انتهى كابوس امتحانات الثانوية العامة امس, بعد شد اعصاب لم يسبق له مثيل, ليس للطلاب فحسب, وانما لكافة أولياء الأمور . تراوحت الامتحانات بين الصعب والسهل, ولكن الصعب طال مواد تؤثر تأثيرا كبيرا في معدل درجات النجاح والنسبة المئوية العامة, والتي بدورها تؤثر على مستقبل الأبناء خاصة عندما تصل طموحاتهم الى الالتحاق بكليات القمة, كالطب والصيدلة والهندسة. ورغم سهولة امتحان الورقة الثانية للانجليزي, الا ان آثار العدوان الثلاثي الذي شنته الفيزياء والكيمياء والأحياء على طلبة العلمي, ألقت بظلالها على حديث الطلبة في اليوم الأخير للامتحان. وبعد انتهاء الامتحانات, كل العيون في كافة البيوت تترقب نتائج الامتحانات التي من المقرر ان تعلن يوم الخامس من يوليو المقبل. في الشارقة: طلاب القسم العلمي: ــ خرجوا من الأحياء أمواتاً .. وأعادتهم مادة الانجليزي الى الحياة رئيس اللجان: أغلب الشكاوى من طلاب المدارس الخاصة أسئلة بعض المواد مخيبة لآمال هؤلاء, بعد ان جعل هؤلاء الموجهون واضعوا الامتحانات من أوراق الامتحانات ساحة لاستعراض العضلات, حيث امسكوا سيوفهم وبارزوا طلاب القسم العلمي في مادة الأحياء فخرجوا منها أمواتا, ومن قبل شهدت الفيزياء والرياضيات ــ الورقة الثالثة ــ اصابات بالغة, أما في القسم الأدبي فلم تكن حرب شرفاء حيث جاءت اسئلة مادة المنطق والفلسفة الذي لم يكن ختامها مسكا, خاصة وهو العام الأخير لهذه المواد التي تقرر الغاؤها ابتداء من العام المقبل, فلم تكن الاسئلة استعراضا لذوي العضلات بل جاءت انتقاما لالغائها من طلاب لا حول لهم ولا قوة, ولا دخل لهم بالالغاء أو الابقاء. في اليوم الأخير من الامتحانات وعلى بوابة لجنة حلوان للبنين القسم العلمي أمس خرج الطلاب قبل الموعد المحدد للخروج بنصف ساعة وقفوا في مجموعات يتنفسون الصعداء كل منهم يقيم اداؤه في امتحانات المواد السابقة, ورغم فرحتهم بالانتهاء من أداء الامتحانات الا ان ملامحهم كانت تحمل علامات الأسى والحزن من مادة الأحياء .. سامي سالم سيف يقول لم نستطع نسيان ما حدث في مادة الأحياء خاصة وأنها أثرت علينا وكدرت علينا صفو الأيام التالية لها فلم نراجع مادة اللغة الانجليزية جيدا, الا ان لحسن الحظ ان جاء الانجليزي حسب توقعاتنا, ولكن كعادة المواد التي تأتي في ورقتين أن تكون الأولى أسهل من الثانية كذلك جاء الانجليزي وهذا ما اكده ايضا سالم عبد الله خاصة الورقة الثانية سؤال القواعد بالرغم من ان الاسئلة لم تخرج عن المنهج الا انها كانت غير مباشرة وغير واضحة, كذلك جاء التعبير فلم يكن واردا على الذهن. اعتقدوا اننا علماء فجاءت اسئلة المواد العلمية كلها صعبة وسوف تكون السبب في خسارتنا درجات كثيرة ــ كان ذلك تعليق الطلبة على اسئلة المواد العلمية فيزياء وكيمياء وأحياء ورياضيات ورقة ثالثة في حين جاء تقييمهم ايجابيا لمواد العربي والجيولوجيا والرياضيات الورقة والثانية, وعن ورقة الانجليزي الثانية يقول سعود بن كامل ان الاسئلة جاءت في خمس ورقات شملت ثلاثة أسئلة كان أصعبها القواعد, كما جاء في الترجمة بعض الكلمات الصعبة, بينما يقول أحمد الكعبي ان الورقة الأولى كانت أسهل فقد جاءت الاسئلة اختيارية. أنهت أمس الأسر التي تعاني من وجود طالب ثانوي بين أفرادها حالة الطوارئ التي أعلنتها منذ 7 يونيو الجاري بعد ان أنهى طلاب الثانوية العامة امتحاناتهم أمس بمادة اللغة الانجليزية الورقة الثانية للقسم العلمي في حين أنهى طلاب القسم الأدبي امتحاناتهم منذ أيام, تاركين الساحة لطلاب العلمي الذين اضطروا لمبارزة الموجهين عبر مادة الاحياء. ولكن حالة أخرى أعلنتها تلك الأسر من التوتر والقلق في انتظار اعلان نتائج الثانوية العامة في 5 يونيو المقبل حسب تصريحات المسؤولين. وقد خيبت امتحانات الثانوية العامة ظن الجميع في ان يشهدوا امتحانات سلسلة تختتم بها وزارة التربية والتعليم الألفية الثانية ــ كما أعلنت ــ تمهيدا لاستقبال الألفية الثالثة بنوعية جديدة من الامتحانات, ولكن جاءت ورغم صعوبة سؤال القواعد الا ان الانجليزي قد خفف من مصيبة الاحياء كما يقول حارث فالح. اسماعيل محمد محمود, رئيس اللجان, قال في تقييمه لمادة أمس والأيام السابقة إنه لم تكن هناك أية شكاوى في مادة الانجليزي وقد جاء الامتحان في مستوى جميع الطلاب, كما لم يكن هناك غياب الا لطالب واحد من مركز خالد, ولا توجد أية حالات غش. وكان من ملاحظاته ان معظم الشكاوى التي جاءت في الرياضيات الورقة الثالثة والكيمياء والفيزياء الورقة الاخيرة وأيضا الاحياء كانت من طلاب المدارس الخاصة, والتي يجب ان يكون مستواها أعلى من المدارس العامة ولكن جاء العكس صحيحا فقد كان مستواها ضعيفا. مشاكل الثانوية العامة كلها واحدة فقد كنت في العام السابق رئيسا للجان الثانوية العامة أيضا, ووجدت التوتر نفسه والقلق نفسه خلال هذا العام ولكن في لجنة حلوان الأمر أهون خاصة وانهم طلاب علمي والمعروف عنهم الهدوء لذلك لا توجد أية مشاكل من الطلاب. في عجمان: انتهى مسلسل (حرق) أعصاب طلبة الثانوية الورقة الثانية للانجليزي تريح نفوس العلمي كتبت شيخة غانم: تفقد عبد الله عبيد يوسف مدير منطقة عجمان التعليمية أمس لجان امتحانات الثانوية العامة في يومها الأخير حيث تجول في كل من لجنة النعمان بن بشير للبنين ولجنة ثانوية بنات عجمان حيث يؤدي الطلاب والطالبات امتحاناهم الأخير في مادة الورقة الثانية لمادة الانجليزي. واثنى خلال جولته على جهود العاملين وثمن كل قطرة عرق من جبينهم وعن الاخلاص الذي أبدوه في عملهم وتفانيهم. ومن جهة أخرى طمأن الطلاب والطالبات حول مخاوفهم من شكوى الامتحانات التي مرت وعلى وجه الخصوص امتحان الاحياء مشيرا الى ان الوزارة تأخذ بعين الاعتبار كل هذه الشكاوى وتعمل على ما في وسعها لصالح الطالب, وأتمنى في الختام التوفيق للجميع. وقد أدت طالبات ثانوية بنات عجمان امتحان مادة الانجليزي حيث لا شكوى من الامتحان فقد جاء في مستوى الطالب المتوسط كما ان الاسئلة واضحة ومباشرة. اطمأنت القلوب وهذا ما قالته الطالبة ريما ملكاوي وهي من الطالبات المتميزات بمدرستها اكدت بأنها لم تشعر بأية صعوبة وهي تجيب على اسئلة الورقة الثانية لمادة الانجليزي فقد تنوعت مواضعيها في خمس صفحات وحوالي أربعة اسئلة وبشكل عام فجميعها واضحة وسهلة ومباشرة بعد ان تعثرنا بحجر الاحياء تلك المادة التي حطمتنا نفسيا وارهقتنا كثيرا ونتمنى في النهاية ان تضع الوزارة شكوانا موضع اهتمام لتدخل الطمأنينة الى قلوبنا لنطمئن على النتيجة النهائية والتي هي شغلنا الشاغل الآن فالجميع لا هم لهم اليوم سوى حصد الدرجات التي من الممكن الحصول عليها وفي أي كلية سيلتحق وعلى أية حال فالنجاح بحد ذاته يعتبر فرحة لا تساويها فرحة. نال الرضا لينا العلمي أشارت بأن الجميع أبدى ارتياحا تاما في اليوم الأخير فالامتحان قد نال رضا الجميع وبخاصة انه يحتوي على موضوعين في غاية البساطة والسهولة فقد كان احدهما عن قصة ظريفة عن الوقاية خير من العلاج والثاني عن العلوم الانسانية وجميع هذه المواضيع قد سبق وتدربنا عليها وتعتبر مواضيع رئيسية كان الجميع يتوقع ان ترد في الامتحان النهائي لذلك تجديني اليوم وقد ارضتني اجابتي كل الرضا متفائلة وسعيدة ولا يشغل بالي سوى تحقيق نتيجة أفضل وان التحق بأية كلية يمكنني مجموعي من دخولها. هبة حسين وولاء عثمان تشتركان في الرأي حول سهولة الورقة الثانية حتى تكاد تكون أسهل من الورقة الاولى رغم بساطتها فالانجليزي من المواد التي يعمل لها ألف حساب ويخاف منها الطلبة الا انها فاقت توقعاتنا ببساطتها وبخاصة اسئلة (القواعد) وهو الموضوع الغير مستساغ لدينا نحن الطلبة لكنه جاء عادلا لجميع المستويات واتوقع ان يحصل الجميع على معدلات مرضية من خلاله وبذلك وقد لاحظت ارتياح الجميع وقد بدت الفرحة والسعادة والتفاؤل على وجوه الطالبات الامر الذي أزاح تعب وحزن امتحان الاحياء. بدون اجتهاد وتضيف سناء خالد بأن اسئلة الانجليزي كانت مفهومة للغاية وتخدم جميع المستويات الضعيفة والممتازة فهذه عدالة تمنينا ان تسود جميع الامتحانات التي مرت علينا فلا غموض في الاسئلة ولا تعقيد فسؤال الترجمة والذي تناول موضوع (التصحر) كان سهلا للغاية وبسيطا قد مر علينا من خلال مراجعة امتحانات السنوات السابقة فهذه البساطة تجعل الطالب يجيب على كل المواضيع بلا مشاكل وبتفائل وبلا اجتهاد بل قمنا بالاجابة من النظرة الاولى على السؤال. بح صوتي مرفت حكمت قالت ببساطة امتحان الانجليزي جاء سهلا وأود أن أعبر عن شكري لتعاون (البيان) معنا نحن الطلبة ووقوفها بجانبنا ونحن في أصعب أيامنا لتوصيل أصواتنا التي بحت ولم يسمع صداها أحد فقد كانت خير معين لنا, ايضا اود ان اشير الى خدمة (البيان) اثر طرح اسئلة الامتحانات طوال الفترة السابقة والتي وردت اسئلة كثيرة منها في الورقة الامتحانية فقد كنت استعين بها للمراجعة النهائية ولقد استفاد منها الجميع وهذا مالاحظته عند كثير من الطلاب والطالبات الذين كانوا يجلبونها لمقر لجانهم لتسعفهم في الدقائق الأخيرة قبل دخولهم الامتحان. سماح عمر تقول رغم التعب والجهد الذي بذلناه في الاسابيع الماضية من قلة النوم والسهر وقلة الأكل الا انها عادت علينا بفائدة على الأقل في اليومين الأخيرين فالاسئلة جاءت بكل وضوح وبخاصة اسئلة (القواعد) ايضا الموضوع كان شيقا واعتقد انه جاء أسهل من امتحانات الأعوام السابقة واستطعنا الاجابة في أول نصف ساعة من الوقت المخصص له الا انني قمت بالمراجعة بتأني لأتأكد من ان جميع اجاباتي مرضية وعلى أكمل وجه. نجاح أكيد هبة عدنان عبرت عن رضاها لليوم الأخير وتؤكد النجاح وبتفوق في هذه المادة تفوق 95% واعتقد ان الامتحان جاء كهدية من الوزارة لطلبة العلمي بعدما عانوا كثيرا من المواد العلمية فالطالب الدون المستوى يستطيع الاجابة على جميع مواضيع الامتحان دون صعوبة أو تعقيد فنحن لن نقصر في الاستذكار والمراجعة من الكتاب والمذكرات الخارجية والاسئلة المتنوعة التي تطرحها الصحف. كتبت نادية هارون