اختتم وزراء التخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الثامن بعد جلسة ثانية ظهر أمس بفندق ابوظبي انتركونتننتال وتوصلوا الى عدد من القرارات حول العديد من الموضوعات المدرجة على جدول اعمالهم. وقد اقر اصحاب المعالي وزراء التخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون اولويات عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية واليات تنفيذها في المرحلة القادمة والتي تركز على زيادة قدرة اقتصادات دول المجلس على التكيف والتعامل الايجابي مع توجهات العولمة ومتطلبات منظمة التجارة العالمية والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الاقليمي والدولي وعلى تفعيل دور العمالة الخليجية في التنمية وبناء وتطوير قاعدة تقنية ومعلوماتية متطورة تتم في اطار تكاملي بين دول المجلس . كما اقروا تبني الدول الاعضاء بالتنسيق مع الامانه العامة اقامة ورش عمل وحلقات علمية لاقتراح السبل والاليات التنفيذية لتحقيق الاهداف الاستراتيجية ولمعالجة القضايا الانمائية الاساسية الواردة في استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس وستقوم كل من دولة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت بتنظيم ثلاث ورش عمل على ضوء الاولويات المشار اليها لتحقيق ذلك . واكد الوزراء على ما صدر في اطار مجلس التعاون من قرارات وتوجيهات حول تشغيل وتسهيل انتقال الايدي العاملة الوطنية بين دول المجلس وتوفير مزيد من فرص العمل لها كما تم التأكيد على توفير مزيد من البيانات عن القوي العاملة الوطنية والوافدة وفق نماذج موحدة . وقرروا عقد الحلقة العلمية عن واقع ومستقبل المشاريع الخليجية المشتركة وتكليف الامانة العامة بتنظيمها بالتعاون مع مؤسسة الخليج للاستثمار ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية والتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة بالدول الاعضاء . ووجهوا باعداد دليل موحد للمفاهيم والمصطلحات الاحصائية المستخدمة في دول المجلس كما اوصوا بتوحيد الفترات الزمنية للتعدادات العامة في دول المجلس وان تكون عشرية وان يتم اجراؤها في السنوات الصفرية وتطبيق نظام الحسابات القومية لعام 1993 الصادر عن الامم المتحدة بدول المجلس على مراحل في مدى زمني لا يتعدى عام 2005 وعقد ورشة عمل حول استخدام الانترنت في نشر البيانات الاحصائية ينظمها الجهاز المركزي للاحصاء بدولة البحرين بالتنسيق مع الامانة العامة . وكان معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط قد افتتح صباح امس الاجتماع الثامن للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واكد معاليه في كلمة افتتاح الاجتماع ان التكامل بين دول المجلس هو الخيار الوحيد لمواجهة المستجدات المحلية والخارجية مشيرا الى ان تجربة التنمية في الدول الاعضاء في العقود الماضية اثبتت عدم قدرة الاقتصاديات المحلية منفردة على النجاح وخاصة في عصر التكتلات الاقتصادية والمتغيرات العالمية. واضاف ان اهمية وجود مجلس التعاون الخليجي تتأكد عاما بعد اخر باعتبار المجلس هو الاطار الذي يكفل التنسيق المشترك لدول المجلس في كافة المجالات وخاصة الاقتصادية منها. واضاف معالي الشيخ حميد المعلا ان خيار التنمية كان يفرض نفسه حلا وهدفا في المسيرة المستقبلية لدول المجلس مشيرا الى ان دول الخليج العربية قد تنبهت منذ البداية الى ضرورة ان تكون هذه التنمية شاملة بناء على استراتيجية تم اقرارها والالتزام ببنودها وخطط تنفيذها في اطار متكامل يشمل الانسان والمجتمع. وبعد ذلك القى معالي الشيخ جميل الحجيلان امين عام مجلس التعاون كلمة اشار فيها الى استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس والى الاطار العام للاستراتيجية السكانية للدول الاعضاء وهما الوثيقتان اللتان اعتمدهما قادة دول المجلس في ابوظبي في ديسمبر الماضي. وقال ان هذين الموضوعين يشكلان قمة الاولويات في المجالين الاقتصادي والاجتماعي كونهما متعلقين بانسان المنطقة الذي هو غاية التنمية واداتها في آن واحد. ودعا الى تسريع عملية التنفيذ وتطبيق ماورد في الاستراتيجية بمختلف الطرق للتحقق من ان النمو الاقتصادي يفوق النمو السكاني بحيث تتنامى رفاهية المواطن الخليجي وتعلو انتاجيته والى رسم السياسات والبرامج اللازمة لتنفيذ موارد الاستراتيجية لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للتنمية الشاملة والسياسات السكانية في دول المجلس بحيث تكون البرامج مقرونة بأهداف كمية على ضوء الواقع السكاني ليتم التمكن من خلالها من قياس الاداء ومدى النجاح في تحقيق الاهداف. كما دعا معالي الحجيلان الى تحقيق الاستخدام الكامل والامثل لقوة العمل الخليجية الى اطار تكاملي بين الدول الاعضاء وحملها على المشاركة في مختلف القطاعات الانتاجية والاستمرار في تأهيلها ورفع قدراتها الانتاجية. واعرب في ختام كلمته عن يقينه بان اللجنة الوزارية للتحقيق والتنمية ستتابع هاتين الاستراتيجيتين وسترسم الخطط والبرامج والاجراءات اللازمة لتطبيقهما مما يقوي من الترابط بين اقتصاديات دول المجلس ويعزز قدرتها على التعامل والتكيف مع توجهات العولمة ومتطلبات منظمة التجارة العالمية ويمكنها كذلك من المضي قدما في تنمية الموارد البشرية ورفع انتاجيتها من خلال عدة محاور كالتعلىم والتدريب وتطوير وتنويع الموارد الطبيعية. وبدأت بعد ذلك جلسة الاجتماع الاولي لاصحاب المعالي الوزراء لمناقشة جدول الاعمال المطروح. وفي تصريح لوكالة أنباء الامارات قال معالي الشيخ جميل الحجيلان امين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان وصف عملية توطين العمالة في الدول الاعضاء (بالتحدي) فيه نوع من التجاوز حيث ان اعطاء اولوية التوظيف لمواطني الدول يشكل اهمية بالغة بالنسبة لقادة دول المجلس ولشعوبها . وأوضح ان الامر ليس بالسهولة حيث ان الدول الاعضاء ما زالت بحاجة الى عمالة اجنبية نظرا للتنمية المستمرة التي تشهدها دول المجلس غير انه اكد على وجود شعور بان المواطنة اصبحت قضية اساسية في التعامل مع هذا الموضوع . واضاف ان هناك جوانب فنيه للموضوع وان الهيئة الاستشارية المكلفة بدراسة هذا الامر سوف تنتهي منه (كما هو مقرر) وسوف ترفع توصياتها الى المجلس الاعلى لقادة المجلس في قمة الرياض بنهاية العام الحالي. وقال انه لم يطلع على اراء ابناء الدول حول الترخيص للعمالة الاجنبية في قطاعات التعلىم وغيرها من القطاعات الاخري مشيرا الى ان اتاحة الفرصة لابناء المنطقة القادرين على الاداء الوظيفي المطلوب هو امر واجب دون شك مضيفا ان هناك قناعة تامة بوجوب السير في هذا الاتجاه لتنفيذ قرار المجلس الاعلى للقادة في هذا الشأن الا انه نوه الى ان الاستعجال في اتخاذ الاجراءات ليس من الحكمة في شيء. المعلا يترأس اجتماع وزراء التخطيط الخليجيين جميل الحجيلان