على الرغم من ان الجانب المفتوح من جلسة المجلس الوطني الاتحادي امس الاول بأبوظبي لم يستغرق اكثر من ثلاث ساعات الا ان اراء ومقترحات واستفسارات الاعضاء كانت كثيرة ومكثفة ووضعت النقاط على الحروف وفجرت مجددا قضية خطر استفحال العمالة الوافدة وخاصة الاسيوية وسيطرتها على مقدرات معظم القطاعات الخاصة والتجارية وجني الارباح الطائلة وتحويلها الى خارج البلاد وترك الفتات للكفيل المواطن . الجلسة ادارها باقتدار كعادته في الموضوعات الصعبة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وفضل الاعضاء توجيه الاسئلة والاستفسارات الى معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي في الجلسة المغلقة بينما حصل معالي مطر الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية على نصيب الاسد في الرد على اسئلة واستفسارات الاعضاء في الجانب المفتوح من الجلسة. ونظرا لاهمية موضوعات الجلسة فقد حضر عدد كبير من المسؤولين بكل من وزارتي الداخلية والعمل لتقديم العون والدعم (اللوجستي) للوزراء وحتى تكون اجاباتهم شافية وشاملة على اسئلة الاعضاء. فقد حضر الجلسة مريم الرومي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية واحمد كاجور الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والقوى العاملة واللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الامن واللواء احمد بن شامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الجنسية والاقامة وعبد الرحمن شلواح قائد حرس الحدود والسواحل وعدد اخر من مديري الادارات بالوزارتين. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: المراسيم الاتحادية وقد بدأت الجلسة كالمعتاد بتلاوة بند الاعتذارات وتلاوة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي ابرمتها الحكومة ونشرت بالجريدة الرسمية. ووافق المجلس على إحالة مشروع قانونين اتحاديين الى اللجان المختصة وهما: مشروع قانون اتحادي بشأن انشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وقد احيل الى لجنة الشؤون الاسلامية والاوقاف والمرافق العامة ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض مواد القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1996 في شأن المنشآت الصحية الخاصة وقد احيل الى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية. جمعيات النفع العام وطلب بن حبتور من اعضاء المجلس تقديم مناقشة بعض البنود قبل البند الرابع والذي يتضمن مناقشة كل من سياسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وسياسة وزارة الداخلية نظرا لان الجلسة تحولت فيما بعد الى جلسة مغلقة للاستماع الى اراء الاعضاء وردود الوزراء عليها. وقد تضمن البند الخامس سؤالين وهما: سؤال موجه الى وزير العمل والشؤون الاجتماعية من العضو عبد الله الشرهان في شأن جمعيات النفع العام وما قامت به منذ تأسيسها ودور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في هذا الشأن وقد جاء في سؤال العضو ما يلي: تختص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالترخيص لجمعيات النفع العام في الدولة.. يرجى الافادة بعدد جمعيات النفع العام المرخصة حتى الان على مستوى الدولة وما تقوم به هذه الجمعيات وابرز انجازاتها منذ انشائها والخطط التي وضعتها الوزارة لتطوير هذه الجمعيات؟ وفي رد معالي مطر الطاير على سؤال عبد الله الشرهان اكد بان العدد الاجمالي لجمعيات النفع العام هو 104 جمعيات منها تسع جمعيات نسائية 3 دينية و 15 مهنية و 10 خدمية وانسانية و 12 جمعية خدمات عامة وثقافية و 10 جمعيات للمسارح و 28 جمعية للفنون الشعبية و 17 جمعية للجاليات. واشار الى ان دور كل جمعية يختلف عن الاخر حيث تقوم الجمعيات النسائية على سبيل المثال بتوعية المرأة ومحو اميتها وتحسين وضعها الاجتماعي وابراز مكانة المرأة في الدولة اما بالنسبة للجمعيات الدينية فابرز ادوارها يتمثل في نشر الكتب الدينية وانشاء مراكز تحفيظ القرآن واصدار المجلات وتيسير رحلات الحج والعمرة.. اما الجمعيات المهنية فهي تختص بدراسة القضايا والمشكلات الاجتماعية التي تدخل ضمن اختصاصاتها وتقديم الخدمات الاجتماعية لافراد المجتمع واقامة المعارض وغيرها من الخدمات اما جمعيات الخدمات الانسانية فتقوم بادوار عديدة من ابرزها تقديم الخدمات والمساعدات الانسانية واقامة مشاريع كفالة الايتام وحفر الابار لتوفير مياه الشرب وتوجيه اموال الزكاة للمشروعات الخدمية والانسانية. كما تقدم الجمعيات الفنية والثقافية وجمعيات الفنون الشعبية خدمات جليلة في احياء التراث الشعبي وتعريف ابناء المجتمع به واصدار الكتب والنشرات الثقافية واقامة المعارض التراثية وتنظيم الحفلات والمسابقات الثقافية والفنية. واكد معالي مطر الطاير بان الوزارة تقوم حاليا بتقييم دور جمعيات النفع العام وذلك يتمثل في اعادة النظر في قانون جمعيات النفع العام وتقييم اداء هذه الجمعيات وحتى يتم التأكيد من مواكبة الانشطة التي تقوم بها لاحتياجات وتطور المجتمع وايضا دعم الجمعيات الجادة ماديا وادبيا لكي تلتزم بتنفيذ خططها وتشجيع العمل التطوعي بانشاء جمعيات جديدة وتخصيص حفلات سنوية لتكريم الجمعيات المتميزة. القانون الجديد وتعقيبا على رد معالي الوزير قال عبد الله الشرهان مقدم السؤال: لدي ملاحظة للرئاسة قبل الرد على معالي الوزير وهي ان السؤال قدم بتاريخ 27/ 12/ 1998 اي قبل ستة اشهر بينما هناك سؤال اخر قدم قبل اسبوع فقط ويناقش اليوم, لا تعليق وكما تعلمون ياسيادة الرئيس فان فترة ستة اشهر هي فترة طويلة تتغير فيها الكثير من الامور.. بل وقد لا تجعل للسؤال قيمة. بن حبتور: ادخل في الموضوع على طول. الشرهان: وللاسف فقد تكررت هذه الحالة معي تحديدا ولا اعرف السبب ولهذا ارجو الا تكون سابقة ومقياسا بالنسبة للمستقبل مع الزملاء اللاحقين الذين سيجلسون في مقاعدنا.. اما بالنسبة لما تفضلتم به يا معالي الوزير في ردكم من خلال تقرير اللجنة ارجو ان يكون القانون الجديد قد عالج الثغرات التي عانى منها القانون الحالي منذ صدوره قبل 25 عاما.. فهناك اليوم اكثر من مائة جمعية بينها جمعيات جاليات واحدة تمارس انشطة ثقافية واجتماعية تزيد من حجم الخطر الثقافي والاجتماعي الذي يهدد الهوية الوطنية في ضوء الخلل السكاني الذي نعاني منه.. بل ان بعض هذه الجمعيات تتجاوز الغرض الذي انشئت من اجله وتمارس انشطة تتعارض مع الانشطة المصرح بها وذلك في غياب وجود فاعل لجمعيات النفع العام والتي تراجعت حركتها كثيرا في السنوات الماضية دون ان تتضح اسباب ذلك على نحو واضح.. ولهذا اتمنى ان يكون القانون قد اخذ في الاعتبار هذه المسائل خاصة من ناحية الاشراف والمراقبة على انشطة هذه الجمعيات وتفعيل دور جمعيات النفع العام. واكد الشرهان على اهمية الالتزام بالتدقيق المحاسبي على الحسابات الختامية للجمعيات واكتفى برد معالي الوزير. تعقيب الوزير وفي تعقيب الوزير على تعليق الشرهان اكد بان الاعانات تقدم للجمعيات ذات النفع العام التي يقوم بادارتها مواطنون واشار الى انه قد تم الانتهاء من مسودة القانون الجديد والتعديلات والتي ستعرض قريبا على وزارة العدل لوضعها في صياغتها القانونية. اما بالنسبة لبعض التجاوزات المالية فاكد بان ديوان المحاسبة يقوم بمراقبة حسابات جمعيات النفع العام اما بالنسبة للجمعيات التي ترتكب اية اخطاء فيتم التنبيه عليها بعدم تكرارها مستقبلا. واكد بان الوزارة اكتفت بالجمعيات والاندية الموجودة للجاليات ولم ترخص لاندية جديدة مشيرا الى ان الوزارة تقوم بحضور جمعياتهم العمومية كما انهم عند اي اجتماع يقمون بالابلاغ عنه للوزارة ولوزارة الداخلية والجهات الامنية المختصة. الشرهان: ورد في تقرير لديوان المحاسبة ان 43 جمعية من اصل 73 جمعية لم تكتمل حساباتها الختامية وبذلك لم يتمكن الديوان من القيام بدوره الكامل لمراقبة الحسابات الختامية ولابد من اصدار نظام مالي يضبط الرقابة المالية والاشراف عليها ونتعشم ان يراعي ذلك في القانون الجديد واكتفى بذلك وشكرا. الوزير: صحيح ان كثيرا من الجمعيات لا تقدم حساباتها في الوقت المطلوب ولكن في نهاية المطاف نقيس نشاط هذه الجمعيات ونقدم تقريرا عن نشاطاتها وهي ملتزمة.. اما الجمعيات التي لا تقوم بانشطة تقوم بمراجعة انشطتها والمعونات المقدمة لها مؤكدا بان النظام المالي للجمعيات تمت مناقشته بعد اعتماده من ديوان المحاسبة وسلم عن طريق الوزارة الى جمعيات النفع العام. رعاية المعوقين وانتقل المجلس الى السؤال الثاني والمقدم من العضو احمد بن شبيب الظاهري حول رعاية المعوقين وانشاء هيئة اعامة لرعايتهم وتأهيلهم وجاء في سؤال العضو: اناط الدستور في المادة (16) منه بالمجتمع بان يشمل برعايته الاشخاص العاجزين عن رعاية انفسهم بان يتولى المجتمع مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع ونصت المادة المذكورة على ان تنظم القوانين الاجتماعية هذه الامور. ونصت المادة (11) من القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 في شأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء على اختصاص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية باعداد مشروعات القوانين الاتحادية المتعلقة بالخدمات الاجتماعية. فما هي الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لاستصدار قانون ينظم حقوق المعوقين؟ وهل لدى الوزارة اي تصور لانشاء هيئة عامة تلحق بها لرعاية وتأهيل المعقوين؟ الوزير: واكد معالي الوزير في رده بانه قد تم تشكيل لجنة يترأسها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارات التربية, العمل والشؤون الاجتماعية والصحة ووزارة الاشغال العامة والاسكان واعضاء من جمعيات النفع العام واكد بان القانون الجديد سيرفع الى المجلس الموقر بعد تداوله مع وزارة العدل واكد معالي مطر الطاير بان وزارة العمل لديها توجه بانشاء لجنة عليا للرعاية الاجتماعية تضم رعاية المسنين والمعوقين, كما اشارمعالي الوزير الى وجود مسودة لاستراتيجية يتم وضعها الان بواسطة لجنة يترأسها وكيل وزارة العمل لقطاع الشؤون الاجتماعية وستعرض على شريحة كبيرة من المجتمع وعلى المختصين لابداء الرأي فيها وذلك في اطار تنشيط ادارة رعاية المعاقين وتنفيذ خطط الوزارة بفتح الباب امام القطاع الخاص للمشاركة في هذا المجال وبحيث ستكون مشاركة القطاع الخاص في صور تبرع بالمنشأت التي تقوم برعاية المعوقين وغيرها من المساهمات. ـ احمد بن شبيب تقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولجهود الحكومة في مجال الرعاية الاجتماعية مشيرا الى اهمية تضافر كافة جهود الجمعيات برعاية هذه الفئة معربا عن امله في ان يوفر القانون الجديد كل سبل الرعاية والاهتمام للمعوقين وانشاء الهيئة الخاصة بهم وحتى يتسنى لاهل الخير تقديم دعمهم المادي والمعنوي لهذه الهيئة وتمكينها من اداء رسالتها على اكمل وجه. تنظيم علاقات العمل وانتقل المجلس إلى مناقشة البند السادس والمتضمن مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل. وقد اقر المجلس التعديلات باغلبية الاصوات بعد التصويت عليها واختلاف بعض الاعضاء ومطالبتهم بالغائها وعدم الموافقة عليها. والتعديلات هي اضافة المادة رقم (131 مكرر- 1) الى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 وتنص هذه المادة على ما يلي: يلتزم صاحب العمل بان يقدم الى دائرة العمل المختصة ضمانا بنكيا يصدر بتحديد نوعه ومقداره واجراءات تقديمه والشركات والمؤسسات التي يطبق عليها وغير ذلك من الاحكام المتعلقة به قرار من مجلس الوزراء. ويخصص هذا الضمان لحسن تنفيذ التزامات صاحب العمل المنصوص عليها في المادتين (131) و (131) مكررا من هذا القانون. 2- يكون استقطاع ايه مبالغ من الضمان البنكي المشار اليه في الفقرة (1) من هذه المادة بناء على حكم قضائي وذلك باستثناء الآتي: أ- نفقات عودة العامل الى موطنه او الى المكان المتفق عليه من صاحب العمل. ب- المبالغ التي يقر صاحب العمل امام دائرة العمل المختصة باستحقاق العامل لها. ففي هاتين الحالتين يجوز للوزارة استقطاع تلك المستحقات من مبلغ الضمان المشار اليه في البند (1) من هذه المادة وادائها الى العامل وفاء للحقوق المقررة. وتنص المادة الثانية من مشروع قانون التعديل على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به من تاريخ نشره. تقرير اللجنة وتلا احمد الخاطري تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون وقد جاء في تقرير اللجنة ما يلي: انه بعد ان اطلعت اللجنة على القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل والقوانين المعدلة له وعلى مشروع القانون المعروض وافقت عليه بالصيغة التي ورد بها من الحكومة وتبين لها ان الضمان البنكي المشار اليه في البند الاول من النص المقترح الذي يصدر بتحديد نوعه ومقداره واجراءات تقديمه والشركات والمؤسسات التي يطبق عليها قرار من مجلس الوزراء يخصص لحسن تنفيذ التزامات صاحب العمل المنصوص عليها في المادتين (131) و(131 مكررا) والاولى تتعلق بنفقات عودة العامل الى موطنه او المكان المتفق عليه مع صاحب العمل والثانية تتضمن بالاضافة الى ذلك مستحقات نهاية الخدمة او اية مستحقات اخرى يلتزم بها صاحب العمل طبقا لعقد العمل او نظام المنشأة او القانون. وقد نص البند الثاني من النص المقترح على ان يكون الاستقطاع من الضمان البنكي بناء على حكم قضائي باستثناء نفقات عودة العامل الى موطنه او المبالغ التي يقر صاحب العمل باستحقاق العامل لها فيجوز للوزارة استقطاع تلك المستحقات من مبلغ الضمان الذي يصدر بتحديد نوعه ومقداره قرار من مجلس الوزراء. وقد استبدلت اللجنة بلفظ (الوزارة) الوارد في الفقرة (ب) من البند الثاني من النص المستحدث في مشروع القانون عبارة (دائرة العمل المختصة) حتى يتسنى لاصحاب الاعمال الاقرار بحقوق العمال التي يرون استحقاقهم لها امام دائرة العمل المختصة وهي الجهة التي يلتزم صاحب العمل بان يقدم لها الضمان البنكي على النحو الوارد في البند الاول من النص الوارد في المشروع وحتى لا يتكبد صاحب العمل مشقة التوجه الى الوزارة للاقرار بمستحقات العامل, وبطبيعة الحال فان دائرة العمل المختصة ستقوم بابلاغ الوزارة بهذا القرار لكي تقوم الاخيرة بالاستقطاع. وهذا الرأي تبناه اغلبية اعضاء اللجنة حيث ارتأى اهمية هذا التعديل للاقلال من حجم العمالة الوافدة وان اشتراط الضمان البنكي نظير استقدام العمالة الوافدة سيكون له الاثر الكبير في الحد منها وان ذهب رأي احدهم الى اهمية تخفيض الضمان البنكي. وذهب رأي الاقلية في اللجنة انه لا مبرر لادخال التعديل المقترح حيث ترى انه سيضر باصحاب المنشآت في المناطق البعيدة التي تحتاج الى بعض الخدمات الضرورية وانها لن تستطيع دفع المبلغ المطلوب للوزارة مما سيدفعها لوقف نشاطها واغلاقها. وليس للجنة اية ملاحظات على مشروع القانون, والامر معروض على المجلس الوطني الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا في هذا الشأن. مقرر اللجنة عبد الله علي الشرهان قيمة الضمان محمد بن حاضر اعترض على كلمة بنكي وطالب بتغييرها الى كلمة مصرف وقال: نحن عرب (وضمان مصرفي اصوب) . مبارك الشامسي: الوزارة لم تحدد قيمة الضمانات البنكية وهل قيمة الضمان تطبق على العمالة الموجودة في المؤسسة واذا طبق سيكون ظلما ومن الانصاف ان تكون هناك نسبة من هذا الضمان محددة لانه لا احد يقر بان غالبية هذه العمالة سائبة ولا تلتزم بالقانون.. فمثلا شركة لديها 300 عامل فاكثر والضمان 3000 درهم لكل عامل فهل تستطيع الوفاء بهذا المبلغ؟ وخصوصا بالنسبة للمناطق البعيدة والمؤسسات فيها وضعها المالي ضعيف ويجب ان تراعي الوزارة هذا الجانب وتراعي ايضا حجم الشركة وهل سينطبق ذلك على كل المنشآت وارجو ان يوضح الوزير قيمة الضمان البنكي وعلى من سيسري هذا القانون؟ الوزير: الوزارة أعدت عدة قرارات لتفادي دفع مرتبات العاملين الاجانب.. والحكومة اعطت تسهيلات لابناء هذا الوطن لممارسة الانشطة التجارية.. ولكن هناك بعض السلبيات التي تضر بمصلحة الدولة امنيا واجتماعيا؟ وبسبب كثرة الشكاوى من العمال والمنازعات العمالية والتأخر في دفع مستحقات العمال لفترات طويلة ومغادرة بعض الشركاء الاجانب البلاد بصورة مفاجئة وعدم دفع مستحقات العمال والذين يقدمون بدورهم الشكوى لدى قنصلياتهم وسفاراتهم وبالتالي لوزارة الخارجية الامر الذي يسبب مشاكل للدولة. وقد تم اقتراح لوضع نظام مصرفي لكي يوفر حقوق هذه الشريحة من العمال وتم العرض على مجلس الوزراء والذي وجه بدوره بتشكيل لجنة تضم معالي وزراء الداخلية والاقتصاد والمالية والصناعة والعمل والشؤون الاجتماعية وكانت توصيات اللجنة كالآتي: اعفاء المؤسسات التالية من نظام الضمان المصرفي. الشركات الحكومية التي تساهم فيها الحكومة. الشركات العاملة في قطاع المصارف. الشركات العاملة في قطاع التأمين والنفط وفنادق الدرجة الاولى الخمس والاربع نجوم. الشركات الوطنية المملوكة بالكامل للمواطنين والشركات الوطنية التي تستخدم مائة عامل او اكثر ومفوضة التفويض الكامل. علي جاسم: نحن نناقش توضيح نص المادة والاجابة لابد ان تكون بنص المادة. الوزير: الاخ الفاضل اثار عدة امور واحببت ان استرجع خلفية السبب! وبالنسبة لتحديد قيمة الضمان سوف يحدد بلائحة سترفع الى مجلس الوزراء وهو الذي سيعتمدها. وأكد معالي مطر الطاير بانه من خلال البحث بالوزارة تأكد لها بان هناك مخصصات للعاملين تتراوح ما بين 3 الى 9 شهور لم تصرف لهم.. وسوف يطبق على المؤسسات التي بها مشاكل وتوجد بها عمالة سائبة.. والعامل يتسكع في اروقة الوزارة او المحاكم او بين الاثنين معا. وأكد معالي الوزير بان الضمان البنكي سيطبق على عدة فئات من بينها مصانع الملابس الجاهزة ومشاغل الخياطة وشركات المقاولات والتي تستخدم 10 عمال فأقل والحرف البسيطة او اي شركات تكون عليها مشاكل. اعترض على المادة صالح الشال: اعترض على هذه المادة وسبق ان قرت هذه المادة والغيت لانها تتيح الفرصة للعمالة لكي تهرب من جهات عملها ثم يحضر العامل الى الوزارة ويطلب مستحقاته.. والمادة طبقت في السابق والغيت.. ولابد ان توجد ضوابط لان الدولة حينما تصيغ القوانين لابد ان تراعي جهات العمل والشركات وهذه المادة سوف ترهق الشركات واصحابها.. فمثلا بحار اختفى لمدة سنتين ثم يحضر بعد ذلك ويطالب بحقه ومكافأة خدمته. ان تطبيق المادة سوف يسبب ارهاقا لجهات العمل وسوف يتيح فرصة كبيرة لتسيب العمالة! ويؤيد سلطان بن عمير صالح الشال ويطالب بعدم اقرار المادة وخاصة على الشركات الصغيرة لان اموال كثيرة ستكون محبوسة والضمان سوف يضر بالمواطنين وخاصة بالمناطق النائية. راشد المزروعي: هناك شركات وطنية كبيرة بها اكثر من 60 موظفا واصحابها مواطنون ويمكن ان نطبقه على الشركات الوطنية ولكن الموضوع كان موجود والغى. احمد الخاطري: يؤيد مطلب محمد بن حاضر بتغيير المسمى الى الضمان المصرفي ويقترح ان يطبق الضمان على نسبة من العاملين بالمؤسسة او الشركة وان تتراوح ما بين 10% الى 20% اضافة الى ان هناك ضمانات. نحن مع الضمان سعيد بن حفيظ: الوزارة سعت الى وضع هذه المادة وهي ضمن سياساتها لرفع كلفة العمالة وتنظيم سوق العمل والحد من العمالة الزائدة في السوق. احمد بن شبيب: انا مع التعديلات.. وهل ينطبق الضمان على الشركات في المناطق الحرة؟ الوزير: قلنا ان الشركات المملوكة بالكامل للمواطنين لا يسري عليها هذا الضمان.. وينطبق على الشركات التي لديها رخص تجارية مؤجرة لاجانب ولديهم سند قانوني لادارة هذه الشركات وموثق من مكاتب العدل.. لان الكفيل المواطن اعطاه هذه الصلاحية والاجنبي يقوم بدوره في ممارسة هذه الصلاحية واذا هرب الاجنبي فسيكون العبء على الحكومة وهي ستكون معنية بحل المشكلة. واكد معالي مطر الطاير بان الحكومة موقعة على اتفاقيات دولية وهي عضو في الامم المتحدة وهؤلاء الافراد يقومون باعمال تضر بمصلحة الوطن.. ومصلحة الوطن قبل مصلحة الافراد وفي الماضي كان هناك ضمان بنكي بقيمة تذكرة سفر اما الان فهناك من يتعمد باحضار العمالة وتركها في السوق وهذه المادة سوف تتصدى لحل مشكلة معينة واعطاء العمال حقوقهم على اكمل وجه. اما بالنسبة للمناطق الحرة فقد انشأت بمراسيم محلية ولا يسري عليها هذا القانون. احمد الخاطري: النقطة التي اثارها مراقب الجلسات هي نقطة غير نظام فمن حق المقرر الادلاء برأيه وانا اعرف بان هناك شركة لديها اكثر من 600 عامل لم تعط رواتبهم منذ عدة اشهر وماذا تفعل الدولة تجاه هؤلاء العمال ولا توجد اية مبالغ ولابد من وضع حل والحل تشريعي وفي التطبيق ستكون هناك سلبيات. سعيد الكندي: ارى الموافقة على المادة المقترحة وهذا الاجراء سوف يساعد على تقليل العمالة الزائدة في الدولة. لماذا الاستثناء؟ عبد الله المويجعي: نشكر معالي الوزير على الفئات المستثناه ولاشك بان الفوضى كثيرة وبما ان الضمان يسد بعض الثغرات فمن الواجب اقراره ولكن طالما نحن بصدد وضع نظام يحد من هذه المشكلة.. فلماذا الاستثناء ولابد ان يطبق على جميع الشركات وحتى ينتظم المواطن قبل الاجنبي وحتى الشركات الصغيرة يجب ان تطبقه. ولابد ان يحدد نوع الضمان وقيمته. محمد الشعالي: سبق وان شرح عبد الله نفس الفكرة ولا يجب ان يكون لدينا التسيب والمناطق الحرة طالما انها لن تطبق هذا القانون فالخوف ان تعمل الشركات من خلال المنطقة الحرة وياريت ان يوضح لنا الوزير كيف ستعامل بقية الشركات وتنظيم المناطق الحرة لبقية الشركات. التركيبة السكانية نحن نتكلم اليوم بالذات عن قضية التركيبة السكانية واذا سعت الوزارة لاغلاق هذا الباب لابد ان نشد من ازرها ومشكلتنا الكبرى هي المتاجرة بالفيز والتأشيرات وارجو يا معالي الوزير ان تكون هناك عدالة في عملية الاستثناء وبحيث لا يطبق القانون على الشركات الكبرى ويطبق على الشركات الصغيرة. راشد عمران: الحقيقة انا في حالة استغراب بالنسبة للطرح الذي طرحه الاخوان ونحن بصدد مناقشة التركيبة السكانية وهذه المادة تعديل لمادة اساسية وتنص على ان يتحمل صاحب العمل نفقات عودة العامل الى الجهة التي استقدم منها.. وهناك شركات تجلب عماله من اجل الاستجلاب وتركهم في السوق ولا يمكن وضع حلول لهذه المشكلة الا بعد وضع ضوابط واحد الحلول هو هذا التعديل والذي يفترض الضمان البنكي.. اما بالنسبة للمناطق الحرة فهي لها قوانينها الخاصة. بن حبتور: الفقرة واضحة ولا يمكن ان اقف عندها طول الجلسة ولابد من التصويت. وتساءل راشد عمران حول معنى الفقرة الثانية من المادة. واوضح الوزير بان اي استقطاع من الضمان يكون بناء على حكم قضائي..وذلك عند تعزز التسوية بين الكفيل والمكفول وذلك حماية للوزارة وحتى تكون جهة حيادية في دفع المستحقات. سياسة وزارة العمل وتلا احمد الخاطري تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في شأن: موضوع (سياسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية) . حلقة مفقودة احمد الخاطري: بالنسبة لمشكلة تنظيم العمالة الزائدة لم نجد حلا جذريا حتى الان سواء من الجانب التشريعي او تطبيق التشريعات الصادرة في هذا الشأن او بمسألة الدراسات حول هذا الموضوع ومازالت هناك حلقة مفقودة والسبب يكمن في عدة جهات تتعلق بوزارات الداخلية والعمل والاقتصاد وتتعلق بالحكومات الاعضاء في الاتحاد حيث نطرح حلا لهذه المشكلة.. والاتجاه داخل المجلس لايجاد حلول ووضع المقترحات سيأخذ وقتا. تدخل دولتنا قوارب لا يعرف اصحابها ولا يعرف من اين اتت؟ اين الخلل؟ وما هو السبب؟ هناك طلبة مكفولون اتوا للتعليم والدراسة لماذا يسمح لهم بالعمل الا يضر ذلك بسوق العمل وايضا هناك فئات تأتي للزيارة بدعوى من منشآت ويعملون! الوزارة قامت بانجاز مشروع يتعلق بقاعدة معلومات وتم تحويله من صندوق التضامن بالوزارة.. المشكلة كبيرة والعمل المطلوب يحتاج وقتا ومالا ولابد من التنسيق بين المؤسسات الحكومية وغيرها. تكثيف الجهود احمد بن لحه: تعتبر قضية العمالة الوافدة وما يطلق عليها قضية التركيبة السكانية من القضايا التي تتفاقم يوما بعد يوم ومع ازدياد الوافدين الاجانب يتناقص عدد المواطنين وتحولوا الى اقلية بسيطة. وللاسف الحقائق المتاحة عن العمالة الوافدة اقل بكثير عن الحقائق غير المعروفة. وفي ظل التصريح المفتوح لكل امارة في جلب العمال ستظل المشكلة ولا يمكن ان ننكر الجهود التي تبذلها الجهات الاتحادية وخاصة وزارة العمل والداخلية. وطالب احمد بن لحه بتشكيل لجنة من المجلس الوطني ووزارتي العمل والداخلية لمقابلة صاحب السمو رئيس الدولة والحكام لوضع خطة استراتيجية للتركيبة السكانية, خطة صارمة لتطبيق قانون دخول واقامة الاجانب ودعم وزارة الداخلية بكافة الامكانيات المالية والبشرية لكي تتمكن من اداء دورها المناط بها في حل هذه المشكلة. القطاع الخاص عبيد بن عيسى: القطاع الخاص لا يزال مسيطرا عليه من قبل الوافدين والاجانب والوضع اصبح يتطلب وضع تشريعات لرفع نسبة المواطنين في القطاع الخاص مثل النسبة المقررة للمصارف وخاصة بعد صدور قانون المعاشات والتقاعد. وطالب بتغيير نظام الصرف للاعانات الاجتماعية لتخفيف المعاناة عن المراجعين نظرا لان معظمهم من كبار السن. ولابد من اجراءات صارمة لحل مشكلة استقدام العمالة وقد نفقد رجال الاعمال الاجانب افضل مما نفقد وطن. بن حبتور: رجاء التركيز على موضوع الخلل السكاني وما يتعلق به ومعالي الوزراء طلبوا بان تكون الجلسة مغلقة! سلطان احمد حارب: سوف اتحدث في الجلسة المغلقة. مبارك الشامسي: نبه الى خطورة تفشي ظاهرة الفئات الاسيوية الوافدة التي تمتلك الشركات التجارية تحت غطاء المواطن المؤجر.. والامن الغذائي اصبح في يد هذه الفئة وان التسهيلات التي تمنحها الدولة سهلت انتشار هذه العمالة والتي اصبحت تهدد الاقتصاد والامن في البلاد واصبحت تحقق مكاسب كبيرة تمتصها من المواطن والمستهلكين وهذه المكاسب تحول الى خارج الدولة وتشكل استنزافا كبيرا للموارد. وطالب بتحصيل ضرائب على التحويلات 10% على سبيل المثال لجميع التحويلات الخارجية لهذه الشركات والحد من هذه التحويلات وتوطين العمالة بما يتناسب مع حجم العمل ويجب صرف العمالة فور الانتهاء من تنفيذ المشروعات ودعم وزارتي العمل والداخلية لوضع اليه فاعلة وتنظيمية لهذه العمالة. خالد محمد احمد: سيتحدث لاحقا في الجلسة المغلقة. سهيل الجماحي: لابد من تطبيق قانون دخول واقامة الاجانب فيما يتعلق بالاقامة وسد الثغرات امام التحايل للاقامة الطويلة. محمد راشد الشعالي: حان الوقت لكي تتحول الجلسة الى سرية وحتى نستمع بصراحة لردود معالي الوزراء. بن حبتور: تحول الجلسة الى مغلقة والاخوة الاعضاء طالبين الكلمة في الجلسة السرية. عبد الله الشرهان: مع احترامي لمعالي الوزراء اطالب بان تكون الجلسة علنية وليست سرية دعوا الناس تعرف الحقيقة ولابد ان يعرف المواطن حقيقة ما يدور من حوله. مداخلة الشرقي وفي مداخلة لسعيد بن سعيد الشرقي طالب بمواجهة حاسمة وشجاعة للتركيبة السكانية وقال: لا نريد مسكنات وقتية او حلولا انفعالية بل نحتاج إلى وضع استراتيجية شاملة تصل بالمجتمع الى مرحلة توازن حقيقي في تركيبته وتبقى ثروته وحركة تنميته ومظاهر هويته دعائم راسخة في مسيرته. وطالب بالقضاء على سماسرة الفيزا التجارية وتوجه بالسؤال الى معالي الوزير: ماذا بعد عشرين سنة اذا استمرت العمالة في التدفق ولم نضع حلولا لهذه المشكلة؟ ماذا لو وقعت دولة الامارات على اتفاقيات تعطي حقوقا اكثر للجاليات مثل التجنس والتمثيل وما يتبعه؟ اما سؤالي الاخر اوجهه الى وزير الداخلية, اشيد او بالنجاح الذي حققته الوزارة في الحد من قضية المتسللين ولكن علاجها في التركيبة السكانية ليس واضحا ولا مؤثرا وهنا اتساءل: هل تمتلك الوزارة دراسات احصائية توضح حركة دخول وخروج العمالة الوافدة؟ وهل لفتت هذه الاحصائيات انظار المسؤولين وانتبهوا للخلل في تنفيذ جلب العمالة الوافدة؟ وماذا قدمت من خطط علاجية تحفظ للمجتمع امنه واستقراره؟ وتحولت بعد ذلك الجلسة الى مغلقة. تغطية ــ سعد رزق الله