تحتفل دولة الامارات اليوم السبت باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف يوم 26 يونيو من كل عام واشاد معالى الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادى وزير الداخلية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بشأن التصدى لمشكلة المخدرات ودعمهم الكبير للاجهزة الامنية المعنية بمكافحة المخدرات والوقاية من مخاطرها. واكد معالية فى كلمة بالمناسبة ان دولة الامارات تمكنت بتوفيق من الله عز وجل من محاصرة تلك المشكلة والحيلولة دون انتشارها وذلك من خلال وضع وتنفيذ استراتيجية متكاملة لهذا الغرض ارتكزت على عدة سياسات وبرامج تتعلق بتفعيل وتحديث سياسات وخطط واجهزة مكافحة عمليات تهريب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها ووقاية مختلف فئات المجتمع من الوقوع فى براثنها فضلا عن علاج المدمنين واعادة تأهيلهم حتى يندمجوا فى المجتمع كمواطنين صالحين بالاضافة الى جهود التعاون والتنسيق الرامية الى التصدى للمشكلة سواء على الصعيد الخليجى او العربى او الدولى . واضاف معالى وزير الداخلية ان مشكلة المخدارات ليست مشكلة امنية فحسب وان كان الامن ينهض بالدور الرئيسى فى مواجهتها لكونها مشكلة لها ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية والصحية وهو ما يؤكد على اهمية التضامن والتعاون بين مختلف الموسسات الحكومية وغير الحكومية فى التصدى لها فابناء الوطن هم ثروته الحقيقية ولذا يتعين على الجميع العمل من اجل حمايتهم وتنشئتهم التنشئة السليمة واعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين نافعين لانفسهم ولوطنهم . وناشد معاليه اولياء الامور والاسر بتوجيه المزيد من الاهتمام لابنائهم وغرس القيم الاسلامية والوطنية الاصيلة لديهم بما يحميهم من الوقوع فى براثن المخدرات ويحصنهم ضد مختلف صور الانحراف . واختتم معالية كلمته سائلا الله العلى القدير ان يحفظ لشعب الامارات قائده ورائده حتى يواصل مسيرة النهضة والتنمية فى ظل قيادته الرشيدة وسياسته الحكيمة. من جهته اكد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وكيل وزارة الداخلية ان توجيهات القائد الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بضرورة بذل جميع الجهود من اجل التصدى لخطر المخدرات والعمل على حماية ابناء الوطن منه اسفرت عن تحقيق نتائج طيبة اعطتنا الثقة فى قدرتنا على مواجهة مثل هذه المخاطر مسلحين بالوعى والارادة. وقال اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وكيل وزارة الداخلية فى كلمة بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة المخدرات ان تنظيم اليوم العالمى لمكافحة المخدرات انما هو تجسيد للجهود الدائبة المبذولة للتصدى لهذا الخطر الذى يستنزف قوة البشر ويعوق قدرتهم على المشاركة الفعالة فى صنع الحياة وتحقيق التقدم. واضاف سموه اننا فى مجتمعنا العربى الاسلامى احق الشعوب واجدرها برفض هذه الموجة العاتيه التى تجتاح العديد من دول العالم.. فنحن نؤمن بالدين الاسلامى الذى كرم الانسان فى حين ان ادمان المخدرات يهدر الكرامة 00 ويدعونا الاسلام الى الابتعاد بانفسنا عن التهلكة وفى المخدرات هلاك للنفس والجسم 00 ولقد ظلت الشخصية العربية دوما تتسم بالانفة والاباء فى حين ان المخدرات تدمر الشخصية الانسانية وتقضى على مقوماتها. وقال سمو وكيل وزارة الداخلية ان دولة الامارات احوج ما تكون الى كل فرد من ثروتها البشرية الغالية ليسهم بطاقته وجهده فى اقامة دعائم النهضة والتقدم 00 ومن واجبنا ان نعمل جاهدين لحماية شبابنا من الوقوع فى براثن ادمان المخدرات والحيلولة دون سقوط اي منهم فى هذه الهاوية السحيقة. ودعا سموه فى ختام كلمته الى مواصلة الجهود الخيرة التى بدات واثمرت عن نتائج طيبة ونبه الى ان خطر المخدرات مازال قائما ومازالت العصابات الاجرامية للتهريب والترويج فى انتظار الفرص المتاحة للنفاذ بهذه السموم الى ابنائنا وشبابنا بوجه خاص الامر الذى يفرض علينا ضرورة الاستمرار فى حشد جهودنا لاحباط هذه المحاولات وحماية المجتمع من اخطارها. ومن جهته قال الدكتور احمد بن سالم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ان هذا اليوم جدير بأن يلقى الاهتمام المطلوب من كافة الموسسات والهيئات المعنية بمكافحة المخدرات لا بل من كل شخص حريص على تطويق ظاهرة المخدرات ووضع حد للاضرار التى تتسبب فيها وتزداد الحاجة الى بذل المزيد من الجهد لمواجهة هذه الظاهرة مع ازدياد انتشارها وتزايد عدد ضحاياها. واضاف انه على الرغم من التدابير والاجراءات التى تتخذ على اكثرمن صعيد لوقف هذا الامتداد السرطانى لافة المخدرات على النطاق العالمى الا ان التقارير الدولية لاتزال تشيرالى ان الوضع لايزال مصدر قلق فى اماكن عديدة من العالم ومن الواضح ان المنظمات الاجرامية العاملة فى مجال المخدرات تستغل على نحو بشع الامكانيات الجديدة التى تتيحها نظم المعلومات والاتصالات حيث يمكن فى بضع دقائق فقط على سبيل المثال الحصول من شبكة (الانترنت) على الاساليب المستخدمة فى صنع اوانتاج بعض انواع المخدرات وتزامن ذلك مع بروز ظاهرة خطيرة يشهدها العديد من دول اوروبا فى الوقت الحاضر وهى تتمثل فى زراعة القنب داخل المنازل. فمثل هذا التطور اصبح متاحا وميسرا بسبب حرية التجارة فى بذور كل اشكال واصناف القنب والجانب الاخطر فى الموضوع ان المنظمات الاجرامية باتت تتحكم بدرجة متزايدة فى زراعة القنب هذه وكذلك فى انتاج المخدرات التركيبية التى تصنع فى اوروبا. واكد احمد بن سالم ان من الامور الجديدة المثيرة للقلق هوالارتياح الشديد فى استهلاك العقارات المخدرة مشيرا الى انه بالرغم من ادراك الجميع بان بعض انواع المخدرات يشكل ضرورة لاغنى عنها من الناحية الطبية لتخفيف معاناة البشرالا ان هناك اكثر من اجتمال ودليل على ان تلك العقاقيرلا يقتصراستخدامها على الاغراض الطبية اوالعلمية فقط بل ان هناك اساءة خطيرة فى استعمالها. وشدد الدكتوراحمد سالم على انه من بين الاولويات التى ينبغى الاهتمام بها لدى وضع واعتماد اى سياسة تستهدف تامين مكافحة ناجعة للمخدرات هوالعمل على استخدام التكنلوجيا الحديثة والمتطورة فىخفض الطلب والعرض غير المشروعين للمخدرات والموثرات العقلية بدلامن ان تستخدم فى زيادتها. وطالب احمد سالم بالتركيز على الجانب الوقائى الذى يضمن التوعية من اضرار المخدرات فيخفف الطلب عليها ويحول دون سقوط المزيد من الابرياء ضحية لها مشيدا فى هذا الصدد بالجهود التى تبذل فى سبيل التصدى لظاهرة المخدرات وقاية ومكافحة وعلاجا مبرزا الدورالذى يقوم تبه مجلس وزراء الداخلية العرب فى هذا المجال حىث ادرك منذ نشاته ماتسببه مشكلة المخدرات من اضرار بالغة اجتماعيا واقتصاديا وصحيا مما جعله يخصص حيزا كبيرا من اهتمامه لمواجهة هذه الظاهرة وانقاذ ابنائنا من براثينها وبلائها. من جهة اخرى اعدت ادارة العلاقات والتوجيه المعنوى بوزارة الداخلية برنامجا متكاملا للتوعية باضرار المخدرات وابراز جهود الدولة فى هذا المجال بالتعاون مع الوزارات والموسسات الحكومية المختلفة بالدولة. فقد تمت مخاطبة المصرف المركزى لحث البنوك العامة بالدولة لوضع عبارات للتوعية باخطار المخدرات على شاشات السحب الالى وكذلك حث مؤسستى الامارات للاتصالات ووزارة الكهرباء والماء لكتابة توجيهات وتحذيرات للتوعية باضرار المخدرات اضافة الى وزارة الشوون الاسلامية والاوقاف لتناول الخطباء يوم الجمعة مخاطرالمخدرات ورأى الدين فيها. كما قررت ادارة العلاقات والتوجيه المعنوى بالتنسيق مع الادارة العامة للامن الجنائى (ادارة مكافحة المخدرات) وادارة واقسام العلاقات فى الادارات العامة للشرطة والقيادة العامة لشرطة دبى للتغطية الاعلامية واعداد علاقات التوعية لابراز الاحتفال بهذا اليوم . كما سيتم اصدار عدد خاص من مجلة الشرطة بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة المخدرات فى الاول من يوليو المقبل يحتوى على عدد من الموضوعات تركز على توعية الجمهور باخطار المخدرات والاضرار الناجمة عنها. ابوظبي ـ عادل عرفه
الامارات تحتفل باليوم العالمي للمخدرات: تنفيذ استراتيجية متكاملة ترتكز على تفعيل المكافحة وعلاج المدمنين
