أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع, وزير الصحة, رئيس مجلس أمناء جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية الصحية بالدولة, انها شهدت على مدى العقود الثلاثة الماضية تطورا هائلا وانجازات متلاحقة ما كان لها أن تتحقق لولا الاهتمام والرعاية الخاصة اللتين أولاهما صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي, وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, للخدمات الصحية, ولولا النهج الذي أرسوا قواعده وتمثل في تطويع الثروة التي أنعم الله بها علينا من أجل خدمة الوطن وأبنائه. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بقاعة المؤتمرات والمعارض بدائرة الصحة للاعلان الرسمي عن الجائزة ومواضيعها, بحضور أعضاء مجلس أمناء الجائزة وعدد كبير من الأطباء والمهتمين وجمع من ممثلي الصحف ووسائل الاعلام المحلية والعربية, قال: ان جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تعتبر حلقة متلألئة في سلسلة الحوافز التي تحمل اسم سموه, وهي جائزة غالية ليس في قيمتها فحسب, بل لأهدافها النبيلة, ولارتباطها بمهنة انسانية سامية ومقدسة كانت وما زالت محل تقديره ورعايته. وأضاف معاليه: اننا على ثقة من ان هذه الجائزة ستكون واحدة من أكثر الجوائز تميزا في حقل العلوم الطبية وستسهم في تطوير البحث العلمي في هذا المجال والارتقاء به, ليس على المستوى المحلي فقط, بل وعلى المستوى العلمي أيضا, وسيبذل القائمون عليها قصارى جهدهم من أجل ترسيخها والمحافظة على تميزها. الجائزة حدث متميز من جهته, قال الدكتور نجيب الخاجة. رئيس قسم جراحة القلب بدائرة الصحة, أمين عام الجائزة: ان جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية تعتبر أحدث جائزة تظهر على الساحة الطبية, ورغم حداثتها الا انه يتوقع ان تبرز كحدث مميز تشد انتباه كل الذين يعملون في المجال الطبي في جميع أنحاء العالم, وذلك لما لها من تميز وانفراد في أهدافها, بالاضافة الى قيمتها المادية البالغة خمسة ملايين درهم, والتي توزع على فعاليات الجائزة. وأضاف: ان تنوع الاهداف وتوزيع الجوائز سيجعلانها من الجوائز المرموقة عالميا, فهي جائزة ذات طابع عالمي ومحلي, ويقام على هامشها مؤتمر طبي يكون خاتمة كل دورة من دوراتها, ففي المسابقة العالمية تعددت الجوائز من الشخصية الطبية المتميزة إلى أفضل البحوث الطبية في المجالات المختلفة إلى تكريم المتطوعين في الخدمات الإنسانية. أما في المسابقات المحلية فستكون هناك جوائز لأفضل البحوث المنشورة في مجلة الامارات الطبية, وهناك دعم كبير للبحوث الطبية, وسيتم تكريم العاملين في المجال الطبي, كما ستقوم الجائزة بدعم جمعية الامارات الطبية ومجلتها الطبية. وأشار الدكتور نجيب الخاجة إلى انه بدءا من (أمس) تم تخصيص موقع على شبكة الانترنت وذلك للاعلان عن الجائزة ومواضيعها وشروط الاشتراك وأنواع الجائزة عالميا ومحليا اضافة إلى جوائزها. وأوضح الأمين العام ان الجائزة تهدف إلى تكريم الباحثين من دولة الامارات الذين قدموا بحوثا طبية متميزة تخدم المجتمع المحلي بدولة الامارات وتثري البحث العلمي, كما تهدف إلى تكريم الأفراد أو الجامعات أو المؤسسات أو مراكز البحوث بانجازاتها الفريدة والمتميزة في المجال الطبي من جميع أنحاء العالم من ساهم في خدمة البشرية, وتكريم الأفراد الذين يقومون بخدمات طبية تطوعية في سبيل رفع المعاناة عن الذين تعرضوا لمحن كالكوارث والأوبئة والحروب المدمرة. وتهدف الجائزة كذلك إلى زيادة التواصل بين الأطباء داخل الدولة والمراكز الطبية العالمية للاستفادة من خبراتهم, ودعم البحوث الطبية المتميزة ونشرها داخل الدولة. ثم قدم الدكتور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة شرحا تفصيليا حول مختلف الجوائز المتفرعة عن جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية والمواضيع التي ستدخل في المسابقة والجوائز المالية وتوزيعها. الجوائز العالمية جائزة حمدان العالمية الكبرى: هذه الجائزة قيمتها 300 ألف درهم, وستكون لشخصية مميزة لعام 1999ــ2000 في مجال أمراض وجراحة القلب والأوعية الدموية. وستقوم الأمانة العامة بدعوة الجامعات ومراكز البحوث والمعاهد لتقديم ترشيحها للشخصيات الطبية المميزة في هذا المجال. وقد تم اختيار موضوع أمراض وجراحة القلب لأنه من المعروف ان أمراض القلب هي المسبب الأول للوفيات في العالم, وهناك جهود حثيثة من قبل العلماء للتقليل من نسبة الاصابة بأمراض القلب وبالتالي الوفيات, وقد تم احراز تقدم ملموس في السيطرة والتقليل من الاصابة بأمراض القلب بفضل الجهود المبذولة. جائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة: ويبلغ مجموع جوائزها 300 ألف درهم, وهي عبارة عن ثلاث جوائز قيمة كل منها 100 ألف درهم, وستوزع على ثلاثة بحوث طبية متميزة في مجالات مختلفة من الطب وسيطلب من الجامعات والمعاهد الطبية المختلفة في أرجاء العالم ارسال بحوثها (من المجالات التي تم اختيارها) إلى الأمانة العامة ومن ثم سترسلها الأمانة إلى لجان علمية متخصصة لتقييمها واختيار البحوث المتميزة الفائزة, وستعلن أسماء الفائزين من الفترة ما بين أغسطس وسبتمبر عام ,2000 وقد تم اختيار ثلاثة مواضيع في مجالات طبية مختلفة لعام 99ــ2000 وهي دور المورثات في أمراض السكري ولقاح (DNA) والامراض المعدية وعلاج ابيضاض الدم (اللوكيميا) . وكما هو معروف بأن أمراض السكر من الأمراض الشائعة في جميع انحاء العالم وتشير التقارير الى وجود اكثر من 200 مليون انسان مصاب بهذا الداء ومن المتوقع ان ترتفع النسبة في الاعوام المقبلة. وتقدر نسبة الاصابة في دولة الامارات بحوالي 15 ــ 20% من مجموع السكان وهناك بحوث طبية كثيرة للسيطرة على مرض السكر ومن هذه البحوث التحكم في المورثات التي تسبب هذا المرض. وتعتبر الامراض المعدية من المشاكل الخطيرة التي تعاني منها البشرية والتي استطاع الانسان السيطرة على الكثير منها بالمضادات الحيوية ولكن بالمقابل فقد استطاعت الجراثيم بمرور الزمن ان تقاوم المضادات الحيوية وبالتالي تقلل من قدرتها على مقاومة الامراض المعدية والتي اصبحت احدى المشاكل الخطيرة التي تودي بحياة الكثير من المرضى ونتيجة لهذا فقد فكر العلماء بأساليب جديدة في مقاومة الامراض المعدية باستخدام لقاحات (DNA) وهو اسلوب لا يعتمد على الاساليب التقليدية في العلاج ولكن عن طريق كسر الحلقة الجينية في الجراثيم وهذا الاسلوب الجديد سيكون له دور هام في مكافحة الامراض المعدية. اما بالنسبة لسرطانات الدم فهي من السرطانات الخطيرة والشائعة والتي تودي بحياة الكثير من المرضى وهناك الكثير من المحاولات الجادة التي تحاول السيطرة على هذا النوع من السرطانات وقد استطاعت بعض هذه العلاجات في السيطرة على سرطان الدم. جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الانسانية والطبية: هذه الجائزة قيمتها مائة وخمسون الف درهم (000.150) وهي عبارة عن ثلاث جوائز قيمة كل منها خمسون ألف درهم (000.50) ستوزع هذه الجوائز على ثلاث شخصيات طبية (أطباء أو غيرهم) قدموا خدمات تطوعية جليلة وبذلوا خلالها جهدا ملموساً وعرضوا حياتهم للخطر في سبيل رفع المعاناة الانسانية عن الافراد الذين يتعرضون لظروف استثنائية كالكوارث الطبيعية او الحروب او المجاعات.. الخ. وسيتم اختيار هذه الشخصيات عن طريق الجهات المعروفة في تقديم الخدمات الانسانية وسيتم فرز كل الطلبات المرسلة والتأكد من صحة المعلومات المرسلة من قبل لجان متخصصة تدرس كل الطلبات التي سترد على الأمانة العامة. جوائز دولة الامارات هذه الجائزة قيمتها 5.2 مليون درهم وهي مقسمة على النحو التالي: جوائز البحوث الطبية المتميزة: قيمتها 100 الف درهم ستوزع على بحثين كل بحث جائزته 50 ألف درهم وذلك لعام 1999 ــ 2000 والبحثان هما جائزة حمدان لأفضل بحث تم اعداده في دولة الامارات ونشر او تم قبوله للنشر في مجلة الامارات الطبية, وجائزة حمدان لافضل بحث تم اعداده ونشر او تم قبوله للنشر في مجلة الامارات الطبية. وستقبل كل البحوث التي تنشر او تقبل في مجلة الامارات خلال الفترة من بداية عام 1999 حتى نهاية عام 2000 وستراجع كل البحوث من قبل لجان متخصصة تقيم هذه البحوث وسيتم اختيار افضلها للجائزة, وتهدف هذه الجائزة الى تشجيع العاملين بالمجال داخل الدولة وخارجها الى القيام بالبحوث الطبية ونشرها في مجلة الامارات الطبية وذلك لاثراء المجلة الطبية ذات القيمة العلمية العالية وكذلك تعريف الاطباء على متابعة الجديد من المعلومات الطبية. جائزة حمدان لدعم البحوث والاكتشافات الطبية: وهي منحة مالية قيمتها مليون ونصف مليون درهم تهدف الى دعم البحوث في المجالات الطبية والصحية على المستوى المحلي بغرض تشجيع البحوث ذات العلاقة بالبيئة المحلية للتعرف على المشكلات الصحية الرئيسية لوضع الحلول المناسبة للتغلب عليها, كما تهدف الى تشجيع العاملين بالمجال الطبي الى دعم البحوث الطبية وتذليل الصعاب التي تواجههم وبخاصة المالية منها وسيطلب من الباحث تقديم دراسة وافية عن البحث الطبي المراد القيام به وعن الفترة الزمنية والأشخاص المشاركين بالبحث, وعلى الباحث ان يتعهد بنشر البحث (جزء منه او كله) في مجلة الامارات الطبية. جوائز تكريم العاملين في الطب والصحة: وقيمتها مائة وخمسون الف درهم ستوزع على خمس شخصيات طبية ممن قدموا خدمات جليلة ومتميزة في المجال الطبي بالدولة, سواء من خدموا لفترات طويلة في الدولة او من قدموا اعمالا متميزة ومحددة تستحق الاشادة والتكريم هذا وسيطلب من الدوائر الصحية في الدولة اختيار بعض الشخصيات الطبية لديها وسيتم دراسة كل الطلبات بعناية من قبل لجان متخصصة تقوم باختيار خمسة اشخاص لتكريمهم. دعم جمعية الامارات الطبية ودعم مجلة الامارات الطبية: تلعب جمعية الامارات الطبية دورا مهما, حيث انها تقوم بحملات للتوعية الصحية داخل المجتمع عن طريق وسائل الاعلام والندوات كما تقوم بتنظيم العديد من المؤتمرات الطبية سواء المحلية أو العالمية والتي أصبح بعضها متميزا ومرتبطا بدولة الامارات, كما تنطوي تحتها الكثير من الشعب الطبية المتخصصة والتي تقوم بدور مهم في إقامة دورات طبية للأطباء في مجالات تخصصهم وهناك أكثر من 2500 طبيب مشترك في الجمعية. كما يصدر عن جمعية الامارات الطبية (مجلة الامارات) وهي مجلة طبية متخصصة تنشر البحوث الطبية الصادرة من دولة الامارات وخارجها وتوزع على جميع المؤسسات الطبية داخل الدولة وخارجها, ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه جمعية الامارات الطبية ومجلتها, فقد رأت هيئة الجائزة دعم الجمعية ومجلتها بمبلغ (400.000) أربعمائة ألف درهم على عامين توزع بالتساوي بين الجمعية والمجلة وخاصة ان مجلة الامارات الطبية ستصبح المجلة الرسمية لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وستنشر بها كافة البحوث المتعلقة بالجائزة. جوائز مالية للمحاضرين في مؤتمر دبي العالمي الأول للعلوم الطبية: قيمة هذه الجائزة ثلاثمائة وخمسون ألف درهم (350.000) ستوزع على المحاضرين من داخل الامارات وخارجها وترى اللجنة العلمية المحلية بأن هؤلاء الأشخاص قد قدموا بحوثا في المجالات المشاركة في المسابقة العلمية ولكنها لم تفز إلا ان هذه البحوث فيها القيمة العلمية الجديرة بالمعرفة كما ستقوم هيئة الجائزة بدعوة العلماء المتميزين لالقاء محاضرات في مجالاتهم. مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية وهو مؤتمر يعقد كل عامين تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في نهاية كل دورة يتم خلالها الاعلان عن الجهات التي فازت بالجوائز المختلفة ويتضمن المؤتمر الذي سيستمر لمدة 3 أيام كما يلي: القاء محاضرات البحوث العالمية التي فازت بالجوائز المختلفة: جائزة حمدان العالمية, جوائز البحوث الطبية المتميزة ومحاضرات للفائزين المتطوعين في الخدمات والمساعدات الطبية. - محاضرات جوائز البحوث الفائزة من دولة الامارات. - محاضرات لأفضل (30) بحثا مرسلا للجائزة ولم تفز بأية جوائز. - تكريم جميع الفائزين بالجوائز المختلفة في الحفل الختامي للمؤتمر. - تكريم الأفراد الذين ساهموا بانجاح الجائزة والمؤتمر. - اعلان اسم الجهة أو الجهات التي فازت بالمنحة من سموه لدعم البحث العلمي في دولة الامارات. - الإعلان عن مواضيع جائزة حمدان للدورة وعن موعد المؤتمر المقبل. موعد الاعلان عن الجائزة سيكون موعد الاعلان الرسمي عن الجائزة ــ المسابقة ــ في 12 يونيو 1999 (12/6/1999) كما سيكون آخر موعد للاستلام في 15 نوفمبر 1999 (15/11/1999), أما بالنسبة للتصديق على الفائزين وابلاغهم فسيكون في نهاية سبتمبر (30/9/2000) من عام 2000 وأخيرا سيتم انعقاد المؤتمر بمشيئة الله في نوفمبر من عام 2000. كتب بسام فهمي