اعلن تيودور قطوف السفير الامريكي لدى الدولة بان موقف بلاده المؤيد لكافة مساعي الامارات السلمية لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى يتمثل في تشجيع مفاوضات ثنائية جادة بين كل من ايران والامارات لحل هذه القضية او اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل الدولية . جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر السفارة الامريكية بأبوظبي ظهر امس بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد سفيرا لبلاده لدى الدولة. واشاد السفير الامريكي خلال المؤتمر الصحفي بالعلاقات الجيدة بين البلدين. كما اشاد السفير الامريكي في رده على اسئلة الصحفيين بالعلاقات المتميزة بين دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية مشيرا الى ان تقدير بلاده واقتراحها لسياسة دولة الامارات وبالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال ان الامارات شريك تجاري رئيسي لامريكا في المنطقة حيث ساهمت الامكانيات الكبيرة التي تتمتع بها الدولة والتسهيلات التي تتوفر للمستثمرين في جذب الاستثمارات الامريكية وافتتاح فروع للشركات الامريكية الكبرى في الامارات مؤكدا بان اهتمام الامارات بالعمل على سن التشريعات والقوانين التي تحمي الاستثمارات الاجنبية وتوفر الحماية للملكية الفكرية والصناعية كان محل تقدير واحترام الحكومة الامريكية وتشجيع الاستثمار والدخول في شراكة مع العديد من التجار ورجال الاعمال بالدولة واعادة تصدير الكثير من المنتجات الى الدول المجاورة. واكد السفير الامريكي على اهمية الدور الكبير الذي لعبته دولة الامارات في اغاثة لاجئي كوسوفو مشيدا بمعسكر الامارات لايواء اللاجئين في كوكيس والذي وصفه بانه قدم خدمات خمسة نجوم اسوة بالفنادق الكبرى وذلك بالمقارنة ببعض المعسكرات والمخيمات الاخرى مؤكدا بأن هذا المعسكر نال احترام وتقدير الدول الكبرى والامم المتحدة لما توفر فيه من رعاية واهتمام كبيرين للاجئين. واعلن في هذا الصدد تقدير بلاده لاعلان الامارات عن استعدادها للمشاركة بقوات لحفظ السلام في يوغسلافيا مؤكدا بان الامارات هي اول دولة من خارج حلف الناتو تبدي استعدادها لذلك. وردا على سؤال حول صفقة طائرات الــ (اف 16) التي تنوي الامارات شراءها من الولايات المتحدة الامريكية اكد بان المحادثات لا تزال جارية بين القوات المسلحة بالامارات والمسؤولين في شركة لوكهين مارتن المصنعة للطائرات للتوصل الى اتفاق حول هذه الصفقة, حيث وصف هذه المحادثات بانها جيدة ومثمرة. واكد السفير الامريكي بان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الامارات وامريكا مهمة جدا مشيرا الى ان شركات امريكية عديدة بدأت تستعد للدخول وتنفيذ مشروعات جديدة في الغاز والصناعات البترولية مع الامارات وبعض دول مجلس التعاون المجاورة وقال ان حوالي 5 الاف من الامارات يدرسون الان في مختلف الجامعات الامريكية لنيل الشهادات العلمية العالمية ابتداء من مرحلة البكالوريوس وما بعدها. وردا على عدة اسئلة حول التقارب الخليجي الايراني الاخير وموقف الحكومة الامريكية منه ومن سياسة الرئيس الايراني محمد خاتمي قال ان السياسة الامريكية تجاه ايران لم تتغير حتى الان ونحن نأمل ان تساهم ايران في استقرار وامن المنطقة ولكن على ايران ان تتخلى عن سعيها لامتلاك اسلحة الدمار الشامل ومساندة الارهاب كما انها مازالت تشجع العنف ضد مسيرة السلام في الشرق الاوسط.. وقال نحن اعلنا بوضوح استعدادنا للحوار مع ايران ولكنهم اشاروا الى عدم استعدادهم للحوار الا بشروط مسبقة. واكد بأن اي تقارب بين ايران واية دولة من دول مجلس التعاون يعتبر خطوة ايجابية نحو مزيد من الاستقرار في المنطقة. واوضح بان حكومة بلاده تؤيد حق كل دولة من دول مجلس التعاون والتي ترتبط معها بعلاقات جيدة في رسم ملامح سياستها الخارجية كما ترى ونوعية علاقاتها الثنائية مع الدول بما يناسبها. وقال انه رغم التطور الايجابي للمواقف الايرانية بقيادة الرئيس محمد خاتمي الا ان ايران مازالت تتبع نفس سياساتها السابقة ولم يحدث اي تغير في مواقفها واكد بان الحكم على ايران لابد وان يكون من خلال افعالها وليس اقوالها. واعرب عن امله في تطوير الاتصالات بين حكومة بلاده وايران لما فيه مصلحة الطرفين وبما يخدم الاستقرار والامن في المنطقة مؤكدا بان الترتيبات الامنية لم تتغير وان امريكا مازالت حريصة على مساندة دول مجلس التعاون في دعم الامن والاستقرار في منطقة الخليج. وردا على اسئلة مشابهة حول موقف امريكا من العراق اكد بأن الموقف لم يتغير وان الحكومة الامريكية لا تزال تعتبر صدام حسين عقبة في تنفيذ قرارات مجلس الامن والامم المتحدة واعلن صراحة تأييد بلاده للاطاحة بصدام حسين وذلك يتم بواسطة الشعب العراقي وحدة والمعارضة العراقية مشيرا الى ان الشعب العراقي قد عانى كثيرا ولا يزال من بطش النظام العراقي. واكد مجددا في هذا الصدد بأن كلا من العراق وايران يمكن ان يقوما معا بدور ايجابي في مساندة الامن والاستقرار في المنطقة ولكن بتغيير سياساتهما الحالية. وحول الموقف الامريكي من مساعي السلام في الشرق الاوسط في ظل نجاح باراك في الانتخابات الاسرائيلية قال ان امريكا ستواصل دعمها لمسيرة السلام في الشرق الاوسط وعلى مختلف المسارات وقال لقد صوت الاسرائيليون لصالح السلام الشامل مع العرب باختيارهم ايهود باراك والذي وعد بأن تضم اجندته السياسية انسحابا كاملا من لبنان خلال عام وبدأ ذلك بالفعل بالانسحاب من جزين. واعرب عن امله في ان تتحقق نجاحات اخرى في المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين وعلى المسارات اللبنانية والسورية. وقال ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية ترى ان مناخ السلام جيد ولكن من المبكر الان التحدث عن النتائج. أبوظبي ــ سعد رزق الله