أعلن محمد الكيتوب وكيل وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف المساعد للشؤون الفنية ان كافة مكاتب المحاماة بالدولة, تلتزم بتعيين محامين مواطنين مشتغلين في أفرعها بمختلف امارات ومدن الدولة, وذلك طبقا لاحكام المادة 36 من القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1997 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة, والذي نص كذلك على عدم جواز اتخاذ أكثر من مكتب واحد بالمدينة لكل محام. وقال الكيتوب لـ (البيان) ان وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف وعلى رأسها معالي الوزير محمد بن نخيرة الظاهري, تعمل جاهدة على زيادة اعداد المحامين المواطنين المشتغلين بهذه المهنة السامية, كخطوة هامة ورئيسية نحو توطين مهنة المحاماة وتوطين القضاء كله. عوامل جذب وفيما يتعلق بعوامل الجذب التي تستخدمها الوزارة لزيادة اعداد المحامين المواطنين قال الكيتوب لدينا استراتيجية خاصة لجذب المواطنين نحو امتحان المحاماة, ومن ذلك ان الوزارة تقوم بصرف خمسة آلاف درهم شهريا لكل متدرب من خريجي كليات الشريعة والقانون, كما قامت الوزارة بتخفيض مدة التدريب على المحاماة من عامين الى عام واحد فقط يلحق فيه المواطن المتدرب, بأحد مكاتب المحامين المهرة, حيث يتدرب على كيفية اعداد المذكرات ويستفيد من خبرة المحامي المشتغل, ويعرف عموما كيف يدافع عن المتهمين وكيف يتناول القضايا ويبحث لها عن حلول, وذلك لمدة ستة أشهر وبعد ذلك وخلال الستة اشهر الباقية من العالم, يتم تدريب المحامي المتدرب على الواقع المهني في مختلف انواع المحاكم, ويتقدم مكتب المحاماة شهريا بتقرير حول مدى انضباط المتدرب وحضوره وانصرافه من المكتب, وذلك من اجل صرف المكافأة الشهرية, كما يقوم المكتب, بتقديم تقرير مفصل عن مستوى اداء المتدرب, كل ثلاثة اشهر, كما يقدم المتدرب للوزارة كشفا بعدد ونوع القضايا التي حضرها في المحاكم, لمعرفة مدى مشاركته في الواقع العملي للمحاكم. واشاد الكيتوب بتلك الحوافز قائلا: (لاشك ان تخصيص مكافأة شهرية قدرها خمسة آلاف درهم, بالاضافة الى تخفيض مدة التدريب الى عام واحد, جعلت هناك اقبالا معقولا من الخريجين المواطنين للتدريب على أعمال مهنة المحاماة, الا اننا ندعو المزيد من شبابنا من خريجي كليات الشريعة والقانون الى الاتجاه الى العمل في المحاماة, لمستقبلها المشرق خاصة وان فرصة العمل امامهم سيجدونها كبيرة جدا, اذ يكفي القول بأن عدد المحامين الوافدين والمواطنين على مستوى الدولة هو 306 محام فقط, فيما بلغ عدد القضايا التي فصلت فيها محاكم الدولة خلال عام 1998م, اكثر من 251 الف قضية, مع العلم بأن عدد المحامين المواطنين بلغ 176 محاميا مشتغلا, والوافدين ,130 وفي المستقبل باذن الله سيتم توطين المحاماة, مما يؤكد بان مهنة المحاماة في حاجة الى ابناء الوطن حتى يحملوا رايتها ويدافعوا بها عن المظلومين وينصرون بها الضعفاء ويردون الحق الى أهله. 26 متدربا وتحدث الكيتوب عن دور مكاتب المحاماة مع المتدربين قائلا (لدينا حاليا 26 مواطنا تحت التدريب, وجميعهم يتدرب في مكاتب لها سمعتها واسمها, واصحاب تلك المكاتب من المحامين المشتغلين, يحرصون على نقل خبراتهم الى ابنائنا بكل امانة, بل منهم من يمنح المتدربين لديهم مكافآت مالية, بخلاف مكافأة الوزارة الشهرية, مما يعكس الدور الايجابي لهذه المكاتب مع المتدربين, ويكفينا القول بأن 51 متدربا تم نقلهم مؤخرا الى جدول المحامين المشتغلين بعد نجاحهم في فترة التدريب واكتسابهم الخبرة المعقولة التي تمكنهم من اداء واجبهم بنجاح. واضاف وكيل الوزارة المساعد للشؤون الفنية قائلا اننا نلمس جدية المتدربين على مهنة المحاماة, ونعرف بأنهم يقدرون قيمة الرسالة التي يحملونها والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم من اجل ان تستمر مسيرة العدل في بلدنا العادل والآمن, الا أننا ندعوهم ايضا الى التمسك والالتزام الكامل عند امتهانهم المحاماة, بأداب تلك المهنة كما ندعوهم لأن يكونوا قدوة حسنة في تعاملهم مع كل القضايا والا يعرضوا انفسهم للمساءلة القانونية, اذ انهم اهل القانون, فكيف يخطئون فيه بعد صدقهم واخلاصهم في دراسته والتدريب عليه والعمل به. واختتم الكيتوب تصريحه قائلا: (اننا بحاجة الى مضاعفة اعداد المحامين المواطنين, وكلي ثقة في ابناء الامارات) . محمد الكيتوب
