أشار سيف راشد السويدي الى وجود قسم القبول والتسجيل في وزارة التعليم العالي وهو قسم مركزي انشىء في الوزارة, ويقوم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم سنويا . ففي عام 1999 يتوقع تخريج 9437 طالبا وطالبة من المواطنين منهم 6424 طالبة و3013 طالبا. هؤلاء الطلبة اختاروا جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية وبعضهم اختار الابتعاث الى خارج الدولة. وذكر ان عدد الطلاب الدارسين في الجامعات والكليات الخاصة في داخل الدولة والمرخص لها حتى عام 2000 , من الامارات 1582 طالبا و3579 طالبة. وهناك طلاب من مجلس التعاون, الاردن, سوريا, لبنان, العراق, مصر, السودان, فلسطين, ليبيا, اليمن, الصومال, المغرب, تونس, موريتانيا, الجزائر, باكستان, ايران, افغانستان, الهند, بنجلاديش, تنزانيا, بريطانيا, أمريكا, كندا, التشيك, ماليزيا, كينيا, البدون. ويبلغ مجموع الطلاب ,3472 والطالبات ,5541 والمجموع الكلي 9013 حتى عام 2000 هذه المجموعة من الطلبة متواجدة في سبع مؤسسات للتعليم العالي المرخص لها فقط. تساءل حميد القطامي: هل هذا الرقم يشمل الطلبة من خارج الدولة. رد سيف راشد السويدي: هؤلاء الطلاب من المفترض ان لهم اقامة شرعية في دولة الامارات, أي الطالب حصل على اقامة في الدولة. الطالب والاقامة حميد القطامي قال: الطالب الذي يدرس في الجامعات داخل الدولة يحصل على الاقامة بشكل رسمي, والرقم الذي ذكره الأخ سيف يتعلق بالكليات المرخصة فقط. خالد محمد احمد تساءل: من يأتي من الخارج الى هذه الكليات؟ وكيف يحصل على الاقامة؟ رد سيف راشد السويدي: الاقامة لها شروط, ووزارة التعليم العالي تلتزم بما نص عليه الدستور وقانون انشائها, الطلاب القادمون الى مؤسسات التعليم الخاصة, أما ابناء الموظفين المقيمين داخل الدولة الاتحادية, أو ابناء مجلس التعاون الخليجي أو ما اتجه اليه البعض الآن, وهو استيراد طلاب من الخارج الى الدولة, ويبلغ عدد الطلاب القادمين حتى عام 2000 الى الدولة من خارج الدولة 538 طالبا و1125 طالبة. وهؤلاء يمثلون 22 جنسية موزعين على النحو التالي: مجلس التعاون الخليجي 312 طالبا و1030 طالبة, الأردن 34 طالبا و10 طالبات, فلسطين 12 طالبا و8 طالبات, سوريا 69 طالبا و18 طالبة, لبنان طالبان فقط, العراق 12 طالبا, مصر 8 طلاب وطالبتان, السودان 28 طالبا و29 طالبة, اليمن 18 طالبا, الصومال طالبان و9 طالبات, المغرب 9 طالبات فقط, الجزائر أربع طالبات, نيجيريا طالبان, باكستان 7 طلاب و6 طالبات, ايران 10 طلاب, الهند 8 طلاب, امريكا طالبتان فقط, كندا طالبان فقط, اريتريا طالبان, بنجلاديش طالبان, مالي أربعة طلاب, تركيا أربعة طلاب وأربع طالبات. حميد القطامي قال: بعض الجامعات فيها عدد جنسيات الطلبة يفوق الــ 35 جنسية. الدكتور عبدالحميد حلاب ذكر ان جامعة الشارقة تضم نحو 32 جنسية, ووجه السؤال لسيف السويدي قائلا: ان الجامعات التي رخص لها هل بحثتم غايتها من التعليم؟ وهل منها ما يهدف الى الربحية وذلك لوضعها في صف المؤسسات التجارية, أما اذا كانت جميعها غير ربحية, أعتقد ان وزارة التعليم العالي على صواب. التعليم العالي والربحية رد سيف راشد السويدي قائلا: اعتقد ان كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي وصاحبها جمعة الماجد فهي غير ربحية, كلية شرطة دبي غير ربحية تدعمها حكومة دبي, جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا هي ربحية, كلية اتصالات الشارقة غير ربحية, كلية دبي الطبية والصيدلة هي (وقف) . الياس بو صعب قال: لو كانت الجامعة ربحية على حساب المستوى, هذا الشيء خطأ, والجامعات يجب ان تقيّم بالمستوى الذي تقدمه وما هو مستوى الطالب الذي يتخرج, وما مستوى التعليم الذي يتلقاه داخل الجامعة. تساءل خالد محمد احمد: هل الجامعة الامريكية بدبي قائمة على أساس غير ربحي؟ رد الياس بوصعب: الجامعة حاليا من المستحيل ان تكون ربحية خلال فترة قصيرة, او خلال عشر سنوات. لكن الجامعة الامريكية بدبي هي فرع من الجامعة الامريكية في الولايات المتحدة, وعندها اعتراف من لجنة الاعترافات من منطقة الجنوب في امريكا وهي اعلى سلطة تمنح الاعتراف بالجامعات وتمنح الاعتراف لنوعين من الجامعات. منها جامعات غير ربحية ومعظم الجامعات الخاصة يمكن ان تكون ربحية. لكن استثمار هذا الربح يذهب الى البحوث والتطوير. لكن السؤال ما هي سيئات زيادة الجامعات الخاصة, وبرأيي السيئات توجد اذا كان مستوى الجامعة الخاصة متدن. اما الجامعة ذات المستوى العالي تعطي فائدة للمجتمع اضافة الى المنافسة التي تزيد من زيادة رفع المستوى. لكن اذا كانت المنافسة على حساب الربح فقط هذا خطأ. الدكتور جهاد نادر قال: النواحي والافكار التي طرحت جيدة ونكشف الموضوع على الطبيعة, والأفضل ان نعود الى صميم الموضوع والسؤال ما هو التعليم العالي في دولة مثل الامارات العربية المتحدة؟ هل نأخذ بشعارات أو مفاهيم لواقع التركيبة السكانية في الامارات؟ يوجد واقع فعلي على الساحة ليس فقط في الدولة بل في دول الخليج العربية. وهذا الواقع يشير الى ان اكثر المقيمين فيها هم من غير المواطنين. وتساءل ما هي اسباب هذا الواقع؟ وما هو مستقبله؟ وأضاف: هذا المجتمع فتي خاصة بمن فيهم الوافدون. وتوجد شريحة كبيرة في المجتمع غير مواطنين مقيمين وأهاليهم مقيمون في هذا البلد. وهنا يتوفر لدينا بديلين: الاول عندما يصل الفتى للمرحلة الجامعية عليه ان يغادر الدولة. والبديل الثاني ان تتوفر له فرص التعليم العالي. وهذا ليس دور الحكومة المضيفة, ولا توجد حكومة في العالم توفر فرص التعليم الجامعي الجيد مجانا للوافد اليها. هذا غير مطلوب, وبالنظر الى هذا الواقع, اتساءل من يسد هذه الفجوة؟ اذا نظرنا الى التعليم العالي كخدمة, ولا نسميها كسلعة او تجارة, لأن الشعارات مؤذية. فالتعليم العالي الخاص خدمة للمجتمع بكل عناصره بمن فيهم المواطنون والوافدون, من يرغب بهذا التعليم يتفضل, التعليم الخاص على المستوى الجامعي يمكن انه ظهر في الوقت المناسب, لأن الواقع على الارض يتطلب ذلك. ففي قطاع الخدمات بشكل عام عندما تكون هناك فجوة او ثغرة والحكومة غير معنية بها, يأتي القطاع الخاص بالحل المناسب. الحكومة توفر الدفاع, توفر الخدمات, والبنية التحتية والتعليم العالي لكن لمن؟ لأبناء الدولة. هنا يوجد واقع على الارض في الدولة ودول الخليج وهو وجود نسبة عالية من الوافدين. وأصبح الموضوع يعود للسياسة العليا في هذه الدول. هل هناك توجه لمنع ابناء الوافدين من تلقي التعليم العالي وكل واحد يذهب الى سبيله؟ هل يعود هذا بالخير على اي طرف؟ او نأخذ بهذا الواقع وبمنظور ايجابي. وذلك بايجاد مؤسسات علمية على مستوى عال. اذا اخذنا بشعار الربحية. من يسد هذه الفجوة؟ ولماذا نسميها ربحية؟ نسميها مؤسسة خاصة قد يكون لها وسائل بأن تمول نفسها, ومن يستفيد من هذه الخدمة يجب ان يدفع ثمنها. وتساءل الدكتور جهاد: هل يمكن تنظيم هذا الامر؟ وأضاف: نعم يمكن تنظيمه ويجب تنظيمه والنظر في هذه الامور, وعدم النظر اليه بالجانب الاسود فقط. الزميلة عائشة ابراهيم سلطان وجهت السؤال الى د. جهاد نادر قائلة: بما أنك اعطيت مبررا لوجود هذه الجامعات الخاصة وذكرت ان الحكومة غير مطلوب منها او غير مجبرة بتوفير تعليم جامعي للوافدين وهذا مبرر لايجاد مؤسسات تعليم عال خاصة لاستيعاب هذه الاعداد من ابناء الوافدين, واحتمال بأن يستقروا في الدولة او يتركونها, لكن هل هذا يبرر وجود العدد الكبير من مؤسسات التعليم العالي الخاص بالدولة والبالغ عددها نحو 35 معهدا وكلية وجامعة خاصة. هل هذا العدد يحتاجه ابناء الوافدين. الدكتور جهاد نادر رد على السؤال قائلا: الموضوع بحاجة الى دراسة, وأرى من الافضل الفصل بين الوضع القانوني من وضع الاقامة مثلا, لأن هذا الموضوع يمكن ضبطه وسلطات كل الدول تضع له ضوابط. وتابع الياس بوصعب الحديث قائلا: الوافد المقيم في دولة الامارات والذي يريد تعليم ابنه ماذا يفعل؟ قبل وجود الجامعات الخاصة كان من الممكن ان يرسل ابنه الى خارج الدولة ليدرس, وهذا الشيء كان يسبب بعض المشاكل والصعوبات للوافدين. ولكن أنا مع عدم وجود هذا العدد الكبير من المعاهد والكليات والجماعات الخاصة. وتساءل حميد القطامي هل تكلفة الدراسة في الجامعات الخاصة توازي التكلفة في الجامعات العريقة في امريكا وكندا؟ رد الياس بوصعب: التكلفة على الطالب هنا اقل من ان يذهب الى امريكا, ولكن التكلفة على الجامعة اكثر, لانها تحضر مدرسين من خارج الدولة والادارة من خارج الدولة فإن الرواتب التي تغري هؤلاء للحضور الى الامارات يجب ان تكون اعلى مما هم يحصلون عليها في بلدهم. د. سمير عودة قال: الزملاء طرحوا جميع النقاط الهامة وبعضها جدير بالتوقف ولاشك انه يوجد خطورة من تعدد مؤسسات التعليم الخاص. لكن تعدد الجامعات عبارة عن دليل صحة وعافية اي دولة, ومشاركة القطاع الخاص واجب, ومثلما القطاع الخاص يستفيد من القطاعات الاخرى عليه ان يشارك في التعليم العالي على اعتبار ان التعليم العالي هو حق لكل فرد ومواطن في الدولة والدولة غير ملزمة بتأمين التعليم العالي لغير المواطنين. ولو استعرضنا اعداد الخريجين من الثانوية العامة لهذا العام تقريبا 21 ألف طالب وطالبة يتخرجون من الثانوية العامة هل الجامعات الحكومية القائمة والجامعات الخاصة التي تقدم خدمات على مستوى مقبول تستطيع استيعاب 21 ألف طالب هم ابناء المقيمين على ارض الدولة. ويجب ان نناقش هل هناك اقرار لاهمية وجود جامعات خاصة ام عدم قناعة بوجودها؟ هل يجب على خريجي الثانوية العامة من الوافدين الدراسة داخل الدولة ام خارج الدولة؟ طالما هناك وزارة التعليم العالي وهناك قانون ومعايير لتقييم المؤسسات التعليمية, نحن بالاتجاه الصحيح هناك الوزارة المعنية بتقنين المؤسسات التعليمية. والمؤسسات التعليمية تتقدم لوزارة التعليم العالي بطلبها وهناك اللجان المختصة التي تضم كفاءات وطنية مؤهلة تستطيع تقويم المؤسسات قياسا بالمعايير الموضوعة, اذا كانت المؤسسة التعليمية مستوفية للمعايير المطلوبة فأهلا بالقطاع الخاص الذي يخدم القطاع الوطني ويؤدي الى منتج يخدم سوق العمل, جميع الاحصاءات افادت ان مخرجات التعليم العالي بدول الخليج لا تلبي سوق العمل المحلي من ناحية التقنية المطلوبة, واصحاب العمل في اكثر من لقاء ينتقدون خريجي الجامعات لانهم يفتقرون الى اتقان اللغة الانجليزية, استخدام التقنية, اعداد البحوث, واتخاذ القرار. هنا نتطلع الى تطوير التعليم وتقويم المؤسسات الخاصة, واستيعاب ابناء المواطنين والوافدين واضاف: اذا كنا لا نقر بمؤسسات التعليم الخاص هذا يعني ان نطلب من ابناء الوافدين الدراسة خارج الدولة. كيف نطلب منهم جزءا من الخدمات ونحرمهم من حقوق؟ واكد على ان وجود الجامعات الخاصة هي صحة وعافية ومساعدة للاقتصاد الوطني لاي دولة. الياس بوصعب قال: يجب ان تكون جميع الجامعات الحكومية والخاصة تحت رعاية وزارة التعليم العالي, بوجود تعاون, واستمرار التقويم على اساس الشروط المعترف بها دوليا. الوقف للتعليم العالي الدكتور محمد عبدالله المهدي اشار الى انه ليس خافيا على احد ان المؤسسات الخاصة يدخل في تكوينها روح الاستثمار وعامل الربح الا ان طبيعة هذا الميدان ليست بالمغرية في هذا الجانب حيث الفائض فيه قليل وغير متحقق الا بعد اجتياز المشروع فترات حرجة في البداية تتطلب مزيدا في الانفاق والجرأة والصبر والتحمل, وخاصة حين لايكون وراء المؤسسة هيئة او جهة مليئة ماليا تستطيع مواجهة المتطلبات المتعددة والانفاق الواسع في بادىء الامر. واشار الى ما يحدث في بلاد الغرب من دعم الازياء لمثل هذه المشاريع ووقف الاموال عليها, الشيء الذي حفل به تاريخ الوقف الاسلامي في العصور السالفة ولايعيبنا ان نستنهض همم الاغنياء الى مثل هذا العمل فانما ندعوهم في ذلك الى خير يبقى أثره وذكره على مر الزمان. واكد على ان الميدان يرفض الدخلاء ويأبى الادعياء ومن هنا فان القائمين عليه يستحقون الاعجاب والتقدير والمؤازرة والتشجيع.