باعتبارك منظم مشروع, ينبغي لك ان تركز, حتى وان تغير موضع تركيزك على مر الزمن. ربما تكتشف ان مشروعك مختلف نوعا ما في التنفيذ عن التصور الذي كان موضوعا له . ان معظم المشروعات الناجحة تبدأ بفكرة ما وتنتهي بتحقيق الاموال بفكرة اخرى, وقد يعود هذا النوع من التحول الى تغير ظروف السوق وانفتاح فرص جديدة, وذلك ايضا جزء هام من كون المرء منظم مشروع ناجحاً لا يغلق عقله عندما يدرك, ويعمل للظروف المتغيرة التي تحبط خطط العمل حسابا, ويكون رد الفعل المناسب بمزيد من المرونة. وقد يحدث ان تبدأ بفكرة وتنتهي بأخرى عندما يكون الاعتماد على الدراسات الجادة والابحاث المعمقة قبل البدء العملي والمضي في التنفيذ الفعلي لاي مشروع تجاري او علمي لا يبتعد كثيرا عن سبل الربح. فما اكثر الابحاث العلمية التي بدأت بطرح مجموعة من الاسئلة الهامة في المقدمة, وعندما وصل الباحث سواء كان فردا أو مركزا الى فصل الخاتمة خرج بتوصيات هامة تحث القائمين على امر مشروع ما بعدم المضي فيه لعدم جدواه الاقتصادية او للحاجة الى المزيد من الدراسات من اجل ضمان نسبة نجاح عالية قبل الوقوع في مصيدة الخسائر التي يصعب تداركها او تجنبها عند البدء به على ارض الواقع. قد تبقي الاعذار, والاساطير, والخوف من الفشل, والبدائل الافضل, على احلامك مجمدة وحبيسة ويمكن ان تصبح العائق الاساسي الذي يكبل قدرتك على تنظيم المشروعات. ولو استسلمت لاي منها, ربما لا تصبح منظم مشروع مطلقا. بيد أنك اذا ادركت انه توجد فحسب اربعة عوائق ــ وليس المئات او الالاف ــ التي يتعين التغلب عليها, فان الطريق لتصبح منظم مشروعات يكون ايسر على ما يبدو. واذا كانت لديك فكرة عظيمة لا يمكن حمايتها ببراءة اختراع, وتخشى ان تفصح عنها لشركة ما يمكنها تنفيذها لانها قد تسرقها, فربما تحتاج الى النظر في إبرام عقد يحمي فكرتك عند الافصاح عنها. وافق على الافصاح عن سرك لشخص ما, واتح له فرصة زمنية قصيرة ليبرهن على ان لديه نفس الفكرة. فنادراً ما يمكن اصطناع وثائق في اجل قصير بشأن استحداث فكرة جديدة. وفيما يلي تحفظ يتعلق بأسرار رئيسك المهنية: ان بعض الناس يبدأون مشروعاتهم وهم مازالوا موظفين. فاذا كنت ستفعل ذلك, فربما تحتاج الى نصيحة مهنية. وينبغي ان تكون حريصا على الا تنتهك اتفاق توظيفك او التزاماتك المتعلقة بالثقة إزاء رب عملك او تستغل اسراره التجارية بطريقة خاطئة. فأنت لا تستطيع ان تتحمل المخاطرة بكل شيء ثم تكتشف ان رئيسك لم يستمر في امتلاكك انت فقط, بل في امتلاك مشروعك الجديد ايضا. ويحدث هذا غالبا عندما يقوم احد الموظفين في شركة ما وبعد سنوات طويلة من العمل في تقديم استقالته من الشركة وذلك بعد ان قام بكافة اجراءات افتتاح محل شبيه بعمل الشركة التي يعمل بها في كل تفاصيله ظنا منه انه بهذا العمل يستطيع ان يسحب البساط من تحت قدمي صاحب الشركة التي اطعمته وسقته لسنوات. وهنا يتحول صاحب هذا المشروع الى منافس غير شريف قام باستغلال بعض نقاط الضعف بالشركة الاصلية واستثمارها وذلك من باب النكاية بصاحب الشركة الام, وقد يكتشف بعد فوات الاوان بأن الام التي ربته كذلك كانت ادرى بنقاط ضعفه منذ البداية فسرعان ما عملت على وضع الشمع الاحمر على النبت او المشروع الوليد.