استقبل الرئيس بليس مومباوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو بقصر الرئاسة بعد ظهر امس سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد الامارات العربية المتحدة في اجتماعات الدورة الـ 26 لمؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية . وقد نقل وكيل وزارة الخارجية تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الرئيس بليس مومباوري وتمنيات سموه له بموفور الصحة والعافية ولشعب بوركينا فاسو الصديق بتحقيق المزيد من الاستقرار والتقدم والازدهار. وعبر الرئيس مومباوري عن مشاعر التقدير التي يكنها لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقال لقد لمست عن قرب خلال زيارتي لدولة الامارات في شهر اكتوبر 1995 بعد لقاءاتي مع صاحب السمو الشيخ زايد الحنكة السياسية التي يتمتع بها سموه والرؤية الثاقبة لمستقبل الامة العربية الاسلامية حيث ابدى سموه خلال مباحثاتنا المثمرة حرصا كبيرا على اهمية وضرورة تعزيز التعاون العربي الافريقي في مختلف الميادين. واكد الرئيس بليس مومباوري ان تلك الزيارة الناجحة قد فتحت افاقا واسعة لتطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين البلدين واتاحت فرصة جيدة لاقامة جسر متين من الصداقة بين البلدين والشعبين مشيرا الى موافقة دولة الامارات على الاسهام في عدد من مشاريع التنمية في بوركينا فاسو ومن بينها مشروع سد (سيمنديني) الذي يعد واحدا من المشاريع الحيوية لاستمثار المياه في البلاد ويسهم في القضاء على الجفاف فيها. واعرب الرئيس مومباوري عن شكر بلاده وتقديره لمساهمة دولة الامارات بمبلغ 500 الف درهم في نفقات استضافة الدورة السادسة لمؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية. ومن جانبه اعرب وفد دولة الامارات عن تقديره وامتنانه للحفاوة التي قوبل بها الوفد مؤكد ان انتخاب وزير خارجية بوركينا فاسو رئيسا سيكون له الاثر الكبير في نجاح المؤتمر واعمال المنظمة في المرحلة المقبلة. ومن جهة اخرى اعلن سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد دولة الامارات في اجتماعات مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية عن تبرع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمبلغ ثلاثة ملايين دولار امريكي لصالح صندوق التضامن الاسلامي ووقفيته منها مليونا دولار لميزانية الصندوق ومليون دولار للوقفية التابعة له. جاء ذلك في خطاب دولة الامارات العربية المتحدة امام الجلسة العامة التي عقدها المؤتمر الليلة قبل الماضية وقال ان هذا التبرع يأتي تقديراً من دولة الامارات العربية المتحدة للدور المتميز لصندوق التضامن الاسلامي في خدمة العمل الخيري في العالم الاسلامي وقيامه بأعمال جليلة تستحق التقدير والدعم. واكد ان ترسيخ الامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والعمل بالوسائل السلمية لحل النزاعات بين الدول وازالة اسباب التوتر هي من اولويات اهتمامات دولة الامارات من هذا المنطلق انتهجت سياسة حكيمة بالدعوة الى ايجاد حل سلمي لقضية احتلال ايران لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. وطالبت جمهورية ايران الاسلامية بالاستجابة الى الدعوات المتكررة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ودول اعلان دمشق بوجوب العمل على تسوية النزاع حول الجزر من خلال المفاوضات الجادة المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية. ونوه وكيل وزارة الخارجية الى الممارسات التي تقوم بها ايران على تلك الجزر وقال ان هذه الممارسات لا تبشر بنية حسنة بل تهدف الى تكريس الاحتلال من خلال اتخاذ العديد من الاجراءات العسكرية والمدنية بقصد تغيير معالمها الديمغرافية والقانونية والتاريخية مشيراً الى ان هذه الممارسات شملت اجراء مناورات عسكرية بالجزر المحتلة والمياه الاقليمية لدولة الامارات مما يعد عملاً استفزازياً يعرض المنطقة للخطر والتوتر وعدم الاستقرار ولا يخدم علاقات حسن الجوار ويتنافى مع مبادىء التسامح النابعة من ديننا الاسلامي الحنيف. وتناول في كلمته الوضع في العراق وقال ان المواجهة العسكرية الحالية مع العراق لا تساعد على حلها بل تطيلها وتعرقل الحل السياسي ودعا الى المطالبة برفع العقوبات عن العراق لأسباب انسانية كما دعا العراق الى الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واعادة بناء حوار جاد مع الأمم المتحدة لتفادي نشوب تصعيد جديد في المنطقة. وناشد العراق استكمال تنفيذ بنود قرارات الامم المتحدة وخاصة فيما يتعلق بالافراج عن الاسرى والمحتجزين الكويتيين ودفع التعويضات واعادة الممتلكات الكويتية حتى يعود عضوا فاعلاً عربياً واسلاميا ودولياً. وأكد سيف سعيد بن ساعد حرص دولة الامارات على استتباب الامن والاستقرار في منطقة شبه القارة الهندية ودعا كلا من الهند وباكستان الى التحلي بضبط النفس وازالة اسباب التوتر واعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة من خلال تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لايجاد تسوية سلمية لقضية كشمير. وعبر عن استنكار وادانة دولة الامارات لسياسة التطهير العرقي والاعمال الوحشية التي ارتكبها الصرب بحق سكان كوسوفو المسلمين مشيراً الى المساعدات الضخمة التي قدمتها دولة الامارات الى لاجئي كوسوفو. وحول مسيرة السلام في الشرق الاوسط رحب سيف سعيد بن ساعد بقرار الاتحاد الاوروبي الذي صدر عن قمة برلين يوم 25 مارس الماضي الذي يؤيد حق الفلسطينيين في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وقال ان دولة الامارات ترى ان هذا القرار ينسجم مع المواثيق والاعراف الدولية ويساهم في اقرار سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط.