يعتبر مخيم الامارات في كوكيس والذي أنشأته قوة الاغاثة الاماراتية لاغاثة اللاجئين الكوسوفيين هو اول مخيم يضم دارا للعجزة الى جانب الخدمات الاخرى كالمستشفى والمسجد والمدرسة والنادي الاجتماعي وغيرها من الامور العديدة التي تتوفر في هذا المخيم فقط, وليس سواه . النقيب دكتورة فريدة سالمين بن رباع مسؤولة دار العجزة تقول ان العمل في دار العجزة بدأ مطلع شهر مايو منذ التحاقي بقوة الاغاثة, وكان عدد الملتحقين بالدار في البداية 22 شخصا مازالوا موجودين رغم دخول غيرهم وخروج البعض منهم, واشارت الى ان الدار شهدت وفاة اثنين من المسنين فيها وهما رجل عمره 97 عاما وامرأة عمرها 104 اعوام, وتوفوا في اوقات متفاوتة ولأسباب مرضية. واضافت ان العجزة ليس لهم أحد واحضروا من الشوارع واستلمناهم وقمنا برعايتهم, والبعض منهم كان في مستشفى مدينة كوكيس وقد تم اخراجهم لعدم وجود اسرة مما حدا بمنظمة الصحة العالمية باحضارهم الى مخيم الامارات. واشارت الدكتورة فريدة الى ان عدد خيام دار العجزة هي 4 خيم كبيرة تحتوي على 40 سريرا, مشيرة الى انه في فترة من الفترات وصل عدد المسنين الى 43. وأوضحت ان معظم الحالات التي يعانون منها هي الجفاف والخوف والحالات النفسية مشيرة الى انه توجد في المخيم مسنة عمرها 107 سنوات واخرى 105 سنوات, اما اصغر حالة فهي لشاب عاجز عمره 14 سنة فقد أهله وبعد فترة التقى بهم هنا في مخيم الامارات وهو معاق ذهنيا. واضافت الدكتورة فريدة ان دار العجزة ليست لكبار السن فقط وانما ايضا لمن ليس لهم اهل وحالتهم النفسية سيئة وبهم عجز ونحن نقوم بتقديم الرعاية الصحية لهم والحمد لله هم الآن بحالة صحية جيدة ومعنوياتهم عالية ودائما يشكرون حكومة دولة الامارات على رعايتها لهم. اسابيع في العراء التقت (البيان) باحدى نزيلات دار العجزة وهي فاريا ريكيشتا وعمرها 27 سنة من منطقة ماليشيفا بكوسوفو, وهي مصابة بعجز في رجليها بسبب الظروف التي مرت بها, وتقول خرجت من البيت مع جماعة من القرية ومكثنا ثلاثة اسابيع في الجبال والغابات, ومن شدة البرد اصبت بالعجز. واوضحت انها لا تعرف اين ابويها وهناك من اخبرها بأنهم ماتوا ولكن ذلك ليس مؤكدا, ولديها اخ واحد في سويسرا ولكن لا يعرف اين انا الآن ولا اعرف وسيلة اتصال به. وقالت عن رحلة الهلاك التي قطعتها مع الجماعة بأنها كانت مهلكة وهي السبب وراء عجزي, واوضحت ان الرجال مكثوا في كوسوفو وارسلونا نحن مجموعة النساء لنهرب من بطش وتحرش الصرب لحمايتنا من اعتداءاتهم حتى وصلنا الى كوكيس في حالة يرثى لها, وهناك ارسلونا لمخيم الامارات. واشادت فاريا بمخيم الامارات وقالت بأنه من افضل المخيمات وانا مسرورة بتواجدي هنا رغم اشتياقي لرؤية اهلي وذهابي لبلدي, واوضحت ان الاطباء في المخيم يتابعون حالتها باستمرار, وتأمل سرعة الشفاء, حتى تعود الى كوسوفو لتكمل علاجها هناك وترى ذويها. كتب صالح الجسمي
