وجد القرار الذي أصدرته شرطة دبي والخاص بمنع استخدام الهاتف المتحرك اثناء القيادة تجاوباً كبيراً من السائقين وشركات التأمين على السواء ولعل قناعة السائقين بأن استخدام الهاتف النقال خطأ فادح يتسبب في حوادث مرورية متنوعة ويؤدي الى القيادة بأهمال وعدم انتباه والقيادة بصورة خطرة والتي تجر الى عدة مخالفات ولربما تهدد حياة مستخدمي الطريق الآخرين هذه القناعة تساعد كثيراً في تطبيق القرار وهذا يؤكد نجاح الحملات المرورية وأساليب التوعية التي تأتي أكلها بهذا التجاوب الممتاز مع قرارات إدارة المرور. الاحصائيات تؤكد أن هناك حوادث واصابات ووفيات بسبب القيادة باهمال وشركات التأمين تشجع هذا القرار الذي يأتي لصالحها ولهذا يمكن ان تساهم في تنفيذ القرار بتشجيع السائقين الذين ليس لديهم مخالفات باستخدام الهاتف النقال اثناء القيادة واعطائهم خصماً على التأمين. القرار لم يكن متشدداً إذ سمح للسائق بالحديث على الهاتف اذا كان يستخدم سماعة أو مكبر صوت لا يمنعه من التحكم بعجلة القيادة واستخدام كلتا يدية. والقرار لايستثنى أحداً مهما كانت اهمية مكالمته وعلى الجميع الالتزام بالقانون في هذا التحقيق استطلعنا اراء السائقين وشركات التأمين وشرطة دبي. قرار سليم يؤيد محمد العامري القرار بشدة ويقول نعم لمنع استخدام الهاتف اثناء قيادة السيارة واتمنى ان يعمم على كل الامارات وألا يقتصر على إمارة دبي فقط وأن تكثف حملات التوعية والإعلان عن المخالفات في حالة استخدامه كما فعلت شرطة المرور عند قرار ربط حزام الأمان وأعتقد أنه سيلقى نفس النجاح. ويقول محمد العامري تستوقفني المخالفة الغيابية خاصة بالنسبة لمكاتب تأجير السيارات والتي نعاني منها كثيراً إذ نتحمل نحن أصحاب المكاتب مخالفات المؤجرين فنحن لا نعلم بها إلا حينما نراجع إدارة المرور ولذلك لابد من ايجاد وسيلة لابلاغ مكاتب التأجير حتى لا نتضرر من هذه المخالفة خاصة وأن هناك امارات لاتحول المخالفات على رخص القيادة. ويشيد محمد سليمان بالقرار مؤكداً ضرورة الحزم في تطبيقه لأنه يؤثر كثيراً على السائق اثناء القيادة الذي ينشغل بالحديث ولايركز في القيادة مما يتسبب في حوادث جسيمة. ويشدد محسن صالح على ان القرار سليم 100% خاصة بالنسبة للشباب صغار السن الذين يتحدثون بالهاتف طوال 24 ساعة وتجدهم يقلقون الطريق بالحركة البطيئة والانشغال بالحديث مما يعرقل حركة المرور وفي نفس الوقت يتسبب في حوادث جمة وحتى بالنسبة للأشخاص الكبار تجدهم مشغولين بالحديث على الهاتف دون تركيز على القيادة. ورغم ان البعض يستخدم سماعة إلا أنها لا تؤدي الغرض المطلوب ويستحسن التوقف تماماً والحديث على الهاتف أو اغلاقه حتى يصل السائق الى مكان آمن وليس هناك أهم من حياة الناس وممتلكاتهم على الطريق. خطأ جسيم ويرى طلعت عبيد ان استخدام الهاتف اثناء القيادة خطأ جسيم فعلت شرطة دبي خيراً حينما منعته ولذلك أؤيد منعه بشدة حتى نقلل من أسباب ارتكاب الحوادث ويكفينا ما نعانيه من أسباب أخرى كالسرعة الزائدة والتجاوز الخاطىء وغيره من المخالفات وعلى شرطة دبي التشدد في ضبط المخالفين. ويذكر يوسف سيف ان القرار ممتاز فالهاتف النقال يسبب مشكلة اثناء القيادة ومهما كان الحديث مهماً يجب ان ينتظر حتى يتوقف السائق تماماً واكمال حديثه وعليه استخدام السماعة ان امكن وعند التوقف تماماً أو اغلاق الهاتف حتى يصل الشخص الى مقصده. ويقول ماكس بنيلو ان القرار صائب والصحيح ان يتوقف السائق حينما ترد اليه مكالمة ويتحدث ثم يواصل سيره ويشير ماكس إلا أنه تعود ان يستخدم السماعة في حالة تلقيه مكالمة وبعد القرار سيمتنع عن الرد على المكالمات حتى يتوقف تماماً. ويضيف عبدالعزيز عبدالكريم مظفر ان على الشخص استخدام كاسيت جديدة في الأسواق الان ويشغل على مسجل السيارة ويتيح استخدام مكبر صوت المسجل ولذلك انصح باستخدامه فهو قليل الثمن ويكفي شر استخدام الهاتف اثناء القيادة. تعميم القرار ويدعو طارق صالح الى تعميم القرار على مستوى الدولة فالهاتف النقال يتسبب في كثير من الحوادث خاصة عدم التركيز والاهمال في القيادة وعدم الانتباه في الطريق ولا أؤيد استخدام السماعة فهى نفس الشيء تشغل السائق عن القيادة لانها تعتمد على التركيز وقد يكون الحديث ساخناً أو هناك مشكلة تجعل الشخص ينفعل مما يؤثر على أسلوب قيادته أو انحراف مفاجىء يؤدى الى حادث لاتحمد عقباه. ويقول شفقت علي هذا قرار ممتاز وعلى الشرطة ان تطبقه فوراً وكان المفروض ان يطبق منذ وقت طويل وأرجو ان يعمم على مستوى الدولة ويطالب علي بالتوعية قبل تنفيذ القرار حتى يعلم الجميع بضرورة الالتزام بعدم استخدام الهاتف اثناء القيادة فالقرار هام وضروري لسلامة الشخص والسيارة وأرواح الآخرين على الطريق. ويوضح رامي عيساوى ان دولاً كثيرة في المنطقة وفى أوروبا سبقتنا الى هذا القرار ونحن تأخرنا في تطبيقه وعليه يجب ان نسرع في تنفيذه حتى نقلل من أسباب الحوادث التي تتزايد كل عام ونحن في حاجة الى تخفيض الحوادث المرورية التي تحصد أرواح الشباب وتتلف ممتلكاتهم وليس صعباً ان يتوقف الشخص ليكمل مكالمته الهاتفية ثم يواصل سيره فالسائق لا يضمن ان يركز على الطريق أو ينفعل اثناء المحادثة ولا أؤيد استخدام السماعة فالنتيجة واحدة. ويقول حمدي عبدالله العمري بغض النظر عن اعتراضات البعض الذين يرون انهم لايستغنون عن الهاتف لمشغولياتهم ومكالماتهم المهمة فالقرار سليم ويمكن ايجاد بدائل لهؤلاء باستخدام السماعات أو التجهيزات التي تكون بالسيارة وتسمح بالحديث عبر الهاتف دون ان تؤثر على قيادته للسيارة أو تركيزه ولو كان هناك استثناء فليكن لاستخدام السماعات فقط وليس الهاتف نفسه, فالخطورة تكمن في القيادة بيد واحدة وعدم التركيز والانتباه للطريق. التأمين مع القرار ويقول رفعت صافي من الشركة الوطنية لخدمات التأمين ان هذا القرار لمصلحة شركات التأمين وهو قرار جاء متأخراً جداً لأن من أسباب الحوادث الرئيسية التحدث بالهاتف اثناء القيادة وعليه فان شركات التأمين تؤيد وبشدة هذا القرار الصائب والذي يخفض نسبة الحوادث بنحو 25% لصالح شركات التأمين وهذه نسبة ليست قليلة ولعل شركات التأمين يمكن ان تفعل أي شىء لتخفض هذه النسبة من الحوادث رغم ان تقارير الشرطة لاتبين أسباب الحوادث المباشرة ولكن حسب احصاءات الشرطة لهذه النسبة عن الحوادث كان (الموبايل) سبباً مباشراً في حدوثها. أما فؤاد حداد من شركة التأمين الفرنسية فيقول انها بادرة طيبة من شرطة دبي وأن شركات التأمين تؤيد هذا القرار وتشجعه خاصة وان السيارات ذات نقال السرعة العادي أكثر السيارات تأثراً باستخدام الهاتف اثناء القيادة لانه عليه ان يمسك مقود السيارة وان يغير السرعة وحينما يتحدث بالهاتف تكون هناك مشكلة كبيرة مما يتسبب في حوادث قاتلة, وقال ان بعض السائقين مستهترون ولايكتفون بالحديث في الهاتف وانما يشربون القهوة أو يقرأون الجريدة. ونصح فؤاد حداد باستخدام التقنيات الحديثة للذين يضطرون لاستخدام الهاتف النقال وهو الذي يركب بالسيارة وتستخدمه دون ان تترك عجلة القيادة من خلال مكبر الصوت الخاص به. ويشيد دو سن راندج من شركة كيمرشال يونيون للتأمين بالقرار ويقول انه يخفض كثيراً من الحوادث المرورية رغم انه جاء متأخراً جداً وكان من الأفضل ان يصدر من قبل ولكن رغم ذلك نرحب بالقرار الذي يحافظ على سلامة الأشخاص والممتلكات وسنعمل على توعية عملائنا بضرورة الالتزام بهذا القرار الذي سيكون لمصلحتهم. ويقول أحمد عبدالرحمن من شركة انسكو للتأمين ان القرار أعجبه بصفة شخصية قبل ان يكون رجل تأمين فهو يقلل من المخاطر والاصابات والحوادث والمستفيد منه المجتمع بأسره وليس شركات التأمين وحدها رغم انها تستفيد كثيراً منه وتقلل من خسائرها. ولذلك يرى أحمد ان على شركات التأمين وبتشجيع من الشرطة والاعلام ان تعمل على وضع خصم لكل من لايستخدم الهاتف النقال اثناء القيادة وهذا نوع من التعاون بين شركات التأمين والشرطة في تنفيذ الاجراءات التي تحافظ على سلامة السائقين والمركبات على السواء. لا ستثناء ويؤكد المقدم محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة لمرور دبي ان كثيراً من السائقين يستخدمون الهاتف النقال اثناء القيادة, وكما أشار القائد العام لشرطة دبي فإن 25% من الحوادث المرورية بسبب الاهمال وعدم الانتباه والتي بينها استخدام الهاتف النقال اذ ليس هناك احصائية دقيقة حول عدد الحوادث التي يتسبب بها الهاتف النقال ولكن هناك قناعة كاملة بأنه أحد الأسباب الرئيسية لعدم الانتباه والأهمال في القيادة وقال ان القيادة باهمال تسببت العام الماضي في وفاة 6 أشخاص واصابة 171 شخصاً. ويشير المقدم الزفين الى ضرورة ان يكون قائد السيارة ممسكاً بكلتا يديه بمقود السيارة دون ان يشغله شىء آخر مثل الهاتف النقال ولذلك لاضرر ولامخالفة اذا كان السائق يستخدم السماعة أو مكبر صوت أو أي وسيلة من الوسائل تجعله يتحدث في الهاتف دون ان تنشغل يداه عن المقود. وقال ان المخالفات ستكون غيابية وحضورية وستعامل كما عوملت مخالفة ربط حزام الأمان وتمنى ان يكون هذا القرار سبباً في تخفيض الحوادث المرورية التي يتسبب فيها الهاتف النقال. وذكر المقدم محمد سيف ان القرار صدر متماشياً مع قانون المرور الاتحادي ومستنداً على المادة (68) منه والتي تنص على ان تضع سلطة الترخيص القواعد والاجراءات التي تراها كفيلة بالمحافظة على نظام المرور وتخفيض نسب المخالفات المرورية وتحقيق أفضل مستوى من القيادة ويشمل ذلك القواعد الخاصة بالمشاة والسائقين والمركبات والحيوانات مما يتيح للذين يضطرون لاستخدام الهاتف اثناء القيادة الحديث بحرية. وذكر ان القرار لاينطبق على الراكب الذي لايقود السيارة أو الركاب الآخرين في السيارة ولاينطبق على الذي يتوقف بجانب الطريق أو المواقف ويتحدث من هاتفه النقال أو الذي يستخدم السماعة أو مكبرات الصوت كما أسلفنا. وأكد المقدم الزفين ان القرار سيطبق بحزم وستكون المخالفات غيابية وحضورية من أول يوليو آملين ان يخفض هذا القرار من الحوادث المرورية والقيادة باهمال والتي نلاحظ أن بعض السائقين أيضاً إضافة للحديث بالهاتف يتركون اطفالهم في المقاعد الامامية دون ربط حزام الأمان مما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم في حالة وقوع الحوادث. ويستند القرار أيضاً على المادة (14) من باب المخالفات والتي تنص على أن قيادة المركبة بتهور أو بصورة تشكل خطراً على الجمهور يتم فيها العقاب بغرامة قيمتها 250 درهماً. وأضاف هذا النص سيستخدم في تطبيق العقوبة على المخالفين لقرار استخدام الهاتف النقال اثناء القيادة ذلك لان القيادة بيد واحدة تشكل خطراً على الجمهور. وأشار الى ان شرطة دبي تهدف الى خلق بيئة مرورية سليمة وآمنة وملائمة للقيادة بأمان في سبيل حماية السائق ومستخدم الطريق وحفاظاً على الممتلكات العامة وهذا يصب في المصلحة العامة للوطن والمواطنين والمقيمين ولذلك نأمل أن يطبق هذا القرار في كل الإمارات. وأوضح المقدم الزفين ان لا استثناء لأحد عند تطبيق القرار والقانون يطبق على الكبير قبل الصغير. تحقيق وتصوير ــ صلاح عمر الشيخ