اتفقت بلدية وأهالي أم القيوين على ان هناك مشكلة مياه حقيقية بالامارة, اذ تعاني من شح في مياه الشرب بسبب تدني انتاج محطة التحلية بالامارة, والتي لايتجاوز انتاجها 2.5 مليون جالون يوميا بينما الاستهلاك اليومي يبلغ 8 ملايين جالون, وتزيد هذه المعاناة خلال فترة الصيف والتي يكثر فيها الاستهلاك بدرجة كبيرة . وتستمر هذه المشكلة منذ عامين رغم الحلول المؤقتة التي قامت بها البلدية بحفر آبار جوفية اضافية الا ان المشكلة ظلت دون حل. وما زال سكان الامارة في المدينة وفلج المعلا والرعفة والسلمة يلهثون يوميا وراء المياه الضعيفة أو المنعدمة والتي لا تتواجد الا ليلا مما يضطر السكان لانتظارها لملء البراميل والخزانات. أما أصحاب المصانع والمزارع, فالحل الوحيد أمامهم هو جلب المياه بالخزانات (التناكر) من خارج الامارة ولعل المستفيد الوحيد من هذه الأزمة هي شركات المياه. المشكلة تتجاوز شح المياه الى ملوحتها في بعض المناطق خاصة الرعفة والسلمة وهي مناطق يعاني سكانها الأمرين بسبب هذه الأزمة وبح صوتهم من الاستغاثة بالبلدية والجهات المسؤولة لحل هذه المشكلة, فالامكانات المحلية محدودة, وقد استنفذت في حلول مؤقتة لا تسعف, فالقضية تحتاج لحل جذري, وهو انشاء محطة تحلية تستوعب الاستهلاك المتزايد للمياه, والذي يفوق المنتج اضعافا. ترشيد الاستهلاك التقينا في هذا التحقيق بعدد من المواطنين بالاضافة لمدير البلدية, والذين أجمعوا على ان المشكلة كبيرة وتحتاج الى حل سريع. يقول عبد العزيز أحمد سيف ان المشكلة قائمة الا اننا نحتاج الى ترشيد للاستهلاك حتى نضمن استغلال المياه الموجودة استغلالا حسنا وعلى الجهات المختصة القيام بتوعية المستهلكين لترشيد الاستهلاك على ان تكون هناك رقابة مستمرة حتى يتم حل المشكلة. واضاف من الضروري ان تتم توسعة محطة التحلية حتى تستوعب الاستهلاك المتزايد مع زيادة السكان, وقال ان على البلدية ان تضع الخطط اللازمة للخدمات قبل التوسع في المباني والمساكن الشعبية الجديدة. ويؤكد ابراهيم راشد على ضرورة توفير الخدمات في الامارة قبل التخطيط العمراني وبما ان المياه تشكل عصب الحياة التي لايمكن الاستغناء عنها يصبح من الضروري, تأمينها قبل وصول السكان اليها. واضاف ان انتظار المشكلة حتى تحدث ثم السعي الى حلها لايفيد, فالتخطيط العمراني معروف والخدمات الواجبة لها من طرق ومياه وكهرباء معروفة, ولذلك نرجو من الجهات المختصة ان تسرع في حل مشكلة المياه في أم القيوين, والتي وصلت المعاناة فيها الى حد شراء المياه من خارج الامارة. محطة جديدة للمياه ويستنكر حمد سالم حمد عدم الاهتمام بهذه المشكلة الحيوية ويقول اننا نستنجد بالمسؤولين والجهات المختصة بسرعة حل مشكلة المياه في أم القيوين, حتى تنتهي معاناة عائلاتنا التي جعلتنا نشتري المياه من خارج الامارة, فالمياه ضعيفة وتنقطع طوال الوقت ونؤيد البلدية في مطالبتها بانشاء محطة جديدة لتحلية المياه حتى تحل المشكلة نهائياً. ويشيد محمد ابراهيم بجهد البلدية في حل المشكلة الا ان امكانياتها محدودة ولا تستطيع وحدها ان تحل المشكلة ولذلك لابد ان تساعد الجهات المسؤولة في الدولة في انشاء محطة جديدة لتحلية المياه تستوعب الاستهلاك الحالي والمستقبلي. انقطاع وملوحة ومن سكان السلمة تحدث عبيد سعيد سيف الشاعر محتجا على انقطاع المياه في منطقة السلمة والرعفة والذي يصاحبه ملوحة في المياه حينما تكون متوفرة وحتى توفرها ضعيف جدا لا يساعدنا في عمل أي شيء ويعاني سكان هذه المنطقة معاناة يومية من وجود المياه مما يجعلنا نلجأ الى شراء المياه بالتناكر من خارج الامارة وهي ميزانية جديدة تضاف الى أعباء الحياة مما يشكل عبئا جديدا لغيرالقادرين ماديا عليها. أما سالم حسن جمعة وهو مزارع من فلج المعلا فيشكو الأمرين من انقطاع المياه عن المنازل ومعاناة السكان في منطقة فلج المعلا واللهث اليومي وراء شراء المياه العذبة من شركات توزيع المياه وكذلك انقطاع المياه عن المزارع والتي نسينا ان نزرعها كاملة اذ لم نعد نحصل على مياه كافية لزراعتها, فالزراعة أصبحت قليلة والمساحات التي تزرع لا تذكر. وقال ان المياه تنقطع لمدة ثلاثة أيام أو تزيد مما يجعلنا لا نستطيع القيام بأي شيء والمشكلة الآن تبدو دون حل اذا لم نعمل جاهدين لحلها واذا لم تتجاوب الجهات المسؤولة لحل المشكلة فستتفاقم كل عام ما دام العمران والزيادة السكانية مستمرة والاستهلاك في زيادة والمحطة اليتيمة التي تنتج أقل من ربع الاستهلاك كما هي. امكانيات ضعيفة ويعترف أحمد بن ربيعة مدير عام بلدية أم القيوين بأن هناك مشكلة مياه حقيقية ويعزي السبب الى ان المحطة الحالية لاتنتج أكثر من 2.5 مليون جالون يوميا بينما الاستهلاك اليومي يبلغ 8 ملايين جالون يوميا ويقول نحن ندرك حجم المشكلة وأسبابها وهي زيادة عدد السكان والاستهلاك بالامارة في مواجهة محطة لا تنتج أكثر من 30% من حاجة الاستهلاك مما دعانا الى محاولة حل المشكلة مؤقتا, وهي حفر 10 آبار جوفية في منطقة السرة ومهذب وربطها بالمحطة وشبكة المياه الا ان هذا الحل لا يغطي حاجتنا من المياه خاصة وان الاستهلاك يزيد في فترة الصيف زيادة كبيرة نعجز حيالها من توفير المياه للسكان وللمصانع مما يضطرهم لشراء المياه من شركات توزيع المياه. ويستطرد أحمد بن ربيعة ان الأزمة مستمرة منذ عامين وينتج عنها ضعف في تدفق المياه في المدينة وانقطاع بين حين وآخر في مناطق الرعفة والسلمة وفلج المعلا. ويقول أحمد بن ربيعة: لقد رفعنا الأمر الى الجهات المختصة في الدولة منذ وقت طويل للمساعدة في حل مشكلة المياه في إمارة أم القيوين وان امكانيات البلدية ضعيفة, ولن نستطيع انشاء محطة تحلية جديدة تستوعب هذه الزيادة المضطردة في العمران والسكان ولهذا نأمل أن تسعى الجهات المختصة لحل هذه المشكلة وفورا فالشكاوى من المواطنين والمقيمين تتواصل يوميا خاصة في هذه الفترة الحرجة من الصيف. تحقيق وتصوير: صلاح عمر الشيخ