بدأ عبدالله الشرهان ــ ساخنا ــ كعادته, ولكنه عندما قام للتحدث تفاجأ بان (المايكرفون) لا يعمل مما استدعى علي بن جاسم ان يقوم من مكانه ويترك المجال للشرهان للتحدث وعلى الفور علق سعيد بن سعيد الشرقي قائلا: اكيد مقصودة! ومن الطبيعي ان لايثني هذا العطل الشرهان عن حديثه وقال من (مايكروفون) علي بن جاسم: قدمت سؤالي الى وزير العمل قبل ستة اشهر من الآن, بينما هناك سؤال آخر قدم الاسبوع الماضي وهو مطروح للنقاش اليوم.. ولا تعليق.. بن حبتور رد عليه فورا: خل عنك المقدمات, وادخل في الموضوع.. فاجاب الشرهان: السؤال الآن ليس له قيمة, وعلى فكرة عملية التأخير تكررت معي انا بالذات, وارجو ان لاتكون هذه سابقة كما ارجو ان لاتتكرر مع الاشخاص الذين سيجلسون مكاني في المستقبل! وجه احمد بن شبيب سؤالا الى وزير العمل حول هيئة رعاية المعاقين وتأهيلهم فاجاب الوزير: الوزارة انتهت من مشروع القانون واستلمت انا مشروع القانون (البارحة) الصباح والآن المشروع قيد الدراسة ومن ثم سنرفعه لوزارة العدل وبطبيعة الحال سيمر عليكم في المجلس حسب الاجراءات المتبعة. استدرك بن حبتور كلام الشرهان بعد فترة واوضح ان وضع جدول الاعمال من حق رئيس المجلس, ولقد اجتهد في اختيار الاسئلة بما يتناسب مع وقت المجلس والوزراء وطلب (السموحة) في حالة التقصير او التأخير. محمد بن حاضر طلب الكلمة واعترض على وضع كلمة (ضمان بنكي) في مشروع القانون وقال: يا سادة نحن عرب وليش اندخل كلمة اجنبية في التقرير؟ ماذا سيحدث لو قلنا (ضمان مصرفي)؟ في كلمة بن حبتور الافتتاحية رحب بالوزراء والوكلاء وذكر اسم احمد كاجور وكيل وزارة العمل المساعد بالرغم من ان كاجور لم يكن موجودا في المنصة الخاصة بالوزراء والمسؤولين وبعد البحث والتحري اكتشفنا انه كان يجلس في الشرفه المخصصة لاجهزة الكمبيوتر التي تتحكم بشاشات القاعة.. بالفعل عشق غريب للمهنة وصل الى نقطة اللافراق. علي بن جاسم مراقب المجلس طلب نقطة نظام عندما اجاب علي الخاطري (المقرر) عن استفسار لاحد الاعضاء وقال بن جاسم: التفسير يجب ان يأتي من الوزير وليس من المقرر.. فرد الخاطري: عفوا نقطة النظام التي ابداها المراقب مخالفة للنظام, واللائحة اعطت المقرر الحق بالتحدث في اي وقت. اثار موضوع (الضمان البنكي) جدلا ساخنا بين اعضاء المجلس الذين انقسموا الى فئتين احداهما تعارض بشدة والاخرى توافق وبشدة.. واثناء ذلك قال سعيد بن حفيظ (المؤيد للقانون) يا جماعة ان سعت الوزارة لتقليل العمالة اعترضنا وان (فلتت) اعترضنا.. ماذا تريدون بالضبط؟ هذه المادة وضعت للتنظيم والحد من مشاكل العمالة فلماذا الاعتراض؟ ايده في ذلك وزير العمل وقال: ان اسوأ ما يكون هو ان يتسكع العامل في الوزارة او يهيم في المحاكم او تجده ضايع بين الاثنين.. ومن هنا جاء نظام الاستقطاع والضمان البنكي لحفظ الحقوق. المويجعي علق قائلا: لاشك ان (الفوضى) كثيرة وكلام الوزير صحيح.. ولكن السؤال المهم هو طالما نحن بصدد وضع النظام فلماذا الاستثناءات لم لا يتم التطبيق على الجميع سواء الشركات الوطنية أم الأجنبية أو حتى (الوهمية) وما أكثرها في الدولة؟ لماذا لايتم سد الثغرات التي تفتح في المناطق الحرة, واعتقد ان الامارات أصبحت كلها منطقة حرة! عبيد بن عيسى أراد أن يتحدث في الموضوع فبدأ كلامه قائلا: الله يعيني لأني جالس بين ثلاثة معارضين (صالح الشال وسلطان بن عمير ومبارك الشامسي) ولكن أنا أطالب بالشد من عزم الوزارة وتأييدهم لانهم يهدفون الى تنظيم العمالة خاصة اننا سنناقش مشكلة التركيبة السكانية, كما أطالب بوضع حد للمتاجرة بالتأشيرات. صالح الشال أكثر الأعضاء معارضة للمادة وبمجرد طرحها للتصويت, اعترض بشدة وصرخ بصوته (الجهور) بدون مايكرفون .. يا أخي من حقنا نعترض على المادة وما نصوت عليها. بن حبتور ايضا جاوبه بعصبية: لا تصرخ يا أخي أنا لم أعطيك الكلمة لكي تتكلم .. ووجه حديثه لعلي بن جاسم قائلا: تفضل ايها المراقب احسب الاصوات, لايمكن أن نقف عند كل فقرة .. وعندنا برنامج, (شطوله)!! سهيل بن راشد اليماحي ذهب لقراءة تقرير (سياسة وزارة الداخلية) في الوقت الذي طلب فيه الشعالي الكلمة واقترح عدم ضياع الوقت لقراءة التقرير والدخول في المناقشات فورا لأهميتها, فما كان من سهيل الا ان صرخ قائلا: الحين عاد أنا وصلت هني!! طرح الخاطري استفسارا (حارا) على وزير العمل وسأله عن موظف في الوزارة تسلم مبلغ 400 ألف درهم من ما (يسمى ) بصندوق التضامن, وقال أرجو أن يجاوبني الوزير في هذه الجلسة أو ان شاء في الجلسة المغلقة؟! اعترض عبد الله الشرهان على (غلق) الجلسة وطالب بجعلها جلسة (علانية) وذلك حتى تعرف الناس الحقيقة ويدرك المواطن حجم الخطر وقال: يعني ماذا ستقولون مثلا في الجلسة المغلقة؟! .. ونحن بدورنا كنا نتمنى أن يستجاب لطلب الشرهان ولكن مع تقديرنا الكامل لضرورة وضع بعض الحقائق في نطاق السرية لأسباب كثيرة. نظرا لبعد مكان أحمد كاجور عن مطر الطاير ومريم الرومي فانه اضطر لاستخدام (المراسلات) للتشاور والتفاهم وعندما اشتد النقاش اضطر لان ينزل من (منصة الكمبيوتر) وذهب لتداول بعض المعلومات مع الطاير وعند رجوعه استمر في صعود السلم الى ان وجد نفسه خارج القاعة فالتفت ناحية الوزير الذي لاحظ ذلك فعاجله بابتسامة وباشارة لموقع منصة الكمبيوتر. مريم الرومي هي أول سيدة تجلس في باحة المجلس الوطني بوصفها وكيل وزارة , ولعبت في الجلسة دورا متميزا في دعم الوزير بالأوراق والمعلومات في الأوقات المناسبة. عند اغلاق الجلسة طلب بن حبتور من المصورين اخلاء القاعة وقال لهم ممازحا: ما خليتو حد (راقد) أو (يثاوب) الا وصورتوه. الزميل خالد البدري من جريدة الاتحاد (الطلب عليه زايد) وذلك من خلال كثرة الاتصالات التي تأتيه, ولم يجد مكانا يتحدث فيه سوى أسفل الطاولة, والله يعينه وبالفعل كما قال: اعمل ايه كله شغل!! يسجلها سامي الريامي