حقق مستشفى الامارات في مخيم كوكيس للاجئين سمعة طيبة وعالية لم يحظ بها حتى مستشفى مدينة كوكيس الحكومي وتصدر مستشفى مخيم الامارات قائمة النشرات الاسبوعية التي تصدرها منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود المتواجدتان في كوكيس نظرا للخدمات العالية التي يقدمها المستشفى والكادر الطبي والفني المتواجد فيه والامكانيات التي وفرتها حكومة الامارات وغيرها من الأمور الهامة التي مكنت المستشفى من الوصول إلى مكانة مرموقة بين مستشفيات مخيمات دول عريقة والمستشفى الحكومي في مدينة كوكيس. ويقول المقدم طبيب محمد أحمد المحمودي قائد المستشفى الميداني لقوة الاغاثة ان سعة المستشفى حاليا 200 سرير اضافة لنحو 40 سريرا في دار العجزة, ويتراوح عدد المرضى الذين يستقبلهم المستشفى يوميا الآن بين 250-300 مريض نظرا لعودة اللاجئين إلى بلدهم كما ان المرضى المنومين في المستشفى بدأوا يقلون أيضا. وأضاف المقدم المحمودي ان المستشفى مجهز تجهيزا كاملا وبه مختبر وتحاليل لمختلف أنواع الدم والبول والبراز وفحص (HIB) والايدز والكبد الوبائي, وأشار إلى انه تم تجهيز غرفة اشعة وغرفة للعمليات بالاضافة إلى افتتاح عيادة العيون والجراحة والعظام والباطنية مؤخرا. وقال ان الفكرة الآن لدينا في استقبال اللاجئين النازحين من الجنوب إلى الشمال وبدء الاستعداد لهم, وهناك نية لفتح مركز طبي على الحدود لفحص اللاجئين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم. وكشف المقدم المحمودي عن وجود نية لفتح مستشفى في كوسوفو, وما زال التنسيق جاريا مع قوات (كفور) حيث قمنا بالتعاقد مع مستشفى مجهز قادم من السويد لأخذه إلى كوسوفو. تاريخ المستشفى ويلقي الرائد يوسف محمد الهرمودي نائب قائد المستشفى الميداني الضوء على المستشفى, وقال بأنه بدأ العمل في منتصف ابريل الماضي بطبيبين وممرضين وصيدلي, وتم دفع مجموعة أخرى بعد أيام واكتمل طاقم المستشفى في 20 ابريل حيث تم افتتاحه بشكل رسمي باستقبال المرضى وتسجيلهم وعلاجهم وادخالهم الأقسام إذا لزم تنويمهم. وأضاف انه تم رفع طاقة المستشفى من 50 إلى 00O سرير وهناك خطة مستقبلية لرفع طاقته إلى 300 سرير بناء على توجيهات سمو رئيس أركان القوات المسلحة, مشيرا إلى ان المستشفى شهد في البداية ضغطا كبيرا من اللاجئين الذين توافدوا بأعداد كبيرة في البداية, وبدأ الضغط يقل لفترة, والآن وبعد دخول الناتو وبدء عودة اللاجئين من معبر كوكيس (مورينا) سوف يزيد من أعباء العمل على المستشفى. وأوضح الهرمودي بأن نقطة العبور في كوكيس سيتوجه منها أكثر من نصف مليون لاجئ والموجودين في المعسكر سيتحركون من أول الدفعات لانهم الأقرب للحدود ثم الافواج القادمة من الجنوب والتي ستمر عبر مخيم الامارات وبالتالي هم بحاجة لخدمات طبية ونصائح وارشادات مما حدا بنا للتفكير في فتح عيادات متحركة على الحدود وتقديم الاسعافات الأولية لتأمين دخولهم إلى كوسوفو. وقال انه لدينا سيارتا اسعاف مجهزتين بكامل التجهيزات الطبية اللازمة لاسعاف المرضى وخدمة اللاجئين وهي ستكون بمثابة العيادات الطبية المتحركة. تعاون اردني وأشار الهرمودي بتعاون الأشقاء من الأردن مع قوة المستشفى الميداني مشيرا إلى انه تعاون جيد مما قلل علينا الأعباء, وعلى الكادر الفني الطبي, وأشار إلى ان الأردن شاركت ضمن مستشفى الامارات بأربع أطباء متخصصين في الجراحة والباطنية والعيون والأطفال وست ممرضين أكفاء ونحن نفخر بوجودهم معنا ونعمل سويا من أجل تقديم العون الطبي للاجئين. وأوضح ان المستشفى به صيدلية متكاملة كما يقدم وجبات ساخنة للمرضى وتحت اشراف طبي يومي وبحسب الحالات المرضية. وقال ان عدد أطباء المستشفى 21 طبيبا و43 ممرضا وممرضة و15 فني أشعة ومختبر وآلات طبية وعمليات وتخدير اضافة لعشرة إداريين. وأشار إلى ان هناك تنسيقا مع المعسكرات الموجودة في المنطقة وهناك تنسيق وتعاون طبي مع المنظمات الدولية ونشارك في اجتماعين صباحا ومساء يوميا ودائما نلقى اشادة وشكر من هذه المنظمات مما يثلج صدورنا ونشعر بالفخر والاعتزاز. عيادة الجراحة والتقينا بالرائد الدكتور راشد أحمد النعيمي اخصائي جراحة حيث قال ان عيادة الجراحة تم افتتاحها مطلع يونيو الجاري وهي من أحدث العيادات في المستشفى وتغطي الجراحة العامة والعظام, ونقوم بفحص ما يقارب 30 مريض يوميا. وأوضح ان من أهم الأمراض المنتشرة هي البواسير والناسور والفتق وكذلك الكثير من التقيحات التي تحتاج لتدخل جراحي, كما لاحظنا انتشار سرطان الثدي واكتشفنا حتى الآن سبع حالات. وقال الدكتور النعيمي انه يتم التعامل مع هذه الحالات بالعلاج بالادوية والبعض تحت التخدير الموضعي فيما يتم تحديد موعد للعمليات كما تم تحويل البعض لمستشفيات تيرانا وخاصة سرطان الثدي حيث تم تحويل حالتين وهناك حالات تحت التخدير الموضعي. وأشار إلى ان غرفة العمليات تم تجهيزها بشكل كامل ونتوقع افتتاحها قريبا نظرا لحدوث مشكلة بسيطة في التكييف سابقا وتم حلها. وبالنسبة للحوادث قال بأن هناك حالات مستعجلة يتم معاينتها وان كانت تستدعي التدخل الجراحي, تجرى التحليلات اللازمة والفحوصات ومن ثم نقرر ان كانت الحالة تحتاج للعملية. وأضاف ان مستشفى مخيم الامارات هي المستشفى الوحيد الذي لديه امكانيات كاملة تقريبا. وسيكون له دور كبير في علاج النازحين من الجنوب باتجاه بلدهم كما يتوقع وقوع حوادث أثناء العودة مما يضعنا في حالة تأهب واستعداد, ونحن لدينا الكادر الطبي والتجهيزات ونحاول زيادة بعض الفنيين مشيرا إلى ان عيادة الجراحة بها أخصائيين جراحة عامة وطبيب عظام مقيم وممرضة ومترجم. عيادة الأطفال وتحدث الرائد الدكتور فضل سالم العتيقي اخصائي أطفال قائلا ان العيادة افتتحت مع بداية تكوين المستشفى وتحتوي على عدد طبيبي أطفال وممرضتين ومترجم, وفي البداية وصل عدد المرضى في عيادة الأطفال من 150 إلى 200 مراجع من الأطفال. ويبدأ العمل في العيادة من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء تتخللها فترة راحة في الظهر, ومعظم الحالات والأمراض التي تأتينا هي حالات الاسهال وأمراض البرد وبعض الأمراض الجلدية الناتجة عن أحوال اللاجئين. وأوضح الدكتور العتيقي ان هناك حالة خطيرة واحدة لطفلة عمرها 4 سنوات مصابة بالتهاب السحايا وتم تحويلها الى تيرانا بالتعاون مع الايطاليين, وقال ان عدد مراجعي العيادة الآن من 70 - 100 مراجع يوميا ولايوجد شيء مميز فالحالات نفسها مع انخفاض في الاسهال. وقال ان نحو 40% من مراجعي المستشفى هم من الأطفال, وهناك حالات ضرورية تستدعي دخولها المستشفى, ولدينا عنبر أطفال سعته 16 سريرا, وقال اضافة الى الحالات التي ذكرتها سابقا هناك حالات اعاقة تحتاج لأدوية ومتابعة ونحاول ان نوفر لهم الأدوية التي كانوا يتناولونها سابقا. أما بالنسبة لبعض الحالات المعقدة التي تحتاج لجراحة القلب فنقوم بالتنسيق مع 4 منظمات معنية بشؤون اللاجئين حيث يتم علاجهم في ألبانيا أو خارجها. النساء والولادة وتقول النقيب الدكتورة عائشة سلطان الظاهري اخصائية نساء وولادة ان العيادة افتتحت في منتصف مايو رسميا ولكن كانت في السابق موجودة ضمن العيادات العامة, ويتم استقبال 25 - 30 مريضا يوميا في ساعات الدوام المسائية فقط, أما في الصباح فيتم الكشف على المرضى في العنابر ومتابعة حالتهم. واضافت عن عدد حالات الولادة في المخيم بلغت 47 حالة حتى الاسبوع الماضي ونتوقع زيادة كبيرة في حالات الولادة قريبا نظرا لان هناك حالات من مدينة كوكيس ومن مخيمات أخرى مجاورة اضافة لوجود عدد كبير من الحوامل في شهورهن الأخيرة هنا في مخيم الامارات. وأشارت الى انه ولله الحمد فإن جميع الحالات تمت ولادتهن بيسر ولدينا حالة ولادة توأم كما تمت ولادة حالتين خرج فيهما الطفل بأرجله, وهي حالات عادية تحدث في أحيان كثيرة, وأوضحت ان حالات الاطفال بعد الولاة جيدة. وقالت ان العيادة بها طبيبة واحدة وممرضتان للولادة وممرضة مواطنة تشرف على عنبر النساء والولادة ومترجمة مشيرة الى ان عنبر النساء يستوعب 13 سريرا ودائما ممتلئ. وذكرت النقيب الدكتورة عائشة الظاهري انه في بداية افتتاح العيادة وصل عدد المراجعين الى نحو 15 حالة وقالت بأنها أمضت ما يزيد على الشهر والنصف وسوف تعود للامارات بعد مضي الفترة المحددة. وعبرت عن سعادتها بتواجدها في مخيم قوة الامارات في كوكيس لخدمة مسلمي كوسوفو اللاجئين وتحدثت عن الطفلة فاطمة وهي أول مولودة في المخيم وسميت تيمنا بقرينة صاحب السمو رئيس الدولة, وقالت بأنها في حالة صحية جيدة وأهلها سعداء بها وتلقى رعاية صحية جيدة. عيادة العيون وتحدثت النقيب الدكتورة علياء صالح البريكي اخصائية عيون بأن عيادة العيون هي آخر عيادة تم افتتاحها في مستشفى المخيم, ويتردد على العيادة يوميا من 30 - 40 حالة, وهي مجهزة بجهاز فحص النظر بدون النظارات وجهاز فحص الجزء الأمامي من العين وجهاز آخر لفحص الشبكية وأجهزة أخرى حديثة. وقالت ان معظم الحالات التي ترد للعيادة مصابة بالتهابات في الملتحمة (الجزء الأمامي من العين) وهناك نسبة كبيرة من حالات الحول من الأطفال كما ان هناك حالات الماء الأبيض ومعظمها لدى كبار السن. وأوضحت الدكتورة علياء انه يتم علاج الحالات العادية والالتهابات بالدواء بعد اجراء الفحوصات اللازمة, أما بالنسبة لحالات الماء الأبيض, فقد أعددنا لهم جدولا للعمليات حيث سنقوم باجراء عمليات العيون مرتين في الأسبوع حسب الجدول الموضوع, وقمنا بالترتيب لنحو 20 حالة من أجل اجراء عملية ازالة الماء الأبيض مع زراعة العدسة. أما بالنسبة لأمراض الشبكية, فهي نادرة, وقالت انه بالنسبة للماء الأبيض فتكون مصاحبة لكبر السن اما الالتهابات فسببها الجو والرمل. وقالت انه اتت الينا حالة طفل عمره 8 سنوات ضرب بحجرة صغيرة من قبل الصرب في عينه اليسرى وتم اجراء اللازم له واحالته الى تيرانا. وذكرت ان العيادة تحتوي على طبيبين وممرض وممرضة ومترجم, ونحن نستقبل حالات من كل المعسكرات الموجودة وكذلك من الألبانيين في كوكيس, لأن الأجهزة المتوفرة لدينا غير متوفرة في مخيمات أخرى أو حتى في مستشفى كوكيس. ممرضات مواطنات وفي مستشفى مخيم الامارات يتواجد عدد كبير من الممرضين والممرضات, وهناك 5 ممرضات مواطنات كانوا من الدفعة الأولى من الممرضات اللاتي جئن الى معسكر كوكيس وهن عريف أول ممرضة فاطمة حمزة معروف وعريف أول ممرضة سميرة عيد البلوشي وعريف أول ممرضة منى علي البلوشي وعريف أول ممرضة عوشة بلال المهيري وعريف أول ممرضة مريم مبارك البلوشي. فاطمة تقول انها التحقت بالقوات المسلحة عام 94 وتعمل في مستشفى زايد العسكري في قسم الحوادث أما سميرة فتقول بأنها التحقت بالقوات المسلحة عام 94 وتعمل في قسم جراحة الرجال بمستشفى زايد العسكري, وتقول منى بأنها التحقت بالعمل في القوات المسلحة عام 94 وتعمل في عيادة القلب في مستشفى زايد العسكري, أما عوشة فقد التحقت بالعمل عام ,94 لدى القوات المسلحة وتعمل في قسم الجراحة والمسالك البولية في مستشفى زايد العسكري, وتعمل مريم التي التحقت بالقوات المسلحة عام 91 لدى قسم الاطفال بمستشفى زايد العسكري. ووجهت الشكر والتقدير لرئاسة أركان القوات المسلحة على مشاركتهم اخوانهم في مخيم كوكيس وخدمة مسلمي كوسوفو الذين ألمت بهم المصيبة وهن فخورات بهذا العمل الطيب لخدمة المسلمين ويتمنين عودة اللاجئين الى ديارهم قريباً. تحقيق : صالح الجسمي تصوير : ابراهيم الريس
