكلباء والذي تم قبل عدة شهور حيث انطلقت الفكرة فقمت بعرضها على بعض اصدقائي ولما وجدت قبولا بدأت في اجراء اتصالات موسعة بعد ان حصلت على اسماء كل الشباب الذين عقدوا قرانهم ولم يتم زواجهم بعد, ووجدت مجموعة منهم لديها الرغبة والاستعداد للمشاركة في حفل جماعي وهنا عرضنا الامر على لجنة الزواج بالشارقة التي رحبت بنا وتعاونت معنا ونسقت مع الصندوق لتنظيم الحفل. واستطرد النعيمي قائلا: ان عملية الترتيب لهذا الحفل كانت ميسرة في كل جوانبها حيث لم تواجهنا الا مشكلة واحدة هي تحديد موعد يتناسب مع ظروف الجميع حيث قمنا بطرح المواعيد الملائمة واخترنا ما يناسب الجميع. وقال عبدالله حسن عبدالله جولون (موظف) : اننا وسط الفرحة الغامرة والسعادة البالغة نرفع اسمى آيات الشكر لوالدنا صاحب السمو الشيخ زايد واخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي فقد قدما الكثير من اجلنا نحن الشباب بارساء الاساس لصندوق الزواج وما يحمله من مفاهيم عظيمة وبالدعم الكبير لهذا الحفل الجماعي وتحمل تكاليفه. عرس للجميع واشار احمد علي الزري (موظف) : إلى انه وجد في حفل شباب خورفكان فرصته لتحقيق حلمه في الزواج بعد ان فاتته فرصة المشاركة في عرس كلباء مدينته التي يقيم فيها. وقال: ان مشاركتي في هذا الحفل تؤكد قناعتي التامة بمثل هذه الاعراس التي تجعل من عرس الواحد عرسا للجميع, وحيث ان العروس من رأس الخيمة فان وجودي مع الشباب في خورفكان سيكون مقدمة سعيدة لرحلتي إلى رأس الخيمة لاحضار عروسي. من المانيا لخورفكان وتحدث محمد راشد علي الوالي اصغر العرسان في حفل خورفكان (18 سنة) فقال: ترتيب انضمامي للعرس الجماعي تم من خلال الوالد الذي اتصل بي في المانيا حيث ادرس حاليا واجبته بالموافقة, وقد حضرت لاتمام زواجي من ابنة عمي التي ستصاحبني إلى المانيا لتواصل معي دراستها الجامعية هناك جنبا إلى جنب. واضاف: انني حاليا في فترة التأهيل لدراسة الطب ونظرا لان فترة الدراسة ستكون طويلة نسبيا حوالي 9 سنوات فان والدي كان راغبا في تحصيني ضد الاغراءات في بلاد الغربة, وكان الزواج هو الوسيلة المثلى لذلك, وعند عرض الامر وجد لدي قبولا واستعدادا لاني من المدركين ان الزواج استقرار وحصانة واكمال الفرد لنصف دينه امر مقبول خاصة لمن فرضت عليه ظروف الدراسة أو العمل ان يكون خارج موطنه وبعيدا عن اسرته. وقال الوالي: انني وسط الفرحة التي تحيط بنا من كل جانب انتظر فرحة اخرى بنجاح عروسي في الثانوية العامة لاصحبها معي إلى المانيا لتشاركني رحلة الحياة والدراسة لانها ستلتحق بالجامعة لنعود معا إلى وطننا بعد ان نتأهل بالعلم لنرد جميل بلادنا التي ساعدتنا على التأهل بالزواج والاستقرار. وقال الشاب حسن أحمد صالح الحوسني (موظف) : لا يمكن ان اصف حجم الفرحة لان فرحة الفرد الواحد لن تكون بحجم فرحة الجماعة والحمدلله اننا هنا في مجتمع يعتبر كل فرد فيه ان العرس هو عرسه لهذا تتوهج المدينة بمعالم الفرحة الغامرة وهذا يسعدنا كثيرا نحن الشباب المشاركين في هذا الحفل. استقرار مبكر بلا ديون واوضح سيف عبدالله سيف هلال اهمية الاعراس الجماعية فقال: لولا هذه الفكرة الاصيلة والنبيلة لتأخر كثير من شبابنا في الزواج ولعانينا من اثار ذلك السلبية, اما الاثار الايجابية الواضحة لهذه الفكرة فأولها تحقيق الاستقرار المبكر للشباب, وبعدها تأتي منحة الزواج التي تخفف عن كاهل الشباب وهم من الموظفين الجدد في اغلب الاحيان علاوة على ان المشاركة في مثل هذه الاعراس الجماعية تخفف الاعباء المادية التي تستنزفها الاعراس الفردية ومن هنا فان بداية الحياة الزوجية بدون ديون تعني الاستقرار والامان, واشار سيف إلى الدورات المستحدثة اخيرا والتي نظمها صندوق الزواج فقال: انها خطوة جيدة تضيف للفكرة النبيلة وتدعمها لانها تهيىء الشباب للمزيد من الاستقرار وتعينه على النجاح في حياته. وقال محمد راشد محمد راشد عبدالله: ان العرس الجماعي شكل مميز للفرح بالزواج يعيدنا إلى تقاليدنا الاصيلة, فالمدينة والاهل والاصدقاء كلهم شركاء في الفرحة, وروح التعاون تسود الجميع لانجاح هذا العرس الذي يعتبر الاول من نوعه في مدينتا خورفكان, ونأمل ان يكون هناك اكثر من عرس وعلى مدار العام. وينصح محمد راشد اصدقاءه ومعارفه وكل شباب الامارات بأن يشاركوا في هذه الاعراس الجماعية لانها بداية طيبة لحياة جديدة, وذكرى لا تنسى على مر الزمن. لجنة للاهالي ويطالب الشاب علي عبدالله علي النقبي (26 سنة) بان يسعى صندوق الزواج ولجانه المنتشرة في كل مناطق الدولة إلى تشكيل لجنة لكل عرس جماعي تضم المعاريس واهاليهم واهل العرايس تنعقد في اثناء فترة الترتيب للعرس لمناقشة الامور التي يجب ان تسود وتبادل الحوار حول بعض العادات التي تصاحب الاعراس وتكون مكلفة للمعرس واهله حتى يقتنع الجميع ويبادرون إلى كل ما يجعل هذه المناسبة خالية تماما من المتاعب والاعباء. واضاف النقبي: ان شيوخنا اطال الله اعمارهم لم يقصروا, واتاحوا لنا كل السبل المخففة لاعبائنا, واذا كنا نرى ان الاقتصاد في نفقات العرس وعدم الاسراف فيها هو المقصد والهدف فان هذا الهدف لم يتحقق بالكامل لان هناك امورا تفرضها العادات هنا تجعل الانفاق عليها عبئا كبيرا لكنه غير مرئي وعلينا ان نجعل العرس الجماعي عرسا فيه بساطة توفر علينا الكثير. خورفكان ــ محمود علام