بعد يوم راحة, عاد طلبة الثانوية العامة الى لجان الامتحانات, حيث ادى طلبة القسم العلمي امتحانات اللغة العربية في القراءة والنصوص والمطالعة الذاتية فيما ادى طلبة القسم الادبي امتحان اللغة الانجليزية ورقة ثانية . وأمس, كان موعدا مع الفرحة بالعربي والانجليري. مر الامتحان كالنسيم دون مشاكل ولا شكاوى ولا صعوبات عدا الحر الشديد الذي اصاب بعض اللجان, ورغم سهولة الامتحان, الا ان آراء بعض طلبة الأدبي تأرجحت في الانجليزي, ولكن الاغلبية اتفقوا على سهولة الاسئلة مقارنة بالعام الماضي. الامتحانات بشكل عام كانت في مستوى الطالب المتوسط, والسعادة غمرت وجوه طلبة العلمي والادبي ولسان حالهم يقول (يارب سهل علينا الايام المقبلة) اما طلبة التعليم الفني, فكانت شكواهم صعوبة الاسئلة. وفيما يلي ما رصدناه امس من آراء الطلبة حول الامتحانات ومستواها: في أبوظبي: الورقة الثانية انجليزي أكملت فرحة طلبة الأدبي مثلما جاءت الورقة الاولى لامتحان اللغة الانجليزية للثانوية العامة بقسمها الادبي مفاجأة سارة, جاءت الورقة الثانية لتكمل الفرحة في نفوس الطلبة وتبشرهم بمعدلات مرتفعة في هذه المادة التي تعتبر محورية لطلبة الادبي. فقد خرج معظم طلبة القسم الادبي في لجنة ابن رشد بأبوظبي من الامتحان امس, بعدما تمكنوا من تأدية واجابة كافة الاسئلة قبيل انتهاء الوقت المحدد للامتحان بحوالي خمس واربعين دقيقة. الطلبة اكدوا ان سهولة الاسئلة وشموليتها ساعدتهم على الاجابة بهدوء وبدرجة عالية من التركيز وان الجو العام للامتحانات خلال العام الجاري, باستثناء امتحان المنطقة, مبشر وايجابي. يقول الطالب اسعد مصطفى: الانجليزية هي مادة (الرعب) لمعظم الطلبة, غير ان الامتحان بورقتيه الاولى والثانية, قد ساهم في ازالة الرعب من النفوس, مشيرا الى تمكنه من الاجابة على الاسئلة قبل انتهاء نصف الوقت ومراجعته للاجابة ثلاث مرات. اما الطالب اشرف ابو شريعة فيقول: نظرا لان اللغة الانجليزية تستحوذ على 200 درجة من المجموع, فهي مصدر قلق نفسي لمعظم طلاب وطالبات القسم الادبي, ولكن الامتحان الذي جاء في مستوى الطالب المتوسط, سيساعد الطلبة على تحصيل درجات مرتفعة, الامر الذي سيؤدي الى ارتفاع معدلاتهم العامة. ويرى الطالب احمد عبيد الزعابي ان اهم مميزات الامتحانات تتمثل في شموليته لمختلف ابواب وموضوعات المنهاج الدراسي, وانه رغم بساطته اتسم بتنوع الاسئلة وتفاوتها ما بين المباشرة والتي تتطلب تفكيرا, بما يؤكد انها تقيس المستوى الفعلي لمعظم الطلبة. ويوافقه الرأي الطالب ناصر عبد الرحمن الزعابي حيث يشير الى ان الانجليزية كانت عقدته الكبرى خلال السنوات الماضية, ولكن الامتحان خلال العام الجاري كان على حد تعبيره (رائعا) . ويقول الطالب عبد الرحمن محمد الزعابي من غير شك ان اللغة الانجليزية تمثل اهم مادة في الثانوية العامة للقسم الادبي بعد اللغة العربية نظرا لأنها مادة مجموع, وفي الواقع ان اسئلة الامتحانات لم تخرج من الموضوعات التي تدرب الطلبة على حلها, وانها لم تخرج قيد أنملة عن المنهج الدراسي مؤكدا انه ادى الامتحان بدرجة عالية من التوفيق وتمكن من استكمال الاجابة قبل منتصف الوقت. ويوضح الطالب عبد الرؤوف محمد ان العبء الذي كان يحمله والخوف من اللغة الانجليزية قد انتهى, وانه ينظر حاليا الى المواد الاخرى, معربا عن امله في ان تأتي الامتحانات المقبلة بنفس البساطة. في دبي : طلاب التعليم الفني: الأسئلة غير مباشرة ولم نتلق الشرح الوافي للدروس يدخل امتحان التعليم الفني بشعبتيه الصناعية والتجارية أسبوعه الثاني على التوالي, حيث استهله الطلاب بامتحان اللغة العربية الورقة الأولى, ولكن طلاب هذا التعليم يختلفون كثيرا عن طلاب التعليم العام حيث ان نسبة تحصيلهم أقل بكثير من اقرانهم بالثانوية العامة, لذلك كانت معظم شكواهم من عدم فهم اسئلة الامتحان. منصور صالح (تجاري شعبة محاسبة), لم يجد صعوبة في امتحان اللغة العربية, ولكنه يقول جاءت مادة الحكومية صعبة جدا, وقد جاءت صعوبتها في ان 80% من الاسئلة كانت تعتمد في اجاباتها على الحفظ و20% فقط تحتاج الى حلول عملية أو تدريبات, وهذه هي السنة الأولى التي يأتي فيها امتحان هذه المادة بهذا الاسلوب, والأصعب انني اخترت تخصص محاسبة لأنني لا قدرة لي على الحفظ. اشتملت ايضا الحكومية, كما يقول عمر محمد, على جدولين مجموع درجاتهما 20 درجة, وهذا هو العام الأول الذي يطلب فيه حل الجدولين معا, ففي كل عام كانوا يختارون جدولا واحدا ودرجاته ايضا 20 درجة ولذلك أخذ الامتحان وقتا وطويلا, الى جانب ان صيغة الاسئلة غريبة لم نتعود عليها وليست موجودة في الكتاب. صيغة غير مفهومة مادة التكاليف ايضا للتعليم التجاري جاءت صعبة أطلق عليها بدر حمد (امتحان غلاسة) ويقول ان نظام التمارين كان غريبا, وكانت الصيغة غير مفهومة. ايضا يقول حسن محمد يوسف ان اسئلة هذه المادة جاءت كلها نظرية, ونحن لم نتدرب على هذه النوعية من الاسئلة, وكنا نعتمد على الاسئلة العملية, ورغم ان المواد السابقة تعتبر سهلة رغم صعوبة الاسئلة, الا اننا نخاف من امتحان الحاسوب والذي سنؤديه قبل اليوم الأخير في الامتحانات, لأن المادة صعبة وكانت سببا في رسوب الكثير من الطلاب, وحتى الآن لم تكن هناك مادة سهلة سوى مادة البنوك. المحاسبة باللغة الانجليزية ايضا جاءت صعبة والمشكلة كما يرويها عمر محمد هي ان المدرسين لم يراعوا الشرح الوافي للدروس, وانه رغم التدريب على هذه الاسئلة أو على المنهج والتمرينات المختلفة, الا ان الامتحان جاء غير مباشر, وقد فوجئنا به, وكذلك جاءت اللغة العربية خاصة السؤال الخامس (النصوص) والقراءة كذلك. خالد محمد يقول ان صعوبة امتحان (اللغة العربية) تكمن في انها جاءت متشعبة, منها السؤال الرئيسي واسئلة كثيرة فرعية, في حين يرى ماجد محمد ان صعوبة الاسئلة كانت نتيجة لعدم اهتمام المدرسين بالشرح واتهمهم بأنهم كانوا وراء حرمان 17 طالبا من أداء الامتحانات. امتحان طويل ووقت قليل في امتحانات قسم التسويق يقول سالم خميس ان أصعب مادة كانت سلوك المستهلك, فقد جاء الامتحان طويلا, والاسئلة غير مباشرة, وبينما لدينا 12 ورقة امتحان كان الوقت قليلا وغير كاف. لم يخرج الامتحان من المنهج, كما يقول خالد ناصر (شعبة تسويق), ولكن ما ذاكرناه في الكتاب في مادة سلوك المستهلك لم ندر هل هو الموجود في الاسئلة أم لا؟ فالاسئلة جاءت غير مباشرة ولا ندري المقصود أو المطلوب في السؤال. وفي امتحانات القسم الصناعي يشكي الطلاب من مادة الفيزياء والتي جاءت عبارة عن اسئلة حسابية, كما يقول احمد السعدي, ورغم انها جاءت من المنهج, الا ان المدرسين لم يدربونا على هذه النوعية من الاسئلة, في حين جاءت مادة الكيمياء في مستوى الطالب المتوسط, وكذلك مادة اللغة العربية. اسئلة معقدة وبينما يرى احمد السعدي ان اللغة العرية جاءت سهلة, يقول أيوب جمال ان اللغة العربية جاءت صعبة والاسئلة معقدة وغير مباشرة, ويقول ان الرياضيات ايضا تميزت بالغرابة في الورقة الثالثة, خاصة السؤال الأول (التكامل) وحتى الآن لا ندري هل الامتحان كان من المنهج أم لا. ضعف المستوى جاءت شكوى طلاب التعليم الفني متفاوتة, ففي حين يرى بعضهم ان مادة اللغة العربية التي أدوا امتحانها بالامس صعبة, يرى آخرون انها سهلة, وفي ذلك يقول د. محمد احمد الكردي موجه منطقة دبي ورئيس اللجان: ان هؤلاء الطلاب ليسوا كطلاب الثانوية العامة, وانهم يعانون من قلة التحصيل نظرا لمستواهم الضعيف, واحيانا تأتي شكواهم لمجرد الشكوى, ولكن المواد السابقة جاءت في مستواهم جميعا, ولم تكن هناك شكوى سوى في مادة سلوك المستهلك للقسم الصناعي. وعن شكواهم من عدم وفاء المدرسين بالشرح, قال د الكردي: ان هؤلاء الطلاب كثيرو الغياب, وكان هذا سببا في حرمان 17 طالبا من أداء الامتحان, كما يتميز بقلة المتابعة وقلة التحصيل, وكل هذه العوامل مجتمعة تجعلهم يشتكون من عدم مباشرة الاسئلة وصعوبتها وطولها. ولكن الشكاوى التي ترددت كثيرا من الطلاب والمراقبين هي شكواهم من التكييفات وانها مجرد صورة وصوت دون ان يكون لها أي أثر يذكر في تهيئة الجو المناسب لأداء الامتحان. يعتبر طلاب الصناعية التجارية حالة خاصة, كما يرى محمد علي همام نائب رئيس اللجان, وان معظمهم اتجه الى التعليم الفني لأنه أسهل من التعليم العام, ولذلك فهم كثيرو الغياب وتحصيلهم ليس بالدرجة الكافية, وكانوا ينتظرون تساهل المراقبين في الامتحانات. وقد جاءت معظم الشكاوى من القسم التجاري, وفي الوقت الذي اشتكى فيه الطلاب من صعوبة الامتحانات وعدم شرح المدرسين أكد الطالب المتميز ان كل المنهج تم تدريسه بالكامل, وان صعوبة الامتحان تعود الى تغيب الطلاب عن حصص التقوية التي كانت في آخر العام, ومن خلال عملي طوال ثلاث سنوات في هذا التعليم دائما هناك شكوى حتى ولو كان الامتحان سهلا. في الشارقة : هدوء وارتياح من اللغة العربية في لجنة العلمي وتستمر لقاءات (البيان) مع طلبة الثانوية العامة في لجان الامتحانات تستطلع آراؤهم حول الامتحانات يوما بيوم وتنقل وجهات نظرهم حول يوميات الامتحان والأهداف المحيطة به وتشاركهم فرحة يوم امتحاني بهيج وتشاطرهم يوم آخر صعب. وبالأمس كانت الفرحة عامرة لجان امتحانات العلمي حيث امتحان اللغة العربية (الورقة الأولى) وعنه أجمعت الآراء في لجنة ثانوية فاطمة الزهراء على سهولة اسئلة اللغة العربية إذ قالت الطالبة ندى صالح الكتب من مدرسة الشعلة ان الامتحان كان غاية في السهولة مراعيا جميع المستويات وبالأخص المستوى المتوسط كما ان الوقت كان كافيا جدا تمكنت جميع الطالبات خلال المدة المحددة من الانتهاء من الامتحان والمراجعة وأيضا الخروج المبكر من القاعة. وأضافت ندى انها راجعت نماذج الأسئلة للسنوات الماضية ولاحظت ان امتحانات هذا العام جاءت أسهل بكثير من ذي قبل كما أشادت بالجو الذي تؤدي فيه امتحاناتها وقالت انه جو مريح ويساعد على التركيز والاجابة على الأسئلة في هدوء. أعلنت وصدقت دينانبيل تقول ان الاسئلة سهلة ومباشرة ولا أبالغ لو قلت ان جميع الأسئلة التي مرت حتى الآن اتسمت بالسهولة والوضوح كما أعلنت الوزارة من قبل وصدقت في ذلك الاعلان, عدا امتحان الرياضيات (الورقة الثالثة) الذي كان صعبا نوعا ما وأيضا كان أفضل من السنوات السابقة. وتمنت دينا أن تنتهي امتحانات هذا العام سهلة كما بدأتها سهلة وألا تحدث العثرات كما في السنوات الماضية. حفظ وحفظ نانسي مراد تقول ان الاسئلة كانت سهلة لكنها ركزت على الموضوعات التي تحتاج إلى الحفظ وبالتالي لم يكن أمام الطالب فرصة للابداع والاجابة على السؤال بطرق وأساليب مختلفة بل ان معظم الاجابات كانت من حفظ المادة. وأضافت نانسي قائلة: أتوقع ان يكون امتحان العربية (الورقة الثانية) صعبا كما هو الحال عموما وكما حدث مع امتحان الرياضيات اذ جاءت الورقة الثالثة صعبة شيئا ما. وأشارت نانسي مراد انها اعتمدت كثيرا في حل الأسئلة على نماذج الأسئلة التي نشرتها (البيان) ولاحظت ورود العديد من تلك الأسئلة في الورقة الامتحانية وان اختلفت صيغة السؤال. شكرا لـ (البيان) هناء سعيد تقول.. تعبت كثيرا في استذكار اللغة العربية لاحساسي بأهمية هذه المادة وكثافتها والحمد لله ان تعبي لم يذهب هدرا وتمكنت بالتالي من الاجابة على الامتحان بشكل سلس وأنا راضية جدا عن أدائي حتى الآن. وقالت انها عددت مصادر استذكارها والمراجعة فقد راجعت نماذج الأسئلة للسنوات الثلاث الماضية, كما راجعت نماذج الأسئلة التي نشرتها (البيان) وترى في ذلك خدمة طيبة قدمتها للطلبة وهي خدمة لا يعرف قيمتها الا الطلبة أنفسهم. وأشارت هناء انها متفائلة جدا لمستوى الامتحانات هذا العام وتتوقع ومن ثم تتمنى ان تسير على نفس المنهج وقالت ان سر هذا التفاؤل هو مضي امتحان الرياضيات بسلام وهو أمر لا يحدث كل عام. أسهل من التصور رنا عزت تبدي ارتياحها لمستوى امتحانات هذا العام حتى الآن التي جاءت في مجملها أسهل من المتوقع بل ان سهولة الأسئلة فاقت التصور وأنعشت الآمال لدى الطلبة لتحقيق معدلات جيدة. وأكدت رنا انها استفادت من نماذج أسئلة (البيان) وتساءلت قائلة.. من وضع تلك النماذج مشيرة إلى ورود أسئلة في الامتحان وردت فيما مضى في نماذج (البيان) . وتمنت احراز نسبة عالية ترضي والديها وتحقق طموحها في دخول طب أسنان. لميس أحمد ترى ان أسئلة اللغة العربية جاءت دقيقة جدا وأجوبتها تتطلب الحفظ والتركيز وبالتالي فإن من دخل الامتحان وهو غير حافظ فلا شك انه واجه صعوبة. وأشارت لميس ان امتحان الأمس عابه التخصيص فلم يكن منوعا بشكل يعطي الفرصة لان يبدع ويخرج ما لديه ومن معلوماته وقراءاته. كتبت فضيلة المعيني - نادية هارون- مكتب البيان- ابوظبي
