عقد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس فريق مكافحة المخدرات بالدولة مؤتمرا صحفيا بنادى ضباط شرطة دبي يوم امس الاول اكد فيه عزم فريق المكافحة الذي يتولى رئاسته لمدة عامين على الاطاحة بالرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات في المقام الاول. واوضح في تصريحاته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف اليوم السبت 26 يونيو انه مع صدور القرار الوزاري بتاريخ 28 ابريل من العام الجاري بشأن تشكيل فريق مكافحة المخدرات والذي يضم في عضويته ضباط المكافحة على مستوى الدولة لمدة عامين عكف الفريق منذ مطلع مايو الماضي على وضع استراتيجية العمل للفترة المقبلة. وقال اننا ندعو (الرؤوس الكبيرة) وهي اشارة الى اصحاب الياقات السوداء الذين يبرزون كشخصيات مرموقة ولكنهم في حقيقة الامر تجار مخدرات الى مغادرة البلاد فورا بحثا عن جهة اخرى تستضيف ممارساتهم, مشيرا الى ان فريق المكافحة قد يلجأ الى تسليم المجرمين او النشطاء في هذا المجال الى حكوماتهم اذا ما ثبت عدم وجود اية غايات او ممارسات ذات طابع عنصري في هذه الدولة او تلك وانهم مطلوبون فعليا لقضايا المخدرات, حتى وان لم تكن دولهم قد ابرمت اتفاقيات تبادل مجرمين مع الامارات, مؤكدا أن البدء بالاطاحة بالرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات هو العنوان العريض لانطلاقة حملة المكافحة التي تشمل الى جانب ذلك 14 هدفا, واضاف لقد شكلنا في اجتماعنا مع اعضاء اللجنة فريق مكافحة موحدا على مستوى الدولة ترأسه احد ضباط المكافحة المهرة بالدولة, واشار الى ان العامين المقبلين سوف يشهدان عمليات ملاحقة فعلية وتصعيدا مكثفا, وقال هذه هديتنا الى تجار المخدرات في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات! واشاد اللواء ضاحي خلفان تميم في المؤتمر الصحفي الذي حضره المقدم عبدالقدوس عبدالرزاق مدير الادارة العامة للمكتب الفني لقائد عام شرطة دبي بقرار صاحب السمو رئيس الدولة بتخصيص مكافآت كبيرة للمعاونين في كشف قضايا المخدرات بالدولة. وقال انه ساهم بشكل فاعل في زيادة عمليات الضبط وتصعيد الحملة على مدى العامين التاليين من صدوره. ودعا قائد عام شرطة دبي المواطنين الى ضرورة التعاون مع أجهزة الأمن بالدولة والابلاغ عن أي شخص يشتبه بتورطه في الاتجار بالمخدرات. وقال: ان على كل مواطن ان يدرك بأن كفالته قد تستغل لغايات ابليسية وحتى لا يتورط مع أجنبي (يطبطب) عليه ويكسبه (كم قرش حرام) فإن على الكفلاء ان يتخلوا فورا عن أي شخص مشبوه أو مطالب بتقارير دولية, والا سنبدأ نشكك بكل من يضع يده في أيدي أولئك المشبوهين. وأضاف: لقد بدأت تصلنا كشوفات المقيدين في القائمة السوداء من الادارات المختصة تتصدرها اسماء (الرؤوس الكبيرة) . واستنادا الى احصاء بياني لقضايا المخدرات المضبوطة بالدولة خلال الأعوام من 1991 ولغاية 1998 أوضح اللواء ضاحي خلفان ان عام 1995 حقق المعدل الأعلى في قضايا الضبط, إذ وصلت الى 603 قضايا, بينما بلغت كمية المخدرات التي جرى ضبطها ما بين عامي 1995 و1998 حوالي 15 طنا شكلت مادة الحشيش نسبة 80% منها, فيما بلغ عدد الحبوب المضبوطة 8 ملايين و607 آلاف و717 حبة مخدر, أي بمعدل 5.4 حبات لكل مقيم بالدولة, مشيرا الى انه رغم انخفاض عدد القضايا, الا ان الكميات واصلت زيادتها المضطردة. وأشار قائد عام شرطة دبي الى ان التعاون بين الامارات والدول الاخرى في مجال مكافحة المخدرات قائم, وأعرب عن أمله بأن يتكثف التعاون مع كل الدوائر الأمنية في العالم, خصوصا التي ترتبط الامارات معها بخطوط عبور للقضاء على هذه الآفة بالحديد والنار. وقال انه سوف يتم جمع التقارير المحلية والدولية عن تجار المخدرات, وسيجري تسليم من تثبت ادانته الى الدولة التي تطلبه حتى ولو لم تكن هناك اتفاقية تبادل وتسليم المجرمين مع الدولة الطالبة, منوها بأنه ليس بالضرورة ان تكون هناك علاقات تبادل مجرمين بين الدول العربية للقيام بعمليات التسليم. وأضاف ان هناك عدة اجراءات تتخذ بحق من يضبط بالمتاجرة منها الغاء التأشيرة والترحيل وتسليمه الى الجهة الطالبة حتى وان أصر على البقاء. وأضاف: لقد استأذن فريق العمل الذي يضم مسؤولين من جميع امارات الدولة معالي وزير الداخلية وسمو وكيل الوزارة لأخذ صور التسيب في بعض الموانىء لنقلها الى المجلس الوطني وجعلها القضية الوطنية الأولى في مكافحة المخدرات, مشيرا الى ان بعض الموانىء تفتقد الرقابة المنشودة, وبالتالي فإن دور الفريق يقضي بفرض مزيد من التشديد على رقابة الموانىء. كتب ـ خالد درويش