عقدت ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة مؤخرا اجتماعا تنسيقيا مع ممثلي الشركات المصنعة للادوية ووكلائها داخل الدولة وذلك بغرض مناقشة عدد من الاقتراحات بشأن تنظيم وتنسيق قوانين المنتجات الدوائية , اضافة الى بحث امكانية تعديل بعض اسعار الادوية وتقليل هامش الربح بحيث يكون مناسبا للوكيل ولمستهلكي الدواء داخل الدولة. واكدت الدكتورة مريم كلداري مديرة ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة ان الهدف من هذا الاجتماع هو التنسيق بين وزارة الصحة ووكلاء الادوية فيما يتعلق باجراءات ترخيص وتسجيل الادوية وتسعيرها, مشيرا الى ان ممثلي مجموعة شركات البحث والصناعة الدوائية في دول مجلس التعاون الخليجي (فارماج) وهي منظمة صناعية يقع مقرها في دبي وتمثل 23 شركة دوائية وان توجهات بحثية لها اعمال في منظمة الخليج شاركوا في الاجتماع حيث تم استعراض عدد من المعوقات التي تعترض الصناعة الدوائية. واشارت الى ان هذه اللجنة هي الاولى التي يتم تشكيلها بين وزارة الصحة وممثلي الشركات الدوائية بشأن القوانين الدوائية في منطقة الخليج. واوضحت الدكتورة مريم كلداري ان اجتماع ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية بممثلي الصناعة الدوائية هو نتيجة احد الاجتماعات التنظيمية الناجمة التي انعقدت في نهاية شهر ديسمبر الماضي, حيث اقترح ممثلو الشركات الدوائية الدولية ذات الاساس البحثي تأسيس لجنة فرعية مشتركة بين الوزارة والشركات لمناقشة المسائل الفنية المرتبطة بتسجيل وتنظيم المنتجات الدوائية. وذكرت مديرة الصيدلة والرقابة الدوائية ان الاجتماع الاول اسفر عن عدد من النتائج الايجابية حيث تمت الموافقة على خطة لاصدار نشرات باللغة العربية عن مجموعة من المنتجات الدوائية ابتداء من اوائل العام المقبل كما اقرت مجموعة الشركات جدول اعمال لبقية العام, وعلى اعطاء الاولوية لتنسيق بين الاجراءات المحلية والمتطلبات الدولية. من جهة اخرى اكد جمال صالح رئيس مجلس ادارة (فارماج) ومدير دائرة في شركة سميث كلاين الدوائية ان المسؤولين في وزارة الصحة يعملون بطريقة بناءة جدا لحل المسائل الفنية, وان هذا التنظيم يمكن ان يصبح نموذجا مفيدا للدول الاخرى في منطقة الخليج. وقال ان دولة الامارات تتميز بكونها احدى اكثر الدول تطورا في المنطقة من ناحية المسائل المرتبطة بالقطاع الدوائي, حيث اتخذت خطوات مهمة للتنسيق بين اجراءاتها التنظيمية والمعايير المتفقة مع الاجراءات الوقائية الدولية, مشيرا الى ان هذا الاسلوب اتاح للدولة ان تكون من اوائل الدول في المنطقة من حيث توفير الادوية الجديدة والمستحدثة للمرض مع توفير المعايير اللازمة لضمان امان وجودة الادوية المسجلة والتي يتم تداولها على النطاق المحلي. تجدر الاشارة الى ان مجموعة شركات البحث والصناعة الدوائية بدول الخليج (فارماج) تأسست في دبي العام الماضي, وتمثل 23 شركة دوائية ذات توجهات بحثية لها اعمال في منطقة الخليج, وهي مسؤولة عن اكثر من 90% من الادوية الجديدة التي يتم ادخالها على مستوى العالم. وتنفق الشركات الاعضاء في مجموعة (فارماج) بصفة اجمالية مايزيد عن 20 مليار دولار خلال العام الحالي في البحث والتطوير للادوية والعلاجات الجديدة. كتب بسام فهمي