د. سليمان الجاسم أشار إلى ان احدى الكليات الخاصة التي أوقفت في الفترة الأخيرة, شكلت لجنة لمتابعة أمورها وجاء أولياء أمور الطلبة إلى وزارة التعليم العالي وطلبوا تسجيل أبنائهم في جامعات محلية , كجامعة الامارات أو المؤسسات المعترف بها. أو الاعتراف بالشهادات التي حصل عليها الطلبة حتى زمن اغلاق هذه الكلية. فكان الرد من وزارة التعليم العالي: (انكم لم تطلبوا الترخيص من قبل حتى نمنحكم الاعتراف الآن) . وأضاف: هنا يأتي دور الدولة في توفير الحماية للوافد والمقيم والمواطن مثلما توفر حماية أمنية, صحية, اجتماعية, يجب أن تضمن له حقوقه عندما يدفع لمؤسسة ما تسعة آلاف دولار أو غير ذلك. وقال ماذا نقول لولي أمر أرسل ابنه من السعودية مثلا إلى إحدى المؤسسات التي لم ترخص الآن. ويتوقع أن تعترف وزارة التعليم العالي بشهادة ابنه من الكلية التي لم ترخص الآن؟ عندها يرفع صوته ويكتب في الصحف مطالبا بحقوق ابنه. هنا الفوضى. وللأسف ان بعض مؤسسات التعليم العالي أصبحت مثل السوبر ماركت تفتتح لها مراكز في شقق, ومكاتب صغيرة جدا, ووضعت يافطات باسم جامعات عليها. وتأتي بالضغط على وزارة التعليم العالي للترخيص لهذه الجامعات. الدكتور عبدالله العوضي قال: الجامعات الخاصة موجودة الآن. لكن السؤال كيف يتم تنظيمها. وأي دولة فيها جامعات خاصة وقطاع خاص لكن إلى أي حد يتم الاشراف على هذه الجامعات. شاهد على العصر د. محمد عبدالله المهدي أشار إلى انه يعتز بكونه شاهدا على العصر, وقال: انا أعايش الحالة الخليجية منذ أربعين عاما. من الكويت إلى الامارات. واتجاه الحديث منذ بدايته ينطبع بعدم الثقة بالمؤسسات الخاصة, والشك في قيامها هذه الروح العامة التي طرحت. لكن الذي يبحث في قيام التعليم الخاص منذ الروضة في بداياته, كان بناء على حاجتين الأولى: احجام الحكومات عن مواصلة مد خدماتها التعليمية إلى الوافدين, وحاجة الوافدين بتزويد أبنائهم بالخدمات التعليمية. ولعلكم تتذكرون في بداية السبعينات بدأ في الكويت افتتاح مدارس خاصة لأبناء الفلسطينيين افتتحتها منظمة التحرير الفلسطينية. وهكذا بدأت تنشأ المؤسسات التعليمية الخاصة كحاجة ماسة لتلبية حاجات الوافدين المقيمين. المنافسة ليست عيبا ولم أستنكر أبدا ان تسيطر الروح الاستثمارية الربحية على المؤسسات الخاصة, لان البشر ليسوا ملائكة خاصة اذا كان المتصدي للمؤسسة التعليمية على أي مستوى فردا واحدا, لانه لا يستطيع أن يوفي المؤسسة التعليمية حاجتها من الانفاق. وليس كل الناس جمعة الماجد أو على هذا المستوى. وأنا لا أستنكر المنافسة بين مؤسسات التعليم الخاص والمنافسة ليست عيبا خاصة إذا اتسمت بالتعقل وبالروح الطيبة, فيتنافس اللاحق ويقلد السابق في محاسنه وهكذا. وأضاف: تمنيت على وزارة التعليم العالي انشاء سلطة للاعتراف تضع شروطا مسبقة للترخيص والاعتراف والاشراف على هذه المؤسسات الخاصة لانها تنشأ عن حاجة المجتمع. وقد أشار الدكتور محمد الركن إلى التجاوزات الدستورية فيما يتعلق بالتشريع. وأحب أن أقول ان هذا من الوجهة النظرية صحيح. إذ ان السلطات المحلية تتجاوز السلطات الاتحادية في التشريع. لكن ما رأيك بأن هذا التجاوز هو عامل ايجابي ضخم في انعاش الحركة النهضوية في الامارات كلها ولولا هذه الروح الديناميكية بين الامارات لم تكن النهضة بهذا المعدل المتسارع. وأضاف: تسيطر علينا في العالم العربي خاصة والعالم الثالث بشكل عام فلسفة ان القانون يمثل قيدا على حرية الأفراد أي تشريع يصدر في بلادنا لابد أن نجد له روح السلطة على الآخرين. ويعجبني قول أحد الدارسين ان هناك اتجاهاً لسيادة الاتجاه الاداري على الاتجاه المعنوي. عندما تزور جامعة من الجامعات تجد التنظيمات الادارية هي التي تتغلب. تشجيع الكليات الخاصة وأكد على وضع شروط من حققها يستحق الاعتراف بقوة القانون وأن يكون هناك تشجيع لقيام كليات خاصة لانها تلبي الحاجة. والكليات الخاصة تخطط لسد حاجة الوافدين. لان ولي الأمر يفضل بقاء ابنه أو ابنته إلى جانبه من أن يرسله أو يرسلها إلى البلاد الأجنبية. حتى ولو وصل المصروف المادي داخل الدولة كما يعادل صرفه في الخارج, فالمؤسسات التعليمية الجامعية الخاصة نشأت في الامارات بناء على سد حاجة المجتمع اليها, وعدد الطلبة المتزايد يشجع على افتتاح كليات جديدة. واضاف ان التصدي لحالات الخير هو عمل مكلف به منذ سنوات مثل الصدقات والزكاة وقال: لمن اراد أن يسجل, يسجل لدولة الامارات العربية المتحدة ان على أرضها اقامات للاعاشة يمكن ان تسميها اقامات طفيلية من الجانب القانوني. مثلاً أسرة لم يعد هناك اي مبرر رسمي لاقامتها يلجأون الى أحد الخيرين ويشتكون حالهم, فيمنحهم اقامة ومن مثل هذه الحالات كثيرة على أرض الدولة وهناك حالات بدون والتركيبة السكانية فعلا فيها من المشاكل التي تحتاج الى قرارات جريئة لحلها. وقال ارجو أن يتسع الصدر الرسمي لاستيعاب المؤسسات التعليمية الخاصة مهما كان فيها من قصور, لان القصور يعالج, لكن النظرة الى الغائها أو سحب البساط من تحتها فيها نوع من القسوة. فرق التقويم سيف راشد السويدي قال المؤسسة الرسمية صدرها متسع وقد بدأت حديثي بعرض القرار رقم 240 الصادر عن مجلس الوزراء بصفته السلطة التنفيذية, وايمانا من الوزراء بما شاهدوه من اشكاليات عام ,1993 فأصدروا هذا القرار, ومع ذلك حدث ما حدث, يوجد 27 مركزا ومعهدا وكلية تقدمت للحصول على ترخيص ولم تمنح حتى الآن. وهناك كليات وجامعات ارسل اليها فرق التقويم, واكد ان وزارة التعليم العالي ملزمة بتطبيق المعايير الدولية لترخيص اي منشأة أو مؤسسة اكاديمية واضاف: يوجد فرق بين الترخيص والاعتماد الاكاديمي. عندما تطلب اي مؤسسة من وزارة التعليم العالي اعتماد شهادتها بالوقت نفسه ترسل مندوبيها الى دول الخليج للترويج لها ولجذب الطلبة اليها, هنا تقع الوزارة في احراج لان جهات عديدة من دول الخليج تتصل لتتأكد من مدى الاعتماد أو الاعتراف بهذه المؤسسة. نحن اعترفنا بسبع مؤسسات فقط, جامعة وست كليات وخلال زيارة معالي الشيخ نهيان وزير التعليم العالي لمعرض التعليم الذي اقيم بدبي في ابريل ادلى بتصريح صحفي قال فيه نحن نعترف بكليات وجامعات وسوف ننظم سوق العمل. وقد أخذ على الشيخ نهيان زيارته خلال هذه المعارض لاقسام كليات وجامعات غير معترف بها وقام المسؤولون فيها بالتقاط صور لهم مع الشيخ نهيان واعتبروا ذلك اعترافا بهم من قبل وزارة التعليم العالي. واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة هي الدولة العربية الخليجية الوحيدة التي اسست وأنشأت التعليم العالي الخاص وفتحت الاستقرار للمواطن العربي المقيم اقامة شرعية كما نص عليها القانون. السعودية الآن تدرس الموضوع وهي في أولى خطواته البحرين بدأت بداية بسيطة وتوقفت, عمان بدأت بفروع لمؤسسات أخرى, الكويت لم تظهر فيها أية مؤسسة خاصة, لذلك آن الآوان لمخرجات التعليم الخاص ان نسأل بعد ان يتخرجوا, أين يعملون؟ وقال: اذا كان العربي المقيم قد تخرج ويبحث عن عمل, وبالمقابل مواطن تخرج من جامعة زايد أو الامارات أو عائد من البعثات وله الحق بأن يحصل على وظيفة على أرض بلده ويجد له منافسا متخرجا من جامعة محلية خاصة وبراتب أقل! الجاليات العربية حميد القطامي قال الحديث كله منصب على التعليم العالي الخاص الذي يقدم خدمة للجاليات العربية. وهذا شيء نفتخر به ويعد اضافة ايجابية لدولة الامارات. لكن الجاليات العربية مع المواطنين لا يشكلون 30% من مجموع التركيبة السكانية. ولكن ما هو الوضع إذا تم فتح كليات لـ70% الباقية؟ وبالقريب نشر خبر ان الهند اعترفت بجامعات هندية في الامارات! والسؤال أين حكومة الامارات؟ ومن الذي يجب أن يعترف أولا؟ منذ عام 1993 برزت أسهم الجامعات والكليات العربية والآن وخلال سنتين سوف تظهر كليات لجنسيات أخرى وأضاف أما موضوع الاعتراف يجب أن يكون هناك مجالس أكاديمية ومجلس أعلى للتعليم العالي يخطط لهذه الجامعات ماذا تمنح وما هي المعايير. كما ان هذه المعايير تتغير من فترة إلى أخرى. كما ان معيار أية جامعة يمكن أن يهبط أو يصعد وفق التقويم الجديد لها. لذلك بدون مجلس أعلى للتعليم الجامعي وبدون مجالس فنية علمية تتابع هذا الموضوع وتنظر إليه سوف نبقى بهذا الوضع. حقيقة قائمة الدكتور أحمد ناصر النعيمي قال: الحديث الذي دار أشبع بالرأي العام حول أهمية التعليم العالي لأبناء الوافدين المقيمين على أرض هذه الدولة. وهذه حقيقة ملموسة ولا بد أن نقتنع بوجودها. لكن يبقى دور وزارة التعليم العالي. ومثلما ذكر سيف السويدي ان 27 مؤسسة تقدمت إليه بالترخيص وهي تقدم خدمات تعليمية في الدولة وبعضها يمثل جامعات من خارج الدولة. ولم تأت وزارة التعليم وتقول لأي مؤسسة ممنوع ممارسة هذا العمل,. لانها مثقلة بهموم وزارة التربية والتعليم سابقا والتي أجازت لهذه المعاهد تقديم هذه الخدمات. وهي لا تستطيع حسم هذا الموضوع بين يوم وليلة وتمنع هذه الخدمات التي تقدم على مدار أربع أو خمس سنوات. لكن لو انها أعطت فرصة وطلبت من المعهد أن يصفي ما عنده خلال ثلاث سنوات ولا تقبل أي طالب جديد عندها تكون الأمور قد انتهت ولم نتوصل إلى المخالفات التي وصلنا إليها في الوقت الحاضر. ونتساءل نعترف أم لا نعترف بشهادة صدرت عن جامعة معترف بها عالميا واننا لا نعترف لانه تم التدرب في مؤسسة غير مرخصة! وأشاد بالمشاركين الذين طالبوا وزارة التعليم العالي بوضع المعايير وتقنن مشروعية هذه المؤسسات الوليدة. وعند تطبيق المعايير فمن ينجح بتحقيقها يمنح الترخيص والاعتراف ومن لم ينجح يمكن انهاء المؤسسة وتوزيع الطلبة على المؤسسات الاخرى الناجحة. واضاف ان احساسي ان وزارة التعليم العالي متوجهة الى القيام بهذا الدور لكنها لم تسعف بنظام لهذه المسألة. عبدالقادر عبدالجابر قال ان مشروعية التعليم العالي الخاص او الحكومي أشبه من حيث مبرراته وحاجاته في المجتمع. ولا احد ينكر دور التعليم الجامعي في تطوير التنمية وقيادتها في المجتمع واضاف: الجامعات الآن قائمة وموجودة وهناك وزارة تعليم عالي تضع المعايير والقوانين وترخص والى اخره. حقيقة ان الجامعات في أي مكان هي مصدر اشعاع للمجتمع وتقوده الى التطور. لكن ارى ان اطرح مجموعة من التساؤلات وبعض المآخذ على الجامعات الموجودة الآن في الامارات وهي السمات نفسها الموجودة في جامعاتنا العربية. من هذه المآخذ انعزال جامعاتنا عن المجتمع. للآن باستثناء جامعة الامارات لها محاولات متعددة لمد جذورها في المجتمع اما باقي الجامعات لم نر منها أية محاولة قامت بها لتشارك في عمليات التنمية. الدكتور عبدالله العوضي قال: كل جامعة تقول انها قدمت خدمة للمجتمع. د. سليمان الجاسم تساءل كيف يمكن للتعليم العالي ان يخدم المجتمع؟ كيف يرخص كيف يمول؟ د. نجم الدين علي مردان قال: ورقة عملنا بعنوان التعليم الجامعي رسالة مقدسة يجب ان ننطلق من هذا المنطلق على ان الجامعة تقوم باعداد الانسان الذي يؤدي دوره في مجتمعه خدمة متواصلة في تطوير هذا المجتمع ولذلك نحن يجب علينا طرح تساؤلات وشكوى من كل الاطراف على ان الكفاءة النوعية في اغلب مؤسساتنا التعليمية العالية معدومة وضعيفة ويتخرج الطالب من الجامعة وهو بحاجة الى دورة تدريبية يكون قادرا على العمل في مجال اختصاصه, وهذا شيء يؤسف عليه. ونحن نعلم ان الجامعة يجب ان تكون مرتع العلم والعلماء, ليس كل من حصل درجة اخذ طريقه الى الجامعة وسياسة الباب المفتوح سواء هنا او في الوطن العربي بشكل عام هو الذي افسد التعليم الجامعي. نحن نقبل الى طالب يتقدم الينا, وفي بعض الاحيان نضع معدلات لكن من وراء ذلك يتم قبول معدلات منخفضة وصاحبها لا يمكن له مواصلة الدراسة واضاف: نحن في مؤسستنا ننظر على ان التعليم الجامعي هو خدمة انسانية ووطنية وقومية تقدم للمجتمع, وانا لا اقول ان الجامعات الخاصة لا تربح ربما تربح لكن هذا الربح يجب ان يعود الى نفس الجامعة من اجل تطويرها واختيار افضل الاساتذة وايجاد الجو العلمي والبحث العلمي. لأن البحث العلمي مفقود في اغلب مؤسساتنا التعليمية العالية والطالب الذي يتقدم ببحث التخرج بجدارة فهو قادر على خدمة مؤسسته بالبحث العلمي الذي نشأ وترعرع في رحابه. واكد على ان الجامعات يجب الا يكون هدفها الربح المادي انما هدفها الاساسي اعداد الانسان بالاختصاص المطلوب. وحسب رغبة الطالب, بمعنى الشخص الذي لا رغبة لديه ان يكون طبيبا, كيف يمكن تدريسه الطب؟ وبماذا يخدم بلده؟ و علماء النفس يقولون نحن علماء ومبدعون بالشيء الذي نميل اليه. ونحن الان نسمع بضعف كفاءة الخريجين في معظم المؤسسات والشركات الان لا تقبل بتعيين بعض الخريجين من بعض الجامعات او الكليات, ولابد من ان يخضع الطالب لدورات تقوية حتى يؤدي دوره. وقال نحن الان امام شكوى بوجود رداءة الكفاءة النوعية للخريجين وضعف بمستوى بعض الاساتذة في بعض الجامعات الخاصة, لان الضرورة تقتضي ان آتي بمحاضر وهو يحاضر اليوم فان كان جيدا فهو سيغادر, وان كان رديئا ايضا سيغادر, ويكون قد انهى دوره. وتساءل كيف نفكر بفتح الدراسات العليا في الجامعات اذا لم اجد بين اساتذتي من هو يحمل الدرجة العلمية العالية الاستاذية؟ واضاف نحن لا نريد ان ننسى اصالتنا العربية الاسلامية في برامجنا التعليمية. هذه البرامج يجب ان تكون نابعة من قيمنا ومن اصالتنا العربية وهذا لا يمنع ان آخذ كل ما هو جديد واستثمره بالشكل الصحيح. وضوح الرؤية سالم القصير اشاد بوضوح الرؤية التي تعمل بها وزارة التعليم العالي وأكد وجود تقويم للمؤسسات القائمة حاليا. وعلى اساس هذا التقويم تبقى المؤسسات التعليمية القوية وتزول باقي المؤسسات الضعيفة واشار الى موضوع استقطاب طلبة من الخارج وقال انه من خلال زيارتي لدول الخليج وجدت طلبة من المواطنين لا مجالات لاستيعابهم هناك. واضاف ان وجود جامعات قوية في دولة الامارات يعطيها مكانة استقطاب هؤلاء الطلبة, وبالتالي بعد انتهاء دراستهم الجامعية يعودون الى اهلهم في دول الخليج. اما من ناحية الاخوة الوافدين ان قوانين الدولة يمكن ان تنظم وجودهم.
