بعد مناقشة محاور الندوة التي أشبعت حواراً بين المشاركين في الندوة تم التوصل الى طرح التوصيات التالية : د. خليفة السويدي قال: آن الأوان لنا ان نعيد ترتيب البيت الداخلي للتعليم العالي بالدولة وذلك بتقويم فعال للمؤسسات القائمة الان, ثم نشطب من القائمة من لم يصل الى المعيار المطلوب للتعليم العالي. ونبقي الأصلح, يجب ألا أترك الميدان للمنافسة بين جامعة صرفت المليارات للاعداد وجامعة تبدأ بآلاف بسيطة بمقابل ارباح أو رخص بالشهادة, وهذه لابد ان تعلن للناس ان الوزارة المختصة تقوم الان بعمليات التقويم, وان توجد البدائل للناس, لأنه من الجائر ان أشطب طالبا درس لمدة سنتين في جامعة وأقول له تصرف.. والمهم لمؤسساتنا التصنيف اولاً. والان اذا اراد طالب ان يدخل كلية الهندسة, يجد امامه كلية هندسة في جامعة الامارات, واخرى في كليات التقنية وثالثة في الجامعة الأمريكية, ورابعة في جامعة الشارقة, والاتصالات وغيرها, وتساءل اي مكان ألجأ اليه لأجد تصنيف هذه المؤسسات؟ نحن بحاجة لدليل للتعليم العالي نرسله الى سفاراتنا في الخارج, ونضعه في وزارة التعليم العالي ليستفيد منه أي طالب او ولي أمر. دولة عربية فتحت فجأة عشر جامعات, والان معظم هذه الجامعات انتهت من ناحية التأثير الاقتصادي مما حدا بها الى تسهيلات القبول, وبالتالي تراجع مستواها, والدولة هناك لا تعرف ماذا تفعل بهذه المؤسسات. وفي الامارات العربية المتحدة حصل نمو بمؤسسات التعليم العالي الخاص بشكل غير طبيعي, البلديات وضعت الان حدا لمنح تراخيص للحلاقين والخياطين لأنهم أصبحوا أكثر من حاجة المجتمع. الان دور وزارة التعليم العالي ان تقول منذ الان وحتى خمس سنوات الدولة اكتفت من الجامعات والكليات, لا أريد لهذه الجامعات ان تكون جزراً مستقلة داخل دولة الامارات, لانها لاتمثل سفارات ترفع علم دولة معينة واريد من الجامعات ان تحترم هذا المجتمع. حميد القطامي اكد على اهمية تحديد التوصيات ورفعها الى وزارة التعليم العالي للاخذ بها وهي: ضبط التعليم العالي بخطط التنمية في المجتمع بحيث لاتخرج عن اطار التخطيط حتى لاتصبح عبئا على التنمية. انشاء مجلس اعلى للتعليم العالي لينظر في سياسات التعليم العالي بشكل عام ويخطط له. انشاء مجالس فنية للتقويم المستمر واعداد معايير وتنظيم نشاطات الجامعات الاهتمام بالبحث العلمي ودعمه في التعليم الخاص في الجامعات الحكومية والخاصة. اما الياس بوصعب فقدم التوصيات التالية: التغلب على حاجز اللغة الاجنبية وان لايكون ذلك على حساب اللغة العربية لان اللغات الاجنبية هي لغة التكنولوجيا والعلوم حاليا. الاسراع بتبني منهجيات عصرية في تصميم مساقات الدراسة الجامعية واليات نقل المعرفة وذلك من خلال اعتماد التكنولوجيا وتشجيع الاجيال الصاعدة على اتقان استخدام التقنيات الحديثة منذ عمر مبكر. اعتماد فلسفة تعليمية تقوم على الارتباط الوثيق بالهيئات والجهات المختصة في سوق العمل والمجتمع بشكل عام بمعنى تشكيل هيئات استشارية لمختلف الكليات كهيئة من كبار الاطباء توجه انشطة كليات الطب وهيئة اخرى من كبار الخبراء المصرفيين والمدراء التنفيذيين في الشركات الخاصة لتوجيه انشطة كليات الادارة.. وهذا النظام المعتمد في الولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا وبريطانيا. التعامل مع مؤسسات التعليم العالي بذهنية منفتحة وتوفير الدعم المعنوي اللازم والنظر الى الجامعات الاجنبية بمنظور ايجابي كتجربة حضارية رائدة في المنطقة. كما قدم الدكتور عبدالحميد حلاب التوصيات التالية: * يجب ان ننظر الى عملية التعليم نظرة عملية وعلمية في آن واحد ولا ندع العواطف تحكم على سياسات التعليم العالي. * يجب ألا نستعمل الجامعات كمؤسسات لجني الربح خوفاً من ان يستغل التعليم العالي. * يجب ان تشجع الموارد البشرية العلمية ضمن خطة شاملة وواسعة يوضع في اطارها تطوير القوى البشرية في التعليم العالي Target Potentials And Development ليتبوأوا المناصب القيادية اللازمة لدفع التقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في البلد. * يجب التركيز على البحث العلمي ـ النظري منه والعلمي كما اوصي بأن ينبثق عن وزارة التعليم العالي مجلس وطني للبحث العلمي يتناول آلية وكيفية البحث العلمي ودعمه المادي ضمن خطة اتحادية يوافق عليها مجلس الوزراء وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. * يجب ألا ننسى تطوير معلمي المدارس الابتدائية والتكميلية والثانوية ولا ننسى ايضاً تطوير المناهج تطويراً ديناميكياً في تلك المدارس ليتخرج الطالب من المرحلة الثانوية مؤهل التأهيل اللازم والكامل لعملية التعليم العالي. الدكتور سليمان موسى الجاسم قدم التوصيات التالية: ان دعم التعليم العالي وتطويره لمواجهة التحديات المستقبلية يقتضي من الجهات المختصة التركيز على نقطتين هامتين: الأولى: ما يتعلق بهيكلية التعليم العالي وانظمته وجودته وتخصصاته. الثانية: التركيز على احتياجات التنمية المستقبلية من منظور سمات تعليم المستقبل. النقطة الاولى يندرج تحتها الآتي: وضع ضوابط ومعايير واضحة ودقيقة للترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة بما يضمن ضبط جودة التعليم لديها على ان يكون هناك اشراف فعلي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بما يحقق المحافظة على هذه الجودة. * الاهتمام بعملية التقويم الذاتي لمؤسسات التعليم العالي وتشكيل هيئات متخصصة تضطلع بمسؤولية هذا التقويم. * تبني مفهوم الجامعة المنتجة الذي يحقق التفاعل الحقيقي مع المجتمع ويمكنها من توفير موارد مالية اضافية لدعم نشاطها دون الاخلال بمهامها الاساسية (CERT). والمقصود بالجامعة المنتجة يتلخص في ان الانظمة الاقتصادية الحالية تتطلب مؤسسات تعليمية تعكس مضامينها وتحقق أهدافها التنافسية وتنمية ذاتها بذاتها, وهي مؤسسة لها مهام ووظائف لخدمة المجتمع. * اعتماد سياسات واستراتيجيات تنموية لربط مخرجات التعليم العالي بأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الدولة. * خطط تطوير وتحديث التعليم العالي يجب ان تكون مرتبطة بخصوصية الدولة. * الاهتمام بشبكات المعلومات على المستوى القطري والقومي والعالمي, والدعوة لانشاء قاعدة معلومات متخصصة. * تحديث برامج التعليم وتطويرها وملاءمتها لاحتياجات التنمية وخططها, وذلك عن طريق: ـ تعزيز الروابط بين مؤسسات التعليم العالي وجهات العمل بما يضمن ان تكون البرامج انعكاساً صحيحاً لاحتياجات هذه الجهات. ـ وضع آليات قياسية لضمان الجودة البرامجية بحيث يمكن تقويم هذه الجودة محلياً واقليمياً ودولياً. ـ ضمان جودة العنصر البشري في التعليم العالي (هيئة التدريس والعاملين). ـ ضمان جودة العنصر الطلابي الذي يعتبر المادة الخام للتعليم العالي, والتركيز على معرفة قدراته, وتحفيزه حتى يأتي بنتائج جيدة. ـ ضمان جودة البنى التحتية (من مبان, واجهزة الخ) لمؤسسات التعليم العالي بما في ذلك بيئة التعليم. ـ ضمان جودة ادارة مؤسسات التعليم العالي من حيث تفاعلها مع المجتمع واستعدادها للعمل بروح الفريق الواحد. * ايلاء عناية خاصة لمدخلات التعليم العالي مما يتطلب النظر في ملاءمة التعليم العام (الثانوي) وقدرته على تخريج طلبة ذوي مستويات جيدة بما يضمن توفير اعادة التأهيل الجامعي. النقطة الثانية وتتناول احتياجات التنمية المستقبلية التنمية هي غاية التربية, فالتعليم يسهم بشكل مباشر في اعداد القوى البشرية المؤهلة التي تحرك النشاط الاقتصادي وتدفع عجلة نموه الى الامام. ومن التحديات التي يجب ان نستعد لها: ـ في المجال الاقتصادي: أ ـ ضرورة ايجاد مصادر بديلة للدخل القومي وانقاص الاعتماد على النفط كمصدر رئيس. ب ـ ظاهرة العولمة والانفتاح على الاسواق العالمية والغاء الحواجز والقيود التجارية وزيادة المنافسة الدولية (والتعليم التقني والتدريب المهني). ـ في المجال الاجتماعي, ومن مظاهره: التغير المتسارع: ـ ويؤدي الى فقدان الهوية وذوبانها في الثقافات الاخرى وما ينتج عنه من التعصب والتطرف. ـ كذلك ظاهرة الرخاء الاقتصادي والتنشئة الاجتماعية والاعتماد على الخدم. ـ في المجال الثقافي: ظهور العولمة وتقدم وسائل الاتصال وتدفق المعلومات. كما تحدث الدكتور سليمان الجاسم حول سمات تعليم المستقبل فقال: نحن ننظر الى نظامنا التعليمي المستقبلي من خلال الآتي: ـ التعلم مدى الحياة والتعلم للحياة. ـ ان يتعلم الفرد كيف يتعلم, وان يتعلم كيف يعمل. ـ ان يتعلم الفرد كيف يعيش مع الآخرين وان يتعلم الفرد كيف يكون. الدكتور محمد عبدالله المهدي قال: امل ان تحدد وزارة التعليم العالي جهة الافادة على التساؤلات ولا تترك هذا الامر لاجابات غير مسؤولة كما اننا نرجوا من الوزارة اصدار قانون محدد الخطوات ينظم وضع هذه المؤسسات بحيث ان المؤسسة التي تحقق هذه الخطوات تستحق الاعتراف. الدكتور نجم الدين مردان اكد في توصياته على اهمية تخريج الكفاءات العلمية المؤهلة لمواجهة متطلبات المجتمع ومقابلة التحديات في عصر تفجر المعرفة وتقدم العلوم والتقنية الحديثة وعصر الانترنت والمشاركة الفعالة في ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات المحلية والخليجية والعالمية في ضوء البحث العلمي المتواصل حتى نتمكن من اللحاق بركب الحضارة العالمية في اطار اصالتنا العربية الاسلامية وقال نريد من جامعاتنا خريجاً ذا كفاءة عالية وخلق قويم لخدمة وطنه واستاذاً قديراً ذا قدوة صالحة بالعلم والخلق السامي لطلابه, ومناهج متنوعة تتسم بالاصالة والعصرية للتنمية الحياتية الشاملة, ومجتمعاً جامعياً متماسكاً في المودة والتقدير وحب الخير واحترام الرأي. كما قدم عبدالقادر عبدالجابر التوصيات التالية: ـ تطوير اساليب البحث العلمي وتشجيع البحوث العلمية التطبيقية. ـ تطوير نظام القبول في الجامعات ووضع معايير تسمح بقبول اكبر عدد ممكن في مختلف الكليات والتخلي عن اعتماد نتائج الثانوية العامة كمعيار للقبول. ـ تطوير وتوطيد علاقة الجامعات بالمراكز والمعاهد والابحاث العلمية. ـ العناية والتركيز على رعاية المواهب العلمية والكفاءات البشرية. ـ طرح التخصصات الجديدة التي تحتاجها مشاريع التنمية والحرص على تأهيل خريجيها على ممارسة العمل في السوق.