رحبت الصحف السعودية بما جرى خلال الاتصال الهاتفى الذى تم أمس الاول بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الامير عبدالله بن عبدالعزيز وبلقاء الرياض الذى عقد السبت الماضي لدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربيه . و تحدثت صحف (البلاد) و (الندوة) و (المدينة فى افتتاحياتها عن التعاون الخليجى فقالت (البلاد) لن يستطيع أحد أن يعرقل مسيرة مجلس التعاون الخليجى الذى حقق انجازات كثيرة فى ظل توجهات قادة الدول الاعضاء الذين أعطوا جل وقتهم وجهودهم لدعم مسيرة هذا الصرح العربى الهام. وأضافت (أننا فى المملكة نؤمن بالحوار ووضوح الرؤية فى كل الامور التى قد يتم فهمها من قبل الاخرين بشكل مختلف ونعمل سويا على وضع الامور فى نصابها الصحيح ذلك لان هناك من يحاول استغلال أى خلاف طارى بين الاشقاء بشكل خاص للوصول الى أهداف معينة وهذا ما نرفضه ويرفضه معنا الاشقاء سواء فى مجلس التعاون أو الجامعة العربية وكذلك منظمة المؤتمر الاسلامى) . اما صحيفة ( اليوم ) فقالت اننا ونحن على مشارف مرحلة جديدة من تاريخ أمة عربية اسلامية بحاجة الى جمع كل الطاقات وشحذ كل الهمم من أجل رقى الامة وتقدمها. واكدت صحيفة (الندوة ) متانة وقوة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى الدرجة التى يمكن معها حل أى خلاف فى وجهات النظر التى قد تطرأ تجاه أى موضوع من الموضوعات الاقليمية والدولية أو التى تهم شعوب المنطقة. وقالت الصحيفة ان استقبال خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لسمو للشيخ حمد بن خليفة آل ثانى أمير دولة قطر وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ليدعم استمرارية التشاور والحوار البناء تجاه القضايا التى تهم مجلس التعاون. وأكدت (الندوة) أن المملكة سوف تبقى دائما الشقيقة الكبرى للدول الخليجية تحتضن قضاياها وتدافع عن مصالحها بكل ماتستطيع حتى يمكن الوصول الى اقرار الحقوق الخاصة بها. من جهتها قالت صحيفة ( المدينة ) ربما كان أفضل ماكرسته علاقات دول مجلس التعاون الخليجى من قيم هو أنها جعلت الحوار سقفا لاى اختلاف فى الرأى بينها وربما كان الحرص الخليجى على عدم خرق هذا السقف هو ما اتاح نهاية سعيدة لكل اختلاف خليجى. وأوضحت الصحيفة ان اختلاف وجهات النظر بشأن سبل تثبيت الحق العربى الخليجى الاماراتى فى الجزر الثلاث انتهى اذن وفق نفس القيم الخليجية الراسخة عبر الحوار الاخوى. وأكدت الصحيفة أن مجلس التعاون الخليجى وجد ليبقى وهو فى الوجدان العربى العام كنموذج ناجح لمحاولات تحقيق التكامل العربى. وفي قطر اشادت صحف ( الوطن ) و (الشرق) و (الراية) القطرية فى افتتاحياتها امس بالمساعى الحميدة التى قام بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر بين دولة الامارات والمملكة العربية السعودية. وأكدت الصحف أن نجاح الوساطة يعود لان الدولتين الشقيقتين تشاركان امير قطر نفس شعوره بالمسؤولية والاهداف المشتركة كما أنها تعكس حقيقة هامة وهى أن حجم الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجى لا يمكن أن يؤثر على مسيرة المجلس اضافة الى أن ما حدث كان سحابة صيف انقشعت لصالح العلاقات الخليجية. وقالت أنه مما لاشك فيه أن تحرك قطر فرضه فى المقام الاول الانتماء الواحد الى مجلس التعاون وهو بهذا المعنى نجاح لهذا التكتل والاهداف السامية التى قام من أجلها. وامتدحت صحيفة (الوطن) فى هذا الصدد حكمة القيادة فى الدولتين الشقيقتين مما أدى الى حدوث نتائج سريعة ومرضية وملبية لطموحات دول المجلس فى ازالة أى خلاف يمكن أن يؤثر على مسيرة التعاون المشتركة. وأعربت الصحيفة عن ارتياحها للاتصال الهاتفى الذى أجراه أمس الامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى بالمملكه العربيه السعوديه مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واعتبرته مؤشرا على عودة المياه الى مجاريها. من جانبها قالت صحيفة (الشرق) فى افتتاحيتها ان المطلوب من الاجتماع الوزارى الذى مازالت دورته مفتوحه هو ان يتبنى مخاوف دولة الامارت فى بيان واضح المعالم يسمى الامور بمسمياتها ويضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بموضوع الجزر الاماراتية على اعتبار انها قضية خليجية لاقضية اماراتية تماما كما كان احتلال العراق للكويت هما جماعيا وقضية محلية لكافة دول المجلس مما اظهر تماسكها فى ابهى صورة وخلص الكويت من الاحتلال. واشارت الصحيفة الى الاشادة العربية بالانجاز الذى حققته السياسة القطرية باصلاح ذات البين بين الاشقاء فى السعودية والامارات وقالت انها تعد (شهادة على التوجهات القومية للقيادة القطرية وتعكس حقيقة هامة هى ان حجم الخلاف بين دول مجلس التعاون لايمكن ان يصل الى حد وقف مسيرة المجلس وتعطيل فعالياته بعد الانجاز الكبير الذى حققه على مدى نحو عقدين من عمره) . واضافت الصحيفة تقول ان المطلوب استثمار العلاقات الطيبة التى تربط كافة دول المجلس مع ايران وحل المسالة فى اطارها الصحيح الذى تدعو اليه الامارات. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بقولها ان تبنى دول الخليج لقضية الجزر هو بداية طيبة لحلها وسيكون ايضا مقدمة لتعاون اقليمى اوسع واشمل مع ايران سيحقق التقدم والازدهار لدول المنطقة وشعوبها على شاطى الخليج خصوصا مع الروح التصالحية التى تعم المنطقة والتى عززتها مبادرة امير قطر التى اعادت الامور الى نصابها. كما أكدت صحيفة ( الراية ) القطرية فى افتتاحيتها ان التحرك الذى قام به امير دولة قطر يدعو الى وحدة المصير والعمل المشترك لتوحيد الصف ودعم مسيرة التعاون لتتخطى كل عقبة تعترضها ويعطى مثالا حيا لجدوى التحاور والمشاورة وجدوى طرح الخلافات او الاختلافات فى الرأى بوضوح والعمل على حلها داعية الى ان يتخذ هذا التحرك مثالا يحتذى ليس على نطاق دول مجلس التعاون بل وعلى نطاق الوطن العربى بأكمله لكون التلاقى والمصارحة والتباحث وسط اجواء من الاخوة الصادقة والنوايا السلمية والاهداف النبيلة كفيل بحل الكثير من الخلافات بين ابناء الامة الواحدة ليتوحد الصف وتتنسق المواقف فى مواجهة كل خطر محدق بالامة. واختتمت الراية افتتاحيتها موضحة بأنه ماكان لهذا المسعى ان يكتب له النجاح لو لم تكن القيادتان السعودية ممثلة فى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولى عهده الامير عبدالله بن عبدالعزيز والاماراتية ممثلة فى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تشاركان امير قطر نفس الشعور بالمسؤولية وتشاطرانه نفس الرؤى والاهداف النبيلة.