قال على موسى الموسى وزير التخطيط الكويتى لوكالة انباء الامارات ان بلاده ربما تتبع استراتيجية جديدة بشأن توطين العمالة بحيث يكون المقصود بالاحلال الفئات وليست الاعداد مؤكدا ان الكويت ستبقى لفترات طويلة بحاجة الى قوة العمل الوافدة وخاصة الفنية منها . واوضح فى تصريحه ان النسبة المستهدفة للتوطين حاليا 10% للاحلال فى الوظائف الحكومية مع التركيز على زيادة قوة العمل المواطنة مقدرا انه خلال خمس سنوات يمكن ان ترفع هذه النسبة بشكل فعال خصوصا مع زيادة اعداد الاناث ومساهمتهن فى قوة العمل فى الفترة الاخيرة. وقال انه فيما يتعلق بالقطاع الخاص فان الوضع اكثرا تعقيدا لان العامل الاقتصادى عامل حاسم وتكلفة العمالة منسوبة الى قدرتها على الاداء والانتاج مهمة جدا. واشار الى ان الاستراتيجية المتبعة هى (التركيز على القيمة المضافة) بمعنى انه لا بأس من الاستعانة بالعاملة الوافدة شريطة ان يكون اداؤها عاليا واسهامها فى الاقتصاد الوطنى كبيرا وجيدا. واكد معالى الوزير انه ينبغى عدم التصور يوما ما ان حجم قوة العمل فى دول المجلس مجتمعة يمكن ان يحل او يوجه لعمالة هامشية ولذلك يتم الحديث عن القيمة المضافة سواء للوافد او المواطن مشيرا فى تقديره الى ان التطورات التى يشهدها الاقتصاد الاقليمى والعالمى ستبقي المنطقة فى حاجة الى انواع من القوى العاملة الوافدة ولكن ليس بالاعداد والنوعيات الموجودة. واضاف ان قوة العمل الوافدة تسد حاجة موجودة لدى دول المنطقة ولم ينتف وجودها بعد وفيما يتعلق بالكويت فقد عاد الوضع الى سابق عهده قبل التحرير فى مختلف الانشطة الاقتصادية والاجتماعية وخدمات المنازل مع ملاحظة وجود تغير فى نوعية هذه العمالة الوافدة بحيث تم التركيز عليها فى قطاع الخدمات. وقال (الشى المؤكد ان بلاده ستبقى لفترات طويلة بحاجة الى قوة العمل الوافدة غير ان الطلب لن يكون على الجنسيات وانما على العمالة الفنية والاقتصادية) , مشيرا الى ان العمالة العربية هى الاقرب الى ملء هذه الحاجة اما العمالة الهامشية فان الدول غير العربية هى الاقدر على توفيرها. واكد علي موسى انه ليس هناك حظر على الجنسيات المطلوبة للعمل فى الكويت وانما يتعلق الامر بالطلب اذا تم توفره مهما كان حجمه واضاف ان القاعدة هى عدم اجبار صاحب العمل على جلب عماله من اى جنسية كانت وانما التأكد فقط من مدى حاجته لهذه العمالة فى القطاع الخاص اما فى القطاع الحكومى فالعملية فى حالة تقليص بنسبة 10% بحيث يساعد هذا الخفض فى توفر فرص عمل للمواطنين الكويتيين انطلاقا من السياسة التى تتبناها الكويت فى عملية التوطين التى تقوم على مبدأ الاحلال فى وظائف الدولة حسب الخطط المعدة وذلك دون الحاق اى اثر سلبى فى اداء الجهاز الوظيفى الحكومى وهى نقطة هامة لابد من مراعاتها بدقة للمحافظة على مستوى الخدمات التى يقوم بها الجهاز الحكومى وبالتالى يتم الاستغناء عن العمالة الوافدة التى يمكن ان تحل محلها العمالة المواطنة المعدة اعدادا جيدا اى العبرة ليست بالارقام ولكن بالنوع. من جهة اخرى اشاد عبدالله عبدالعزيز الدويخ سفير الكويت لدى الدولة بالنتائج التى حققها الاجتماع الثامن لوزراء التخطيط والتنمية بدول المجلس فى ختام جلساته امس بأبوظبى. وقال ان هذه النتائج الايجابية تضاف الى الثمرات التى حققها مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ انشائه عام 81 مشيرا الى ان اجتماع الوزراء امس والقرارات التى اتخذوها بشأن العمالة المواطنة وسهولة انتقالها هى ما يطمح اليه ابناء الخليج فى الا تكون هناك قيود او سدود بينهم. وعبر عن الشكر الخالص للمسؤولين فى دولة الامارات لحسن تنظيم الاجتماع مؤكدا ان دولة الامارات التى تستضيف الدورة الحالية لمجلس التعاون تحقق منذ ديسمبر الماضى النجاح تلو النجاح فى كل ما يعقد على ارضها من اجتماعات خليجية.