تحت رعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة أندية الفتيات, انعقد أمس الأول في مقر الاندية بالشارقة الملتقى السنوي للفتيات تحت عنوان (قضايا من وراء القضبان) بالتعاون مع شرطة الشارقة, ويستمر حتى 29 الجاري. أدارت اليوم الأول أمل بلهول من منطقة الشارقة التعليمية معلقة على الظواهر التي تجتاح مجتمع الامارات, وذكرت مسألة مستجدة هي انتشار المخدرات بين الفتيات بغية ضمان عدم التبليغ, ودعت الأم للانتباه لبناتها خاصة في المدارس, حيث احتمال ترويج المخدرات بشتى الطرق, وكذلك في صالونات التجميل التي تتصيد الفتيات للادمان والتدخين وغيره, ونصحت بالاعتدال في التعامل فلا تعطى الثقة العمياء ولا التشدد القوي. وتحدثت عن تبادل الصور والكاتالوجات والتجارة بها, ورأت اننا فقدنا كنز القناعة, مع اننا نعيش حالة من تدهور الامكانيات المادية ونوعا من الغفلة عن أبنائنا, ونبهت الى انتشار هتك الاعراض وحالات الاغتصاب. الرائد عبدالرحمن الفردان رئيس قسم مكافحة المخدرات في شرطة الشارقة أوضح ان الانتربول الدولي والامم المتحدة حددا يوم السادس من يونيو من كل عام للاحتفال بمكافحة المخدرات عبر برامج التوعية والمعارض. وعرّف المخدر من الناحية اللغوية والاسلامية ووفق ما أوردته منظمة الصحة العالمية. وشرح الفارق بين المخدرات الطبيعية التي تزرع أو تنمو من تلقاء نفسها شأن الحشيش والافيون والكوكايين والقات, والمصنعة التي لا يمكن حصرها. وعدّد بعض الاسباب الدافعة الى الادمان على رأسها رفقة السوء, وضعف الوازع الديني, وسفر المراهقين بمفردهم الى الدول الموبوءة, وقلة المتابعة الاسرية ومشاكلها, وحب التجربة والفضول. وقال ان الشرطة تسعى الى خفض الطلب على المخدرات من خلال التوعية والتنسيق مع المنطقة التعليمية والتعاون مع كليات التقنية وجامعة الامارات. وثمن قرار صاحب السمو رئيس الدولة لافتتاح مركز لعلاج وتأهيل المدمنين عام ,1994 وكشف عن مشروع بناء مركز نموذجي قريب من امارة الشارقة. وتحدث عن مسألة متابعة المدمنين بعد خروجهم من المركز لسهولة الانتكاسة والردة, خاصة لو كانوا من مدمني الهيروين, واجراء فحوصات دورية. وحول المؤشرات الدالة على الادمان, أوضح انها غالبا ما تظهر على الملامح, ويصحو المدمن ليلا وينام نهارا ويتعاطى داخل الحمام خوفا من انكشاف أمره, ويفقد الشهية للطعام. ومن الاعراض الانسحابية ألم في المفاصل, ودمع في العين, وانعدام القدرة على تحمل الضوء. وقص الفردان حكايا من واقع الامارات والدول الغربية تصل الى حد بيع الاعراض. ومن ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية حاضرت منى سرور, متوقفة عند خلفيات انحراف الفتيات, ومنها الدينية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية. فروت ان الكثير من السجينات لا يعرفن كيفية الصلاة ويتشبهن بعادات الغرب وتقاليده, ورمت جزءا من المسؤولية على التفكك الأسري كجذر أساسي للمشكلات, وقالت ان الطلاق منتشر جدا في الامارات التي سجلت أعلى نسبة بين دول مجلس التعاون الخليجي, اضافة الى الزواج من اجنبيات والانفتاح الاقتصادي ورفيقات السوء والخط الساخن أو ما يعرف بــ (خط الصداقة) وأكثر الجرائم التي تأتيها النساء في الدولة: الزنا, الخلوة غير المشروعة, ممارسة أعمال مخلة بالأدب والهروب من المنزل. وقرأت احصائية عن الجرائم تقول انها وصلت الى 116 في العام ,1998 مقابل 107 عن العام 1996. ووجدت اننا نرفض احيانا الاعتراف بأن ابناءنا أخطأوا. وفي الختام دار حوار مع الحضور الذين تساءلوا عن دور الدولة بموازاة دور الأهل في اقفال الخط الساخن ونقل الأخبار الصحيحة عن مشاكلنا بدلا من ايراد أخبار الغرب.