جلسة الأمس سجلت ولأول مرة انجازاً جيداً حيث تم الانتهاء من (باب التعارف) في خمس دقائق فقط, وبدون مناقشات طويلة عريضة من الأعضاء. ولأن عين الحسد أصابت الأعضاء بعد باب التعاريف فإن المجلس ناقش المواد الأربع التالية من القانون في ساعتين كاملتين, مع انها مواد عادية لا تستحق كل ذلك التركيز.. وانجز المجلس مناقشة 25 مادة في ساعة واحدة بالرغم من ان المواد الأخيرة من القانون هي الأهم وتحدد ملامح وسياسة التعليم الخاص وكان ينبغي التركيز عليها بشكل أدق. توقف المجلس طويلا عند الفقرة الثانية من المادة الثانية والتي تشرح أهداف التعليم الخاص وتنص الفقرة على (التوسع في تدريس اللغات الأجنبية), وطالب الاعضاء وزير التربية بشرح أكثر حول أهمية تضمينها مشروع القانون. أجاب الوزير: نحن نشجع اقامة المعاهد لتدريس اللغات الأجنبية ولابد ان يشار لذلك في مشروع القانون, واللغات الأجنبية تعني الانجليزية والفرنسية واليابانية وغيرها من اللغات الحية لتعليمها في المعاهد الخاصة, ولا توجد هناك (أجندة خفية) تسعى الوزارة لتطبيقها, وأرجوكم لا تربطوها بأي شيء آخر. أثناء وقوف المويجعي للتحدث حول احدى النقاط كان هناك همسا جانبيا خلفه بين مبارك الشامسي وعبيد المهيري فقطع المويجعي حديثه قائلا للمهيري: اسمح لي شوي.. بوحصة.. طلب العضو علي الغسية الكلمة في الوقت الذي رفع فيه وزير التربية د. علي الشرهان يده للتحدث فقال بن حبتور: تفضل يا أخ علي.. فكانت النتيجة ان حصل لبس بسيط وتحدث الاثنان معا ظنا من كليهما بأنه المقصود, فتدارك بن حبتور الخطأ وقال عفوا يا أخ علي الغسية لحظة, تفضل معالي الوزير علي الشرهان. هناك خلل واضح في عمليات التصويت على المقترحات وبنود القوانين, واتضح ذلك جليا في الجلسة السابقة ويرجع السبب لعدم وضوح توجهات الأعضاء خلال عمليات التصويت فتجد من يرفع يده مرة و(ينزلها) مرة أخرى ويرفع اليدين مجتمعتين مرة ثالثة في الموضوع نفسه مما يسبب ربكة لمراقب المجلس عند (عد) الأصوات, مثال بسيط تكرر أكثر من مرة أمس بعد الانتهاء من التصويت على أحد المقترحات, قام العضو راشد الكشف وقال: نحن لم نصوت وكنا نستمع لكلام المستشار القانوني فقط.. واضطر بن حبتور لإعادة التصويت, وقال مرة أخرى: أيها الأعضاء موافقين على المقترح.. دعوني أرى الأيادي: فقام أحد الأعضاء لعد الأصوات وقال: 12 صوتاً.. عندها تدخل عضو آخر ليعلن أنهم 13 صوتاً بعد أن نسي العضو الأول ان يعد مقرر اللجنة الذي يقوم بقراءة التقرير من المنصة المخصصة, عندها قال بن حبتور بتذمر (إنا لله) واحد يقول 12 واحد 13.. الرجاء من الأخوة ترك الجدال والانتباه للتصويت, وبعد العد الدقيق اتضح انهم 16 صوتا!! بعد الانتهاء من ورطة عد الأصوات السابقة طلب راشد عمران الكلمة وقال: سيدي الرئيس, نحن لانعرف على (ايش نصوت)!! عبدالله المويجعي أكد في كلمة له على ضرورة ان يكون موقع المدرسة الخاصة مناسبا حتى نتلافى المشاكل الحاصلة في الوقت الراهن من وجود مدارس بالقرب من محطات كهرباء وأخرى قريبة من (مزارع الدواجن), والتفت إلى مبارك الشامسي عضو المجلس و (مدير بلدية رأس الخيمة) وقال: الكلام موجه لك يا أبو حمد!! لم يعجب ذلك رئيس المجلس الوطني وقال: أرجو توجيه الكلام لرئيس المجلس وليس للأعضاء لا تزيد علينا (التراد) بيد الأعضاء!! طالب دلموك محمد بحذف فقرة (ألا يقل عمر طالب الترخيص عن 25 سنة) باعتبار ان هناك مدارس تابعة لشركات فكيف يتم تحديد عمر الشركة بـ 25 سنة؟! أجابه عبدالرحمن الشامسي مقرر اللجنة, كيف نحذف هذه الفقرة, الحديث هنا عن (شخص) يطلب الترخيص وليس عن شركة, وهناك مواد خاصة بالشركات.. الحقيقة (sorry) يجب عدم الحذف! عبيد بن عيسى عقب قائلا: أنا مستغرب, اعضاء يسألون وأعضاء يجيبون على الأسئلة, وأعضاء (يفتون) في كل شيء.. يا جماعة حتى لا ندخل في متاهات لم لا تجعلون الوزير هو الذي يجاوب على الأسئلة؟ وزير العدل وصل إلى الجلسة (بناء على اتفاق مسبق مع المجلس) في حوالي الساعة 12 ظهرا على اعتبار ان المجلس سيكون قد أوشك على الانتهاء من مشروع قانون التعليم الخاص ولكن في هذه اللحظة لم يكن المجلس قد ناقش سوى ستة مواد فقط من 25 مادة, مما جعل بن حبتور يرحب بوزير العدل ويلفت نظر الأعضاء قائلا: الاخوة الأعضاء اتمنى ألا تطيلوا انتظار وزير العدل. أحد أسباب تأخر المجلس في مناقشة القوانين اصرار بعض الأعضاء على التحدث في تفاصيل لا أهمية لها أحيانا وتكرار المواضيع حتى لو سبق وان طرحت من قبل أعضاء آخرين, مثال بسيط, كرر ثلاثة أعضاء معلومات تقول ان هناك 400 مدرسة خاصة تقريبا في الامارات فيها 200 ألف طالب منهم 34 ألف طالب مواطن, هذه المعلومة طرحت أمس ليس مرة ولا مرتين, بل ثلاث مرات متتالية!! محمد بن حاضر تحدث بانفعال شديد حول قضية تدريس الأجانب للغة العربية مشيرا إلى ضرورة الانتباه إلى الخلل الواضح في التركيبة السكانية, مما يعني اننا بعد عشر سنوات سنصبح 10% فقط لو تم الزام الأجانب بتعلم العربية! عند مناقشة مشروع قانون هيئة الاوقاف تحدث الأعضاء عن مكافآت اعضاء مجلس ادارة الهيئة فطلب المويجعي الكلمة وقال: اتمنى يا سيادة الرئيس ألا يتم تحديد مكافآت اعضاء المجلس من (فلوس) الوقف! سعيد بن حفيظ ابدى العديد من الآراء الصائبة في مجال المحاسبة, وطالب فصل الايرادات والمصروفات والحسابات الختامية الخاصة بالاوقاف عن الهيئة, وبعد موافقة المجلس على رأيه عقب بن حبتور قائلا: شفتوا كيف يفيدونا المحاسبين. اعترض المويجعي على المركزية وضرورة اعتماد محاضر الجلسات في مشروع القانون من قبل رئيس مجلس الهيئة وليس رئيس الجلسة, وقال: إذن بالله عليكم لماذا نختار نائبا للرئيس؟ ترى ماذا سيكون دوره؟ وضرب مثلا, فقال: يعني يا سعادة بن حبتور لو غبت عن الجلسة وحضر النائب الأول لك, هل سيعتمد المضبطة أم سننتظرك لتعتمدها؟ فأجابه معظم الأعضاء قبل بن حبتور وهم يبتسمون طبعا بن حبتور هو الذي سيعتمدها, فأجاب بن حبتور: الاعتماد من قبل رئيس المجلس الوطني فقط, ألم تطلع على اللائحة؟ عبيد المهيري قام ليتحدث (ويبدو انه سرح قليلا) فقال اسمحوا لي يا جماعة, واسمح لي يا (سعادة الوزير) و (معالي الرئيس) ثم انتبه وتدارك, عفوا أقصد يا سعادة الرئيس, ومعالي الوزير.. وبدورنا نقول صباح الوزير يا سعادة الخير!! الزميل يوسف العدان مصور (الاتحاد) وقف يتربص بعبد الرحمن الشامسي أثناء قراءته للتقرير وبمجرد رفعه لكأس الماء صوب عدسته والتقط له الصورة, الظاهر ان يوسف أراد ان ينتقم لاحتجاج الشامسي على المصورين الجلسة الماضية. سجلها: سامي الريامي