فئة ثالثة من الأعذار التي تعوق صاحب أي مشروع اقتصادي جديد تخص حالة من عدم القدرة الشخصية وهي تمس الصفات او الميزات الشخصية لذات الانسان المقبل على هذا العمل الذي قد يكون من خلاله ولو بعد سنوات نجما مرموقا في عالم التجارة والاقتصاد. وتتمثل هذه الاعذار في قول صاحبها او المحتج بها لاقناع نفسه بالعدول السريع عن المضي في مشروعه المرتقب مثال: انا اكبر من اللازم وهذا العذر يراود دائما من فاته قطار التفكير في المشروعات في سنى شبابه سواء كان موظفا مبتدئا او خريجا جديدا يقف في طابور الانتظار للحصول على المقسوم. او يحتج بقوله انا اصغر من اللازم, فيقلل بهذا من شأنه ويجعل من صغر سنه تبريرا لعدم توفر الجرأة اللازمة في خوض لجة المشروعات التي قد تدور في ذهنه والتي تكون في مرحلة التفكير المجرد احيانا, ومن هنا يأتي هاجس الافتقار الى الخبرة الكافية للمضي في الامر الى آخر المشوار مع وجود بيوت الخبرة التي يمكن شراؤها لدى المتخصصين في المهن المتعددة. ومثل هذا الهاجس لن يقف عند الحد المعقول فهو يتسلل في توليد مجموعة اخرى من الاعذار التي تساند بعضها بعضا في القاء الخور والضعف في النفوس التي تعشق الاقدام لاقتحام غمار مغامرات المشروعات التي تقلق المتحفظين والمتخوفين على نجاحها او انتكاسها على رأس صاحبها. ومن مد يد العون لها سواء بمشورة معنوية أو بأموال عينية. فيضاف اليه قوله: لا استطيع ان افي بهذا القدر الكبير من الالتزام بالوقت, لانه كما ذكر رجل الاعمال المعروف في الدولة السيد جمعة الماجد بعد فوزه بجائزة الملك فيصل وفي احدى المقابلات الصحفية ناصحا الشباب المقبل على خوض مجال التجارة والدخول الى عالم المشروعات ان يعطوا وقتا اكبر لمثل هذه الاعمال حتى يتمكنوا من الوفاء بالالتزامات المترتبة وفق البرنامج الزمني لكل مشروع على حدة. وقبل انجاز المشروع المقرر البدء فيه يتقدم صاحبه بهذا السؤال: ماذا لو لم يشترها احد؟ طبعا السؤال في حد ذاته يلقي بظلال من التردد في التحرك الى الامام خطوة فضلا عن خطوات ويتبع مباشرة ذلك السؤال الداخلي قوله في نفسه, ان كل المشروعات الجديدة تقريبا تفشل وبالذات اذا كانت المنافسة المحتملة من قبل ما هو قائم من المشروعات تقف لأي مشروع جديد بالمرصاد للاسترسال بكيف اهزم الاولاد الكبار وماذا لو صنع شخص آخر مصيدة فئرات افضل؟ هل يبدو أي من هذه الاعذار مألوفا؟ يمكنك استخدام كلمات مختلفة, لكن ربما لا تكون أعذارك الخاصة بك مختلفة كثيرا. ولو اشتريت ايا منها, فلن يتحقق حلمك.. ومن ثم, فمن المهم لك ان تتذكر الاعذار التي استخدمتها وتتخلص منها. ضع قائمة بأعذارك. حدد ما اذا كنت تستطيع ان تدرجها في الفئات التي حددناها, فان لم تستطع, اضف فئات اخرى. خذ حريتك في الاضافة للقائمة, من وقت لآخر, وانت تبدي مزيدا من الاعذار. وفي بعض الاحيان, تخفي الاعذار المعلنة الاعذار الحقيقية, ربما استخدم ملايين من الناس نفس الاعذار مثلك, لكنهم حققوا رغم ذلك نجاحا في تنظيم المشروعات, لم يكن هؤلاء اكثر قدرة منك, لكن احلامهم كانت اكثر أهمية من أعذارهم.