عقدت صباح أمس بقاعة المدينة في بلدية دبي ندوة (الانجازات الحضارية بمدن الدولة وسبل المحافظة عليها) وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير الصناعة رئيس بلدية دبي . وافتتح جاسم درويش الأمين العام لبلديات الدولة الندوة بكلمة ترحيبية والمتمثلة في اجراء البحوث والدراسات التي يقتضيها النهوض بالبلديات ودعم رسالتها وتطوير الخدمات التي تقدمها. وأضاف ان الأمانة تركز على عقد الندوات اللازمة لتطوير أسلوب العمل في البلديات وتحسين خدماتها ودراسة البحوث والتوصيات التي تسفر عنها هذه الندوات وتقديم تقارير بشأنها إلى السلطات المختصة. وأكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي في كلمته الافتتاحية على فضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات في النقلة الحضارية التي شهدتها مدن الدولة وتطور كافة المرافق العامة والخدمات التي أقيمت لخدمة المواطنين والمقيمين مقرونة بالقوانين التي تسن لحمايتها. وأضاف: إن هذه الانجازات والقوانين لا تكفي ما لم يكن هناك وعي وانفتاح من قبل الجميع بأهمية الحفاظ عليها وتطويرها, وبأهمية العيش في بيئة نظيفة وخالية من التلوث والدفاع ضد كافة أشكال الاستنزاف للموارد والخدمات من مرافق عامة حتى تؤدي دورها على الوجه الأكمل, ونحن إنما نجتمع اليوم في ندوة (الانجازات الحضارية بمدن الدولة وسبل المحافظة عليها) للتأكيد على دور التوعية الاعلامية والخدمية التي تقوم بها كافة بلديات الدولة اضافة إلى الوزارات والدوائر المعنية بالخدمة العامة, في سبيل حث الجهود لاجراء المزيد من البحوث والدراسات التي من شأنها تعزيز سبل حماية منجزاتنا الحضارية. وأعرب قاسم سلطان عن شكره وتقديره لأجهزة الاعلام المختلفة على الجهود التي تبذلها في سبيل توصيل رسالة التوعية للمواطن والمقيم على أرض الدولة اضافة إلى دورها الفاعل في ابراز أنشطة البلديات وتقديم الانجازات الحضارية التي حققتها بأسلوب مشرف ومتميز. كما حثها على بذل المزيد من العمل لنشر المكانة التي بلغتها الامارات في الداخل والخارج على حد سواء. الجلسة الأولى ثم عقدت الجلسة الأولى التي ترأسها راشد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشؤون القانونية والإدارية وعضوية فكري توفيق ومندوب جريدة الخليج مقررا, وتضمنت ثلاث أوراق عمل تناولت الأولى دور التشريعات المحلية والبلدية في المحافظة على المكتسبات الحضارية بمدن الدولة ألقاها د. يونس أسعد المستشار القانوني بالأمانة العامة للبلديات وفصل فيها التشريعات المحلية والبلدية المتعلقة بالمحافظة على المكتبات الحضارية سواء ما يتعلق منها بمجال حماية البيئة أو التخطيط الحضاري والعمراني, اضافة إلى أسس ومتطلبات تشريعات وسياسة المحافظة على الانجازات الحضارية ودور الأمانة العامة للبلديات في توحيد القوانين المحلية. كما استعرض دور البلديات في المحافظة على الانجازات الحضارية والتي تضمنت استراتيجية العمل بالبلديات في نشر الوعي البيئي والتشريعات البيئية. انجازات بلدية ابوظبي فيما تناولت الورقة الثانية الانجازات الحضارية التي قامت بها بلدية ابوظبي لتطوير وتحديث الخدمات والتي أعدها قسم الاحصاءات والدراسات في بلدية ابوظبي وتخطيط المدن وقدمها عبدالله سالم الكثيري من ادارة المشاريع والطرق ببلدية ابوظبي اشاد فيها بجهود صاحب السمو رئيس الدولة وعنايته الشخصية بتطوير قطاع الزراعة والتوسع في تشجير الصحراء وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة. واضاف انه في نطاق التطور الزراعي ساهمت بلدية ابوظبي من خلال نشاط قسم الزراعة في عمليات التنمية الزراعية وخاصة في انتاجية الخضر المختلفة وبالاخص في الموسم الشتوي مما جعل ان يكون هناك فائض في انتاجية الخضر المختلفة وتمت الاستفادة من هذا الفائض في الانتاج, بانشاء مصنع المرفأ لتعليب الخضروات للاستفادة من هذا الفائض سواء من الخضروات او التمور. وقال ان الفضل في هذه الطفرة الزراعية يرجع الى سياسة الدعم والمساعدة التي تقدمها الدولة عن طريق البلدية عبر منح القروض للمزارعين وتوفير مستلزمات الانتاج وصيانة المعدات الزراعية ومكافحة الافات الزراعية, كما تناول قطاع الطرق والجسور وقال ان بلدية ابوظبي تقوم في كل عام باعداد خطة العمل السنوية التي تتضمن المقترحات المتعلقة بالمشاريع المطلوب ادراجها بالمنهاج السنوي للتطوير والذي ما ان يتم التصديق عليه من المجلس التنفيذي حتى تبدأ مراحل تعيين الاستشاري ومن ثم مباشرة مراجعة التصاميم المقترحة مع التركيز على اختبار البدائل الاقل كلفة من البدائل المقبولة فنيا وتقوم شعبة التصميم بالتنسيق مع كافة الدوائر والجهات ذات العلاقة (دائرة الخدمات) لاعداد التصاميم والمواصفات الخاصة ووثائق العقد الاخرى بالصورة النهائية حيث تتم دعوة المقاولين وفتح المظاريف الخاصة بالمناقصة بلجنة المشاريع العامة بدائرة التخطيط, يتم تحليل العروض بواسطة القسم الاستشاري وترفع مذكرة التحليل والتوصية للجنة المشاريع العامة لدراستها ورفعها للمجلس التنفيذي للتصديق النهائي وبدء العمل. مشيرا بأن تكلفة مشاريع الطرق خلال الثماني سنوات الاخيرة قد بلغت حوالي 3 مليارات درهم. كما تطرق الى قطاع الصرف الصحي مؤكدا بأنه مع استكمال مشاريع الصرف الصحي والسطحي بالجزء الجنوبي من ابوظبي مؤخرا, وتكون جميع اجزاء الجزيرة قد تم وصلها الى الشبكة العامة للصرف الصحي. واضاف ان اكتوبر 1997 قد شهد تشغيل توسعات محطة التنقية بالمفرق بطاقة تصميمية تبلغ 60 مليون جالون يوميا ومن المقرر ان تقوم محطة تنقية مياه الصرف الصحي بخدمة عدد السكان المتوقع بحلول عام 2010 والذي سيبلغ حوالي مليون نسمة, هذا وقد تم الاخذ بعين الاعتبار تطبيق احد المواصفات والمقاييس العالمية في مجال تقنيات واساليب المعالجة البيولوجية للمياه العادمة وطرق الانتفاع الامثل من المياه المعالجة.. بيئيا وصحيا. كما تناولت ورقة الانجازات الحضارية التي قامت بها بلدية ابوظبي لتطوير وتحديث الخدمات قطاع الصحة العامة والتي قامت بانشاء العديد من المراكز الصحية لتنفيذ مهامها في المحافظة على النظافة العامة في ارجاء مدينة ابوظبي وحتى حدودها الخارجية. دراسة للنقل الشامل بدبي تبعتها الورقة الثالثة والتي تحدثت عن دور بلدية دبي في تطوير وتحديث شبكة الطرق بامارة دبي القاها المهندس مطر الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون الطرق والمشاريع العامة واستعرض خلالها تأسيس ادارة الطرق وهيكلها التنظيمي ومهامها الرئيسية ثم تناول تطور شبكة الطرق ومشاريع الطرق الرئيسية التي ذكر من اهمها طريق دبي الدائري, وطرق مواقف مطار دبي الدولي, ومشاريع حول المطار, ومشاريع تجميل الشوارع, ومشروع التحكم بمواقف السيارات بالاضافة الى مشاريع اعادة تأهيل الطرق. واضاف انه من اهم الدراسات والبحوث التي تقوم بها بلدية دبي في الوقت الحاضر دراسة النقل الشامل بدبي والتي تهدف الى دراسة الاوضاع الراهنة فيما يتعلق بعملية تخطيط النقل والمرور ونقل الركاب والبضائع تمهيدا لتطوير نموذج مروري للتنبؤ بأحجام المرور المستقبلية باستعمال برامج حاسوب متخصصة بما يستوعب خدمة اكثر من مليون نسمة هم عدد سكان امارة دبي المتوقع في عام 2012م. وتوقع أن ينتهي العمل بهذا المشروع خلال النصف الحالي من العام 99. كما تناولت الورقة دراسة نظام اللوحات المتغيرة الشامل ومشروع بحوث الأسفلت وأدلة وأنظمة العمل الفنية والتقنيات الحديثة ونظام ادارة رصفات الطرق وصيانتها بالاضافة الى التطلعات المستقبلية لمشاريع الطرق بالامارة. الحفاظ على المكتسبات وترأس جلسة العمل الثانية عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشؤون الادارية والخدمات العامة ببلدية دبي بحضور مندوب جريدة (البيان) مقررا, حيث تناولت الورقة المقدمة من وزارة التربية والتعليم والشباب (دور النشء في المحافظة على المكتسبات الحضارية) اعدتها موزة محمد الخيال واكدت فيها ان المقررات الدراسية بمحتواها المعرفي تمثل انعكاسا وتطبيقا للأهداف العامة للسياسة التعليمية للدولة من جهة وأهداف المراحل التعليمية من جهة أخرى. وقالت ان المناهج التعليمية حرصت على ان تتطور وتنمو بما يتناسب مع قدرات ورغبات الطلاب واحتياجات المجتمع وان ترتبط باحتياجات التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية وان تعتمد على اساليب الاتصال الاجتماعي في التنفيذ مما يمكن الطالب من استيعابها في يسر ويتمثلها في سلوكه وممارساته نحو مجتمعه, مشيرة بأن المعارف والمقررات الانسانية والمتمثلة في مواد الدراسات الاجتماعية واللغة العربية والتربية الاسلامية واللغة الانجليزية هي الأكثر وضوحا في أهدافها فيما يتعلق باعداد النشء للمحافظة على المكتسبات الحضارية من خلال ما تسعى الى تحقيقه من أهداف معرفية وسلوكية ووجدانية ومهارية قد ينعكس اثرها على ممارسات يقوم بها الطالب في نهاية المطاف التعليمي تجاه مجتمعه وبيئته. جمعيات النفع العام فيما تناولت الورقة الخامسة دور جمعيات النفع العام في المحافظة على المشروعات الخدمية من اعداد صالح عبد الرحمن المرزوقي رئيس مجلس ادارة جمعية التنسيق للجمعيات المهنية العاملة بالدولة اكد فيها انه بالرغم من قيام الدولة بمعظم الخدمات الاجتماعية الأساسية, الا انه من الصعب تجاهل دور الجهود الأهلية أو الخدمات التي تقدمها المؤسسات الأهلية, وذلك من منطلق حق المواطنين في أن يساهموا في تخطيط وتنفيذ السياسة الاجتماعية بالطريقة أو الأسلوب الملائم, والذي يعتبرونه أكثر فائدة لمقابلة مشكلاتهم أو تحقيق الاشباع الأمثل لهم. مشيرا إلى ان قيام المشاركة أو الجهود الأهلية بالتصدي لمشكلات المجتمع عن طريق التنظيمات الاجتماعية القائمة على الجهد التطوعي من شأنه أن يرفع العبء المادي عن كاهل الدولة, وليس من حيث ان هذه المنظمات سوف تقوم بتمويل المشروعات من ميزانيتها الخاصة فقط, ولكن النتائج المستمدة من التجارب العديدة في هذا الشأن تؤكد انه في حالة تقديم الدولة للمساعدات المالية أو القيام بتمويل بعض المشروعات بالكامل على نفقتها, وان تعهد بادارة المشروع الى المؤسسات القائمة على الجهود التطوعية فإن الخدمة تكون أقل تكلفة من حيث انه ليس لدى المؤسسة الأهلية أعباء ادارية كبيرة, كما وان العديد من تلك البرامج تشارك فيها القيادات دون انتظار العائد أو بأجر رمزي. وأضاف أمام هذه الاعتبارات والأدوار الايجابية التي يمكن أن تقوم بها الجمعيات مساندة لأدوار المؤسسات الحكومية يصبح العناية بالجمعيات والاهتمام بتطوير أدائها وأنشطتها واجبا وطنيا يتطلب الدعم المتواصل من أفراد المجتمع ومن مؤسسات الدولة ذات العلاقة وخاصة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والوزارات الأخرى عبر زيادة المخصصات المالية, ودعم بعض المشاريع والأنشطة بتبنيها ماليا وأدبيا, وتفريغ بعض الاعضاء من وظائفهم الرسمية وانتدابهم للجمعيات. الى جانب توفير بعض الوظائف الفنية والادارية, وتوفير مقار متكاملة الخدمة, وتعديل القانون الاتحادي في شأن الجمعيات ذات النفع العام ليلبي متطلبات التطوير المنشود. بالاضافة الى عقد لقاءات دورية مع المسؤولين في الوزارات المعنية ومجالس ادارة الجمعيات, وبازدياد الوعي الاجتماعي لدى أفراد المجتمع وبروز أهمية الجمعيات والعمل التطوعي سوف تزيد مشاركة الجمهور في الانتماء اليها والتفاعل مع نشاطاتها وهذا يتطلب في البداية أن تعتني هذه الجمعيات بتوفير خدمات وبرامج جاذبة لأعضائها. وترأس المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة الجلسة الثالثة والتي عين فيها مندوب جريدة (الاتحاد) مقررا للجنة حيث تناولت الجلسة (دور الخدمات الصحية والبيئية في البلديات في المحافظة على صحة وسلامة المجتمع) ضمن ورقة عمل أعدها د. عبدالله أبو رويضة مستشار الصحة العامة بالأمانة العامة للبلديات. وتلتها الورقة السابعة التي طرحت موضوع (أهمية التوعية الاعلامية في المحافظة على الانجازات الخدمية من اعداد قسم الاعلام بالأمانة العامة وأقسام الاعلام والعلاقات العامة ببلديات الدولة. وعقب الندوة حفل تكريم للجهات المشاركة في دعم مسيرة الحفاظ على الانجازات ومأدبة غداء أقيمت على شرف المدعوين بمطعم البوم السياحي. تغطية : خالد درويش